النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نسائم الجنان من ظلال القرآن

  1. #1
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    120
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    نسائم الجنان من ظلال القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
    أما بعد .. فقد رأيت بعد أن طفح الكيل بي مما اراه من بعض رويبضة العصر وأدعياء السلفية ..وجموع الأمعة المقلدة..التي لا شاغل لها الا تتبع عورات العلماء ..والتجريح في الائمة الأعلام.. الذين تثني عليهم الأمة في مشارق الأرض ومغاربها..والذين قدموا أنفسهم وأموالهم..وأقلامهم في سبيل الله تعالى..وللذود عن دينهم وعقيدتهم..وكانت كلماتهم كالشهب الصواعق على أعداء الملة..
    ولقد تمادت هذه الفئة في الطعن في سيد قطب رحمه الله ...بغير وجه حق..حتى كالوا له التهم والشتائم ...ورماه بعضهم بالبدعة..والتكفير..والتجهم..والاعتزال..والقول بوحدة الوجود..ونشروا ادعائهم الباطل في كل ركن..وصارول يحذرون الخلق من كتبه.. ويرمونها بالضلالة.. غير مراعين حرمة الرجل الذي قضى الى ربه عز وجل..دفاعا عن كلمة الله العليا
    وهو القائل
    (إن الدخول في الإسلام صفقة بين متابيعين.. الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله لايبقى بعدها للمؤمن من شيء في نفسه ، ولا في ماله يحتجزه دون الله -سبحانه- ودون الجهاد في سبيله ، لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله..)
    وبعد أن طفح بنا الكيل من هؤلاء و أباطيلهم..وطال بنا السكوت عليهم..رأيت أن أبدأ في الملتقى عرض ما يخفى على هؤلاء من مآثر سيد قطب رحمه الله..وفيه ما يبطل ادعاءاتهم..و يدحض احتجاجاتهم..ويعلموا أن الأنتماء الى محمد صلى الله عليه وسلم ليس بالاسم ...وأن سنته أكبر مما يتوهمون..وليعلموا أن فهم السلف للكتاب و السنة هو بخلا ف ما يعتقدون..و أن أمر هذا الدين أعظم مما يتصورون..

    وليعلموا أن كلمات سيد قطب التى فسرت كلمات الله تعالى...ووصفت مشاهد كتاب الله عز وجل قد هدت خلقا كثيرا الى طريق الله و هدي نبيه صلى الله عليه وسلم

    وأنه بين كيف ربى القرآن الجيل الاسلامي الأول..وشكل الجماعة المسلمة الاولى
    ..تلك الجماعة التي صنع منها هذا القرآن ... المثال الأسمى.. والنموذج المحتذى.

    وأبدا أولا بمقتطفات من روائع اقواله..
    قال رحمه الله...
    "ولابد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة: وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وتربية من يقبل هذه الدعوة وهذه المفهومات الصحيحة، تربية إسلامية صحيحة، وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية، وعدم محاولات فرض النظام الإسلامي عن طريق الاستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي لأنها عرفته على حقيقته وتريد أن تحكم به, هذا الظرف كان يحتم علىّ أن أبدأ مع كل شاب و أسير ببطء و حذر من ضرورة فهم العقيدة الإسلامية فهما صحيحا قبل البحث عن تفصيلات النظام و التشريع الإسلامي, و ضرورة عدم إنفاق الجهد فى الحركات السياسية المحلية الحاضرة فى البلاد الإسلامية, للتوفر على التربية الإسلامية الصحيحة لأكبر عدد ممكن. و بعد ذلك تجئ الخطوات التالية بطبيعتها بحكم اقتناع و تربية قاعدة فى المجتمع ذاته ...."
    ************************************************** *
    إن راية المسلم التي يحامي عنها ؛ هي عقيدته ، و وطنه الذي يجاهد من أجله ؛ هو البلد الذي تقام شريعة الله فيه ، و أرضه التي يدفع عنها ؛ هي " دار الإسلام " ، التي تتخذ المنهج الإسلامي منهجاً للحياة ، و كل تصور آخر للوطن هو تصور غير إسلامي ، تنضح به الجاهليات ، و لا يعرفه الإسلام ) [الظلال: ج 2 / ص 183 ].
    ************************************************** *
    (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ، ومن أوفى بعهده من الله ، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)

    (التوبة: 111)

    (إن الدخول في الإسلام صفقة بين متابيعين.. الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله لايبقى بعدها للمؤمن من شيء في نفسه ، ولا في ماله يحتجزه دون الله -سبحانه- ودون الجهاد في سبيله ، لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله...

    إن الجهاد في سبيل الله بيعة معقودة بعنق كل مؤمن... كل مؤمن على الإطلاق منذ كانت الرسل ، ومنذ كان دين الله.. إنها السنة الجارية التي لا تستقيم الحياة بدونها ولا تصلح الحياة بتركها ، بعونك اللهم فإن العقد رهيب.. وهؤلاء الذين يزعمون أنفسهم (مسلمين) في مشارق الأرض ومغاربها ، قاعدون ، لا يجاهدون لتقرير الوهية الله في الأرض ، وطرد الطواغيت الغاصبة لحقوق الربوبية وخصائصها في حياة العباد ، ولا يقتلون ولا ي قتلون ، ولا يجاهدون جهادا ما دون القتل والقتال)(1). 1- في ظلال القرآن (11-1716) -ط/الشروق.
    ************************************************** **
    كم من أبي جهل في تاريخ الدعوات يعتز بعشيرته ، وبقوته ، وبسلطانه ، ويحسبها شيئاً ، وينسى الله وأخذه حتى يأخذه أهون من بعوضة ، وأحقر من ذبابة .. إنما هو الأجل الموعود لا يستقدم لحظة ، ولا يستأخر .
    ظلال القرآن
    6/3773
    ************************************************** **
    يتبع...

  2. #2
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    120
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    غزوة أحد ...درس الهزيمة..من تفسير سورة آل عمران..

    غزوة أحد ...درس الهزيمة..

    <إن ذهاب الباطل ناجيا في معركة من المعارك وبقاءه منتفشا فترة من الزمان ليس معناه أن الله تاركه أو أنه من القوة بحيث لا يغلب أو بحيث يضر الحق ضررا باقيا قاضيا وإن ذهاب الحق مبتلى في معركة من المعارك وبقاءه ضعيف الحول فترة من الزمان ليس معناه إن الله مجافيه أو ناسيه أو أنه متروك للباطل يقتله ويرديه كلا إنما هي حكمة وتدبير هنا وهناك يملي للباطل ليمضي إلى نهاية الطريق ; وليرتكب أبشع الآثام وليحمل أثقل الأوزار ولينال أشد العذاب باستحقاق ويبتلى الحق ليميز الخبيث من الطيب ويعظم الأجر لمن يمضي مع الابتلاء ويثبت فهو الكسب للحق والخسار للباطل مضاعفا هذا وذاك هنا وهناك ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم إنه يواسي النبي ص ويدفع عنه الحزن الذي يساور خاطره ; وهو يرى المغالين في الكفر يسارعون فيه ويمضون بعنف واندفاع وسرعة كأنما هنالك هدف منصوب لهم يسارعون إلى بلوغه وهو تعبير مصور لحالة نفسية واقعية فبعض الناس يرى مشتدا في طريق الكفر والباطل والشر والمعصية ; كأنه يجهد لنيل السبق فيه فهو يمضي في عنف واندفاع وحماسة كأن هناك من يطارده من الخلف أو من يهتف له من الإمام إلى جائزة تنال وكان الحزن يساور قلب رسول الله ص حسرة على هؤلاء العباد ; الذين يراهم مشمرين ساعين إلى النار وهو لا يملك لهم ردا وهم لا يسمعون له نذارة وكان الحزن يساور قلبه كذلك لما يثيره هؤلاء المشمرون إلى النار المسارعون في الكفر من الشر والأذى يصيب المسلمين ويصيب دعوة الله وسيرها بين الجماهير التي كانت تنتظر نتائج المعركة مع قريش لتختار الصف الذي تنحاز إليه في النهاية فلما أسلمت قريش واستسلمت دخل الناس في دين الله أفواجا ومما لا شك فيه أنه كان لهذه الاعتبارات وقعها في قلب الرسول الكريم فيطمئن الله رسوله ص ويواسي قلبه ويمسح عنه الحزن الذي يساوره ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا وهؤلاء العباد المهازيل لا يبلغون أن يضروا الله شيئا والأمر في هذا لا يحتاج إلى بيان إنما يريد الله سبحانه أن يجعل قضية العقيدة قضيته هو ; وأن يجعل المعركة مع المشركين معركته هو ويريد أن يرفع عبء هذه العقيدة وعبء هذه المعركة عن عاتق الرسول ص وعاتق المسلمين جملة فالذين يسارعون في الكفر يحاربون الله وهم أضعف من أن يضروا الله شيئا وهم إذن لن يضروا دعوته ولن يضروا حملة هذه الدعوة مهما سارعوا في الكفر ومهما أصابوا أولياء الله بالأذى إذن لماذا يتركهم الله يذهبون ناجين وينتفشون غالبين وهم أعداؤه المباشرون لأنه يدبر لهم ما هو أنكى وأخزى يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة يريد لهم أن يستنفدوا رصيدهم كله ; وأن يحملوا وزرهم كله وأن يستحقوا عذابهم كله وأن يمضوا مسارعين في الكفر إلى نهاية الطريق ولهم عذاب عظيم ولماذا يريد الله بهم هذه النهاية الفظيعة لأنهم استحقوها بشرائهم الكفر بالإيمان إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم>

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك