بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وبعد
الأخوة الكرام مهلاً على أنفسنا وإخواننا
ليست الأمة فى حاجة إلى الفرقة
هى فى أشد حاجة الآن إلى إنكار الذات وطلب الحق المجرد
كلام الإمام مالك قال (السؤال بدعة) نحن نتكلم عن الذات الإلهية فالحذر ثم الحذر
ولا أطيل هذه الصفة وردت فى عدة مواضع فى القرآن
ولايجب فهمها بعيدأ عن السياق القرآنى المتكامل وبفهم السلف الصالح
قال الأمام البخارى فى رواية عن مجاهد تلميذ حبر الأمة بن عباس رضى الله عنه
استوى بمعنى علا والله عز وجل هو العلى وهذا اسمه وصفة العلو صفة لازمة للذات لأن دلالة الأسم عليها
ودلالة الأسم دلالة قطعية لاتحتمل الـتأويل ولا تحمتل إلا اليقين القطعى الذى لا يعلوه أدنى شك
وثم استوى على العرش بمعنى علا وهو العلى من قبل ومن بعد فتصبح الآية بفهم السلف
علا على العرش وهو من قبل العرش كان علياً ويؤيد هذا الحديث الصحيح (كان الله ولاشىءمعه)وفى روايه (كان الله ولم يكن شىء غيره )ولا وجه لغير ذلك لماذا؟
أقول لو جريت بها على وفق مقتضيات اللغة وما يتبادر إلى الذهن من المعنى اللغوى
أقول هل تستطيع أن تجرى هذه الآية ومثيلاتها على وفق أصول اللغة
( وكان الله غفوراً رحيماً) من أن هذه الصفات كانت فى الماضى ؟؟؟!!!لاشك الجواب القاطع لا ثم ألف لا وإنما هو السياق القرآنى الذى يخاطب البشر بما تعقله عقولهم ومقتضيات لغتهم
الأمر الثانى لاشك أن الزمان والمكان مخلوقان وأحكام المخلوقات لا تقع على الخالق
فلو قلت أنه بعد ان خلق استوى أوقعت حركة فى ذات الرحمن أخضعت الذات الإلهية لأحكام الزمان والمكان وهذه أيضاً باطل ولأن دلالة الأسماء الحسنى الأول والآخر والظاهر والباطن بتأويل النبى بنفسه تقول أن الله لا يخضع لأحكام الزمان والمكان وتراجع المصادر فى دلالة الأسماء الأربعة
الأمر الثالث لو قلت انه استوى بعد ان خلق لكان هذا أكبر تأصيل لشبهة اليهود (خلق ثم استراح)
ووقع المتكلم فيما انكره الله على الأمم السابقة( وهذا ما ذهب إليه للأسف الوهابية وبن تيمية)
الأمر الرابع المتصور للآية على ظاهرها المتبادر للأذهان ليس هذا فهم السلف
وقد نقله العلامة بن كثير فى تفسير الآية من سورة الأعراف قال( وأنما نسلك فى هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعى والثورى والليث بن سعد والشافعى وأحمد وإسحاق بن راهويه وغبرهم من أئمة المسلمين قديماو حديثاً وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولاتمثيل ولاتعطيل والظاهر المتبادر لأذهان المشبهين منفى عن الله فإن الله لايشبهه شىء من خلقه وليس كمثله شىء (وهوالسميع البصير). الظاهر المتبادر منفى عن الله
ووضع وهو السميع البصير بين قوسين وكأنه يقول وصف الله فى الأسماء الحسنى
ويؤيد ذلك دلالة سورة الإخلاص والأوامر التى فيها وهى صفة الرحمن وثلث القرآن
( قل هو الله أحد .الله الصمد.لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد)
الظاهر المتبادر لأذهان المشبهين منفى لدلالات أخرى
الآية( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم)
يحملون العرش ومن حول العرش!!!!!
فهل نفى الكيفية كافى ام لابد من مراعاة الأدلة الأخرى ونحن ننظر فى فهم الآية
والله هو الكبير المتعال كذلك نقل الإمام النووى عن السلف وكذلك الإمام بن حجر وغيرهم من كبار العلماء المتأخرين
فالحذر كما قلت ولذلك قال الإمام مالك السؤال بدعة وقال للسائل ما أراك إلا رجل سوء وطرده
فهل يطرد العالم طالب علم أم يطرد مثير فتنة لا طاقة لأحد بها
قال الله(فسبح باسم ربك العظيم) ليتنا نسبح بالأسماء الحسنى ونسكت عما سكت عنه الأكابر
فى القرون الخيرية
والأسماء الحسنى من أحصاها دخل الجنة هكذا قال لكم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
والحمد لله رب العالمين




