صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 51

الموضوع: تعليقات واستشكالات على أبحاث الأستاذ عبد الله زايد

  1. #1
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    تعليقات واستشكالات على أبحاث الأستاذ عبد الله زايد

    السلام عليكم ورحمة الله:

    الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين وبعد:

    فيعلم الله كم عانيت وتكبدت لقراءة رسائل الأخ الشيخ عبد الله زايد لظروف كثيرة منها أني كنت أحاول قراءتها من الملتقى وهي غير منسقة بطريقة كادت تأخذ عيني -وأنا الذي اتباهى بقوة نظري!!- ثم قرأتها من موقعه ومنها ظروف شغل ملحة.

    بداية أقول أنا لا اشكك ولا أؤكد أقوال المشايخ المذكورين ولا أود الخوض في هذا أصلا لأنه لا يهمني في قليل أو كثير وأرى أن التركيز على هذا عبث ومناقشته مضيعة للوقت.

    المهم قرأت الرسائل ووجدت فيها ما يفيد كتركيزه على سورة "قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" والتركيز أنها "صفة الرحمن" وتركيزه على تفسير النبي صلى الله عليه وآله لقوله تعالى "هو الأول والآخر والظاهر والباطن" وتركيزه على بعض كلام الله تعالى لبعض خلقه مما يوهم أنه كلمهم مباشرة وهذا ينافي قوله تعالى "ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء" والتركيز على اسماء الله الحسنى وغيرها من النقاط المهمة جدا والتي يجري إهمالها لا أقول عمدا بل جهلا من كثير ممن يتكلم في هذا الموضوع.
    كما أعجبني تركيزه على بعض المعاني اللغوية التي تلزم من يقول بمعلومية المعنى وتجعله يرجع لتفويض المعنى والتسليم فيه لله تعالى.

    ولكن مع هذه الحسنات غير اليسيرة -من وجهة نظري- بقيت بعض الملاحظات على أبحاث الأستاذ عبد الله هي محل نظر واستفسار وإني موجز في عرضها غير مكثر لها بأمثلة:

    ** تعليقك على عدم إيراد الشيخ حافظ الحكمي للحديث الشهير بحديث "الصورة" تعليق في غير محله فلا يوجد شرط لأي كتاب أن يستوعب كل ما في المسألة وكم من كتاب عقيدة بل كم من كتاب ينحدث عن موضوع الصفات حصرا ولم يورد هذا الحديث إطلاقا وهناك عشرات الأمثلة:
    كتابي الدارمي -النعوت للنسائي -مقالات الإسلاميين للأشعري- لمعة الاعتقاد لابن قدامة -لمع الأدلة للجويني -تمهيد الأوائل للباقلاني- غاية المرام للآمدي- كل مؤلفات محمد بن عبد الوهاب وعشرات غيرها لم تذكر الحديث.

    فنرى أن كلامكم في هذه النقطة لا محل له.

    **وهذه نقطة شبيهة وهي قولكم أن ابن كثير قال (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) وأنه وضع قوله تعالى "وهو السميع البصير" بين قوسين!! وهذا عجيب جدا في الاستدلال فلدي نسختان لتفسير ابن كثير أحدهما وضعت فيه الآية كاملة بين قوسين والثانية ليس فيها أقواس أصلا في أي جزء منها. فهل هذا استدلال مستقيم؟؟ أو حتى استشهاد قويم؟؟

    ** الضمير في حديث "الصورة" مختلف فيه اختلاف أوسع مما ذكرتم فليس كل من أعاد الضمير إلى الله قسم واحد وليس كل من أعاد الضمير إلى غير الله قسم واحد.

    فمن أعاد الضمير لله تعالى:
    منهم من قال بأنه يثبت صورة لله تعالى كابن قتيبة وبعض المعاصرين.

    ومنهم من تأوله بالصفة يعني أن الله خلق هذا الإنسان على مثل صفاته من سمع وبصر وعلم وغيرها طبعا لا تشابه بين صفات الله وصفات خلقه إلا من حيث الاشتراك اللفظي وممن ذهب هذا المذهب: الخطابي والجويني والغزالي وغيرهم.

    ومنهم من تأوله وجعل الصورة مضافة إضافة تشريف لله تعالى ومنهم ابن خزيمة في وجه وابن حزم وإمام الحرمين في وجه وغيرهم.

    ,وممن أعاد الضمير إلى المضروب: ابن خزيمة في وجه والبيهقي وإمام الحرمين في وجه وإن أنكره أحمد بن حنبل وغيره وجعله من تأويلات جهم وأتباعه!!

    ,وممن أعاد الضمير على آدم: الخطابي في وجه والجويني في وجه والبغدادي في أصول الدين وغيرهم.

    **ذكرتم أن البعض أثبت "أذن" لله تعالى تبعا لرواية فما هي هذه الرواية؟!!

    **ذكرتم أن أنصار المدرسة التي تناقشها "السلفية" يقولون "علا بعد أن لم يكن علا"!! وأنا أزعم أني مطلع على هذه المسألة عندهم وعند غيرهم ولم أجد من قال بهذا أبدا بل على العكس فهذه المدرسة -والحق يقال- يقولون أن العلو صفة ذاتية لله تعالى فهو لم يزل عاليا قبل الخلق وبعده.

    **انتقدتم مقولة "خلق ثم استوى"!! وفي الحقيقة تعجبت جدا من هذا النقد لأن الله تعالى هو الذي قال هذا فقال: "خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش" (الأعراف والسجدة وقريب منها في الفرقان).ولم يقل أحد منهم أنه يجري على الله تعالى بسبب "ثم" زمان!!
    فكيف تفهم هذه الآية؟
    ثم ما علاقة هذا ولو فرض خطأه بقول اليهود "خلق ثم استراح"؟؟

    ** علقتم على من قال في ترجمة ابن خزيمة "شافعي المذهب سلفي العقيدة" وفهمتم منها أنه كأن الشافعي ليس سلفيا!! وفي الحقيقة هذا سوء ظن أخي الكريم فلو تتبعت كتب التراجم لوجدت أنهم يطلقون جملة "شافعي المذهب" على المذهب الفقهي وهذا أخص من غيره.

    **ذكرت أنه لا يصح إثبات صفات لله تعالى ليست مشتقة من اسماء الله الحسنى -هذا ما فهمته ولعلكم تصوبوني- فمذهب من هذا؟ فمن المعروف أن باب الصفات أوسع من باب الاسماء فكيف جعلتموه العكس؟؟ ومن قال بهذا؟

    ** أكثرتم من نسبة القول بحلول الحوداث في ذات الله تعالى لشيخ الإسلام ابن تيمية فهل من الممكن نقل نصوص صريحة عنه في هذا؟ ونرجو عدم ذكر اللازم لأنه قد يقول البعض إنه ليس بلازم بل نريد أقوالا صريحة.

    ** نسبتم القول بالمكان للمدرسة المنتقدة "السلفية" ولم يفعل هذا منهم إلا بعض عوامهم والمتصدرين قبل التعلم الكافي ولكن محققيهم لا يثبتوت لله مكانا أبدا بل يثبتوت فوقيته تعالى على المكان وقد قدمنا كلاما للشيخ الألباني في هذا الملتقى لن نكثر به الموضوع وهو معروف عنهم عند التحقيق ولكن كما قلنا يفسد مذهبهم -ولا يزال- العوام وكثير من المتصدرين.

    فنرى أن نسبة القول بالمكان لهم نسبة غير صحيحة على إطلاقها.

    ** أكثرت من إيراد حديث سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنت الظاهر فليس فوقك شئ والباطن فليس دونك شئ" ويظهر لي من خلال كلامك عنه أنك تظن أن قوله صلى الله عليه وآله "فليس دونك شئ" أي ليس تحتك شئ فلهذا نفيت الفوق والتحت فهل فهمي هذا لكلامك في محله؟ فإن كان فسيترتب عليه قول آخر يأتي.

    ** قولكم أن الظاهر غير مراد هو قول الأئمة قول لا يسلم له على إطلاقه فقد جرى إطلاق لفظ إرادة الظاهر على لسان كثير من العلماء كالصابوني والخطابي وغيرهم من السلف والخلف واعترف بهذا الشيخ زاهد الكوثري وغيره ووجهوه توجيهات عدة على نفي كثير من العلماء لإرادة الظاهر والحقيقة أن لفظ الظاهر لفظ مجمل يحتمل حقا وباطلا فلا يصح نفي أو إثبات هذا اللفظ مطلقاً إلا بعد إيضاح المراد.

    **بالنسبة للأحاديث التي كنت تتفضل بذكرها فهناك الكثير من الأخطاء فيها منها:

    1- أنك لا تفرق بين التخريج وبين مجرد الإيراد!! ولعل أبرز مثال قولكم أن حديث "صورة الرحمن" مروي في أكثر من 65 موضعاً!! وهذا عجيب فقد وضعت مصادر التخريج مع المصادر التي أوردته فقط فهل تراك تضعني معهم لأن لي رسالة في هذا المجال؟!!

    ويظهر هذا أيضا في قولك إن ابن تيمية روى حديث ابن عباس "ما السموات السبع...الحديث" بسنده!! وهذا قول غير لائق بمطلع مثل حضرتك!! فابن تيمية أورد الحديث فقط ولم يروه بسنده كما قلت! وقليلة هي الأحاديث التي يرويها ابن تيمية بسنده جمعها البعض وبلغت أربعين حديثا ليس هذا منها. فتأمل.

    2- أنك أوردت بعض الأحاديث التي لا تصح وجعلتها مسلمات ولو تنزلت وقلت أنه مختلف فيها لقبلناه منك ولكنك لم تفعل مثل الأحاديث التي جاء فيها "ينزل ملك" و "ثم يأمر منادياً ينادي.." فهذه أحاديث ضعيفة أو مختلف فيها على أقل تقدير لا ترد الثابت.

    ثم نسبت تأويل النزول ب"نزول ملك" لمالك والأوزاعي بناء على وجوده ببعض الكتب!! فننبه أنه لا يصح السند لهم مطلقا بل في السند الذي نسب هذا القول لمالك راو متروك!!

    3- ثم أخي الكريم لا يصح الحديث أو الأثر لمجرد وروده في كتاب ما!! ومثال هذا المقولة المنسوبة لسيدنا علي بن أبي طالب "كان الله ولا مكان...." فهي مقولة ليس لها سند أصلا وإن كان معناها مقبولا إن فهم بطريقة صحيحة فليس معنى إيراد كتاب لها وإن عظم شأنه التسليم بها.

    ومثاله أيضا نقلك وتسليمك بقول مجاهد "اليد هنا بمعنى التأكيد والصلة.." لمجرد نقل القرطبي له فهي مقولة بلا سند.

    4- ثم نقلك مرة عن مسند الربيع بن حبيب فنقول: هو معتمد كتب إخوتنا الإباضية بل هو بمنزلة الصحيحين عندهم وهذا كله لا يضر بل الذي يضر هو عدم صحة نسبة هذا المسند لصاحبه بل عدم معرفة توثيق لصاحبه فتأمل.

    هذا ما لدي الآن من ملاحظات أحببت مناقشتكم فيها بإيجاز ولم اناقش تحليلاتكم لكتابي التوحيد لابن خزيمة ومعارج القبول للحكمي ولعل هذا في وقت آخر إن شاء الله تعالى وما أردته هنا مناقشة الخطوط العريضة للرسائل.

    وجزاكم الله خيرا.

    أخوكم.
    التعديل الأخير تم بواسطة الأزهري الأصلي ; 27-05-2006 الساعة 23:30
    الله أكبر ولله الحمد.
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.

    فهرس مواضيعي: http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=18980

  2. #2
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jul 2001
    المشاركات
    21
    الحالة : غير موجود
    يتميز أخى الأزهرى بالتحليل العلمي الرصين
    تحياتي ودعائى

  3. #3
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    أشارك الأخ حماسي إعجابه بأسلوب شيخنا الأزهري الأصلي العلمي الرصين ، ونأمل أن تفسح الفرصة للإخوة الراغبين بالمشاركة في النقاش وخصوصا الأزهري الأصلي والأخ عبدالله زايد بمناقشة الموضوع دون التشويش عليهم بتبادل الاتهامات أو بتعليقات عاطفية أو شخصية ...

    أقول .. الشمس لا تزول ، بل تنحني لمحو ليل آخر ، في ساعة الأفول .. !!

  4. #4
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    يسرنى التعليق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    الأخ الفاضل/الشيخ الأزهرى الأصلى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مما لاشك فيه أنه يسرنى أشد السرور تعليق حضرتك على أقوالى
    وجزاك الله خيراً على ثناءك على أراه لا أستحقه أنا
    وأما النقد من شيخ له علمه فلابد أن يكون له وقع طيب على النقاش طلباً للحق وزيادة فى الإيضاح وتصحيحاً لبعض ما يرد من أخطاء
    فما من متكلم بحديث أو مؤلف لكتاب ثم يعود له بعد فترة لابد له من إعادة النظر فى بعض ما كتب وهذا أمر يعرفه كل مصنف وتبقى العصمة والسلامة من الخلل لشرع الله وحده وتشريع الله وحده والله عز وجل أشار لنا إلىذلك بقوله تعالى
    (ولو كان من عند غير الله لوجدوا إختلافاً كثيراً)
    وتأليف البشر لابد أن يكون فيه الإختلاف
    ولكن نسأل الله أن يكون يسيراً خفيفاً لا عظيماً مهلكاً
    وخصوصاً فى هذا الباب الخطير ويعلم الله كراهيتى للكلام فيه
    ولكنه الخوف من كتمان العلم......
    وأقول: بالنسبة لقولك
    (تعليقك على عدم إيراد الشيخ حافظ الحكمي للحديث الشهير بحديث "الصورة" تعليق في غير محله فلا يوجد شرط لأي كتاب أن يستوعب كل ما في المسألة وكم من كتاب عقيدة بل كم من كتاب ينحدث عن موضوع الصفات حصرا ولم يورد هذا الحديث إطلاقا وهناك عشرات الأمثلة:
    كتابي الدارمي -النعوت للنسائي -مقالات الإسلاميين للأشعري- لمعة الاعتقاد لابن قدامة -لمع الأدلة للجويني -تمهيد الأوائل للباقلاني- غاية المرام للآمدي- كل مؤلفات محمد بن عبد الوهاب وعشرات غيرها لم تذكر الحديث)
    أقول:
    حافظ حكمى سار فى الإثبات على نهج ابن خزيمه وابن تيمية فى الغلو فى الإثبات على الظاهر ومن ذكرت حضرتك من الأئمة الأعلام ليس منهم أحد على الإطلاق على نفس المنهج فى الغلو فى الإثبات
    سوىالشيخ محمد بن عبد الوهاب ومؤلفاته فى هذه الجزئية قليلة
    وأما ما يعتقد من أن ابن قدامة من أئمة هذا المذهب فهذا غير صحيح على الإطلاق بل هو على التفويض و ذلك فى كتابه روضة الناظر
    وسأحقق هذا فى الرسالة الثالثة.....
    كلا من ابن خزيمة وابن تيمية ذكرا الحديث مع تضاد واضح بين مذهب كل منهما فى الحديث وهو تضارب واضح جلى فى المذهب
    ومن هنا كان ذلك النقد لحافظ حكمى لاغير....
    لما خالف أئمته المتقدمين عليه فى المذهب!!!!!
    وقولك
    (وهذه نقطة شبيهة وهي قولكم أن ابن كثير قال (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) وأنه وضع قوله تعالى "وهو السميع البصير" بين قوسين!! وهذا عجيب جدا في الاستدلال فلدي نسختان لتفسير ابن كثير أحدهما وضعت فيه الآية كاملة بين قوسين والثانية ليس فيها أقواس أصلا في أي جزء منها. فهل هذا استدلال مستقيم؟؟ أو حتى استشهاد قويم؟؟)
    أقول
    حينما علقت هذا التعليق هو مبنى على إستقراء منهج الإمام بن كثير من خلال التفسير ككل وأوضح مثال على ذلك لو رجعت حضرتك لكلام بن كثير على اليدين فى سورتى المائدة وص تجده فى سورة المائدة ذكر التأويل
    أو الإشارة إلى التأويل ثم ذكر حديث نبوى فى الأنفاق باليدين ولم يعلق....
    بينما فى سورة ص....مر ولم يعلق مطلقاًعلى اليدين وكأنها ليست مذكورةفى السياق فهذا معروف من منهج ابن كثير
    وتابعه فى بقية المتشابه فى القرآن تجده على هذه الوتيرة ........
    المخالفون يعرفون هذا وللأستاذ محمد جميل زينو كتاب أسمه التحذير من كتاب عقيدة بن كثير
    أما قولك
    (فمن أعاد الضمير لله تعالى:منهم من قال بأنه يثبت صورة لله تعالى كابن قتيبة وبعض المعاصرين)
    الأمام عبد الله بن مسلم بن قتيبة لايثبت حديث الصورة على الظاهر كما هو معروف من مذهبه التفويض وأهل بعض أهل هذا المذهب من المعاصرين كثيراً ما يحاول أن يدخل أئمة التفويض والسكوت لمذهبه
    وهذه واضحة جلية للدارس المتعمق فى الدراسة
    وهذا قول الأمام
    (والذي عندي – والله تعالى أعلم – أن الصورة ليست بأعجب من اليدين , والأصابع , والعين , وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن , ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن , ونحن نؤمن بالجميع , ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد)
    فهو لايقول فيها برأى بل يثبت الحديث ويسكت ويسلم
    وهذا واضح من قوله( ونحن نؤمن بالجميع ولانقول فى شىء منهما بكيفية ولاحد) لايحد فيها مطلقاً أى حد لا على الظاهر ولاغيره سكوت تام
    واما قولك(ذكرتم أن البعض أثبت "أذن" لله تعالى تبعا لرواية فما هي هذه الرواية)
    أنا لم أذكر أن البعض أثبت أذن وإن كان هناك من أثبتها ولا شأن لى بذلك
    وقلت فى الرسالة وفى رواية أذن وأما الرواية والحديث فهو
    (لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينةإلى قينته)رواه بن ماجه
    وكذلك الحافظ بن كثير فى الجزء الرابعة فى خاتمة التفسير(فىكتب فضائل القرآن).......
    وأما قولك(ذكرتم أن أنصار المدرسة التي تناقشها "السلفية" يقولون "علا بعد أن لم يكن علا"!! وأنا أزعم أني مطلع على هذه المسألة عندهم وعند غيرهم ولم أجد من قال بهذا أبدا بل على العكس فهذه المدرسة -والحق يقال- يقولون أن العلو صفة ذاتية لله تعالى فهو لم يزل عاليا قبل الخلق وبعده.
    انتقدتم مقولة "خلق ثم استوى"!! وفي الحقيقة تعجبت جدا من هذا النقد لأن الله تعالى هو الذي قال هذا فقال: "خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش" (الأعراف والسجدة وقريب منها في الفرقان).
    ولم يقل أحد منهم أنه يجري على الله تعالى بسبب "ثم" زمان!!
    فكيف تفهم هذه الآية؟)
    لو رجعت إلى الرسالةالتدميرية لأبن تيمية لتجده قال بالنص الصريح
    ( فذكرخلق ثم استوى كما ذكرأنه قدر فهدىوأنه بنى السماءبأيد)...
    وازيدك إيضاحاً ارجع إلى كتاب ابن تيمية السلفى لمؤلفه محمد خليل هراس الفصل السادس بعنوان(قيام الحوادث بذاته تعالى)
    وأنظر ماذا قال عن بن تيمية فى هذه الجزئية منها(قد تبعهم ابن تيمية فى تجويز قيام الحوادث بالذات وغلا فى مناصرة المذهب والدفاع عنه ضد مخالفيه.......انتهى)
    وأما قولك
    (ثم ما علاقة هذا ولو فرض خطأه بقول اليهود "خلق ثم استراح"؟؟)
    لما نزل قول الله تعالى(خلق السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام ثم استوى على العرش) قال اليهود للرسول الكريم الا تكمل قال ماذا قالوا ثم استراح فأنزل الله فى الآيه الأخرى( فى ستة أيام وما مسنا من لغوب....)فلو فهموا من السياق الترتيب الزمنى كما قال ابن تيمية لقالوا ليستريح ولم يقولوا ثم استراح.......
    وقولك......
    (....علقتم على من قال في ترجمة ابن خزيمة "شافعي المذهب سلفي العقيدة" وفهمتم منها أنه كأن الشافعي ليس سلفيا!! وفي الحقيقة هذا سوء ظن أخي الكريم فلو تتبعت كتب التراجم لوجدت أنهم يطلقون جملة "شافعي المذهب" على المذهب الفقهي وهذا أخص من غيره)
    أقول:
    لم أقصد هذا سيدى الفاضل وإنما قصدت بيان مخالفة ابن خزيمة للشافعى فى هذه الجزئية من العقيدة وإلا فالشافعى من اسيادنا العظام فى العقيدة قبل الفقه فما وجه المفارقة إلا إذا كان ابن خزيمة يخالف الشافعى فى هذه العقيدة
    وهذا ما قصدت بيانه من الترجمة التى ترجمها محمد خليل هراس لابن خزيمة....انتهى
    وأما قولك(ذكرت أنه لا يصح إثبات صفات لله تعالى ليست مشتقة من اسماء الله الحسنى -هذا ما فهمته ولعلكم تصوبوني- فمذهب من هذا؟ فمن المعروف أن باب الصفات أوسع من باب الاسماء فكيف جعلتموه العكس؟؟ ومن قال بهذا؟)
    أقول أولاً: الأوامر الصريحة التى وردت فى الكتاب والسنة(فسبح باسم ربك العظيم) وسبب نزول سورة الإخلاص وهى بيان واضح فى ذلك
    ومعارضة الصفات التى خارج الأسماء الحسنى لدلالات الأسماء الحسنى قطعاً لا محالة ولاشك فى هذا وهذه الجزئية الأولى والثانية من هم العلماء فى القرون الخيرية التى على فهمهم مدار فهم الكتاب والسنة قال بصفة من هذه الصفات على الظاهر لا أحد على الإطلاق
    بل مروى عنهم التأويل فى طائفة والسكوت فى الجمهور منهم ولذلك غير ذلك يصبح بدعة..........أنتهى
    وأما قولك
    (أكثرت من إيراد حديث سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنت الظاهر فليس فوقك شئ والباطن فليس دونك شئ" ويظهر لي من خلال كلامك عنه أنك تظن أن قوله صلى الله عليه وآله "فليس دونك شئ" أي ليس تحتك شئ فلهذا نفيت الفوق والتحت فهل فهمي هذا لكلامك في محله؟ فإن كان فسيترتب عليه قول آخر يأتي
    أقول:
    أنا لم أنفى الفوقية والتحتية وحسب أنا نفيت الجهات الست عن الذات الإلهية
    (لا تحويه الحهات الست كسائر المبتدعات)
    وهذا كلام الشيخ أبو جعفر الطحاوى فى العقيدة الطحاوية وهذا مذهب القرون الخيرية وهو العلو المطلق لا العلو المرتبط بجهة الفوقية
    لأن القول بالفوقية معطل لدلالة الأسماء الحسنى الظاهر والباطن
    وأما قولك.

    (قولكم أن الظاهر غير مراد هو قول الأئمة قول لا يسلم له على إطلاقه فقد جرى إطلاق لفظ إرادة الظاهر على لسان كثير من العلماء كالصابوني والخطابي وغيرهم من السلف والخلف واعترف بهذا الشيخ زاهد الكوثري وغيره ووجهوه توجيهات عدة على نفي كثير من العلماء لإرادة الظاهر والحقيقة أن لفظ الظاهر لفظ مجمل يحتمل حقا وباطلا فلا يصح نفي أو إثبات هذا اللفظ مطلقاً إلا بعد إيضاح المراد)
    أقول:
    أقوال أئمة القرون الخيرية وأما بعد ذلك فليس من شرطى فى الرسالة وقد بينت بالأدلة القطعية أن الظاهر غير مراد
    وأما قولك
    بالنسبة للأحاديث التي كنت تتفضل بذكرها فهناك الكثير من الأخطاء فيها منها:
    (أنك لا تفرق بين التخريج وبين مجرد الإيراد!! ولعل أبرز مثال قولكم أن حديث "صورة الرحمن" مروي في أكثر من 65 موضعاً!! وهذا عجيب فقد وضعت مصادر التخريج مع المصادر التي أوردته فقط فهل تراك تضعني معهم لأن لي رسالة في هذا المجال؟!!
    ويظهر هذا أيضا في قولك إن ابن تيمية روى حديث ابن عباس "ما السموات السبع...الحديث" بسنده!! وهذا قول غير لائق بمطلع مثل حضرتك!! فابن تيمية أورد الحديث فقط ولم يروه بسنده كما قلت! وقليلة هي الأحاديث التي يرويها ابن تيمية بسنده جمعها البعض وبلغت أربعين حديثا ليس هذا منها. فتأمل)
    أقول .......
    هذه الجزئية كان بها خلل فى الرسالة الأولى
    وكان يجب أن أفرق فيها بين رواية المحدث وبين المذكور فى المصنفات غير الحديثية.

    - وأما قولك
    (أنك أوردت بعض الأحاديث التي لا تصح وجعلتها مسلمات ولو تنزلت وقلت أنه مختلف فيها لقبلناه منك ولكنك لم تفعل مثل الأحاديث التي جاء فيها "ينزل ملك" و "ثم يأمر منادياً ينادي.." فهذه أحاديث ضعيفة أو مختلف فيها على أقل تقدير لا ترد الثابت)
    أقول:
    أنا لم أسق حديث التـأويل( نزول الملك) إلا بعد أن بينت بالدلالات التى لاتحتمل الشك أن حديث(ينزل ربنا.........) لايمكن بأى حال من الأحوال على ظاهره
    وتأويل الحديث حتماً لازم لهذه الدلالات ولايعتبر التأويل رداً للثابت بل هو شرحاً له مدعم ذلك بالأدلة الأخرى التى تقول بإستحالة الحديث على الظاهر............
    أزيدك هذا التخريج لحديث الملك
    رواه الإمام النسائي في السنن الكبرى 6/124
    كذا في مسند الطيالسى 1/328....... وفى مسند إسحاق بن راهويه(1_3) 1/250.
    كذا في شعب الإيمان للبيهقى 3/129..........كذا ذكره الإمام القرطبي ج 19 صـ 35 ،
    كذا رواه الإمام ابن القيم في حاشيته جزء 13/ص46 وقال حديث صحيح وبه أوّل حديث النزول
    كذا في فتح الباري 3/30 .........كذا في تحفة المحتاج 1/425
    كذا رواه الإمام السيوطى في تنوير الحوالك 1/ 167
    كذا في شرح الإمام الزرقانى الجزء الثانى/49 ،
    مسند الإمام أحمد الجزء 4/صـ22 قال شعيب الأرناؤوط صحيح لغيره
    وكذلك الجزء4/صـ217 قال شعيب حديث صحيح وكذلك218
    المعجم الكبيرالجزء9/صـ55.........وكذلك مصنف عبد الرزاق الجزء 10/صـ444
    وكذلك شعب الإيمان للبيهقى الجزء 3/صـ330 ....
    وفيها الجزء الثالث صـ383 بلفظ نادى مناد ليلة النصف من شعبان
    و الدر المنثور عن البيهقى الجزء7/صـ404
    وتفسير الثعالبىالجزء 1/صـ251
    وظلال الجنة لأبن أبى عاصم تخريج الألبانى الجزء1/صـ261
    وقال صحيح بشواهده (ينادى مناد كل ليلة.........)
    وأسد الغابة1/748........................وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى1/248
    وأما قولك(ثم نسبت تأويل النزول ب"نزول ملك" لمالك والأوزاعي بناء على وجوده ببعض الكتب!! فننبه أنه لا يصح السند لهم مطلقا بل في السند الذي نسب هذا القول لمالك راو متروك)
    أٌقول:
    هذه الجزئية فى التأويل ذكرها ابن عبد البر فى التمهيد وكذلك الإمام النووى فى شرح صحيح مسلم وكذا ابن حجر وضابطى فى صحتها صحةالحديث وهوصحيح
    وأما قولك
    (ثم أخي الكريم لا يصح الحديث أو الأثر لمجرد وروده في كتاب ما!! ومثال هذا المقولة المنسوبة لسيدنا علي بن أبي طالب "كان الله ولا مكان...." فهي مقولة ليس لها سند أصلا وإن كان معناها مقبولا إن فهم بطريقة صحيحة فليس معنى إيراد كتاب لها وإن عظم شأنه التسليم بها).
    ومثاله أيضا نقلك وتسليمك بقول مجاهد "اليد هنا بمعنى التأكيد والصلة.." لمجرد نقل القرطبي له فهي مقولة بلا سند)
    أقول:
    هذه المقالات ثابتة من طرق أخرى ومن قبل هذه الطرق أن المعانى الشرعية الصحيحة فى هذه الجزئية صحيحة تماما
    فيكون بذلك المتن صحيح المعنى
    وأما السند ففيه الكلام وهذه كان فيها تقصير بعض الشىء حرصاً على سرعة إخراج الرسالة الأولى والضغوط النفسية الرهبية وقتها.....

    - وأما قولك
    (ثم نقلك مرة عن مسند الربيع بن حبيب فنقول: هو معتمد كتب إخوتنا الإباضية بل هو بمنزلة الصحيحين عندهم وهذا كله لا يضر بل الذي يضر هو عدم صحة نسبة هذا المسند لصاحبه بل عدم معرفة توثيق لصاحبه فتأمل)
    فهذا أخى الفاضل مما حزنت لوضعه الرسالة.....
    وأسفت لنقله وخاصة أنه لاحاجة شديدة له وحتى وإن كانت كان لايجب ذكره
    وأسأل الله العلى القدير أن يجازيك خير الجزاء
    وعلى تناصح وتواصل إن شاء الله
    عسى ربنا أن يمن علينا بالخير العاجل بالنصر فى الدنيا على أعداء الدين
    وفى الآخرة بمرافقة سيد المرسلين
    وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
    والحمدلله رب العالمين.
    .

  5. #5
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    21
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    شكرا لأخينا عبد الله زايد على هذا الأسلوب المؤدب في الخلاف مع أخيه الأزهري الأصلي وأتمنى من بعض إخواننا أن يتعلموا من الشيخين أزهري وعبد الله الأدب في محاورة الآخر وحسن الظن به وعدم تحويل الخلاف لشيئ شخصي بعيد عن موضوع الحوار
    والله أسأل أن يرزقنا حسن الخلق

  6. #6
    عضو محب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,771
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    هكذا النقاش او فلا

  7. #7
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    السلام عليكم ورحمة الله:

    جزاكم الله خيرا أيها الإخوة على حسن التعقيب والظن وجعلنا الله أهلا لما تقولون وغفر لنا ما لا تعلمون.

    الأخ الفاضل الأستاذ/ عبد الله زايد:

    سأحدد مشاركتي هنا فقط في إيضاحات:

    1- كلامي عن الشيخ الحكمي لم يكن عن بيان مذهبه ولا نقاشه فلهذا مجال أعدك بالتباحث مع حضرتكم فيه ولكن كلامي ينصب على إنكارك عليه عدم إيراد الحديث وكأنه ليس بحديث أو ليس بصحيح وكلامي ينصب أنه لا يشترط في أي كتاب الاستيعاب ولم يشترط أحد مطلقا سلفا أو خلفا الاستيعاب في كتبهم اللهم إلا ما ورد عن الإمام أحمد في استيعاب مسنده للأحاديث وقد اوضح العلماء أنه مبالغة لا أكثر.
    فهذا مناط تعليقي لا شئ آخر.


    2- قولك عن ابن تيمية أنه من غلاة المثبتة فهذا ما أخالفكم فيه بشدة وإن كنت أود مناقشة هذا في نهاية الموضوع أو في موضوع مفرد مستقل.

    3- وكذا تعليقي على ما جاء في تفسير ابن كثير فليس تعليقي حول مذهب ابن كثير ولا كلامه عن الموضوع بل كلامي منصب على استشهاد غير مستقيم من كلامه وقد بينته.

    4- أما حديث الصورة فكان تعليقنا منصب أن الخلاف أوسع مما ذكرتم وقد مثلنا له بأقوال الأئمة وما زال غيرها كثير.
    وكلام ابن قتيبة الذ تفضلتم بنقله واضح جدا في إثبات الصورة لله تعالى يقول الإمام المازري فيما نقله الإمام النووي في شرح مسلم (6/166) وكذا نقله ابن حجر في فتح الباري (5/133):
    ((وقد غلط ابن قتيبة في هذا الحديث فأجراه على ظاهره وقال لله تعالى صورة لا كالصور وهذا الذي قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركبا فليس مصورا .
    قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون الباري سبحانه وتعالى شيء لا كالأشياء طردوا الاستعمال فقالوا جسم لا كالأجسام والفرق أن لفظ شيء لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يقتضيه وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث .
    قال العجب من ابن قتيبة في قوله صورة لا كالصور مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته فالصورتان على رأيه سواء فإذا قال لا كالصور تناقض قوله ويقال له أيضا إن أردت بقولك صورة لا كالصور أنه ليس بمؤلف ولا مركب فليس بصورة حقيقة وليست اللفظة على ظاهرها وحينئذ يكون موافقا على افتقاره إلى التأويل)) انتهى.

    ويقول ابن الجوزي في كتابه "دفع شبه التشبيه":
    ((وقد ذهب أبو محمد بن قتيبة في هذا الحديث إلى مذهب قبيح فقال : لله صورة لا كالصور فخلق آدم عليها...))

    وقال القاضي عياض في ( إكمال المعلم ) (8/87):
    ((واعلم أن هذا الحديث غلط فيه ابن قتيبة وأجراه على ظاهره ، والذي قال لا يخفى فساده لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث ، والباري سبحانه وتعالى ليس بمحدث فليس بمركب)) ولكلامه بقية هناك انظره.

    وأنا هنا انقل كلامهم -وتركت غيره كثير- فقط لأثبات أن ابن قتيبة يثبت الصورة لله تعالى بغض النظر عن موافقتي لهذا أو رفضه.

    5- بالنسبة لحديث: (لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينةإلى قينته)

    قلت: الحديث أخرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي وغيرهم.
    وهو وإن صححه الحاكم وقال بأنه على شرط البخاري ومسلم إلا أن الإمام الذهبي رده بقوله كما تلخيص المستدرك: (قلت بل هو منقطع).
    وقال الحافظ ابن حجر كما في نتائج الأفكار (3/214): (حسن) ثم كأنه استدرك فقال: (وفي سنده من هذا الوجه انقطاع).
    وضعفه من المعاصرين الشيخ الألباني وغيره.

    فمعنى "أذنا" هنا ليس ما ذهبتم إليه بل المعنى "لله أشد استماعا" وعلى هذا كل من شرح الحديث وانظر شرحه في فيض القدير للمناوي وغيره ولم أجد من يثبت لله أذنا أبدا لا بهذا الحديث ولا بغيره.

    6- لم يتضح لي وجه استشكالكم من مقولة "خلق ثم استوى" وقد أخبرناكم أن هذا هو لفظ الآية بل الآيات.

    والنقل الذي نسبته للشيخ هراس لا أظنه من كلامه فهذا هو نص كلام الشيخ شعيب الأرناؤوط مع حذف تعبير "شيخ الإسلام"!!وحذف جملة في نصف الكلام!

    وقد تكلم في هذه النقطة الشيخ سفر الحوالي في شرحه لشرح الطحاوية هنا:

    http://www.alhawali.com/index.cfm?me...Contentid=4449

    7- أخي الكريم تسليمك وقبولك بآيات وأحاديث الصفات يعارضه قولك بمعارضتها للأسماء الحسنى فلو هي معارضة -ولو بوجه- فلا بد من جمع أو ترجيح وليس رد!

    8- بالنسبة للفوقية فمعناها العلو والعلو هو الفوقية ولا فرق وقولة صلى الله عليه وسلم "ليس فوقك شئ" يدل على إثبات الفوقية المطلقة لله تعالى.

    9- قولك إن شرط هو القرون الخيرية فقط وما بعدهم ليس من شرطك فهل لك أن تدلنا على قولهم إن "الظاهر غير مراد"!!

    10- حديث "نزول الملك" لم يأول به ابن القيم حديث "نزول الرب"! بل جمع بينهما وقال إنهما لا يتعرضان أصلا وأثبت النزول للرب وللملك وهذا نص كلامه:

    ((فإن قيل: فكيف تصنعون فيما رواه النسائي: أخبرني إبراهيم بن يعقوب حدثني عمر بن حفص بن غياث حدثنا الأعمش حدثنا أبي حَدّثَنا أبو إسحاق حدثنا مسلم الأغر قال: سمعت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وضي الله عنهما يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول، ثم يأمر منادياً ينادي ويقول: هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، هل من سائل يعطى" وهذا الإسناد ثقات كلهم.
    قلنا: وأي منافاة بين قوله "ينزل ربنا، فيقول" وهل يسوغ أن يقال: إن المنادى يقول "أنا الملك" ويقول "لا أسأل عن عبادي غيري" ويقول "من يستغفرني فأغفر له" وأي بعد في أن يأمر منادياً ينادي "هل من سائل فيستجاب له" ثم يقول هو سبحانه "من يسألني فأستجيب له" وهل هذا إلا أبلغ في الكرم والأحسان: أن يأمر مناديه يقول ذلك، ويقوله سبحانه بنفسه وتتصادق الروايات كلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نصدق بعضها، ونكذب ما هو أصح منه، وبالله تعالى التوفيق)).

    قلت (الأزهري الأصلي): والحديث عند التحقيق غير صحيح.
    وقد كررت -حفظك الله- إيراد المخرجين مع الموردين فنرجو الاقتصار على المخرجين فقط.

    وتأويل الإمام مالك لم أنف أنه مذكور في الكتب التي ذكرتها ولكن سنده عنه غير صحيح بل لا يقل عن الضعيف جدا بحال وليس من منهج أهل السنة تصحيح حديث باطل أو ضعيف جدا بلفظ ورد في حديث آخر هو عند التحقيق ليس بصحيح.

    وقولك أخي أن هذه المقالات ثابتة من طرق أخرى فليتك تدلنا على طريق واحد بالسند ويكون صحيحا.

    ثم أود هنا التنبيه على أمر حديث آخر كررتم إيراده وهو حديث "لو دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله"!!

    وإيرادكم لعبارة الإمام الذهبي "رجاله ثقات" فقط فنقول: أن العبارة هكذا مبتورة لأنها لم توضح حكم الإمام على الحديث فقد اتبعها بحكمه على الحديث وقال إنه "خبر منكر"

    ولم يتفرد الإمام الذهبي بتضعيفه فقد:
    قال الإمام الترمذي في سننه: (غريب من هذا الوجه).
    وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (1/17): (روي مرسلا وهذا أشبه) والمرسل من أنواع الضعيف.
    وقال الحافظ ابن حجر في تحفة النبلاء ص 63: (روي من طرق ولا يصح سنده).
    وضعفه الشيخ الألباني في عدة مصادر.

    إلى هنا انتهى تعليقي وشاكر لكم سعة صدركم.


    التعديل الأخير تم بواسطة الأزهري الأصلي ; 28-05-2006 الساعة 14:40

  8. #8
    على فقه الامام الشافعي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    412
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    بارك الله لنا في مشايخنا
    من لم يطلع على اختلاف العلماء لم يشم رائحة الفقه
    أيا من رام نفعا مستمرا ليحظى بارتفاع وانتفاع
    تقرب للعلوم وكن شجاعا بتقريب الامام أبي شجاع
    [align=center]Business Analyst[/align]

  9. #9
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    مرحباً مرة أخرى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    جزاكم الله خيرا أيها الإخوة على حسن التعقيب والظن
    وجعلنا الله أهلا لما تقولون
    وغفر لنا ما لا تعلمون
    وحشرنا جميعاً فى زمرة النبى الكريم.

    الأخ الفاضل الشيخ/الأزهرى الأصلى
    مما لا شك فيه ان التحاور والنقاش للأقتراب من الصحيح والبعد عن الزلل
    مما ترتاح إليه النفس وخصوصاً فى حوار مثل هذا الحوار
    وأبدأ التعليق
    وأما قولك
    (ـ1ـــ كلامي عن الشيخ الحكمي لم يكن عن بيان مذهبه ولا نقاشه فلهذا مجال أعدك بالتباحث مع حضرتكم فيه ولكن كلامي ينصب على إنكارك عليه عدم إيراد الحديث وكأنه ليس بحديث أو ليس بصحيح وكلامي ينصب أنه لا يشترط في أي كتاب الاستيعاب ولم يشترط أحد مطلقا سلفا أو خلفا الاستيعاب في كتبهم اللهم إلا ما ورد عن الإمام أحمد في استيعاب مسنده للأحاديث وقد اوضح العلماء أنه مبالغة لا أكثر.فهذا مناط تعليقي لا شئ آخر)
    أقول:
    ليس الأمر سيدى الفاضل من جهة الإستيعاب التى ذكرتها فهذه مما لاشك فيها وأنا أوافقك عليها
    ولكن مقصدى من أن حافظ حكمى أخفى حديث الصورة عن عمد هو ناتج عن الإستقراء لكتابه ومذهبه فى الكتاب
    وأكبر ما يبدو للدارس الخبير المتجرد الطالب للحق هو أن حافظ حكمى عفا الله عنه يدلس تدليساً واضحاً جلياً وبيناً
    وهو محاولة إيهام القارىء لكتابه أن هذه الصفات ( المتشابه)
    وأن إثبات هذه الصفات على الظاهر هو مذهب كل الأمة فى القرون الخيرية الثلاثة وهذا تدليس واضح كالشمس
    وبينت ذلك من خلال نقده ولذلك وإنكارى عليه من هذا الباب فى التدليس
    وأما من جهة الإستيعاب فلا يقول به أحد
    وأماقولك:
    (2ـ قولك عن ابن تيمية أنه من غلاة المثبتة فهذا ما أخالفكم فيه بشدة وإن كنت أود مناقشة هذا في نهاية الموضوع أو في موضوع مفرد مستقل)
    وأقول:
    نقل عن ابن تيمية تضارب فى هذه الجزئية وهو رجوعه لمذهب السكوت والتفويض
    وقوله فى النزول كنزولى هذا ونزل درجة من المنبر
    ونقلت هذا من كلامه فى الرسالة القول الجاد وقال لا تعرف العرب نزولاً إلا بهذا المعنى(الفتاوى الكبرى12ـــــ257)
    ولعلى أنقل بعض أقواله فى السكوت فى الرسالة الثالثة من مجموع الفتاوى ولعل ما مات عليه الرجوع إلى السكوت والإمرار كما جاءت والله أعلم
    وأماقولك
    (وكذا تعليقي على ما جاء في تفسير ابن كثير فليس تعليقي حول مذهب ابن كثير ولا كلامه عن الموضوع بل كلامي منصب على استشهاد غير مستقيم من كلامه وقد بينته)
    أقول :
    ليس هذا بأستشهاد غير مستقيم على الإطلاق
    لأن إشارات الإمام فى الكتاب تدل على المذهب
    وهذه إشارة إلى المذهب ومذهب بن كثير واضح جلى
    وهو يشير إليه دائما فى التفسير
    فلما فصلت إشارات الإمام عن مذهبه وكلاهما يدل على الآخر ويشير إليه!
    وأما قولك
    بالأشارة إلى حديث الصورة وأختلاف العلماء فيه والتفاصيل فى ذلك
    أنا أشرت إشارة مجملة للمذاهب فيه دون الدخول فى التفصيل
    لأن هذا ليس بغيتى فى الرسالة
    بغيتى الأساسية إخراج الإلحاد الواقع فى الأسماء الحسنى ورفعه والتحذير من ذلك وهو أساس تخصصى
    وما أدعو إليه وبقية العلوم الشرعية فلست فيها بنفس القوة التى لى فى علم التوحيد والأصول
    وأما قولك
    نسبة لحديث:
    (لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينةإلى قينته)):

    الحديث قال ذلك فقلت به وحسب إمعاناً فى الإنكار على المثبتة والحديث ثابت به .... أنا قلت (وفى رواية)وأما مؤول أو لا ليس هذا لى
    ولابد أخى الفاضل أن تنتبه إلى نقطة أساسية أنا أحاول قدر الإمكان التركيز فيه وهو الـتأصيل للأسماء الحسنى ودفع الإلحاد عنها
    وأما قولك
    (لم يتضح لي وجه استشكالكم من مقولة "خلق ثم استوى" وقد أخبرناكم أن هذا هو لفظ الآية بل الآيات)
    أقول هذه الآية تفيد الترتيب الخبرى
    وليست تفيد الترتيب الزمنى وقد وضحت فى الرسالة أن معناها ليس على الظاهر المتبادر للأذهان كما قال ذلك الحافظ بن كثير عن القرون الخيرية
    ( والظاهر المنفى هو الإعتقاد بأن الله بعد أن خلق أستوى
    وهذا مذهب باطل والصحيح فى فهم الآية العلو وهو كان من قبل علياً ومن بعد
    وأما ماذهب إليه أبن تيمية هو أنه علا بعد الخلق ويرى أن هذا علو مخصوص ولذلك قال بحلول الحوادث فى الذات الإلهية
    وأنا أعرف مذهب أبن تيمية جيداً ومتقن له
    وعن دراسه متبحرة وعميقة فى المذهب
    وأما قولك.
    (النقل الذي نسبته للشيخ هراس لا أظنه من كلامه فهذا هو نص كلام الشيخ شعيب الأرناؤوط مع حذف تعبير "شيخ الإسلام"!!وحذف جملة في نصف الكلام)
    اقول :
    أنا لست مدلساً ولا مدعياً هذا الذى قاله محمد خليل هراس
    (فى كتابه ابن تيمية السلفىـــــ الطبعة الثانيةــــــ1405هـــــــ مكتبة دار الصحابة بطنطا)
    ولم أزد فيه حرف ولم أنقص منه حرف نقلت بالنص صــــــــ134
    وأحذر الغلو اراك محباً له ولكنى لست بمدلس ولا حاجة لى فى لذلك
    وأما قولك:
    (أخي الكريم تسليمك وقبولك بآيات وأحاديث الصفات يعارضه قولك بمعارضتها للأسماء الحسنى فلو هي معارضة -ولو بوجه- فلا بد من جمع أو ترجيح وليس رد)
    أخى الفاضل
    أراك لم تقرأ رسائلى بالتخصصية المطلوبة
    وأرى أن نظرتك الحديثية كمتخصص فى هذه الجزئية غلبت عليك( علم الحديث)
    لم يثبت عنى قول واحد برد الأحاديث
    ولكنى قلت بالنص الصريح أن هذا سياق إضافة
    وليس سياق إثبات لصفة على الظاهرلأن إثبات هذه الصفات على الظاهر معطل لدلالات الأسماء الحسنى (الأول والآخر والظاهر والباطن )
    ونفى الكيفية غير كافى وشرحت للأخوة الذين سألونى كيف ذلك
    وهى فى مشاركات لى غالباً فى القول الجاد
    وسياق الإضافة واضح جلى فى قول النبى الكريم
    (خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه)
    وروحه مؤولة بجبريل عليه السلام.....
    .فمن يده ؟؟؟!!!الله أعلم لم يرد الخبر عنها بذكر من اليد
    وهذا هو الجمع الصحيح وليس هذا رد أخى الفاضل فمن أين أتيت بقولى بالرد هذا لم أقله ولم اشر إليه مطلقاً...........
    وأما قولك
    (بالنسبة للفوقية فمعناها العلو والعلو هو الفوقية ولا فرق وقولة صلى الله عليه وسلم "ليس فوقك شئ" يدل على إثبات الفوقية المطلقة لله تعالى)
    أقول :الفوقية ليست العلو والله عز وجل العلى أسمه وهو وصف لازم له وأما أستدلالك بليس فوقك شىء فهذا إستدلال خاطىء ناقص
    لأن النبى لم يقل هذا وسكت بل أردف بعدها بقوله(ليس دونك شىء)
    وهذه الدلالة لا تدل على الفوقية بل تدل على العلو المطلق إلى غير جهة
    وأما الفوقية فتدل على علو ناقص إلى جهة
    فاستدلالك خاطىء تماماً فلا بد فى الوصف من ملازمة الاسمين فى الدلالة ولايستدل بجزء منهما فقط......
    أحذر أخى الفاضل هذه الجزئية الخطيرة.
    وأما قولك:
    (قولك إن شرطى هو القرون الخيرية فقط وما بعدهم ليس من شرطك فهل لك أن تدلنا على قولهم إن "الظاهر غير مراد)
    وأقول:
    نقل ذلك الحافظ ابن كثير فى تفسير( ثم استوى على العرش) من سورة الأعراف وهو فى الرسالة الرد الجميل
    وأما بالنسبة لحديث(ارسل ملكاً.......) الحديث بشواهده صحيح أخى الفاضل ولا وجه لتضعيفه ولم يقل أحد بضعفه حتى الألبانى وشعيب الأرناؤوط
    وأما تضعيفك له فلى عاى ذلك تحفظ شديد لأن هذا التضعيف لم يقل به أحد........ وعلم الحديث ليس تخصصى ولكن نقلت عن المتخصصين ولم أرى له تضعيفاً من أحدهم
    وبغير ثبوت الحديث لا يمكن أن يكون حديث( ينزل ربنا.......)بأى حال من الأحوال أن يجرى على ظاهره ومن أجراه على ظاهره لابد له من ضرب دلالات الدين الأخرى عرض الحائط والنزول مخالف للعلو والله هو العلى الأعلى والمخالف يجمع بين نيقيضين ويثبت حلول فى السماء الدنيا ولا حجة بنفى الكيفية ومعطل لدلالات الأسماء الحسنى الأول والآخر والظاهر والباطن
    وأما استدلالك
    بضعف حديث الحبل عند من قال بضعفه
    وأقول المتن مؤكد بدلالة الأسمين الظاهر والباطن
    وهذا ما قال به العلماء فى تفسير الأسمين
    ويراجع فى هذا شرحى لدلالة الأسماء الأربعة( الأول والآخر والظاهر والباطن) من رسالة القول الجاد.......انتهى التعليق
    ورجاء أخى الفاضل
    أن نجعل الحوار فى الجانب المتخص بالعقيدة وذلك أسهل لى فى الوقت الحالى وخصوصاً وأنى أدير حواراً فى هذه الجزئية على عدة مواقع والوقت يعلم الله بالنسبة لى ضيق جدا فرجاء أنا لا أريد وقف الحوار أبداً لكن نجعله فى جزئية التخصص حتى يستفيد الأخوة فى هذه الجزئية الخطيرة
    وأنا أعلم أن تعليقاتك فيها ستفيد الجميع بما فيهم أنا
    وبقية الأجزاء نجعل لها وقتاً اكثر سعة بالنسبة لى ولك
    إلا أن يكون أمراً شابه خطأ يصعب تأخير النصح فيه
    وأنا أعلم أن وراءك أعمال كثيرة ومسئول فيها....
    والله الموفق

    والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل

    وأسأل الله العلى القدير أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين وأن يجمعنا فى الآخرة مع النبى الكريم وفى زمرته وتحت لوائه........آمين
    صلى الله على النبى الكريم وآله وصحبه ومن أتبعه
    والحمد لله رب العالمين

  10. #10
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    السلام عليكم:


    اعتبر هذا آخر تعليق حديثي:

    1- أين صحح الألباني والأرناؤوط حديث "يأمر منادياً"؟؟ فما أعرفه أن بعضهم "حسن السقاف وغيره" شنعا عليهما في تضعيف هذا الحديث.

    قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة: "منكر بهذا اللفظ".
    وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لأقاويل الثقات: "منكر بهذا السياق غريب".

    الذي صححه الألباني والأرناؤوط لفظ آخر تماماً وهو:
    ((تفتح أبواب السماء نصف الليل ، فينادي مناد ، هل من داع فيستجاب له ، هل من سائل فيعطى ، هل من مكروب فيفرج عنه ، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له ، إلا زانية تسعى بفرجها ، أو عشاراً)).

    والشاهد فيه "فينادي مناد" وهو كما ترى ليس صريحاً في كون المنادي ملكاً.

    وقد جمع ابن القيم بين نزول الرب ونداء المنادي بما نقلناه عنه سابقاً ولا داعي للإعادة.

    2- بالنسبة لحديث الحبل فلم يصححه أحد ولم ينزلوه عن مرتبة المنكر ولا يصح تأييد آية بحديث منكر.

    انتهت التعليقات الحديثية ولن أعود إليها إلا للضرورة.

    بالنسبة للتعليقات الفنية:

    1- بالنسبة لما ذكرته عن الشيخ الحكمي فهذا تدخل في نية الرجل ومع كامل الاحترام فأنت غير مطلع عليها فما أدراك أنه أخفاه عن عمد!!

    2- عندما ذكرنا لك أن الخطابي والصابوني وغيرهما قالا بظاهر آيات وأحاديث الصفات قلت إن كلامك ليس عن المتأخرين بل عن القرون الخيرية فطلبنا منك أن تنقل عنهم فقلت إن ابن كثير نقله عنهم!!
    ابن كثير متأخر عمن ذكرنا ومن ذكرناهم نقلوه أيضاً عن السلف وهم من الأئمة المتفق عليهم بين المتناحرين في المسألة.

    2- ابن تيمية وغيره يجعلون العلو صفة ذاتية لله تعالى أي أنه تعالى قبل الخلق وبعده عال على خلقه ولم أجد أي عبارة له تدل أن الله لم يكن عالياً قبل الخلق ثم صار عاليا فنرجو التنبه لهذه النقطة.

    يتبع ذلك بالتعليقات العقدية.

  11. #11
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    بالنسبة للتعليقات العقدية:

    دعنا نتناولها جزءاً جزءا حتى نخرج بفائدة.

    نتكلم بداية عن العلو الفوقية:

    فهمنا من كلامكم أنكم تثبتون العلو ولا تثبتون الفوقية!

    1- أود فعلاً أن توضح لي فهمكم لقوله صلى الله عليه وسلم "فليس دونك شئ" فأنا اعتقد أنك تفهم منه "ليس تحتك شئ" فهل فهمي هذا عنكم صحيح؟

    2- ما هو معنى "الفوق" لغة؟ أليس من معانيه العلو؟

    3- أود منكم الإجابة على هذه الأسئلة:
    أين صعد نبينا في المعراج؟ إلى أين يذهب العمل الصالح أليس يرفعه الله إليه؟ وإلى أين تعرج الملائكة والروح؟ إلى أين نرفع أيدينا بالدعاء؟ وأين نوجه وجوهنا عند مناداة الله تعالى؟
    ثم أليس القرآن نزل علينا من عند الله فما يكون النزول إلا إن جاء من فوق أو من أعلى؟

    3- أود فعلاً أن توضح لي موقفكم ممن أثبت الفوقية التي بمعنى العلو كابن قدامة في "إثبات صفة العلو" والذهبي في "العلو" وموقفك من عشرات بل مئات الأئمة الذين ذكرت أقوالهم في هذه الكتب والتي أثبتت الفوقية؟
    ولو أدرت نقولات صريحة في إثبات الفوقية لله تعالى حتى عن أئمة الأشعرية أنفسهم فعلنا.

    أرى أخي أن الأولى أن نثبت الفوقية والعلو المطلق بناء على آيات الله تعالى وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم ولا نخوض في معانيها ولا نقيد علوه بعلو صفات أو ذات بل نقول علا على خلقه كما قال ولا نخوض في لوازم ذلك الغيبية وننفي عنه اللوزام الباطلة.

    أرى أن إنكارك يجب أن ينصب على من قال باستقرار الله على عرشه كابن قتيبة ومن تبعه.

    أرى أن إنكارك يجب أن ينصب كذلك على من يقول بثقل العرش بسبب جلوس الله عليه وأن له أطيطا بسبب ذلك.

    كما يجب أن ينصب على من يثبت المكان لله تعالى ويجعله في مكان ما غير معلوم إلا جهته!! تعالى الله عن ذلك.

    كما يجب أن ينصب بالتالي على من يقول أنه تعالى يجلس على العرش ويفضل منه شيئاً يجلس فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة تعالى الله عن هذا الكلام.

    يجب أن ينصب على من يرى مماسة أو احتياجاً من الله تعالى شئ من مخلوقاته أو أنه تعالى محمول على عرش يحمله أربعة من الملائكة يكثرون يوم القيامة ويكونون ثمانية بسبب هول الموقف وثقل العرش به تعالى.

    لك أن تتخيل أن هذا مبثوث في كتب تسمى زوراً "سلفية" فيجب تركيز الجهد عليها.

    كان بودي الحديث عن صفة النزول ولكن ما أدرت التحرك من صفة العلو والفوقية إلا بتمام النقاش فيها.

    أخوكم.

  12. #12
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    الرد الجميل

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    الأخوة الأفاضل نقطة يجب التنبيه عليها
    أن الحوار القائم بينى وبين الشيخ الأزهرى الأصلى
    ليس مبناه على أن الشيخ على مذهب أهل الظاهر فى الإثبات للمتشابه بل أظن أن مذهبه فى ذلك السكوت وهو قول الجمهور فى القرون الخيرية
    وأقول ذلك لأن بعض الأخوة الذين يتابعون ظن ذلك
    فأردت أن أبين ذلك حتى لايلتبس الأمر على الأخوة المتابعة للحوار
    وأرجعوا لكلام الشيخ فى أول المشاركة وذلك عرفته من حوارات أخرى هنا على المنتدى مع أخوة آخرين.....
    أرجو ان يكون للشيخ توضيحاً فى هذه الجزئية
    وأما الحوار الدائر الآن فهو إشكالية نحو تعبيرات معينة وردت فى الرسائل يستشكل منها الشيخ وستتضح مع الحوار
    بالنسبة لحديث الملك أرى أن الخلاف لفظى فقط(....يأمر منادياً..... أو ينادى مناد....)كلاهما سواء التصحيح للثانى قد أوردته أنت فأكتفى به
    وأما قولك لم يرد فيه أن المنادى ملك
    كان يجب ألا تفوت عليك أخى الفاضل لأن المبلغ عن الله فى(هل من مستغفر......) ومن السماء لا يكون إلا ملك
    ولقوله تعالى(او يرسل رسولاً فيوحى بأذنه ما يشاء......الآية)
    وأما بالنسبة لحديث الحبل سأعود إليه فى التعليقات العقدية
    وهو لا خلاف أنه ضعيف السند ولكن كلامى على المتن فأرجئه للتعليق هناك
    وأما بالنسبة لحافظ حكمى أقول لك حافظ بتصينف الرجال مدلس ولاأظن أنك تختلف معى فى ذلك وأما النية فلا وجه للكلام فيها
    والحكم على الرجل من خلال كتابه وأرى ألا نعود إليها من باب أن الرجل قد أفضى إلى ربه وهو أعلم بحاله ...
    ولكنه ما قلته هوإستقراء وليس يقيناً جازماً معاذ الله من ذلك
    وأما بالنسبة لنقلى عن بن كثير أن الظاهر غير مراد فهو ناقل وهو محدث كبير
    وأزيد عليها ....هل نقل عن أحد من السلف فى القروت الخيرية قال الصفة معلومة(أقصد من المتشابه) والكيف مجهول لم يحدث هذا
    فالقائل بهذا مبتدع ضال
    فإن أحتج بكلام الأمام مالك فى الإستواء هذه المقالة فى تأويلها خلاف بين العلماء هل المقصود بمعلوم لغة( أى معلوم لغة)....أو معلوم صفة
    ولكن الواضح الصريح من كلامه السؤال بدعة بخلاف هذه الجزئية....
    ولا نقل لمثبتى المتشابه على الظاهر إلا هذه
    والأمام طرد السائل هل يظن بالإمام الكبير طرد طالب علم بعد القول له السؤال بدعة!!!!
    أم طرد مثير فتنة المتشابه والقول به!!!!!!!
    فلم يأخذمنها أهل الظاهر إلا الدندنة حول كلام الإمام الإستواء معلوم!!!!!
    فالكلام بالظاهر بدعة.....لم تنقل عن أحد منهم والشاهد على ذلك الأوامر الواضحة كشمس النهار ليس دونها سحاب ولاغمام فى التسبيح والتنزيه والوصف بالأسماء الحسنى فالمخالف مخالف من كل الإتجاهات وكفى فى ذلك أكبر الدليل على أن الظاهر للمتشابه غير مراد
    وأما بالنسبة لأبن تيمية فى صفة الإستواء
    فهو يقول فيها صفة فعل وليست صفة ذات
    وهذه جزئية مبثوثة فى كل كتبه وبناء على ذلك قال النزول معلوم والكيف مجهول فما أقوله فى هذه الجزئية عن ابن تيمية مسلمات فى المذهب
    فلا تغلو فى حبك له ابن تيمية إمام إلا فى باب الإلهيات......باب ساقط تماماً عند ابن تيمية....,اهل المذهب يقولون ومن صفات الأفعال صفة الإستواء!!!!!
    وهو يقول ذلك فى كتبه فمن أين قولك أنهم يقولون صفة ذات..........
    فلا تلزم جانب الدفاع عنه فى هذه الجزئية
    وأما الكلام فى التعليقات العقدية
    الكلام فى الفرق بين علو الفوقية والعلوالمطلق فرق شاسع.....
    وأقول لك أخى الفاضل يجب الإنتباه إلى نقطة مهمة جداً فى الحوار فى هذه الجزئية
    لابد من الإنتباه لها....
    هناك فرق كبير بين مخاطبة الله للبشر وهذا يجرى على وفق العقول وما يشاهدون من المحسوسات وبين وصف الله علىما يليق بذاته
    وهذا الفرق هو الحبل الذى من ألتزمه سلك طريق الهداية ومن لم يلزمه وتكلم فى الإلهيات بمقاييس واقعه وما يشاهده هلك وضاع...
    فإذا ما سألتنى أو سألت غيرى كيف تتوجه إلى الله فى الدعاء وغيره ...
    قال إلى الفوقية... وهذا توجه صحيح السماء فوقنا بالنسبة لنا وهى قبلة الدعاء والأرض كالبيضة والدليل من القرآن( والأرض بعد ذلك دحاها)
    ومعنى البيضة يصل بنا إلى جزء مهم جدا فى العقيدة
    وهذا ما قصدته أن الفوقية بالنسبة لنا هى تحتية بالنسبة لأناس على الجانب الآخر من البيضة والعكس صحيح
    وأن جهة الغرب بالنسبة لنا هى جهة فوقية بالنسبة لجزء من البشر وهى تحتية لجزء من البشر....
    وهى أيضاً نفسها شرقية لجزء آخر من البشروكذلك فى الأمامية والخلفية
    وهذه ما أردت شرحه أولا
    وأما من جهة وصف الله على ما يليق به وحسب الأدلة الشرعية المنقولة لنا فأقول:...
    .فالعلو المطلق يحفظ دلالة الأسماء الحسنى الظاهر والباطن
    (وقال ذلك الإمام أبو جعفر الطحاوىفى كتابه العقيدة الطحاوية :
    لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات....
    قال أيضاً وهو محيط بكل شىء وفوقه وقد أعجز عن الإحاطة خلقه)
    ويوافق دلالة الحديث( كان الله ولم يكن شىء معه)
    وهذه لازمها وحتماً (وهو الآن على ما كان) لأنك لو قلت أصبح فى الفوقية....
    الأماكن مخلوقة والأجماع على ذلك والحديث السابق دال على ذلك دلالة واضحة...
    فلو قلت أصبح فى الفوقية
    أقول لك من المعلوم أن السموات مخلوقة والأرض والجنة والنار وسائر الخلائق وهى لها حيز من الأماكن الآن فقولك أن الله فى الفوقية يلزمك
    أن تقول ان الأماكن المخلوقة أكبر من الله لأنها وسعت الذات الإلهية ومعها بقية المخلوقات
    وهذا هو الكفر بعينه أو تقول أن الله وسعت ذاته الأماكن كلها
    وبالتالى خلق الخلق فى ذاته وهى حلول وكفر لامحالة
    فأصبحت مقالة وقد كان ولا مكان وهو الآن على ما كان لازمة بتعلق شرعى بدليل الحديث
    وبتعلق لازم من دلالة الأسم الكبير....فما رأيك؟؟
    هذا أخى الفاضل هو التفسير الصحيح والدقيق....
    لقول النبى الكريم (أنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء)
    وأزيدك على ذلك ومداعبة لك من عند من تحب من عند ابن تيمية
    وهو موجود فى الرسالة القول الجاد....
    وأنا أحقق بعض أقواله فى رجوعه عن مذهب الوهابية
    وفى الرسالة الثالثة إن شاء الله....أقول
    وقال ابن تيميه في شرح الأسماء الأربعة( الأول والآخر والظاهر والباطن)
    قال في كتابه بيان تلبيس الجهمــــية2/220
    من قوله وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء
    قال:هذا خبر بأنه ليس فوقه شيء في ظهوره وعلوه على الأشياء
    وأنه ليس دونه شيء فلا يكون أعظم بطوناً منه حيث بطن من الجهة الأخرى
    وجمع فيها لفظ البطون.....
    حتى قال ولهذا لم يجئ هذا الاسم الباطن كقوله وأنت الباطن فليس دونك شيء إلا مقروناً بالاسم الذي فيه فلا يكون شيء فوقه
    ولأن مجموع الاسمين يدلان على الإحاطة والسعة
    وأنه الظاهر فليس فوقه شيء والباطن فليس دونه شيء وذلك لأن مافى معنى هذا من نفى الجهة.
    إلى قوله قال الحديث لو أن أحدكم أدلى دلوه لهبط على الله فكون الله تحت شيء ممتنع وإن الغرض بهذا التقدير الممتنع بيان إحاطته من جميع الجهات. ( ليس في الذات الإلهية جهة من الجهات الست.....لا يمين ولايسار ولاغيرهما)
    ثم قال :وفوق ودون من الأسماء التي تسميها النحاة ظروف المكان لدلالة لفظها على المكان اللغوي ثم ساق كلاماً طويلاً حتى قال في2/ 225
    وهو بيان إحاطته من جميع الجهات ...انتهى
    وهذا ما قصدته من دلالة متن حديث الحبل......
    والله عزوجل أعلى وأعلم وهوحسبنا ونعم الوكيل

    والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل

    وأسأل الله العلى القدير أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
    وأن يجمعنا فى الآخرة مع النبى الكريم وفى زمرته وتحت لوائه........آمين
    صلى الله على النبى الكريم وآله وصحبه ومن أتبعه
    والحمد لله رب العالمين

  13. #13
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    أعتقد أن الشيخ عبدالله زايد يرمي إلى التفريق بين اعتقاد الجهة الذي لا يصح بحق الباري جل وعلا وبين العلو المطلق الذي لا إشكال فيه ، وهو يعبر عن الجهة بمصطلح الفوقية ..

    ولا أظن أحدا من أعضاء المنتدى الأفاضل أخطأ فهم مرمى الشيخ الأزهري الأصلي في النقاش ، ولكن نظرا لأن الموضوع قد يدخله من يتصفح الركن لأول مرة فلا بأس بالتوضيح منعا للالتباس ...

    جزاكما الله خيرا وزادكما علما وفهما ...

  14. #14
    غفر الله لنا
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    أرض الحكمة والإيمان
    المشاركات
    565
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    جزاك الله خيراً يا الأزهري الأصلي حقاً

  15. #15
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    السلام عليكم:

    بالنسبة لما أنا عليه فأنا على ما كان عليه السلف الصالح وأتباعهم بحق من إثبات هذه الآيات والأحاديث وتفويض معناها إلى الله تعالى وهو غير ما عليه إخواننا السلفيون المعاصرون وهذه بعض مواضيعي في هذا الموضوع:

    تفويض المعنى هو مذهب السلف:

    http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=14506

    تفويض المعنى عند كبار علماء السلفية المعاصرة:

    http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=14053

    شبهات حول تفويض المعنى وإجاباتها:

    http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=14088

    وقد ناقشنا بعضهم في العديد من المنتديات كالدفاع عن السنة وأنا المسلم وغيرها.

    كان هذا توضيحاً للأمر فقط ولا يعدو نقاشنا النقاش العلمي بين أخوين في الإسلام.

    بالنسبة لتعليقاتكم أخي الكريم:

    1- انا لم أقل إن ابن تيمية قال عن صفة الاستواء إنها صفة ذاتية ولعلك تدلني أين قلت هذا؟
    ما قلته هو أنه في أكثر من موضع قال بأن علوه تعالى على خلقه صفة ذاتية فهو كان قبل الخلق ولا يزال عالياً.

    فالاستواء على العرش علو مخصوص وهو صفة فعلية وما نتكلم عنه هو العلو العام المطلق وهو صفة ذاتية.

    وأنا إلى الآن لا أريد تكثير سواد الموضوع بنقولات مشهورة يعرفها الجميع فإن أردت أقوال ابن تيمية أن صفة العلو صفة ذاتية لله تعالى وانه تعالى لم يزل عالياً على خلقه فعلنا.

    2- بالنسبة للفوقية ومعارضتها للكروية:

    سأفترض معك مثالاً أخي الكريم:

    إذا كان معك كرة تنس طاولة صغيرة تدور فكل شئ حولها محيط بها هو فوقها وهذه حقيقة علمية لا أظن أحداً ينكرها.
    ولا أظن أحداً يقول إن السماء التي هي فوقنا من جانب من الكرة الأرضية هي تحت قوم آخرين فهذا عبث أخي الكريم.
    وبناء على قولك لا يصح ان نقول إن السماء فوقنا لأنها تحت قوم آخرين!!
    نعم لو قلنا إن الأرض منبسطة ونفينا كرويتها لصح قولك ولكن لما لم يكن فلا يكون أبداً.

    وأقول لك شئ آخر:
    الجهات مرتبطة بالمخلوق لأنها مخلوقة ولكن فوق المخلوق -الكون- لا يوجد جهة أصلا بل قد أثبت العلم الحديث أنه خارج نطاق الجاذبية لا توجد جهة اصلا إلا جهة العلو فقط (لا يمين ولا يسار ولا أسفل) ولكن إثباتنا الفوقية لله تعالى هو إثبات بالنسبة لنا نحن فهي فوقية اعتبارية لا أكثر.

    والنقل الذي نقلته عن الإمام الطحاوي -رضي الله عنه- يثبت الفوقية المطلقة أصلاً ولكن في الحقيقة ما يدهشني أنك تجعل العلو شيئا غير الفوقية وهذا مذهب لم اسمع به من قبل لا في علوم اللغة ولا العقيدة.

    وليس معنى إثبات العلو والفوقية إثبات المكانية له تعالى فلا يقول بهذا سوى مخبول لا يدري ما يقول وللأسف فقد قال بها أناس من صنف "عوير وكسير وثالث ما فيه خير".

    نعم علونا وفوقيتنا -نحن المخلوقين- لا بد لها من مكان ولكن القياس بين التراب ورب الأرباب باطل.

    وفي الحقيقة أعجبني تحليل الإمام الواسطي -جنيد عصره- في رسالته في إثبات الفوقية وقد استحسنه غير واحد كالقاسمي في محاسن التأويل ورشيد رضا في المنار وغيرهما من إثبات فوقية لا يدخلها تشبيه ولا تمثيل.

    وقد لخضها الشيخ الألباني في حوار له ينفي فيه المكان عن الله تعالى مع إثبات الفوقية وقد نقلناه نصاً هنا:

    http://www.ikhwan.net/vb/showpost.ph...0&postcount=67

    فانظره فإنه هام دافع للوهم.

    أما باقي كلامكم فلا اعلق عليه الآن ولا أريد ان أخرج من نقطة "العلو والفوقية" حتى نخرج من النقاش بفائدة.

    أخوكم.

  16. #16
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    لامشاحة

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    التعليق:
    أماقولك
    (انا لم أقل إن ابن تيمية قال عن صفة الاستواء إنها صفة ذاتية ولعلك تدلني أين قلت هذا؟
    ما قلته هو أنه في أكثر من موضع قال بأن علوه تعالى على خلقه صفة ذاتية فهو كان قبل الخلق ولا يزال عالياً)
    أنا لم أتكلم فى الرسالةعن العلو الذى قبل الخلق مطلقاً
    وأنما تكلمت على الأستواء
    وأقوالى فى النقاش هى أساس الحوار وهى الدائر عليها الإستشكال
    وأرى فى هذه الجزئية أننا لسنا مختلفين فى المراد
    وأنت تسميها الفوقية المطلقة الغير مرتبطة بمكان
    وأنا أسميها العلو المطلق
    وفمن جهة الفهم ليس هناك خلاف والخلاف أصبح خلاف لفظى فقط.....
    وفى هذه يقال( لامشاحة فى الإصطلاح)
    طالما أن المعنى عندى وعندك متفق عليه
    ولفظى فى هذه الجزئية أدق لأنه مرتبط بدلالة من دلالات الأسماء الحسنى
    (العلى والأعلى)وهى المرجع فى الخلاف اللفظى
    وأما لفظ الفوقية المطلقة الذى تقوله لم يرد فى النصوص الشرعية مطلقاً
    وأقصد بكلمة مطلقاً مجرداً عن الإرتباط بشىء
    وأنما جاء مقيداً بالخلق والمخلوقات
    كقوله تعالى
    (وهو القاهر فوق عباده)
    وأمثال هذا قد فصلته فى المشاركةالسابقة تفصيلاً دقيقاً
    من جهة التعامل الربانى مع الخلق
    وهذه جزئية منفصلة تماماً عن
    جزئية وصف الله بما يليق به فتراجع هناك
    وأما قولك.
    (فالاستواء على العرش علو مخصوص وهو صفة فعلية) )
    قبل الأجابة على هذه
    اقول ما المقصود عندك بصفة فعلية وعلو مخصوص؟
    هل تقصد بها صفة محدثة وعلو محدث مرتبط بالعرش
    لأنه معلوم قطعاً ويقيناً العرش مخلوق
    فما مقصودك بقولك صفة فعلية وعلومخصوص؟!
    وبناء على الإجابة التى تتكرم بها فسوف يكون الرد عليها
    والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل

    وأسأل الله العلى القدير أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين وأن يجمعنا فى الآخرة مع النبى الكريم وفى زمرته وتحت لوائه........آمين
    صلى الله على النبى الكريم وآله وصحبه ومن أتبعه
    والحمد لله رب العالمين

  17. #17
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    السلام عليكم:

    1- أنت تصر أخي على عدم القول بالفوقية المطلقة لأنها لم تأت في القرآن إلا مقيدة بمخلوق فلذلك ولأنها ليست مما جاء به الاسماء الحسنى فلا نقول بها!!

    النصوص التي جاءت بصفة الفوقية كثيرة جدا.
    الفوقية لغة تعني العلو والعلو لغة يعني الفوقية فلا مجال لتوقف فيها.
    ثم أخي الكريم القاعدة التي اعتمدتها وهي أنه لا بد من الوصف عن طريق الاسماء الحسنى قاعدة جميلة ولكن لو أخذنا بحرفيتها لنفينا الكثير من الصفات عنه سبحانه وتعالى فمثلا صفة الذات والمشيئة والكلام وأفعاله سبحانه وتعالى الكثيرة التي ذكرها في القرآن الكريم وليس لها علاقة بالأسماء الحسنى سوى عند التأويل!!

    2- معنى قولهم بأن الاستواء صفة فعلية أنه متعلق بالمشيئة وشرح هذا مختصراً:
    أن العرش هو أعلى مخلوق وأن الله على وارتفع عليه فهو سبحانه وتعالى فوق المخلوقات جميعها من غير حاجة إليها ولا مماسة ولا استقرار أو نحوه فالاستواء فعل مرتبط بالعرش أما العلو فهو مرتبط بكل شئ.

    وجه آخر: لو قلنا أن رجلاً فوق سطح عمارة فهو عال على من على الأرض ومن في الطابق الأول والثاني وهكذا إلى فوق.
    أما إذا قلنا إنه استوى على العمارة فنحن نقصد علوه على سطحها أعلى جزء فيها.

    ولله المثل الأعلى لا تضرب له الأمثال ليس كمثله شئ فنعوذ بالله من الزلل في هذا المجال ولكن أردنا فقط تقريب المعنى اللغوي لللفظين.

    ثم نقول:
    قد خففت الخلاف بقولك أنك تقول بالعلو وأنا أقول بالفوقية وهذا في الواقع ليس قولي فما أقوله هو أن العلو والفوقية شئ واحد مترادفان لغة.

    وليس مجالي هنا أن أثبت علواً أو فوقية بل كلامي منصب على نفي ما نسبته لابن تيمية من قوله بأن لله تعالى مكاناً وأن قوله بالعلو والفوقية لا يستلزمان قول بالمكانية وحتى الآن لم تأت بنص واحد له يقول إن الله تعالى حال في مكان ولا أنه مماس لمكان أو أنه مستقر في مكان أو أنه مرتبط بمكان ارتباطا احتياجياً.

    هذا ما أريد قوله.

    أخوكم.

  18. #18
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    هذه واحدة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    التعليق:
    أخى الفاضل
    أولاً: لايوجدنص فى القرآن ولا فى السنة جاء فيه ذكر الفوقية إلا فى سياق ذكر المخلوق فقط لاغير
    فهذا سياق خطاب الله مع المخلوق وليس سياق صفات
    وهى فى هذا حكمها كحكم الصفات التى توهم نقص (كالمكر .....وغيرها) فلا تخرج عن سياقها على الإطلاق
    ثانياً:
    الله عز وجل أحكامه الصريحة توقيفية
    لا يجوز تخطيها بأى حال من الأحوال
    والأحكام التوقيفية فى الوصف وردت فى القرآن بدلالات قطعية لا تحتمل أدنى شك فى أن الله لم يأذن لأحد من خلقه أن يصفه بغير الأسماء الحسنى
    ولامجال لإعمال الفكر فى ذلك وإستخراج صفات لله من سياق لم يأذن الله به
    وفى ذلك حكم واضح حريص لامجال للتأويل فيه
    فأنا لم أقل بعقلى بل النصوص الصريحة فى الكتاب والسنة هى التى أمرت بذلك ولم تأذن فى سواه
    وبينت بالدلالات الواضحة كالشمس أن أى صفة من أى سياق فى القران والسنة وغير سياق الأسماء الحسنى
    هى معطلة لدلالات الأسماء الحسنى فلذلك لا مجال للكلام فى هذه الجزئية
    أما الرجوع للعلماء أنا أرجع للعلماء عندما يكون النص فيه غموض
    أما النص الواضح الصريح فلا يرجع بعد دلالته لأحد
    وإلا يصبح هذا منزلق خطير طاعن فى التوحيد
    أما قولك
    (أخي الكريم القاعدة التي اعتمدتها وهي أنه لا بد من الوصف عن طريق الاسماء الحسنى قاعدة جميلة ولكن لو أخذنا بحرفيتها لنفينا الكثير من الصفات عنه سبحانه وتعالى فمثلا صفة الذات والمشيئة والكلام وأفعاله سبحانه وتعالى الكثيرة التي ذكرها في القرآن الكريم وليس لها علاقة بالأسماء الحسنى سوى عند التأويل)
    يؤسفنى ان تقول أنت هذا الكلام
    وأقول:أعظم آية فى القرآن
    (الله لا أله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولانوم.............)
    المقصود من نفى السنة والنوم إثبات الكمال التام الذى لايشوبه أدنى نقص
    عدم الكلام طعن فى كمال الحياة(ومن كمال الحياة الذات)
    وعدم المشيئة طعن فى صفة القدرة(ووصف والعياذ بالله بالعجز)
    والله عز وجل القادر المتقدر
    فما بالك ....بالملك ..القدوس.... السلام
    المؤمن.... العزيز..... الجبار
    المتكبر ....الخالق
    البارىء.... المصور
    السميع...... البصير
    والقدوس هو المنزه من كل نقص المبرء من كل عيب
    وغيرها ممن أحصاها دخل الجنة
    أخى الفاضل أعرف جيدا بفضل الله وحده ما أقول
    وأعوذ بالله العلى العظيم من شرور نفسى وسيئات عملى
    دلالات الأسماء الحسنى فيها الكمال المطلق لله من كل الجهات
    وأما مذهب أبن تيميه والوهابية قائم أساساً على إثبات جهة الفوقية لله
    وهى فى المصطلح (الجهةالمكانية)وهذا مبثوث فى كل كتب المذهب
    وحتى قال/المعلق على كتاب شرح العقيدة الطحاوية لأبن أبى العز
    قال/الشيخ عبدالله بن عبد المحسن التركى(طبعة مؤسسة الرسالة) من قال أن الله يرى يوم القيامة فى غير جهة فليراجع عقله!!!!!(يقصد المكانية).........
    وشارح العقيدة الطحاوية أنكر تماماً على الشيخ الطحاوى قوله
    ( لاتحويه الجهات الست كسائر المبتدعات) لأنه يثبت المكانية لله
    وهى الجهة الفوقية(فإذا أردت أن تدافع عن المذهب فهذا إعتقاده) ارجع لكتاب معارج القبول فى الكلام على الفوقية( الجهة)
    وأستدلاله هو وابن تيمية من قبله بحديث( ينزل ربنا.......)
    وإلا لما قال بالحديث على الظاهر لأنه يثبت المكانية(الجهة)
    وأما قولك الفوقية تعنى العلو......
    أقول لك الفوقيةوصف أولا لم يأذن به الله وهذه الأولى والأهم..............
    والقوقية تعنى علواً ناقصاً لأن معها الجهات الخمس الأخرى
    (أمام وخلف ويمين وشمال وتحت)
    وأما العلو وصف الله به نفسه وسماها به
    فأن قلت العلى له مقابل وعكس وهو الأسفل
    أقول لك.......
    الله وصف نفسه بالعلى الظاهر الباطن
    فتصبح الذات الإلهية موصوفة بدلالة الأسماء الثلاثة معاً بالعلو الذى ليس له أدنى مقابل
    وهو العلو المطلق
    ولذلك لفظ الفوقية لا يطلق على الله لأنه لم يأذن به
    وهو وصف قاصر.........أرى والله أعلم أن هذه الجزئية قد أتضحت.....
    ما زالت مصر على الإجابة على السؤال بوضوح تام
    وأما قولك.
    فالاستواء على العرش علو مخصوص وهو صفة فعلية) )
    قبل الأجابة على هذه
    اقول ما المقصود عندك بصفة فعلية وعلو مخصوص
    هل تقصد بها صفة محدثة وعلو محدث مرتبط بالعرش
    لأنه معلوم قطعاً ويقيناً العرش مخلوق فما مقصودك بقولك صفة فعلية وعلو مخصوص( الإجابة مازالت غير صريحة)
    وبناء على الإجابة التى تتكرم بها فسوف يكون الرد عليها
    والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل
    وأسأل الله العلى القدير أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
    وأن يجمعنا فى الآخرة مع النبى الكريم وفى زمرته وتحت لوائه........آمين
    صلى الله على النبى الكريم وآله وصحبه ومن أتبعه
    والحمد لله رب العالمين

  19. #19
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    تتمة أراها واجبة وحتمية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    تتمة أراها واجبة ولازمة
    بالنسبة لجزئية
    قول الله عز وجل( ثم استوى على العرش)
    قلت فيها فى مشاركة سابقة هذا ترتيب خبرى وليس ترتيب زمنى
    لما وما الفرق بين الإنثين؟؟!!
    الفرق كبير وخطير
    وحتى نكون على أقوال القرون الخيرية وفهمها لدلالة الآية
    فريق كبير من العلماء أعتبر الآية من المتشابه
    أشهرهم الإمام الشافعى والإمام أحمد والإمام سفيان بن عيينة
    وأشهر الأقوال عند الثلاثة
    الإمام الشافعى قال آمنا بالله وما جاء عن الله على مراد الله
    وقول الإمام أحمد وهو فى الرسالة القول الجاد ومنقول فيها من كتاب معارج القبول لحافظ حكمى
    قال فيها
    (كيف شاء المشيئة إليه الاستطاعة إليه ليس كمثله شئ وهو خالق كل شئ وهو سميع بصير بلا حد ولا تقدير تعالي الله عما يقول الجهمــــية والمشبهة)
    قال سيفيان بن عيينة وهوكانوا يسمونه الإمام مالك الصغير وكان الأمام أحمد يثنى عليه بشدة (تفسيره تلاوته والسكوت....)
    وننقل قول حافظ حكمى نفسه
    ص102(الأزلي) بذاته وأسمائه وصفاته الذي لا ابتداء لأوليته ولاانتهاء لآخريته وليس شيء من أسمائه وصفاته متجدداً حادثاً لم يكن قبل ذلك......
    حتى قال لم يزل متصفاً بها في أوليته وكذلك لم يزل متصفاً بها في سرمديته...
    ثم قال وتقدم في الأزلية حديث عمران ابن حصين "كان الله ولم يكن شيء غيره........ الحديث..... انتهى
    ونفى الإمام المزنى الظاهر منها تماماً فقال من كتاب المعارج أيضاً وهو فى الرسالة القول الجاد
    وص151 /وقال المزني في عقيدته:الحمد لله أحق ما بدى .أولى من شكر وعليه أثنى الواحد الصمد ليس له صاحبة ولا ولد جل عن المثيل فلا شبيه ولاعديل السميع البصير العليم الخبير المنيع الرفيع عال على عرشه فهو دان من خلقه بعلمه والقرآن كلام الله ومن الله ليس بمخلوق فيبيد وقدرة الله ونعته وصفاته غير مخلوقات دائمات أزليات ليس محدثات فتبيد ولاكان ربنا ناقصاً فيزيد جلت صفاته عن شبه المخلوقين عال على عرشه بائن من خلقه وذكر ذلك المعتقد وقال لا يصح لأحد توحيد حتى يعلم أن الله على عرشه بصفاته قلت مثل أي شيء ؟ قال سميع بصير عليم قدير..رواه ابن منده.. انتهى.
    وفى النهاية أقول ومن عند العلامة الكبير الإمام البخارى ..
    ( العلى) .قال استوى بمعنى علا
    هكذا النقل عن مجاهد
    والدلالة من الأسماء (العلى)
    وهو العلى من قبل العرش ومن بعد العرش
    وخلق العرش لم يحدث له صفة لم تكن من قبل
    وإلا أصبحت صفة محدثة مرتبطة فى الذات الإلهية بخلق العرش
    تجرى عاى المولى عز وجل والعياذ بالله أحكام الزمان والمكان
    تعطل دلالة الأسماء الحسنى الأربعة الأول والآخر والظاهر والباطن
    ولذلك الإستواء صفة ذات وليست صفة فعل
    ومن قال صفة فعل أحدث قولاً لم يكن فى القرون الخيرية
    وهو بدعة ولذلك قال الإمام مالك السؤال بدعة
    فالإستواء من قال صفة فعل قال صفة محدثة
    وهوقول مبتدع كما نقلت لك أقوال الأئمة.
    والتفاصيل داخل الرسالتين.... والله أعلى وأعلم
    والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل

    وأسأل الله العلى القدير أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
    وأن يجمعنا فى الآخرة مع النبى الكريم وفى زمرته وتحت لوائه........آمين
    صلى الله على النبى الكريم وآله وصحبه ومن أتبعه
    والحمد لله رب العالمين

  20. #20
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    السلام عليكم:

    أخي الكريم:
    الأمر أبسط من ذلك بكثير نريد فقط الإجابة على هذا:

    1- هل تؤمن أن الله تعالى فوق خلقه كما قال في كتابه وكما أخبر رسوله وكما عليه سلف الأمة من غير مماسة ولا استقرار ولا احتياج ؟ أم أنك تقول إنه لا فوق ولا تحت ولا داخل العالم ولا خارجه ولا عن يمين ولا عن شمال ..إلخ هذا القول؟

    2- هل ترى ثمة فرق بين العلو والفوقية؟ وهل معنى "فوق" لغة يخالف "علا"؟
    قد استشهدت بنقل الإمام البخاري عن الإمام جاهد أن استوى بمعنى "علا" فما رأيك بـ:
    تفسير بعض الصحابة والتابعين للاستواء المعدى بـ "على" بـ "ارتفع" ؟
    تفسير بعض الصحابة والتابعين للاستواء المعدى بـ "إلى" بـ "صعد"؟

    عندي أن معنى صعد وارتفع وعلا وكونه فوق عباده وخلقه واحد لا فرق بينها ومن فرق فأمامه معاجم اللغة يدلنا على أي فرق بينها؟

    نرجو الجواب مختصراً جداً على هذين السؤالين لأني أصبت بصداع عند قراءتي للكلام السابق غير المنسق ولك العذر أخي فكذلك كنا من قبل فمن الله علينا.

    3- العلو المطلق صفة ذات فعلاً أما الاستواء على العرش فهي صفة فعل لأننا لو قلنا إنها صفة ذات لقلنا بقدم العرش وأن الله تعالى لم يزل مستوياً عليه ولا أظنك تقول بهذا؟!

    4- أما موضوع الجهة فابن تيمية وابن أبي العز وغيرهما لم يثبتا الجهة ولم ينفيانها في ذات الوقت فهما وغيرهما يريان أن هذه ألفاظ لم تأت في القرآن ولا في السنة ولا عن السلف لا بنفي ولا إثبات فالأولى فيها التوقف حتى يعرف مراد الذي يقول بها فإن كان مراده نقصاً نفيناها عن الله تعالى وإن كان مراده كمالاً أثبتانها لله تعالى ولكن يقال لمطلق هذا اللفظ أخطأت لإطلاقك لفظ لم يرد على الله تعالى.

    ولا بأس من نقل بعض أقوال ابن تيمية -رحمه الله-:

    يقول: (((يقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق، فالله ليس داخلاً في المخلوقات. أم تريد بالجهة ما وراء العالم، فلا ريب أن الله فوق العالم بائن من المخلوقات.
    وكذلك يقال لمن قال: إن الله في جهة: أتريد بذلك أن الله فوق العالم، أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات، فإن أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل)).

    وسئل في موضع آخر عمن يعتقد الجهة: هل هو مبتدع أو كافر أو لا؟.

    فقال:
    أ - من قال بالجهة معتقداً أن الله في داخل المخلوقات، وتحصره السموات، ويكون بعض المخلوقات فوقه، وبعضها تحته، فهذا مبتدع ضال.
    ب - وإن كان يعتقد أن الله يفتقر إلى شيء يحمله - إلى العرش أو غيره -، فهذا مبتدع ضال.
    جـ - وإن جعل صفات الله مثل صفات المخلوقين فيقول: استواء الله كاستواء المخلوق، أو نزوله كنزول المخلوق، ونحو ذلك، فهذا مبتدع ضال.
    د - وإن كان يعتقد أن الخالق تعالى بائن عن المخلوقات، وأنه فوق سماواته على عرشه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، فهذا مصيب في اعتقاده موافق لسلف الأمة وأئمتها .انتهى.

    وكلامه في هذه المسألة كثير جدا ولا بد من تتبع كل أقواله لا ما اشتبه منها.


    وأنا استغرب في الحقيقة الاستدلال بالأقوال المشتبهة وعدم الجمع بين أقوال العالم الواحد.

    أخوكم.

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. موسوعة الركن للكتب الفكرية
    بواسطة السفاح في المنتدى السقيفة للتربية الفكرية والسياسية
    مشاركات: 551
    آخر مشاركة: 24-07-2008, 16:24
  2. أسماء بعض الحفاظ والمحدثين ممن توسل
    بواسطة طارق منصور في المنتدى القرضاوي للعلوم الإسلامية
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 23-07-2008, 19:36
  3. الرد الجميل لدفع ما وقع فى الأسماء الحسنى من تعطيل
    بواسطة عبدالله زايد في المنتدى القرضاوي للعلوم الإسلامية
    مشاركات: 48
    آخر مشاركة: 15-12-2006, 07:05
  4. القول الجاد لردع المصر المنافق على الإلحاد
    بواسطة عبدالله زايد في المنتدى القرضاوي للعلوم الإسلامية
    مشاركات: 40
    آخر مشاركة: 30-06-2006, 00:11
  5. رسالة العقائد وراى البنا في الصفات
    بواسطة عاشق الجنة2000 في المنتدى القرضاوي للعلوم الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-05-2006, 18:37

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك