صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 49

الموضوع: الرد الجميل لدفع ما وقع فى الأسماء الحسنى من تعطيل

  1. #1
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    الرد الجميل لدفع ما وقع فى الأسماء الحسنى من تعطيل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخوة الأفاضل أعضاء المنتدى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تابعت الحوارفى مسألة الصفات عن كثب فى فتوى
    دار الأفتاء ورأيت أن الحوار دار أغلبه حول رأى العلماء
    ودون تأصيل صحيح للمسألة من الجهة الشرعية
    ولذلك قصدت أن أضع الرسالة فى موضوع جديد
    لعلنا نصل إلى الحق الذى يرضى ربنا
    والرسالة على موقعى
    وهوwww.alradeljamel.jeeran.com
    وعليها ثناء موقع بخط اليد من العلامة الشيخ ابوبكر الجزائرى
    وكثير من المشايخ لزموا الصمت
    برجا القراءة بهدوء وروية وخصوصاً ممن قد تكون الرسالة مخالفة لما يقولون
    والحوار مفتوح بشرط الرد بعلم وبحرص لأننا نتكلم عن موضوع شائك
    وسوف أرد على كل الردود عدا الردود الغير سوية وأقصد بها المخالفة
    للأدلة الصريحة
    والآن أترككم مع الرسالة
    سائلا المولى عز وجل أن يجمع المسلمين علىرضاه
    وهذه الرسالة
    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
    اللهم صلِّ على محمد النبي وذريته وآل بيته كما
    صليت على آل إبراهيم فى العالمين إنك حميدٌ مجيد
    ،،،أما بعد ،،،
    الحمد لله الهادي لمن استهداه. الواقي لمن أتقاه. الكافي لمن تحرى رضاه .حمداً بالغاً أمد التمام ومنتهاه . حمداً لله يصل بنا إلى الفردوس الأعلى مستقر من اصطفاه. حمداً يرضى به ربنا عنا، ويفيض به علينا من النعيم منتهاه. حمداً لله ننظر به إلى ربنا جل فى علاه .حمداً ننال به شرف العبودية للرحمن ، ويُنزل علينا به رضاه.، وننزل به من جنته مع من اجتباه وهداه.، والصلاة والسلام على من أبان لنا شريعة ربنا على وحي من ربه ومصطفاه. الذى أرسله الله للعالمين نذيراً لمن عصاه ، ومبشراً لمن سار فى رضاه. الذي أضاء للبشرية طريق ربها وسبيله وهداه . فأضحت ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا من أبعده الله وأشقاه.، والصلاة والسلام على آله العاملين في رضا ربهم الراجين رحماه.، وصحبه مشاعل الهدى لمن طلب السير على خطاه.، وعلينا وعلى من ترسّمَ الطريق وأتبع هداه.، ونسأل الله أن يجعلنا منهم فى الدنيا ويوم يقوم الناس للقاه وبعد ....
    فهذه رسالة قصيرة ومختصرة فى بيان مذهب أهل السنة والجماعة فى مسألة الكلام عن صفات المولى عز وجل ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا سواء الصراط وأن يرفع بنا راية الدين وبعد..
    لا شك أن القاعدة الأصلية العامة عند كل الأمة أنه من استبان له الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فليس له خيرة وليس معه حجة أن يتبع أياً من العلماء مهما كان شأن ذلك العالم ومهما بلغت منزلته لقول الله تعالى( " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً "... سورة الأحزاب/36)
    فقد قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم . يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون....... الحجرات1/2) فلابد للعبد أن يقدم ما قدمه الله ورسوله وأن يؤخر ما أخره الله ورسوله وأما نهى الله عز وجل عن فعله فلا نفعله على الإطلاق وما نهى عن الكلام به أو فيه فلا نتكلم به على الإطلاق ،فإن القاعدة الشرعية فى الدين أن الدين ما أذن الله عز وجل به، وما لم يأذن به فليس بدين وكذلك الأمر فى صفات الله عز وجل علينا أن نصف الله من خلال ما أمرنا، وغير ذلك فلا نتكلم به على الإطلاق، وهذا مقام العبودية الذى يجب أن يكون عليه المؤمنون ولا شىء خلافه.
    أقول هذه المقدمة بين يدى هذه الرسالة لأن الأمر جد خطير وخصوصاً فى الكلام عن صفات ذات المولى عز وجل وسأعتمد فى هذه الرسالة الموجزة علي ما يتوافر تحت يدي من مصادر كثيرة إن شاء الله مشيراً إلى بعضها في موضعه تيسيراً على الباحث ، مع التنُّبه أولاً وأخيراً إلى أنّ التحاكم ابتداءً وانتهاءً هو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا شئ غير ذلك وأن المصادر عند العلماء على سبيل الفهم الذي فهمه أهل القرون الخيرية الثلاثة والذين أشار إليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح(خير القرون قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم....)متفق عليه
    أقول :سأعتمد أن شاء الله في هذا البحث علي النقل من الكتاب والسنة الصحيحة وإذا كان الدليل الذى أستدل به صريحاً علي ظاهره فلا يلزمنى العودة إلي أقوال العلماء أما إن كان الدليل مؤولاً فسأعود إلي أقوال علماء القرون الخيرية الثلاثة. كما هو مذهب أهل السنة في أن النقل مقدم علي العقل. وأن العقل واللغة وسيلتان لفهم الشريعة ولا يجب أن يزيد دورهما عن ذلك .ومع الأدلة الصريحة لن أخرج عن فهم القرون الخيرية والتى لها المرجع في الفهم عن الله وعن رسوله وهذا هو الصراط المستقيم الصحيح لاخلاف علي ذلك.،وكما سأعتمد علي الاختصار في هذه الرسالة مااستطعت والإطالة ستكون بعد ذلك في المصنف الكبير الذى سأعده بعد ذلك إن شاء الله. ، وبعد فهذه مقدمة لابد منها شرحاً للرسالة معتمداً فيها علي النقل الصريح من الكتاب والسنة وفهم الأخيار وسأقسم الرسالة إلي مقدمة وعدة فصول وخاتمة..
    المقدمة
    أولاً: نفى المثلية عن الله عز وجل :قوله تعالى( ليس كمثله شىء ..الشورى/11) فهو نفى لعموم المثلية والتشديد في نفى المثلية لأن لفظة ( شىء) جاءت نكرة لإفادة العموم والشمول فى نفي المثلية من كل الوجوه في ذات الله وصفاته وأفعاله وكذلك دخول كاف التشبيه على(مثله) في قوله(كمثله)أكدت ذلك من كل الأوجه. وأتناول نفى المثلية من كل الوجوه "نسبة الصفة له ونسبة الفعل له ونسبة الكلام إليه"
    الوجه الأول في نفي المثلية: قال الله عز وجل(ونفختُ فيه من روحي...سورة ص/72) وقد جاء هذا في سياق قصة خلق آدم عليه السلام في القرآن فذكر سبحانه النفخ والروح وبدا من سياق القرآن الكريم أن روحه هو جبريل وهو الذي قام بنفخ الروح في آدم ونُسب نفخ الروح لله لأنه هو الذي أمر به وكذلك أنتسب الروح إليه بقوله(روحي) لأنه هو خالقه سبحانه .
    الوجه الثاني: من أخص خصائص اسم الله (الخالق) الإحياء والإماتة وقد ورد في الكتاب والسنة أن الله يأمر بالإحياء فيقوم الملَكُ المُوكلُ بذلك بمباشرة الفعل كما في الحديث المروى فى البخاري ومسلم عن ابن عمر (إن خلق أحدكم يُجمعُ في بطن أمه أربعين يوماً ......ثم يُوكل به ملك فينفخ فيه الروح ...الحديث)
    وكذلك في الإماتة قال الله (الله يتوفى الأنفس حين موتها...الزمر/42) فالله هو الذي يأمر بالإماتة
    فيقوم الملَكُ بذلك قال الله (قل يتوفاكم ملك الموت ...السجدة/11) .وبدا من ذلك أن مدار أفعاله سبحانه على (كن فيكون) فإنزال المطر وسوق السحاب وغير ذلك واضحً لا لبس ولاغموض.
    الوجه الثالث: في صفة كلامه سبحانه وتعالي قال تبارك وتعالى (وما كان لبشر أن يكلمه اللهُ إلا وحياً أو من وراء حجابٍ أو يرسل رسولاً فيوحيَ بإذنه ما يشاء...الشورى/51) ولفظة (ما يشاء) وردت مطلقة لا تقييد لافى الكتاب ولافي السنة فتبقى على إطلاقها وهذه ثلاث طرق لخطاب الله لغيره من الخلق وأكدت هذه الطرق المبالغة في نفى المثلية وبدا من ذلك أنه ليس كل سياق ينُسب فيه الكلام إلي الله كان المتكلم هو الله مباشرة فى دلالة واضحة على المبالغة فى نفى المثلية ويتضح هذا الأمر فى سياق سورة البقرة في ذكر الذي مرعلي قرية (فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام ..سورة البقرة/259) فهذا السياق يوحي بأن الله كلمه مباشرة بل الذي كلمه الملَكُ بأمر من الله وكذلك في كلام الله سبحانه لسيدنا عيسى (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلي والدتك إذ أيدتك بروح القدس ... المائدة /110) كذلك في خطاب الله عز وجل لكل الرسل والأنبياء وحتى قال للرسول فى القرآن (فإذا قرأناه فأتبع قرأنه...القيامة/18) والقارئ هو جبريل عليه السلام كما هو معلوم بالأدلة البيّنة وكل هذه صفات نسبها سبحانه إلى نفسه ولما كلم الله سيدنا موسى مباشرة من وراء حجاب دون واسطة أكدها الله بالمفعول المطلق المؤكد للفعل في الآية (وكلم الله موسى تكليماً...سورة النساء/164) في دلالة علي اختصاص سيدنا موسى بهذه الخصوصية لذلك سمى سيدنا موسى (الكليم) أي(كليم الله من الرسل)وهذه خصوصية لسيدنا موسى لم ينلها أحد . وبدا أنه سبحانه( ليس كمثله شىء) من كل الأوجه على الإطلاق. ومن لم ينتبه لذلك وصف الله سبحانه وتعالي بما لا يليق به.
    ثانياً:الإذن بالوصف من خلال الأسماء الحسنى وحسب قال تعالى(ليس كمثله شيء) ثم قال سبحانه وتعالى " وهو السميع البصير " وهو سياق إثبات لصفتي السمع والبصر من خلال مدلولات الأسماء الحسنى ،فلا تُحرّف اللفظ عن ظاهره لأن التحريف ليس من سمات أهل السنة ولكنه من سمات أهل البدع واللفظ واضح كشمس النهار والفرق كبير بين أن تقول إن هذا السياق سياق إثبات لصفتي السمع والبصر وبين سياق إثبات الاسمين (وهما يدلان علي صفتي السمع والبصر) فى دلالة واضحة على أن الوصف لابد أن يكون من خلال دلالة الأسماء الحسنى وحسب وأن هذا هو الصراط المستقيم في وصف ربنا تبارك وتعالي من خلال الأسماء الحسني لاشيء غير ذلك وأما غير ذلك فأتباع لسُبل لم يأذن الله بها..فالقاعدة الشرعية فى الدين دلالاتها من قوله تعالى(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله..الشورى/21)وأكد ذلك سبب نزول سورة الإخلاص حين طلب المشركون من الرسول وصف ربه فأنزل الله تبارك وتعالى قوله : ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ) فالسورة أمرُ بالوصف من خلال الأسماء الحسنى.وهى التىقال عنها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:
    فى الأحاديث الصحيحة المتواترة "ثلث القرآن" و "صفة الرحمن" و "حبك إياها أدخلك الجنة" .
    ثم أمر الله تبارك وتعالى بالتسبيح والتنزيه من خلال الأسـماء الحسنى ، فقال جل شأنه :
    "فسبح باسم ربك العظيم "وتكرر هذا الأمر ثلاث مرات فى القران وقال أيضاً :" سبح اسم ربك الأعلى "
    وأمرنا الرسول أن نجعل الأولى في ركوعنا والثانية في السجود (دلالة علي شدة التنبيه في التسبيح والوصف من خلال الأسماء الحسني وحسب)وكذلك أول ما نزل من القراَن (أقرأ باسم ربك الذي خلق) وهو أمر عام فالصفات يجب أن تُقرأ بالاسم كغيرها .......وهذه أدلة فاصلة في المسألة.
    ثالثا: أسماء الله الحسنى الأربعة(الأول والآخر والظاهر والباطن): تأويل النبي صلى الله عليه واَله وسلم للأسماء الحسنى الأربعة (أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الأخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شىء) وهذه الأسماء الأربعة تؤكد أنه لا وجود أحكام مطلقاً للزمان والمكان مع صفات ذات المولى عز وجل ؛ لأن الزمان مخلوق وكذلك المكان،(ليس فوقك وليس دونك معنيان متقابلان) وأحكام المخلوقات لا تقع على الخالق ،بمعني أن ظهور أي حكم لمكان أوحكم لزمان في أي صفة وردت فى الكتاب والسنة فذلك دليل على أن هذه الصفة ليست صفة ذات لله (ولكنها صفه منسوبة له كروح الله وهو جبريل وكذلك فى الأفعال التي نُسبت إلى الله لأنه هو الذى أمر بها) لأن هذه الصفة عارضت دلالة الأسماء الأربعة ولا وجه للمعارضة بين ََالصفات الحقيقية لله والأسماء الحسنى ولذلك قال النبى فيها: ( إن لله تسعةً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة)
    وهذا توقيف النبي صلى الله عليه واَله وسلم ومن ثمَّ كانت دلالة الأسماء الأربعة في مذهب أهل السنة والجماعة أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان إشارة إلى ما سبق ، وذكره الشيخ عبد القاهر بن طاهر التميمى المتوفى فى سنة 429 هـ فى كتابه الفرق بين الفرق صـ 333 فى بيان مذهب أهل السنة .
    قال الشيخ : "وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان" إشارة إلى الأسماء الحسنى الأربعة وروى فى نفس الصفحة قول الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه :إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته وقال أيضاً أي الإمام علىّ "وقد كان ولا مكان وهو الآن على ما كان".
    ولذلك لا يظهرفى الذات الإلهية فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف ولازمان لأنها مخلوقة وإن لم تحذرمن ذلك أوقعت صفات الخالق سبحانه على وفق أحكام مخلوقاته وعلى وفق لوازم هذه المخلوقات وهى متغيرات وهذا قمة الجهل به سبحانه وتعالي والله لا يتغير ولا يتحول كما هو العلم
    رابعاً عدم الإذن في الكلام بالمتشابه ولذلك فإن الذي يتكلم في المتشابه (اليد والقدم وغيرها) فإنه خالف القرآن والسنة وإجماع القرون الخيرية مرتين المرة الأولى حين يزعم أن القرآن ليس فيه متشابه.لأن النصّ القرآني صريح في النهى عن اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ولما كان الأمر كذلك فإن الحديث عن المتشابه يُعد لكونه متشابه حيث جعل التعامل معه كأنّه محكم وهو ما يخالف صريح النص القرآني الذي وصف هؤلاء بقوله (الذين في قلوبهم زيغ)والمرة الثانية : حين جعل من ســياق " وهو السميع البصير " سياق إثبات لصفتين وكذلك كسر إجماع الأمة على السكوت عن الكلام في المتشابه وكفى بمخالفة أوامر الكتاب والسنة التي هي مرجع أي خلاف.
    خامسا:مقارنة بين كتاب التوحيد للإمام البخاري وكتاب التوحيد للإمام ابن خزيمة:-
    هذا النهج الذي أقول به ليس نهجاً جديداً لم يقل به أحد من العلماء الأكابر بل هو نهجهم جميعاً وسيبدو لك هذا من سياق هذه المقارنة بين كتاب التوحيد للعلامة والمحدث الكبير محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله وهو أصح كتاب بعد كتاب الله كما أجمعت على ذلك الأمة ،وكتاب التوحيد للإمام ابن خزيمة صاحب المذهب المنتشر الآن فلو رجعت إلي:
    (أ)كتاب التوحيد للإمام البخاري : تجده التزمَ التزاماً دقيقاً بما قدمّه الله ورسوله ، فقال فى كتاب التوحيد من صحيح الجامع بعد التسمية باب ما جاء فى دعاء النبى صلى الله عليه واَله وسلم أمته إلى توحيد الله ، وهو بيان المهمة التى أُرسل النبيُ من أجلها ، ثم ما جاء فى حديث بعثه معاذاً إلى اليمن لدعوتهم إلى توحيد الله عز وجل
    ثم ذكر ثلاثة أحاديث فى فضل سورة الإخلاص ، وأنها ثلث القرآن وصفة الرحمن وحبك إياها أدخلك الجنة ، ثم ذكر آية
    ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرّحمن أيّاًمّا تدعوا، فله الأسماء الحسنى...... الإسراء/110) ثم وضع التراجم على الأبواب بآيات من القرآن فيها الأسماء الحسنى هكذا على الترتيب الآتي والدارسون لمنهج الإمام البخاري( رحمه الله ) يعرفون أن التراجم وتتابعها وأن ترتيب تفيد بيان المذهب.
    التراجم وترتيبها من كتاب التوحيد من صحيح الجامع :-
    1- باب قول الله تعالى ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) 2- قوله تعالى ( عالم الغيب ) .
    3- قوله تعالى ( السلام المؤمن ) 4- قول الله تعالى ( ملك الناس ) .
    5- قوله تعالى ( العزيز الحكيم ) وذكر بعدها حديث النار الذي فيه ذكر القدم .
    6- ثم ذكر دعاء النبى من الليل وفيه ( أنت قيم ....... أنت نور السموات ) .
    7- ثم ذكر قوله تعالى فى الترجمة ( وكان الله سميعاً بصيراً ) .
    8- ثم فى الباب الثامن ( قل هو القادر ) .
    9- ثم ذكر قول عبد الله بن عباس:ذو الجلال:العظمة. 10- ثم ذكر( البر اللطيف ).
    11- ثم ذكر حديث ( إن لله تسعةً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة ) .
    12- ثم ذكر باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها عند النوم وعند إتيان الأهل ، وعند إرسال الكلاب المعلمة،وكذلك عند الذبح.12- باب ما يذكر في الذات و النعوت وأسامى الله.13-وكتابُه التوحيد ملئ بالإشارات إلى الأسماء 14-ثم ختمه بعد ذكر المتشابه وغيرها بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم).
    (ب) كتاب التوحيد للإمام ابن خزيمة صاحب المذهب المنتشر فى الصفات (مذهب الدعوة السلفية) وهو الذي يعولون عليه الآن في كيفية وصف الله عز وجل لم يستدل بالأسماء الحسنى في الوصف على الإطلاق، ولم يذكر سورة الإخلاص إلا حين وجد أن حديث الصورة ( وسيأتي عليه الكلام فيما بعد ) سيلزمه ويصل به إلى التجسيم، فقال بعد محاولات فى تأويل الحديث والهروب من ظاهره ولم يجد سبيلاً ولا مخرجاً من كلام النبى فى سياق آخر ( صورة الرحمن) قال صـ 41 من كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن منيع بإسناده إلى أبى بن كعب أن المشركين قالوا للرسول صلى الله عليه واَله وسلم : أنسب لنا ربك فأنزل الله (قل هو الله أحد) . ولم يأخذ منها سوى قول الله سبحانه ( ولم يكن له كفواً أحد ) وهذا كل ما ذكره فى سورة الإخلاص والعبرة ليست نصرة كتاب على كتاب ولكن وقوف أكابر العلماء علي الفهم الصحيح لمراد الله ومراد رسوله ونقلهم ذلك لنا وتقديم ما قدمه الله ورسوله وتأخير ما أخره الله ورسوله فتقدم عند البخاري (رحمه الله) سورة الإخلاص ، وفضلها ،والأسماء الحسنى وفضلها، وتأخرت أحاديث المتشابه، وإن كان قد رواها فى كتابه ،لأنها صحيحة ولا وجه لإنكارها ، بينما كتاب التوحيد للإمام ابن خزيمة تقدم المتشابه واختفت الأسماء الحسنى تماماً ولم تذكر سورة الإخلاص فى الكتاب إلا على سبيل الاضطرار!! ولم يأخذ منها إلا جزءاً يسيراً ولم ينتفع ببقية أوامر السورة ،وأحاديث بعيدا عن ترتيب ابن خزيمه والتي رواها فجاءت / باب ذكر القدم / باب ذكر اليد / باب ذكر الأصابع / باب ذكر الساق وهكذا فلما تكلم فى حديث الصورة وفيه (صورة الرحمن) قال باب تأويل قول النبي( علي صورته) لأن إثبات الحديث علي الظاهر يصل بصاحبه إلي التجسيم لا محالة ولامفر وذلك لأنه سلك سبيل غير مأذون له السير فيه (وهو سبيل المتشابه) فتخبط تخبطاً واضحاً فقال مرة بالظاهر ومرة أخرى بالتأويل وذلك كتاب التوحيد للبخاري وهذا كتاب التوحيد لابن خزيمة..فمع أيمها تبتغى السلامة إلى ربك...أظنك فهمت ما أريد. .... ثم أتكلم علي عدة مسائل في فصول..
    الفصل الأول: فى الكلام على الاستواء :أما الشبهة المثارة فى ( ثم استوى على العرش...الأعراف/54) (الرحمن على العرش استوى...طه/5 )يقول الإمام مالك : الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال بدعة(وانتبه إلى كلمة "والسؤال بدعة" ) استوى بمعنى علا ، وهذا قول مجاهد ( تلميذ حبر الأمة عبد الله بن عباس رضى الله عنهما)
    ورواه الإمام البخاري فى كتاب التوحيد من جامعه الصحيح . والدلالة من الأسماء الحسنى (العلّي) .
    والإمام على رضى الله عنه يقول: إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته وقد كان و لامكان وهو الآن علي ماكان.... وبالجمع بين كلام الإمام على وكلام الإمام مالك رحمه الله أقول : كان الله علّياً قبل الخلق فلما خلق الخلق أصبح عليّاً على الخلق وقد كان علياً من قبل ومن بعد ، وأن المتغير فى (ثمّ) جاء من إحداث المخلوق لا من حركة فى ذات المولى عز وجل فالخلق هو الجهة المتغيرة لأن القضية فيها ثابت ومتغير والمتغيرهوالخلق .لا ما قال الإمام ابن تيميه في رسالته التدّمُرية أنه ( خلق ثم استوى) لأنه إذا تبادر إلى الذهن ذلك أي إذا فهمت أنه بعد أن خلق استوى تأصلت حينذاك شبهة اليهود بقولهم إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح فى اليوم السابع تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وعطلت بذلك الفهم خمسة أسماء حسنى فقلت علا بعد أن لم يكن علياً فجعلت اسم (العلّي) محدثاً ولم تجعله قديماً وأوقعت حركة فى ذات الرحمن ارتبطت بزمان .عطّلت الأسماء الحسنى ( الأول والآخر والظاهر والباطن ) ولن ينفعك حينئذ نفى الكيفية و تقول معها لا استواء راحة بعد أن تكون قد عطّلت الأسماء الحسنى وخدعت نفسك بهذا النفى(والآية على ظاهرها كماهي) فالعلة إذن فى الفهم السقيم بعيداً عن فهم الأئمة الكبار (الإمام علّى والإمام مجاهد والإمام مالك والإمام البخاري) وهذه الصفة مثلها في الفهم كمثل قوله تعالى(وكان الله عزيزاً حكيماً...سورة النساء/165) كان عزيزاًً حكيماً وسيبقى دائماً وأبداً كذلك لا يتغير سبحانه وتعالى ولا تجرى عليه سبحانه وتعالى لوازم المتغيرات. لذلك كان مذهب الأئمة الكبار فى الصفات خارج الأسماء الحسنى (أمروها كما جاءت وأن الظاهر غير مراد) فأما الإمام الشافعي فيقول( آمنا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله و آمنا برسول الله و بما قال رسول الله علي مراد رسول الله) أما كلام الإمام أحمد فيقول( لا كيف ولا معنى) ذكر ذلك الشيخ أبو بكر الجزائري فى كتاب منهاج المسلم مع تحفظي لما علق عليه بعدها وهو إثباتها على الظاهر مع نفى الكيفية!!، وفى كتاب التمهيد 7 /147: 7/152للشيخ ابن عبد البر وكتاب شرح الإمام الزرقانى 2/ 49 وكتاب تنوير الحوالك للإمام السيوطى 1/167 وكذلك عند بقية الأئمة ، وهذا غيض من فيض وقليل من كثير.
    الفصل الثاني: مذهب القرون الخيرية في ذلك وفى مسألة الكلام عن الصفات التي خارج الأسماء الحسنى،فإن القائلين بإثبات هذه الصفات على الظاهر مع نفى المثلية يزعمون أن هذا المذهب هو مذهب الأئمة الكبار الإمام مالك والإمام الشافعي الإمام أحمد وغيرهم من الأئمة والذين عاصروهم!!!
    وأقول: هذه مسألة المرجع فيها ابتداءً إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واَله وسلم بفهم القرون الخيرية الثلاثة وحتى عصر الأئمة الكبار كمالك وغيره سكت الصحابة رضى الله عنهم وسكت التابعون وتابعو التابعين عن هذه الصفات وكذلك الأئمة الكبار كمالك والشافعي وأحمد عن الكلام فيها تماما وكان قولهم طول الوقت( أمروها كما جاءت) .ومنهم من ثبت عنه التأويل لبعضها بأحاديث أُخرى.
    فأمام قول الله عز وجل ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا .....إلى قوله.. إنك أنت الوهاب..آل عمران7-8 ) ونرى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى الحديث المتفق عليه( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله ) فتوافق سكوتهم مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واَله وسلم على أن ما سكتوا عنه هو( المتشابه) ً على الظاهر كما يدعى بعض أصحاب المذهب الآن والذي سكتوا عنه هو( الكلام عن اليدين والقدم والأصابع والنزول وغيرها من الصفات التي خارج الأسماء الحسنى). فإن قال قائل كانوا لا يتكلمون فى صفات مولاهم، قلت تكلموا فى مسألة رؤية المولى عز وجل يوم القيامة، وتواتر المنقول عن الصحابة والتابعين وتابعي التبع والأئمة الكبار فى مسألة إثبات رؤية المؤمنين للمولى عز وجل يوم القيامة ، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا منهم جميعاً ، فتوافق كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإجماع العلماء من القرون الخيرية بالسكوت عن المتشابه ، فالذي تكلم بالمتشابه خالف الكتاب والسنة بفهم القرون الثلاثة الأولى وكسر إجماعهم ، وأن الظاهر غير مراد حتى نقل عنهم العلامّة أبن كثير في تفسير "ثم استوى على العرش" سورة الأعراف/54 بقوله وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعى والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة المسلمين وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولاتشبيه ولاتعطيل و الظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفى عن الله تبارك وتعالى فإن الله لا يشبهه شئ من خلقه وليس كمثله شئ (وهو السميع البصير) ج2 ص220، ووضع (وهو السميع البصير) بين قوسين ونقلتها كماهى هذه مسألة أولى ابتداءً بدلالة القرآن والسنة وعلماء الأمة في قرون الخيرية الثلاثة التي لها المرجع في الفهم .
    وفي شرح الإمام النووى6/37 مذهب جمهور السلف على أنها حق على ما يليق بالله وأن ظاهرها المتعارف غير مراد ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق والمذهب الثاني التأويل وهو قول مالك والأوزاعى وبعض السلف ..وأقول أما المذهب القائل على الظاهر مع نفى الكيفية فبدعة لم يقل به أحد من الأئمة الكبار
    الفصل الثالث : في الرد علي من أثبت الفوقية
    ثم رداً على من قال بأن عدم إثبات الفوقية(الجهة) يجب أن يكون بديلها أنه فى كل مكان ،نقول إن هناك فرقاً كبيراً وواضحاً بين أن تقول "لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان" إشارة إلى تفسير النبى صلي الله عليه وسلم للأسماء الحسنى الأول والأخر والظاهر والباطن ، وبين أن تقول فى كل مكان،
    لقد سأل رسول الله الجارية أين الله قالت فى السماء ، وهذا حق وأقرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
    وهذا جزء من النصوص الواردة أن الله فى السماء وظن القائل بالفوقية بفهمه الباطل القاصر دون الرجوع إلى بقية النصوص أن فى السماء يقتضي الفوقية المكانية (الجهة)
    (وهذا ما ذهب إليه كل من أثبت المتشابه على الظاهر) وهذا استدلال باطل لأنه لو زاد إلى جوار هذا النص قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شئ ( ليس فوقك وليس دونك معنيان متقابلان) لعلم أن السماء تحيط به من كل الجهات الست لذلك قال الإمام أحمد : لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ، وعلى ذلك قول أبى جعفر الطحاوى وأئمة أهل السنة بعدم إثبات الجهة وليس معنى عدم إثبات الجهة معناه الحلول فى كل مكان ؛ لأن الله تبارك وتعالى : علىّ ظاهرُ باطنُ ، والأماكن مخلوقة من كل الجهات وأحكام المخلوقات لا تقع على الخالق وكذلك الزمان لذلك كان كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى ذلك حجة واضحة كشمس النهار ولذلك يجب الوقوف على ما قال الرسول كاملاً ولا نأخذ بنص ونترك نصوصاً أخرى وخاصة فى الكلام عن الذات الإلهية ، فوضح الفرق بين قول ال********ة( فى كل مكان) وبين قول أهل السـنة (لا يحويه مكان ) ، أما من أثبت الفوقية ( الجهة ) فقد عطّل مدلولات الأسماء الحسنى : الظاهر والباطن ، ورد قول النبى وأخذ بنص وترك النصوص الأخرى ، وكذلك من أجرى علي المولي أحكام الزمان فقد أخذ بنص وترك الآخر (كان الله ولم يكن معه شئ... هكذا في الحديث)ومن العجب أن أهل هذا المذهب فى الزمان الذي نحياه الآن مازالوا يقولون بهذا وقد أظهر الله لنا بالعلوم الحديثة كروية الأرض والسماء محيطة بنا من كل الجهات الست والزمن ناشئ من دوران الأرض فقط لاغير ويقول أئمة أهل السنة الكبار "لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان"وهم يقولون الآن السماء فى جهة الفوقية ويجرى عليه زمان!!!فإنها لا تعمى الأبصار ولكنها تعمى القلوب التي فى الصدور.وأنالا أقول بالعلم الحديث إلا إذا كان موافقاً للنص
    الفصل الرابع : في مسألة النزول
    ومن استدل بحديث النزول على الظاهر(ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا....) معتقداً أن قوله( نزول يليق به ) أن هذا القول يكفيه في التنزيه ؛ فقد عطّل أولاً دلالات الأسماء الحسنى الأربعة من جهة (لأنه أخضع الذات الإلهية لأحكام الزمان والمكان حتى مع نفي الكيفية لأنها ليست كافية)والزمان والمكان مخلوقان والنزول حركة في زمان ومكان والأسماء الحسنى الأربعة تقول لازمان ولامكان فلذلك لا يصح القول بها حتى مع نفى الكيفية لأن الله سبحانه لا تجرى عليه أحكام المخلوقات ..فهل أدركت ذلك وكيف وقع التعطيل والإلحاد في الأسماء الأربعة
    ومن الجهة الأخرى أن النزول الذي يليق بالله كما يظن المثبت على الظاهر ،وكما يدّعى يلزمه أن يقول:إن ثلث الليل الأخير في كل ليلة دون تفريق بين ليلة وأخرى هو أشرف الأوقات على الإطلاق، لأنه
    وقت نزول الرب تبارك وتعالى، ووقت نزول الرب يجب أن يكون أشرف الأوقات ،
    فإن فعل ذلك خالف فقد صريح القرآن والسنة في أن ليلة القدر خير من ألف شهر وفيها ينزل جبريل والملائكة!!!،وهولا يليق به أيضاً لأنه عكس الأسماء العلي والأعلى والمتعال والمتكبر
    أما قول القائل لاعلاقة لسورة القدر بالحديث فهذا جاهلُُُُ بعلةِ وسبب قول النبي للحديث فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الحديث لبيان فضل ثلث الليل الآخر أنه وقت فاضل للدعاء والصلاة وإجماع الأمة على هذا والمستخرج منه الصفة أقول له الصفة تشرف بالمتصف بها فالنزول المضاف إلى الله لابد أن يكون اِشرف النزول وهذا الوقت يجب أن يكون أشرف الأوقات وهذا خلاف صريح القرآن .
    أما الشبهة المثارة فيما ورد في متن الحديث من كلام الله ( أنا الملك... الواردة في المتن كما في صحيح الإمام مسلم) فتحتاج إلى أن أعود أولاً إلي آية الكلام:
    قال الله ( وماكان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أومن ورآءحجاب أو يرسل رسولاَ فيوحي بأذنه مايشآء)
    ولفظة (مايشآء) لم يرد لها تقييد لا في الكتاب ولا في السنة فتبقى على إطلاقها ،ومن المعلوم من الدين أن سيدنا موسى عليه السلام هو الكليم أي كلمه الله وحده دون غيره من وراء حجاب فالمحتج بالحديث على ظاهره سينُزل هذه الأمة على المنزلة التي نزلها سيدنا موسى عليه السلام بل والأدّهى من ذلك والأمّر أن هذه الأمة فاقت سيدنا موسى في المنزلة لأن الله حين خاطبها نزل إلي السماء الدنيا كما يستدل المستدل بالحديث على الظاهر(سبحان الله وهذا بهتان عظيم)!!!!! وقال لك( ليس كمثله شئ) فأسمع وأطع واسكت ،فقد نسب النزول إلى نفسه لأنه هو الذي أمر به كما نسب نفخ الروح إليه .
    لذلك قال الإمام مالك والأوزاعى ينزل ملك كما يقال فعل السلطان كذا إذا فعل أتباعه بأمره استدلالاً بالحديث الذي رواه الإمام النسائي وغيره وهذا ما نقله عنه ابن عبد البر والإمام النووي وابن حجر ، وقال الإمام أحمد فى ذلك : لاكيف ولامعنى (فهو لا يقول بكيف ولا يقول فيه بمعنى للحديث) ، وقال الإمام الشافعي على مراد رسول الله ،(وهذا يسمى تفويضاً وليس إثباتاً علي الظاهر مع نفى الكيفية) وقال يحيى بن معين لاتحد فيه ولاتصفه وفى الاعتقاد للبيهقى3/452قال حنبل بن إسحاق سألت أبا عبد الله (أحمد بن حنبل)عن الأحاديث التي تُروى عن النبي إن الله ينزل فقال أبوعبدالله نؤمن بها ونصدق بها ولا نردعن رسول الله شيئاً منها إذا كانت أسانيد صحاح قلت لأبى عبد الله: ينزل الله إلى السماء نزوله بعلمه بماذا؟ فقال لي أسكت عن هذا، مالك ولهذا أمض الحديث على ماروى بلا كيف ولاحد إنما جاءت الآثار وبما جاء به الكتاب قال الله( فلا تضربوا لله الأمثال...النحل/74) ينزل كيف يشاء بعلمه وقدرته وعظمته أحاط بكل شىءعلما لا يبلغ قدره واصف ولا ينأى عنه هرب هارب،وقال الفضيل أمنت برب يفعل ما يشاء،وفى نفس المصدر 1/118سمعت سفيان بن عيينة قال كل ما وصف الله من نفسه فى كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت،وفى كلام الربيع بن سليمان عن الشافعي لا يقال للأصيل لمَّ ؟ وكيف ؟
    وبوّب الإمام البخاري على الحديث بقوله( باب فضل الصلاة والدعاء من آخر الليل).كل الأئمة يردون
    العلم لله ولا يتكلمون وكذلك الأئمة الكبار عدا أهل البدع في هذه المسألة وأولهم ابن خزيمه المولود 223.
    ولابد للذي يقول على الظاهر أن يقول بالحلول ؛ إشـارة فى قوله تعالى (فإني قريب.. 186 البقرة)
    (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ....إلى قوله....إلا هو معهم أين ما كانوا ......المجادلة /7) و( ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون...الواقعة/85 )( وأن بورك من فى النار ومن حولها... النمل/8 } وأنظر إلى قوله ( من في النار)وقوله( ومن حولها) والفرق بينهم .فمن في النار ومن حولها.!؟
    وقول الله تعالى فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين... القصص/30 ) والكلام فى الآية كلام الله تبارك وتعالى مع سيدنا موسى فلابد من الصرف عن الظاهر والسكوت فيه خوفاً من الحلول فإذا جاء فى دلالة( ينزل) التي في الحديث أخذها على ظاهرها فهل هناك قاعدة أصولية صحيحة يُرجع إليها أم هو تخبط وظلمات ويُقال مذهب أهل السنة‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.‍.
    فالقول بحديث النزول علي الظاهر يقتضي القول بالحلول ؛ لأن الحديث إذا ما أخذ على ظاهره بحجة قول الرسول صلى الله عليه واَله وسلم " إلى السماء الدنيا " يكون المأخذ خطأ والسماء الدنيا مخلوقة ، والخالق لا يحل فى مخلوق ،وهذه عقيدة أهل السنة كما هو العمل والاعتقاد. والعجب أن أصحاب هذا المذهب يدفنون رءوسهم فى الرمال ويقولون لا ليس هذا بحلول ، ولا أدرى معنىً لغوياً آخر لقوله (إلى السماء الدنيا) إلا ذلك ، فهل سيقولون: نزول ولا نزول ، وهكذا يتشبثون بأن مراد النبى من الحديث الظاهر وكأن هذا الحديث ليس فى الدين سواه وليس هناك أصول أخرى فى الدين يُرجعُ إليها للنظر فى هذا الحديث ، وكأن القرآن والسنة كل حديث وآية تفهم بمفردها دون الرجوع لغيرها فى مخالفة صريحة لتعليمات النبى فى ذلك ومخالفة دلالة سورة القدر وتعطيل الأسماء الحسنى وهكذا أصحاب ذلك المذهب أقول أهل السنة والجماعة يأخذون بأقوال النبى صلى الله عليه واَله وسلم كلها كاملة ولا نأخذ قولاً ونترك آخراً حذراً من قوله تعالى(أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ...سورة البقرة/85)لأن أخذ قول من أقوال النبى وترك آخر هذه من سمات الفرق الضآلة وليس من سمات أهل السنة والجماعة فأقول فى شرح الأسماء الحسنى الأربعة ودلالتها كما بينها رسول الله صلى الله عليه واَله وسلم فى اسم (الظاهر والباطن )" أنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ " كما فى حديث الإمام مسلم وبقية أهل السنن يصل بنا التأويل من خلال فهم الأئمة الكبار كمالك والشافعي وأحمد والسفيانين والحمّادين والبخاري ومسلم وأصحاب السنن كلها وحتى لا تظن أنى قد ابتدعت مالم يقله الأئمة الكبار إلى قول الإمام أحمد : (ومن لم يتوق النفى والتشبيه زل ولم يصب التنزيه فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الواحدنية منعوت بنعوت الفردانية ليس فى معناه أحد من البرية تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ) الإمام أحمد فى كتاب الورع 1/200
    كذا أبو جعفر في العقيدة الطحاوية في إشارة واضحة إلى المعاني التي اشتملت عليها سورة الإخلاص كاملة لا كما فعل ابن خزيمة حين لم يأخذ منها سوى ( ولم يكن له كفواً أحد ) ، بفهم الأئمة للحديث فذات المولى عز وجل لاتحدها أي جهة من الجهات الست
    وقول النبي صلى الله عليه وسلم " أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ " وهذا يقتضي عدم ظهور أحكام للزمان مطلقاً مع ذات المولى عز وجل يؤكده كذلك قوله صلي الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح ( يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل ) .. الحديث ، وهذا أيضاً فهم الأئمة الكبار ونقله عنهم الشيخ عبد القاهر التميمى فى كتاب الفرق بين الفرق صـ 333 "وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان" فى بيانه لمذهب أهل السنة .
    وقد قال ذلك أكابر علماء السنة وأنقل بعض أقوال هؤلاء الأئمة وفهمهم لذلك الأمر ، فقد قال الإمام البيهقى في شعب الإيمان في 1/115 بعد نفى المثلية للمولى عز وجل مع خلقه من كل الوجوه قال الشيخ : وجماع ذلك أنه ليس بجوهر ولا عرض فقد انتفى التشبيه لأنه ؛ لو كان عرضاً أو جوهراً لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر والأعراض من حيث إنها جواهر كالتأليف والتجسيم وشغل الأمكنة والحركة والسكون ولا ما يجوز على الأعراض من حيث أنها أعراض كالحدوث وعدم البقاء .. انتهى
    وفى مسند الربيع بن حبيب الأزدى نقل كلام ابن عمر فى حديث الصخرة فارتعد ابن عمر فرقاً وصعقاً حيث وصف الله بالزوال والانتقال قال ابن عمر هذا من كلام اليهود ( ج1 صـ 338 ) وفى المحلى عند ابن حزم ج1ص30 قال عن النزول : فعل يفعله الله من قبول الدعاء فى هذه الأوقات ولا حركة لأن الحركة من صفات المخلوقين حاشا لله تعالى منها .
    فى عون المعبود ج4صـ 140 عن أبى محمد المزني بكلامه فى حديث النزول والمجيء والإتيان قال:المجيء والإتيان صفتان منفيتان عن طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال..(وهذا نفى للظاهر)
    وذكر أبو بكر البيهقى في شعب الإيمان ج3 صـ 380 في حديث النزول في ليلة النصف من شعبان عن الإمام أحمد وهذا النزول المراد به والله أعلم فعلُ سماه الرسول نزولاً أو نزولَ ملكٍ.
    وقال ابن حجر في فتح الباري ج11 صـ 129 في رواية عن الدار قطني وقال أيضاً النزول محال على الله لان حقيقته الحركة من جهة العلو إلى أسفل وقد دلت البراهين القاطعة على تنزيهه عن ذلك فليتأول بأن المراد نزول ملك الرحمة ونحوه أو يُفوَّض مع اعتقاد التنزيه..
    وفى الاعتقاد للبيهقى ج1 صـ 116 بعد ذكر المجيء و الإتيان والنزول وخلافه قال رحمه الله ؛ وهذا صحيح رواه جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم أحد من الصحابة فى تأويله والتابعون على قسمين ؛ منهم من قبله وآمن به ولم يأوله ووكل علمه إلى الله ونفى الكيفية والتشبيه ، ومنهم من قبل وآمن به على وجه يصح استعماله في اللغة ولا يناقض التوحيد .. انتهى
    ثم أقول:والذي قال: (ينزل ملكُُُ) هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إن حديث النزول هذا مؤول بحديث آخر قال فيه الرسول صلي الله عليه وسلم (إن الله يمهل حتى يمضى شطر الليل الأول ثم يأمر منادياً ينادى هل من داع يُستجاب له هل من مستغفر يُغفر له هل من سائل فيُعطي .....هكذا الحديث )
    وفى رواية أخرى للحديث بدلاً من أن يأمر منادياً( يرسل ملكاً) وهذا السياق يتفق تماما مع سياق آية الكلام وفيها (أو يرسل رسولاً فيوحي بأذنه ما يشاء)وهذا الحديث الذي قال به الإمام مالك والأوزاعى في تأويله لحديث النزول رواه الإمام النسائي في السنن الكبرى 6/124 كذا في مسند الطيالسى 1/328 وفى مسند إسحاق بن راهويه 1/250كذا في شعب الإيمان للبيهقى 3/129كذا رواه الإمام القرطبي ج 19 صـ 35 ، كذا رواه الإمام ابن القيم في حاشيته 13/46وبه أوّل حديث النزول كذا في فتح الباري 3/30 كذا في تحفة المحتاج 1/425 كذا رواه الإمام السيوطى في تنوير الحوالك 1/ 167 كذا في شرح الإمام الزرقانى 2/49 ، كذا رواه الإمام أحمد والبزار وفى مسند أبو يعلى والطبرانى في أكثر من ثمانية عشر موضعاً وكل هؤلاء الأئمة رووا هذا الحديث بعد حديث النزول مباشرة دلالة على المذهب . فالذي قال بحديث النزول على الظاهر أخذ بنص عن النبي وترك النص الآخر المؤولَ له ، وأبعد دلالة الأسماء الحسنى الأربعة التي تجعل من النزول صفة محالة لا تليق بالله ، ثم دلالة سورة القدر التي هي خير من ألف شهر وفيها ينزل جبريل والملائكة التي تقتضي أن النازل في خلاف ليلة القدر أقل مرتبة ومكانة من النازلين في ليله القدر والله عز وجل له المثل الأعلى دائماً وأبداً .
    ثم أضع حديث عبد الله بن عباس الذي رواه ابن تيميه ( رحمه الله ) في رسالته التدمرية قال بإسناده عن ابن عباس " ما السموات السبع والأرضون السبع فى يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم "
    ويشهد له قوله تعالى " وسع كرسيه السموات والأرض " والكرسي فى العرش كحلقه فى فلاة " فأي نزول يتكلم عنه المخالف يليق به سبحانه؟ !!!!!!
    الفصل الخامس : في الكلام علي اليد : ثم أتكلم علن صفة اليد التي تزعم هذه الطائفة أنها صفة ذات مع نفي الكيفية وعن قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وفد الشفاعة ومحاجة سيدنا موسى لأبينا آدم وفيه لفظة ثابتة وتكاد تكون متواترة( خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه) .
    وقول الرسول ( نفخ فيك من روحه) نسب الفعل إلى الله عز وجل لأن الله هو الذى أمر به والمباشر للفعل هو جبريل عليه السلام كما فى قصة السيدة مريم ("فأرسلنا لها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً " .. إلى قوله " إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً " سورة مريم 17/19 )ألا له الخلق والأمر تبارك الله .
    في صحيح البخاري ومسلم ( خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه )
    والمثبت على الظاهر سيقول : اليد معلوم والكيف مجهول ، وسيقول الروح معلوم والكيف مجهول ، كذلك على سياق واحد كما هو العلم عند علماء الأصول ؛ فإن فعل ذلك خالف صريح القرآن في أن روحه هو جبريل عليه السلام وذلك لدلالة الآية ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) فإن قال: إن اليد صفة ذات والروح جبريل بدا من ذلك اضطراب الأصل الذي دخل به وجعل هاء الضمير في يده ترجع إلى الذات وهاء الضمير في روحه تعود على جبريل!!!
    والمتابع لذكر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لليدين أنه إذا ذكر الرسول اليدين في سياق ذكر مخلوق زاد النبي قوله : (وكلتا يديه يمين) واستشهد بحديث واحد وهو ( المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين.... الحديث) . فإن أصر المثبت على الظاهر أن اليدين صفة ذات كان ذلك تعطيلاً واضحاً كشمس النهار لدلالة الاسمين( الظاهر والباطن) وإلحاداً فيهما بعد أن بيّن الرسول صلي الله عليه وسلم دلالة الاسمين بنفسه وكأن الرسول صلى الله عليه واَله وسلم يحذرنا من أن نقول إن اليدين صفات ذات للمولى عز وجل ، وأنا لا أقول بتأويلها بالقدرة بل أقول( آمنا به كل من عند ربنا)والمثبت أخذ بالكلام الوارد في(ذكر اليدين وكلتا يديه يمين) ولم يأخذ بكلام الرسول صلي الله عليه وآله وسلم أن ذات الرحمن سبحانه وتعالى ليس فيها يمين بدلالة الاسمين الظاهر والباطن فلابد للمثبت لصفة اليدين أن يُظهر في ذات الرحمن (يميناً لأن اليمين صفة أصلية لليدين) وإذا فعل ذلك عطل دلالة الاسمين لذلك كان العلماء الأكابر من أهل السنة مالك والشافعي وأحمد وغيرُهم يقولون:
    (أمّرِوها كما جاءت مع التصديق بها)لأن من الفرق الضالةوال********ة من ينكرون هذه الأحاديث..
    وفى تفسير قوله تعالى " لما خلقت بيدي " من سورة ص ذكر الإمام القرطبي فى الجزء السابع من طبعة كتاب الشعب قال الإمام القرطبي : أضاف خلقه " أي خلق أدم " إلى نفسه تكريماً له وإن كان خالق كل شىء وهذا كما أضاف إلي نفسه الروح إشارة إلى قوله (ونفخت فيه من روحي)
    وكما أضاف البيت(وطهر بيتي) والناقة إلى نفسه(ناقة الله) فخاطب الناس بما يعرفونه فى تعاملهم فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئاً بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم ، فذكر اليد هنا بمعنى هذا .
    قال مجاهد اليد هنا بمعنى التأكيد والصلة مجازه لما خلقت أنا كقوله:ويبقى وجه ربك بمعنى أي يبقى ربك.( والذي قال فيه العلماء إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك فهو تلميذ ابن عباس).....انتهى
    فإن أصر المثبت على الظاهر على أن اليدين صفة ذات مع نفى الكيفية أصر على تعطيل دلالة الاسمين ( الظاهر والباطن) ومن جهة أخرى سيخالف صريح القرآن من أن آدم عليه السلام مخلوق بكن كغيره من المخلوقات لقوله تعالى (" إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ".........آل عمران/59) فيقول أن آدم مخلوق بالذات مع نفى الكيفية (اليد صفة ذات!!)(أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً...النساء/82)( " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ".......سورة محمد/24) وكل أئمة التفاسير المعترف بها عند أهل السنة فى الكلام عن صفة اليدين فى القرآن على السكوت أو التأويل بخلاف الإمام البغوى والإمام الطبري فقط لا غير.
    والأعجب من ذلك النتيجة التى تصل إلينا من قول القائل أن اليد صفة ذات قال الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديث الشفاعة وحديث المحاجة (خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه ) فالقائل أن اليد صفة ذات سيقول لنا أن الله سوّى طينة آدم بذاته(اليد صفة ذات مع نفى الكيفية!)
    ثم قام جبريل بالعمل الأشرف فى خلق آدم وهو نفخ الروح لأن روحه هو جبريل بالأدلة الصريحة فى القرآن الكريم [سبحانك هذا بهتان عظيم] فهل هذه عقيدتك!!!
    الفصل السادس : في الكلام علي القدم :وصفة القدم التي يدعى المثبت على الظاهر( مع نفى الكيفية التى خدع بها نفسه !!!)،وفى الحديث( وتقول"أي النار" هل من مزيد حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فينزوي بعضها إلي بعض.... ) فإذا فعل ذلك وأثبت أن القدم صفة ذات فسيثبت مع هذا حركة فى ذات الرحمن مرتبطة بزمان وذلك بدلالة (يضع) حتى مع نفى الكيفية التى خدع بها نفسه المثبت على الظاهر تعطل دلالات الأسماء الأول والآخر والظاهر والباطن هذا من جهة ولا تحتج بنفي الكيفية فأنا أعلم ذلك ولكن أتكلم عن أحكام الزمان والمكان التى أخضعت الذات الإلهية لها فهل يعقل‍‍ أن تحتجن بذلك ؟
    ومن جهة أخرى وهى داهية من الدواهي أن أهل النار سيرون الذات الإلهية لقوله(يضع فيها)!!!وهى أعظم النعيم كما هو مذهب أهل السنة فى الرؤية !! ومن جهة أخرى سيخالف صريح القرآن فى الكلام عن الكفار (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون...المُطففين/15)!! [سبحانك هذا بهتان عظيم]
    والداهية الأخرى حلول الذات الإلهية في النار لقوله (يضع فيها) مع نفى الكيفية!!! فتن كقطع الليل المظلم! ويقال هذا مذهب أهل السنة! !!ويقول لك فيها) بمعنى عليها!!!
    صفه الهرولة: وللعلم وامانة النقل هذه الطائفة لم تثبت لله سبحانه وتعالى هروله مع نفى الكيفية كما في حديث "من تقرب منى شبراً.....حتى قوله... من أتانى يمشى أتيته هرولة.... الحديث" بل سكتت ولم تثبت على الظاهر!!!!! ومن المتأخرين من أثبتها للأسف وسلك مسلك المجسمة كالهروى وأمثاله!!!!
    صفة الكف الأنامل:
    حديث الملأ الأعلى: رأيت ربى في أحسن صورة قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لاأعلم أي رب فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثدي (وفى رواية برد أنامله بين ثديي) فعلمت ما في السموات والأرض..... الحديث وكنت أبحث عن طرق هذا الحديث فلم أستطع أن أصل إلى تصحيح له حتى وجدت له تصحيح عند أ/عمرو عبد المنعم سليم(تلمذ الشيخ الألباني رحمه الله) وهو على نفس المذهب في إثبات هذه الصفات (المتشابه) على الظاهر وقال :صحح الحديث الترمذى والبخاري وكذلك الإمام أحمد..وهذا الحديث على الظاهر مع نفى الكيفية يصل أن كف الله (صفة ذات) في صدر النبي مع نفى الكيفية.. حلول ما بعده قول وهذا مذهب أهل السنة والجماعة!!!! فتن كقطع الليل المظلم بل وأ/عمرو يثبت الحديث على الظاهر مع نفى الكيفية وهؤلاء هم علماء الأمة الذين يعتمد عليهم في التوحيد والصفات والعقيدة!!!!!
    الفصل السابع : بيان المخالفات الشرعية للقائل علي الظاهر :
    المرة الأولى: حيث زعم أن القرآن ليس فيه متشابه وإن كان له تأويلاً فليس الظاهر منه هو المراد . وهذا تكذيب بصريح أدلة القرآن والسنة التي تقول بوجود المتشابه !!!
    المرة الثانية: أنها جعلت سياق ( وهو السميع البصير ) سياق إثبات لصفتين فى مخالفة واضحة لظاهر اللفظ وهو سياق اسمين من الأسماء الحسنى يدلان على صفتي السمع والبصر ويجعلان فى الآية أصلاً أن الوصف يجب أن يكون من خلال دلالات الأسماء الحسنى وحسب ؛ أكد ذلك سبب نزول سورة الإخلاص والأوامر التي وردت فى الكتاب والسنة بالتسبيح والتنزيه من خلال الأسماء الحسنى بل وحث النبي على الاهتمام بالأسماء الحسنى فى قوله : (من أحصاها دخل الجنة) .
    وللعلم هذه الطائفة لم تثبت لله سبحانه هرولة كما في حديث "من تقرب منى شبراً....الحديث" بل سكتت!
    المرة الثالثة:حين لم تجعل لتأويل النبي للأسماء الحسنى الأربعة (الأول والآخر والظاهر والباطن ) أي مدلول يجب مراعاته في ذلك التأويل و يتضمن صفات في هذه الأسماء الأربعة يجب مراعاة مدلولاتها والخوف من الإلحاد فيها و عدم الخروج عن قول النبي في بيان دلالاتها .
    المرة الرابعة: مخالفة أصحاب القرون الخيرية الثلاثة فى السكوت،أنقل عنهم بعض أقوالهم :
    في تذكرة الحفاظ للإمام محمد بن طاهر القيسرانى 2/414قال عن الحميدى(هو أبو بكر عبد الله ابن الزبير قال فيه الأمام أحمد هو عندنا إمام. وهو علم من أعلام الحديث) وقال ما نطق به القراَن والحديث وقالت اليهود يد الله مغلولة السموات مطويات بيمينه وما أشبه هذا لا نزيد فيه ولا نفسره نقف على ما وقف عليه القراَن والسنة.
    وفى التمهيد 7/150 ذكر عباس الدوري قال سمعت يحيى ابن معين يقول شهدت زكريا بن عدى سأل وكيع بن الجراح فقال يا أبا سفيان هذه الأحاديث التى تروى مثل الكرسي موضع القدمين ونحو هذا فقال أدركت إسماعيل بن أبى خالد وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئاً. قال عباس الدوري:
    سمعت أبا عبيد القاسم بن سلاَم وذكر رجلاً من أهل السنة أنه يقول هذه الأحاديث التىتروى في الرؤية والكرسي موضع القدمين وضحك ربنا وأشباه ذلك وقالوا إن فلاناً يقول إن هذه الأحاديث حق قال ضعفتم عند أمره هذه الأحاديث حق لاشك فيها رواهاالثقات عن بعض إلا أنا إذا سئلنا عن تفسيرها لم نفسرها ولم نسمع أحداً يفسرها وقد كان الإمام مالك ينكر على من حدث بمثل هذه الأحاديث، وسمعت ابن وضاح يقول سألت يحيى بن معين عن التنزل فقال أقربه ولاتحد فيه وقال صدق به ولاتصفه .. حتى قال فليقل قائل بما قال الله ولينته إليه ولايعدوه ولا يفسره ولايقل كيف فإن في ذلك الهلاك لأن الله كلف عباده الإيمان بالتنزيل ولم يكلفهم الخوض فى التأويل الذى لا يعلمه غيره .
    وفي شرح صحيح مسلم قال النووى6/37مذهب جمهور السلف على أنها حق علي ما يليق بالله أن ظاهرها المتعارف غير مراد ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق، والمذهب الثاني وهو محكي عن مالك والأوزاعى وجماعات من السلف أنها تتأول على ما يليق بها كل بحسبها ..انتهى، ولم يقل أحد على الظاهر، فبدا من ذلك أن القول بالظاهر مع نفى الكيفية بدعة وإلى هذا الحد يجب أن ننتهي.
    الفصل الثامن أقول : التحاكم إلى المذهب نفسه.
    أولاً:ماذا ستفعل في حديث الصورة وهو الحديث الذي رواه الإمام مسلم ( إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته ) فإن قلت إن الصورة صورة المضروب فلا يكون في الحديث معنى زائد يفهم من الحديث كما قال عبد الله بن مسلم بن قتيبة: في كتابه تأويل مختلف الحديث وإن أخذت الحديث على ظاهره فليس لك طريق إلا التجسيم لا محالة ولا مفر من ذلك وانتفت كل قواعد الدين في وصف الله تبارك وتعالى ، لذلك سكت الأوائل الكرام .فهلا قلت كما قالوا ( آمنا به كل من عند ربنا)
    ثانياً : لو أثبت أن الأصابع في حديث الأصابع الذي قاله اليهودي في حضرة النبي صلى الله عليه واَله وسلم فلو أثبت أن الأصابع صفات ذات للمولى عز وجل فلفظة ( يضع ) التي في الحديث معلومة المعنى لغوياً ، فإذا أثبت أن الأصابع صفات ذات مع نفى الكيفية فلابد أن يقول أن الذات تحت الأنهار وتحت الجبال وتحت الثرى التزاماً بدلالة ( يضع ) على الظاهر مع نفى الكيفية !!!
    والثالثة: فى حديث القلب وفيه لفظة ( بين إصبعين ) لزمه أن يلتزم بدلالة ( بين ) التى فى الحديث مع النفي الكيفي التي يظن المثبت لكل هذه الصفات على الظاهر أنها كافية فى التنزيه وهكذا في بقية أحاديث المتشابه ، فمن الذي قال( تحت الأنهار وتحت الجبال وغيرها)أرأيت التخبط والظلمات!!!!
    الرابعة: فى كتاب التوحيد لابن خزيمة( رحمه الله ) جاء تفسير النبى صلى الله عليه واَله وسلم للأسماء الحسنى الأربعة ( الأول والآخر والظاهر والباطن ) فاستدل من الحديث أنت الظاهر فليس فوقك شئ دلالة على الفوقية وترك الجزء الآخر من الحديث وهو أنت الباطن فليس دونك شئ و الكتاب هو مرجع
    أهل المذهب المنتشر الآن هل فكرتم في المذهب أم هذا ما وجدنا وسرنا عليه وأن هذا مذهب أهل السنة والجماعة ؟، أحذر العمل بالأحاديث والآيات التي تخالف المذهب! ، وأخذ الأحاديث والآيات التي توافق المذهب ولو كانت الدلالات في سياق واحد كما فعل ابن خزيمة مع اسمي الله( الظاهر والباطن) .
    الفصل التاسع: نظرة إلى المتشابه دون رأى : قلت:أتجرد تماماً من كل الأهواء وأنظر في الأحاديث والآيات التي وردت في المتشابه الذي نهى الله عن الكلام به والدلالة من قوله تعالي (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) وأنا أعلم أن هذا المذهب في السكوت عن المتشابه هو مذهب الأئمة الكبار كمالك والشافعي وأحمد ويحيى بن معين والسفيانين وبقية كبار الأئمة الذين عاصروهم وأنهم كانوا يخشون تفسيرها وكان الأمر بالنسبة لهم أن التأويل غير واجب عليهم .فحينئذ السكوت أسلم لدينهم وأتكلم علي مسألتين في ذلك الأمر.
    المسألة الأولى :- حين أضع الأحاديث أو الصفات التي وردت في المتشابه أمامي أجدها كلها أثبتت:
    1- اليدين وكلتا يديه يمين . 2- خمسة أصابع كما فى حديث اليهودي .
    3- قدماً كما فى حديث القدم الصحيح . 4- جنباً كما ورد فى الآية .
    5- ساقاً كما ورد فى الآية والحديث . 6- كفاً وأنامل كما فى الحديث .
    7 - عينين كما فى حديث الدجال
    8- صورة كما فى حديث " إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته "
    فماهى احتمالات النظر في مثل هذه الأحاديث؟
    ونستعرض كل الاحتمالات دون تدخل بالرأي إطلاقاً :-
    أولاً:- الاحتمال الأول: القول بحديث الصورة على ظاهره كما هي القاعدة التي يسير عليها أهل هذا المذهب كما هو معروف من مذهبهم ووجدت في هذا الاحتمال أنى سأصل بهذه الكيفية إلى القول بأن الله والعياذ بالله وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، رجل بل ورجل مشوه الخلقة كلتا يديه يمين.!!!
    ثانياً :الاحتمال الثاني: التأويل وهو ما قاله ابن خزيمة صاحب المذهب المنتشر الآن ، وكتابه هو المعتمد دون غيره فى هذه المسألة وأنقل كلامه بالنص من كتابه والذي طبعته دار الدعوة السلفية بالإبراهيمية . (قال ابن خزيمة صـ 37 من كتاب التوحيد " توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله على صورته يريد صورة الرحمن عز ربنا وجل عن أن كون هذا معنى الخبر بل قوله خلق آدم على صورته الهاء فى هذا الموضوع كناية عن اسم المضروب والمشتوم أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة المضروب ") وهذا قوله بالنص وأقول أرجع ابتداءً إلى قول عبد الله بن مسلم بن قتيبه في كتابه تأويل مختلف الحديث وأقوال أكابر العلماء وخصوصاً الإمام أحمد من قال صورة المضروب فهو من ال********ة وتأويل ابن خزيمة هذا أوصلنا إلى الاحتمال الثاني : كأن الرسول صلى الله عليه واَله وسلم يقول لنا:
    إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن أخاك على صورة أبيه!!! فهل هذا الكلام يليق بالذي أُوتىَ جوامع الكلم أم هو نصر المذهب بأي طريق كان
    وقول الإمام أحمد المذكور ذكره ابن حجر في فتح الباري 5/183 و شرح مسلم للإمام النووي 16/165 كذلك كتاب تأويل مختلف الحديث لعبد الله بن مسلم بن قتيبة1/220.
    ثالثا: الاحتمال الثالث: الإثبات وأن الصورة (صورة الرحمن) ولكن ليس كمثله شئ من غير تحريف ولاتمثيل ولاتشبيه ولاتعطيل فيقول القائل بهذا المذهب في هذا الاحتمال صورة ولكن ليست صورة كقول ال********ة سميع ولاسميع فيقول صورة وليست صورة وهذا قول المجسمة ولاوجه لإثبات الإسلام للمجسمة عند الأئمة الكبار
    رابعاً:الاحتمال الرابع : التكذيب بحديث الصورة والطعن فيه، ولا وجه لذلك فعلماء الأمة وكبار علماء الحديث لم يقل أحد منهم ذلك ، وكلهم اثبتوا صحته، ولم يطعن فيه أحد على الإطلاق
    وهذه أربع طرق كلها ظلمات بعضها فوق بعض فلا وجه لاختيار طريق منها لذلك سكت الأكابر من العلماء عن المتشابه وقالوا ( أمروها كما جاءت ) .
    المسألة الثانية :القائل بإثبات هذه الصفات علي الظاهر مع نفي الكيفية مناقض لنفسه تماماً لأنه من المعلوم عند علماء الأصول أن أقوي الأدلة هوما أجتمع فيه( قول النبي وفعله و إقراره) فالقائل علي الظاهر لابد أن يقول بالتجسيم لا محالة ولامفر له من ذلك وسأدلل بالأدلة على بطلان هذا المذهب من كل الوجوه أقول :
    الأمر الأول :هذه الصفات التى وردت فى المتشابه هي (الوجه. اليدين. خمس أصابع. كف . أنامل. ساق. جنب .صورة .قدمان.ساق. وفى رواية أْذن ) وفي حديث الأصابع جاء يهودي إلي النبي فذكر الحديث وفيه(إن الله يضع الجبال علي إصبع....) وفيه فضحك النبي صلي الله عليه وسلم وهو يرى اليهودي يشير إلي أصابعه وبلغ من شدة ضحك النبي أن بدت نواجذه مما يعد إقراراً من النبى وعدم الإنكار علي اليهودي وهذا ما قاله ابن خزيمة فى كتاب التوحيد ص76/77 ومتفق عليه . (وهذا إقراره)
    الأمر الثاني: كان النبي يخطب علي المنبر يتلو قول الله تبارك وتعالي(والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة السموات مطويات بيمينه...) الايه فجعل النبي يشير بقبضة يده ويضم أصابعه ويبسطها ويشير بذراعه إلى الطي فى اليمين حتى كاد المنبر أن يخر به كما في صحيح الإمام البخاري وعند الإمام أحمد وهذا لفظ الإمام أحمد (قرأ رسول الله هذه الآية ذات يوم علي المنبر وما قدروا الله حق قدره الأرض جميعاً قبضته.....) ورسول الله يقول هكذا بيده يحركها يُقبلُ بها ويُدبرُ يمجِّدُ الربُّ نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا العزيز أنا الكريم فرجفَ المنبرُ برسول الله حتى قلنا لَيخِرَّنَّ به..... الحديث. (وهذا فعله)
    الأمر الثالث: قال النبي صلى الله عليه وسلم (القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن....متفق عليه)
    وحديث (مامن قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه...متفق عليه)
    وقول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتب الوجه فإن الله خلق آدم علي صورته ..هذا عند الإمام مسلم وعند الإمام البخاري خلق آدم علي صورته وطوله ستون ذراعاً وفي رواية عند الإمام أحمد وأكد علي صحتها (صورة الرحمن) . (وهذا قوله)
    وهي ثابتة عن ابن عمر (رضى الله عنه)والإسناد صحيح برواية أحمد وغيره فيكون الحديث بالجمع بين الروايتين(إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم علي صورته صورة الرحمن) فاتفق إقرار النبى و فعله وقوله فاجتمع في المسألة الثلاث أحوال (قول وفعل وإقرار)
    وثبتت هذه الأصول الثلاثة بما لا يدع مجالاً للشك فيه فلا بد للقائل علي الظاهر أن يقول بالتجسيم علي سياق واحد( والمعروف من مذاهب الأئمة الكبار أنهم لا يثبتون الإسلام للمجسمة) ولذلك قلت أن هذا هو المتشابه الذي يُقال فيه (آمنا به كل من عند ربنا)
    ولذلك قال الأكابر من العلماء(أمروها كما جاءت وأن الظاهر غير مراد)..
    (وحديث "صورة الرحمن") مروى في أكثر من " 65موضعاً" أذكر منها : الصفات للدارقطنى1/37. الملل والنحل2/128، قصيدة ابن القيم2/276، الإبانة لأبن بطة وصححه بعد أن ضعفه في موطن آخر3/265 المعجم الكبير12/430، مسند الحارث2/831، لسان الميزان لابن حجر2/356،ونقل فيه قول الأمام أحمد ومقاطعته لأبى ثور حتى تاب حين قال صورة المضروب وقال أحمد هذا قول ال********ة وأى معنى في هذا، فتح البارى11/3، الفتاوى لأبن تيميه6/ 617وصحح رواية الليث بن سعد الإمام الكبير قرين الإمام مالك ، اجتماع الجيوش لأبن القيم1/100، نفح الطيب5/ 290وفيه رواية أحمد ، مجمع الزوائد8/198الإنصاف للبطليوسى1/180، كنز العمال1/399 تاريخ دمشق14/101وكذا رواه ابن تيميه في دقائق التفسير، وروح المعاني للألوسى1/220وفى ستة مواضع عنده واكتفى بهذا)....
    الخاتمة: أولا:- تزعم هذه الفرقة أنها أهل السنة والجماعة،على الرغم من مخالفتها القرآن والسنة وإجماع أكابر علماء الأمة حتى عصر الإمام أحمد، على ترك الكلام في المتشابه وخالفت أدلة الشرع وأوامره بالتسبيح والتنزيه والوصف من خلال دلالة الأسماء الحسنى وجعلت من سياق " ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " سياق إثبات لصفتي السمع والبصر فقط فى مخالفة واضحة لظاهر اللفظ وهو سياق اسمين من الأسماء الحسنى. ولم تجعل لتأويل النبي للأسماء الحسنى الأربعة الأول والآخر والظاهر والباطن أى دلالة ، ولا صفات فى هذه الأسماء يجب الحذر من الإلحاد فيها
    وحين تخاطبهم لا تسمع غير " ليس كمثله شئ " ومن غير تأويل ولا تعطيل ولا تمثيل ولاتشبيه وهذا ليس نفى للمثلية بل نفى للكيفية والفرق شاسع بينهما....
    وهم غارقون في إثبات المثلية من كل الوجوه عدا وجه واحد وهو نفى الكيفية وهذا وجه فقط من وجوه نفي المثلية ونفى المثلية مطلقاً تماماً "هل تعلم له سميا " ولذلك سكت الأكابر
    ويقولون أننا نفهم القرآن والسنة بفهم القرون الخيرية الثلاثة والأئمة الكبار كمالك وأصحابه والشافعي وأحمد وغيرهم وهم أبعد ما يكونون عن ذلك بل ومنهم من يكذب وينسب هذا المذهب للأئمة الكبار!!!! وليس على مذهبهم إلا القلة من علماء الأمة وأولهم بن خزيمة ومنهم بن تيميه وأخرهم محمد بن عبد الوهاب النجدي !(نسأل الله أن يعفو عنهم) فأجتمع في هذه الفرقة القول بالحلول والقول بال********ة والقول بالإلحاد في الأسماء الحسنى الأربعة وما زالوا مصّرين على أنهم أهل السنة، وهل أهل السنة إلا أهل الكتاب والسنة أم هي دعوة وشعار يغطى حالهم الذي يقول : هذا ما وجدنا عليه آباءنا....
    ثانياً :الأحاديث التي وردت في التأويل وفى حديث الإصبعين " ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه "( فعلى نفس السياق فى أن روحه جبريل )، أقول ورد فى الحديث الصحيح الذي رواه ابن تيميه فى فتاويه فى التفسير من كتب ورسائل وفتاوى بن تيميه ج 17 صـ 523 وكذا هو في صحيح الإمام مسلم وغيرهم عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنه قال :
    " ما من أحد إلا ووكل به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن، قالوا وإياك يا رسول الله قال وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم " وفى رواية فلا يأمرني إلا بخير فتأول حديث الإصبعين بحديث آخر عن النبي صلى الله عليه واَله وسلم أن الإصبعين ملك من الملائكة وقرين من الجن فالذي قال: إن الإصبعين صفات ذات أخذ بحديث وترك آخر وطعن في دلالة الاسمين الظاهر والباطن
    وفى الحديث الذي ذكر فيه اليهودي أمام النبي ( السموات على إصبع والجبال على إصبع .......) والذي رواه الإمام البخاري في كتاب التوحيد.
    ذكر الإمام البخاري في ج 2 صـ 215 من حديث عبد الله بن يوسف بإسناده إلى السيدة / عائشة رضى الله عنها قال في الحديث الذي فيه( " فإذا أنا بسحابه قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علّى ثم قال يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أطبق عليهم الأخشبين ...... الحديث) حديث( والجبال على إصبع ) مؤول بحديث( ملك الجبال) فإن أصررت رددت على النبي قوله وأحدثت إلحاداً في الأسماء الحسنى .............أرأيت الدقة ؟..............أرأيت الإحكام؟
    ( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير...هود/1 ) ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد....فصلت/42)فلما خالفت هذه الفرقة قول الله تعالى(ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) وجعلت من سياق ( وهو السميع البصير) سياق إثبات لصفتي السمع والبصر بدلاً من ظاهره وهو سياق اسمين من الأسماء الحسنى ولم تلزم أوامر الله بالوصف والتسبيح والتنزيه من خلال دلالة الأسماء الحسنى كيف وصل بها الحال !!!
    فوقعت في الإلحاد في الأسماء الحسنى الأربعة وأخذت من أحاديث النبي ما يوافق مذهبها وتركت الأحاديث الأخرى قال رسول الله " تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون).. الأنبياء/18
    كل ذلك لأنها لم تتّبع السياق القرآني في بيان عدم مثلية الله تبارك وتعالى لغيره من كل الوجوه وكل ما نسب له من صفات أو أفعال(خارج الأسماء الحسنى) إما على سياق أن روحه جبريل. وإما على سياق أنه هو الذي أمر بها كمافى نفخ الروح في آدم عليه السلام
    أما أفعاله هو سبحانه ففي قوله تعالي (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون..يس/82 ) وضع ملايين الخطوط تحت قوله سبحانه (كن فيكون) اللهم قد بلغت اللهم فأشهد ...
    وأقول: إن أحسنت فمن الله وحده وأسأل الله الإخلاص وإن أسأت أسأل الله الكريم العفو والمغفرة
    ثم أقول: إن مذهب أهل السنة فى العلماء الذين يخالفون فى مسألة من مسائل الدين ومعروف عنهم شدة تحريهم للسنة والتزامهم بأقوال النبي صلي الله عليه وسلم فإن خالف فى مسألة قيل شذ فى هذه المسألة وخالف فيها والمجتهد المصيب له أجران و المجتهد المخطئ له أجر والله حسيبهم، ولا يجوز التطاول على أحد منهم على الإطلاق.وأسأل الله الرحمن الرحيم الكريم أن يعفو عنا جميعاً
    فأما عقيدة الخوارج فأصلها الأصيل رفع شعار بآية أو حديث والعمل به دون غيره ، وأما أهل السنة فشعارهم الأعظم رد التنازع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واَله وسلم.... فمن سلّمَ فقد أفلح
    ( " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ") (وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون) وصلى الله على رسوله وآله وسلم والحمد لله رب العالمين والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل الله مجرى السحاب هازم الأحزاب اهزم أحزاب الكفر وانصرنا جميعاً عليهم والحمد لله رب العالمين
    مراجع البحث:
    مسند الإمام أحمد (2) صحيح البخاري (3) صحيح مسلم
    (4)معجم أبو يعلى (5)مسند إسحاق ابن راهوية 1- 3 (6)سنن النسائي
    (7)مسند الطيالسى (8)معجم الطبرانى (9)مسند الربيع بن حبيب
    (10) مسند البراز (11) مجمع الزوائد (12)تأويل مختلف الحديث
    (13) الورع للأمام أحمد (14) التوحيد لابن خزيمه (15)الاعتقاد للبيهقى
    (16) شعب الإيمان للبيهقى (17) الصفات للدارقطنى (18) التمهيد لابن عبد البر
    (19) المحلى لابن حزم (20) الفرق بين الفرق للتميمى (21) الإبانة لابن بطة
    (22)تفسير القرطبي (23)تفسير ابن كثير (24) الأنصاف للبطليوسى
    (25)شرح مسلم للنووي (26) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيميه (27) الفتاوى الكبرى
    (28)الرسالةالتدًمُريةلابن تيميه (29)حاشية ابن القيم (30)اجتماع الجيوش الإسلامية
    (31)فتح الباري لابن حجر (32) لسان الميزان لأبن حجر (33) تحفة المحتاج
    (34) تنوير الحوالك السيوطى (35) شرح قصيدة ابن القيم (36) شرح الزرقانى
    (37)عون المعبود شرح سنن أبى داود (38) نفخ الطيب (39) تاريخ دمشق
    (40) كنز العمال (41) روح المعاني للألوسى (42) منهاج المسلم
    الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد
    الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد
    أخوكم /عبد الله زايد السكندري

  2. #2
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    الرد الواضح الشروق فى كلام المدعو رزوق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخوة الأفاضل هذا رد منى على جاهل يتكلم على الذات الإلهية
    يخالف صريح القرآن فى التأويل وتركت رابط الرد الذى قاله أسفل هذا الرد
    سكت المشايخ الوهابية الكبار وألجمتهم الحجة وتكلم الجهال ومع الرد الذى كتبته
    عليه وهو لايستحق الرد أصلاً ولكن إخراصاً لأمثاله من الجهال
    ومع الرد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا الرد على المدعو ابو محمود من موقع منتدى العودة الإسلامي
    وبيان بطلان مذهب الوهابية
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    الرد الواضح الشروق فى الرد على المجسم رزوق
    أولاً الحوار كان مع الشيخ السحيم وهو مما لاشك فيه أعلم منك
    وقد آثر الصمت والإنسحاب كعادة مجموعة كبيرة من المشايخ
    وأسمى لك الشيخ محمد اسماعيل المقدم آثر الأنسحاب من الدخول فى الأمر
    قال لشقيقى بالنص لا أخوض فى هذا الأمر!!!!!
    مع إن الأمر متعلق بعقيدة الوهابية( السلفية المزعومة)
    والرسالة عليها ثناء العلامة الجزائرى(حفظه الله)
    الشيخ سعيد عبد العظيم قال لإبنى بالنص الرسالة حق وقل لوالدك ينشر الحق بدون فتن
    ويراجع فى هذه الجزئية فقط وهو كلامه مع إبنى
    الشيخ أحمد حطيبه آثر الصمت تماماً
    الشيخ سيد غباشى أعطيته الرسالة بيدى ولم يرد وابتسم
    الشيخ حسن جمعة قال بالنص لى أنا من العوام فى هذه المسألة
    ومشايخ كبيرة تفتى وتقول بالرسالة والتغيير قادم لامحالة وسنرى
    ثم دع عنك هذا ولنأت إلى ما قلت فىحوار سريع وحاسم ولن أطيل
    أولاً لم تعمل بما أمرك الله به قال الله عز وجل(فسبح باسم ربك العظيم)
    ولم تعمل بدلالة ثلث القرآن وصفة الرحمن (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)
    والله أحد يقتضى الأسم أن الذات غير مركب أحداية مطلقة
    ولكنك التعرف دلالة الأسماء وكيف يقع الإلحاد فيها
    كما لم تعرف دلالة الأسماء الحسنى الأربعة الأول والآخر والظاهر والباطن
    فهل عملت بهذه الأوامر بالقطع لم تعمل بها على الإطلاق تزعم التحاكم!!!!!
    سقت أدلة الكتاب والسنة فى التحاكم إليها و بفهم القرون الخيرية ذلك ولم تفعل
    وأعتمدت فى الرسالةعلى أقوال بن تيميه(عفا الله عنه )والعثيمين(عفا الله عنه) وهما مدار كلامك كله
    واتكلم على الأستواء
    قلت أنى قلت فى الإستواء بمعنى الإستيلاء وهذا كذب وباطل وانت لاترد على بل ترد على غيرى
    قولى فى الرسالة استوى بمعنى علا وهذا كلام مجاهد ورواه المحدث العلامة البخارى فى كتاب التوحيد
    وقلت فيها كان علياً قبل الخلق فلما خلق الخلق كان علياً على الخلق وقد كان علياً من قبل
    ومن بعد هذا نقلى عن أئمة القرون الخيرية وما نقلته عن الإما م على نقلته من كتاب الفرق بين الفرق
    وهو معنى صحيح موافق تماما لأصول الكتاب والسنة
    وسرت أنت على شبهة اليهودوفقلت خلق ثم استوى
    وهذه المقالة قرينة وأخت خلق ثم استراح ومن العجب انك حذرت من اتباع سبيل اليهود ووقعت فى الشبهة ثم خدعت نفسك
    انت وامثالك وقلت لا استواء راحة وتابعت ابن تيميه فى ذلك
    ولم تفهم كلام الإمام مالك وفهمه لدلالة الأسماء الحسنى وهو يتكلم ولذلك نقل عنه التأويل هو طائفة من السلف كالإوزاعى
    ولا أحد فى القرون الخيرية على قول الوهابية المجسمة
    خلق وبعد ان خلق استوى قرينة خلق ثم استراح!!!!!!!
    واتكلم على النزول
    أولاً: حديث النزول مؤول بحديث آخر هذا إسناده وقد ذكرت إسناده فى الرسالة
    وأزيدك الحديث يقول(إن الله يمهل حتى إذا كان شطر الليل الآخر ارسل ملكاً...... وفى رواية أمر منادياً)
    هذ الحديث فى شعب الإيمان للبيهقى ج3/ص335 _عمل اليوم والليلة النسائى ج/1ص340 الطبرانىج9/ص55 مسند اسحاق بن راهويه
    إعتقاد أهل السنة اللالكائى ج1/222 وساق طرقاً كثيرة وقال رويت هذا الحديث فى كتابى لأنى رأيت أكثر من ثمانية صحابة رووه
    الوهابية تقول النزول عقيده الصحابة وثرثرة طويله بعيدا عن التحاكم الصحيح!!!!!
    وكذلك ساقه من حديث معاذ بن جبل رضى الله عنه فى ج1/ ص234
    الترغيب والترهيب ج1/ص320
    والترغيب والترهيب ج2/ص61 وفيه كل ليلة من رمضان فيض القديرج2/316 وعلل الترمذى ج1/ص83 ونيل الأوطار ج3/ص70 وج4/ص420
    وغير هذا كثير
    وأقول لك النزول مخالف للعلو ومناقض له والله هو العلى الأعلى
    وانت لا تعرف كيف تضرب لله المثل الأعلى فجعلته نازلاً طوال العام فإذا كانت ليلة القدر نزل معه جبريل والملائكة
    وحديث النزول على الظاهر مناقض لكل أصول الدين وهو يثبت حلول لله فى السماء الدنيا مع نفى الكيفية
    والله جل فى علاه لا يحل فى مخلوق وإن قلت ليس هذا بحلول تكون معنى كلمة (ينزل إلى السماء الدنيا لامعنى لها عندك!!!!!
    فهل تعقل أم أنتم تتحاكمون إلى اللغة وحسب ولاعلاقة بالشرع كفى هذا فى النزول
    وأتكلم على الروح
    قلت بجهلك المركب أن قوله تعالى( ونفخت فيه من روحى) أن النافخ هو الله هذا تكذيب بصريح القرآن
    ولكنك لاتفهم كيف الإستدلال فى القرآن أقول لك
    قال الله ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون)
    وقال الله( مريم ابنت عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا......سورة التحريم)
    فى سورة مريم(فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا فقالت أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا
    قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) الروح النافخ فى آدم يا جاهل بصريح القرآن جبريل عليه السلام
    هل فهمت كيف يكون الإستدلال على التأويل ولكنك جاهل تتكلم فى أخطر مسائل التوحيد بغير علم ولافقه
    ويصبح سياق(خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه ) سياق تأويل
    والمثبت اليد صفة طاعن لا محالة فى الأسمين ومخالف لصريح القرآن وآدم مخلوق بكن
    وأكتفى بهذا وما كنت أود أن أغلظ عليك ولكنك تطاولت كعادة المفلسين من الوهابية المجسمة
    الذين يقوا أغلبهم الآن أن حديث الصورة على ظاهره إمامهم بن خزيمة يقول هذا تجسيم
    تخبط وظلمات ومن كان فى الظلمة صعب عليه الخروج مما وجد عليه الآباء والله والهادى للجميع
    وسؤال موجة لعلماء الوهابية من جاهل يستعلم ويريد ام يتعلم
    ما هى الدلالات فى الأسماء الحسنى الأريعه بتأويل النبى الكريم صلى الله عليه وآله وسلم(انت الأول فليس قبلك شىء وانت الآخر فليس بعدك شىء
    وانت الظاهر فليس فوقك شىء وانت الباطن فليس دونك شىء) وكيف يقع الإلحاد فيها
    وهذا السؤال موجه لكل مشايخ الوهابية دون اسثناء وأخص الشيخ الفوزان والشيخ الجبرين والشيخ سفر الحوالى(شفاه الله )
    والجواب موجود فى الرسالة الثانية القول الجاد ومن كتب ابن تيميه وابن القيم ومحمدخليل هراس فى شرحه لكتاب التوحيد لابن خزيمة
    قال فى ترجمه بن خزيمه (شافعى المذهب.......سلفى العقيدة!!!!!!!حجة واضحة كالشمس أنه ليس على عقيدة الشافعى!!!!!)وهل ليس الشافعى من سلفنا........... لاتقوم الساعة حتى يسب آخر هذه الأمة أولها!!!!!
    فى النهاية أقول من لايعلم يسكت الأمر خطير وأما الكلام بجهل سيهلك المتكلم
    وهذ جزء من عند ابن قدامة وابن تيميه وحتى يسكت من لاعلم له وسيوضع فى الرسالة الثالثة
    (القذف الشديد لإلجام وإسكات الملحد العنيد) إن شاء الله
    وهى مليئه بالنقول من كتب هذا المذهب المبتدع وهذ جزء من أكثر من خمسين نقل عن الأكابر من علماء الأمة وأما كثرة المتكلمين الآن
    فلا قيمة لها وهى مخالفة لصريح الشرع
    وفىروضة الناظرلابن قدامةجزء1 ص66
    الصحيح أن المتشابه ما ورد في صفات الله سبحانه مما يجب الإيمان به ويحرم التعرض لتأويله كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى بل يداه مبسوطتان ما خلقت بيدي ويبقى وجه ربك تجري بأعيننا ونحوه فهذا اتفق السلف رحمهم الله على الإقرار به وإمراره على وجهه وترك تأويله فإن الله سبحانه ذم المبتغين لتأويله وقرنهم في الذم بالذين يبتغون الفتنة وسماهم أهل زيغ وليس في طلب تأويل ما ذكروه من المجمل وغيره ما يذم به صاحبه بل يمدح عليه إذ هو طريق إلى معرفة الأحكام وتمييز الحلال من الحرام ولأن في الآية قرائن تدل على أن الله سبحانه منفرد بعلم تأويل المتشابه وأن الوقف الصحيح عند قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله لفظا ومعنى أما اللفظ فلأن لو أراد عطف الراسخين لقال ويقولون آمنا به بالواو وأما المعنى فلأنه ذم مبتغي التأويل ولو كان ذلك للراسخين معلوما لكان مبتغيه ممدوحا لا مذموما ولأن قولهم آمنا به يدل على نوع تفويض وتسليم لشيء لم يقفوا على معناه سيما إذا اتبعوه بقولهم كل من عند ربنا فذكرهم ربهم ها هنا يعطي الثقة به والتسليم لأمره وأنه صدر منه وجاء من عنده كما جاء من عنده المحكم ولأن لفظه أما لتفصيل الجمل فذكره لها في الذين في قلوبهم زيغ من وصفه إياهم لابتغاء المتشابه وابتغاء تأويله يدل على قسم آخر يخالفهم في هذه الصفة وهم الراسخون ولو كانوا يعلمون تأويله لم يخالفوا القسم الأول في ابتغاء التأويل وإذ قد ثبت أنه غير معلوم التأويل لأحد فلا يجوز حمله على غير ما ذكرناه لأن ما ذكر من الوجوه لا يعلم تأويله كثير من الناس
    فإن قيل فكيف يخاطب الله الخلق بما لا يعقلونه أم كيف ينزل على رسوله ما لا يطلع على تأويله
    قلنا يجوز أن يكلفهم الإيمان بما لا يطلعون على تأويله ليختبر طاعتهم كما قال تعالى ولنبلونكم حتى تعلم المجاهدين منكم والصابرين وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم الآية وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس وكما اختبرهم بالإيمان بالحروف المقطعة
    وأقول:
    وهذا كلام طوائف أهل السنة قاطبة وولونقلت اكثر من ذلك لوجدت آلاف النقول ....اكتفى المتشابه إما مسكوت عنه أو مؤول وغير ذلك بدعة
    ثم نعود الى مؤلفات ابن تيمية لننقل منها سكوت جمهور السلف
    وعدم التأويل ورد الأمر الى مراد الله ومراد رسوله والسكوت
    (ولعل ما قاله من قبل رجع عنه بعد ذلك وتاب منه)
    ابن تيمية الفتاوى الكبرى جزء3 ص55
    وروى عن إبن عباس انه قال التفسير على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله من ادعى علمه فهو كاذب
    وقد روى عن مجاهد وطائفة أن الراسخين فى العلم يعلمون تأويله وقد قال مجاهد عرضت المصحف على إبن عباس من فاتحته الى خاتمته أقفه عند كل آية وأسأله عن تفسيرها ولا منافاة بين القولين عند التحقيق
    فإن لفظ التأويل قد صار بتعدد الإصطلاحات مستعملا فى ثلاثة معان
    أحدهما وهو اصطلاح كثير من المتأخرين من المتكلمين فى الفقه وأصوله أن التأويل هو صرف اللفظ عن الإحتمال الراجح الى الإحتمال المرجوح لدليل يقترن به وهذا هو الذى عناه أكثر من تكلم من المتأخرين فى تأويل نصوص الصفات وترك تأويلها وهل ذلك محمود أو مذموم أو حق أو باطل
    الثانى أن التأويل بمعنى التفسير وهذا هو الغالب على إصطلاح المفسرين للقرآن كما يقول إبن جرير وأمثاله من المصنفين فى التفسير واختلف علماء التأويل ومجاهد إمام المفسرين قال الثورى اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وعلى تفسيره يعتمد الشافعى وأحمد والبخارى وغيرهما فاذا ذكر انه يعلم تأويل المتشابه فالمراد به معرفة تفسيره
    وفى الفتاوى أيضأً جزء4 ص3
    فمن سبيلهم في الإعتقاد الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه وسمى بها نفسه في كتابه وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير لها ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه لها بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين بل أمروها كما جاءت وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها
    وقال بعضهم ويروى عن الشافعي آمنت بما جاء عن الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله وعلموا أن المتكلم بها صادق لا شك في صدقه فصدقوه ولم يعلموا حقيقة معناها فسكتوا عما لم يعلموه وأخذ ذلك الآخر عن الأول ووصى بعضهم عضا بحسن الإتباع والوقوف حيث وقف أولهم وحذروا من التجاوز لهم والعدول عن طريقتهم وبينوا لنا سبيلهم ومذهبهم ونرجوا أن يجعلنا الله تعالى ممن اقتدى بهم في بيان ما بينوه وسلوك الطريق الذي سلكوه
    والدليل على أن مذهبهم ما ذكرناه أنهم نقلوا إلينا القرآن العظيم وأخبار رسول الله نقل مصدق لها مؤمن بها قابل لها غير مرتاب فيها ولا شاك في صدق قائلها ولم يفسروا ما يتعلق بالصفات منها ولا تأولوه ولا شبهوه بصفات المخلوقين إذ لو فعلوا شيئا من ذلك لنقل عنهم ولم يجز أن يكتم بالكلية إذ لا يجوز التواطؤ على كتمان ما يحتاج إلى نقله ومعرفته لجريان ذلك في القبح مجرى التواطؤ على نقل الكذب وفعل ما لا يحل
    بل بلغ من مبالغتهم في السكوت عن هذا أنهم كانوا إذا رأوا من يسأل عن المتشابه بالغوا في كفه تارة بالقول العنيف وتارة بالضرب وتارة بالإعراض الدال على شدة الكراهة لمسألته ولذلك لما بلغ عمر رضي الله عنه أن صبيغا يسأل عن المتشابه أعد له عراجين النخل فبينما عمر يخطب قام فسأله عن الذاريات ذروا فالحاملات وقرا وما بعدها فنزل عمر فقال لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف ثم أمر به فضرب ضربا شديدا وبعث به إلى البصرة وأمرهم أن لا يجالسوه فكان بها كالبعير الأجرب لا يأتي مجلسا إلا قالوا عزمة أمير المؤمنين فتفرقوا عنه حتى تاب وحلف بالله ما بقي يجد مما كان في نفسه شيئا فأذن عمر في مجالسته
    وفيها أيضاً جزء 16ص401 قال
    قال روى عن سفيان الثوري و الأوزاعى و الليث بن سعد و سفيان بن عيينة و عبدالله بن المبارك و غيرهم من علماء السنة فى هذه الآيات التى جاءت فى الصفات المتشابهة أمروها كما جاءت بلا كيف
    و قال فى قوله هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام الأولى فى هذه الآية و فيما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها و يكل علمها إلى الله و يعتقد أن الله منزه عن سمات الحدث)عدم التعرض مع نفى الظاهر(على ذلك مضت أئمة السلف و علماء السنة
    قال الكلبي هذا من المكتوم الذي لا يفسر
    قلت و قد حكى عنه أنه قال في تفسير قوله ثم استوى إستقر ففسر ذاك و جعل هذا من المكتوم الذي لا يفسر لأن ذاك فيه و صفه بأنه فوق العرش و هذا فيه إتيانه فى ظلل من الغمام
    قال البغوي و كان مكحول و الزهري و الأوزاعى و مالك و عبدالله بن المبارك و سفيان الثوري و الليث بن سعد و أحمد و إسحاق يقولون فيه و فى أمثاله أمروها كما جاءت بلا كيف قال سفيان بن عيينة كلما و صف الله به نفسه فى كتابه فتفسيره قراءته و السكوت عنه ليس لأحد أن يفسره إلا الله و رسوله
    وفى العقيدة الواسطيةلابن تيميةجزء1 ص12
    وتحريف الكلام : أن نجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين
    فكلمة " فوق " هنا يمكن حملها لغة على معناها الحسي )أي الجهة (وذلك غير لائق بحق الله تعالى ومخالف للآية المحكمة )ليس كمثله شيئ ( وبذلك يصبح من المتشابه
    ويمكن حملها بأنها لبيان الفوقية المعنوية وهذا ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة
    فالمسلك الصواب هو الإمساك عن التكلف في تأويل المتشابه بل يجب رده إلى المحكم بأن الله)ليس كمثله شيء (
    فبالتالي لا يوصف بصفات الجسام من جهة أو غيرها
    مشروع المحدث
    ولكن يصان عن الظنون الكاذبة مثل أن يظن أن ظاهر قوله ) في السماء (أن السماء تقله أو تظله وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان فإن الله قد وسع كرسيه السماوات والأرض وهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه . ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره.........انتهى
    السلام على من اتبع الهدى
    صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن أتبعه والحمد لله رب العالمين

    وهذا هو الرابط بإسم الرد الصحيح

  3. #3
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الاخوة الافاضل الرابط لايعمل يمكن اخذه
    من التعليق لى على عقيدة الازهر
    وجزاكم الله خيرا

  4. #4
    محايد للحق تماما
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    57
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    [align=center]السلام عليكم ورحمة الله

    بارك الله فيك ياشيخ

    أرى والله اعلى وأعلم أنك أصبت تجاه هذه الجماعة ولا اقصد أهل السنة والجماعة وإنما من ينسبون أنفسهم للجماعة الناجية ويسامحنى الله إن كنت مخطئأ فيما أقول لعدم تجاوب آكابر علماءهم سوى الشيخ العلامة الربانى وهويعتبر كبيرا لهم وهو الشيخ أبو بكر الجزائرى القدوة الطيبة الحسنة ولما لا وهذا واضح الا يجيبوا على أى شئ سوى القلة من العلماء الذين نشهد لهم بالحسنى أيضا وهم الذين ذكرتهم وكان ردهم الوحيد الصمت أو مجرد كلمة على إنفراد لعل يصيبهم هوس المهوسين أمثال زروق

    على العموم أحب حتى هذه اللحظة وما كان منى قد يكون فيه مخالفة
    أن أكون محايد ومنصف للجميع وماأردته أنا وغيره واظنهم كثير على حسب علمى بأن الكثير لايصلون فى مساجدهم وأنا منهم إلا لضروره
    واحب اوضح جمله من كلام القوم الدين يتشدقون أنك تسب العلماء وتقذف الا من علم علماء الدعوة السلفية أن ان الكل يأخذ ويرد إلا صاحب المقام النبوى فى المسجد النبوى صلى الله عليه وسلم وبالطبع واضح لمن لايعى ولا يفهم أنك ذكرت بدعة الشيخ بن خزيمة فى مسالتك وقد قصد بهاغضبة لله وكانت موجه للشيخ عبد الرحمن السحيم
    وغيره ممن يهمهم الأمر وكذلك للشيخ بن تيمية رحمهم الله جميعا

    والموضوع برمته خاص بمسألة الأسماء والصفات وليس فى كل المناهج .

    والأن لى نقد وسؤال بسيط من أطلق عليهم إنهم شيوخ الإسلام أو حجة الإسلام إذا كان هذا حالهم فماذا نقول عن الصحابة الكرام رضى الله عنهم وأرضاهم وعلى حين أنهم أخطأوا وقد اوضحت أن بن تيمية أخطأ وعاد عن باطله وتاب وأناب عما قاله وهذه مقولتك عنه فى الرد على بن زروق

    ثم نعود الى مؤلفات ابن تيمية لننقل منها سكوت جمهور السلف
    وعدم التأويل ورد الأمر الى مراد الله ومراد رسوله والسكوت
    (ولعل ما قاله من قبل رجع عنه بعد ذلك وتاب منه)
    ابن تيمية الفتاوى الكبرى جزء3 ص55
    وروى عن إبن عباس انه قال التفسير على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله من ادعى علمه فهو كاذب


    ومن اعطاهم الحق فى ذلك إذن ممكن أن نقول وهذا من حق أى إنسان مسلم طالما الأسماء فى تناول الجميع أن الشيخ الشعراوى رحمه الله والامام الغزالى رحمه الله والاستاذ عمرو خالد أأمة مجددين وهنا فى زماننا يصبحوا شيوخ الإسلام لإن كل واحد فيهم كانت له صولة وجوله وأنجز بل غيروا فى مناهج الإسلام وتعليمه وفكره حتى سمعت يوما أن الشيخ سعيد العظيم قال فيما معناه
    بإنجازات عمرو خالد برغم الاعتراض على الإختلاط فى جلسات الاستاذ عمرو .. عموما من أعطاهم الحق فى ذلك ..
    وأخيرا اقول للجميع يسامحنى الله فأنا لا اتهجم على العلماء السابقون ولا اللاحقون إنما أردت أن أعرف معرفة واضحة وضع ميزان الحق والعدل فى مكانه فإن كنت مخطئا فمنى ومن الشيطان ولذلك اسأل الله العلى القدير أن يسامحنى وإن اصبت فمنه وحده سبحانه
    وجزاكم الله خيرا

    وهذا هو الرابط بإسم الرد الصحيح

    تحياتى

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/align]
    [align=center]لا إله إلا إنت سبحانك إنى كنت من الظالمين[/align]

  5. #5
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    شكر واجب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخى حبيب الحق لاغير
    جزاك الله خيراً
    أسأل الله العلى القدير أن يجمع المسلمون على ما يحب ويرضى
    إنه ولى ذلك والقادر
    إن أساء بعض الأخوة فلا نسييء ولا ينبغى ذلك

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والحمدلله رب العالمين

  6. #6
    محايد للحق تماما
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    57
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    [align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكرا يا شيخ عبد الله

    ولكن لى سؤال بل عدة أسئلة احب أوجهه إليك ممكن تفسر لى ما هو مذهب السكوت ؟

    وهل هذا ينطبق على صمت وسكوت علماء الدعوة السلفية والوهابية مع إحترامنا وتقديرنا لهم وتبجيلهم .. وأين هم من هذه القضية التى تعد خطيرة فى هذا الوقت من الزمن وقد جعلوا صغار العلماء يثرثرون فيها ..هذا بالإضافة إلى طويلبه العلم لديهم يقومون بمهام السب والقذف واللعن والردود الجوفاء ولاحجة ولا دليل لديهم سوى مفوض ..jahmy .. ضال .. مبتدع .. أشعرى .. إلخ والإستناد إلى بعض الأحاديث الصحيحة والآيات القرآنية التى يتداولها الناس فى كافة المناسبات وبالاخص هذه المناسبة .. برغم أنى وجهت إلى بعض أعضاء منتدى العودة الإسلامى أن يتجهوا إلى العلماء الكبار اللى أشرت إليهم فى موضوع مفتى مصر ويسألوهم ويتم إستشارتهم إلا أنهم أبوا وحذفوا مقالتى هل هذا أيضا هروب منهم فى مواجهة العلماء فأرى والله أعلى واعلم انهم قد وضعوا هالة من نور ( ولا أريد أقول كهالة الأنبياء عليهم السلام حيت إنهم معصومون ) حول رؤس العلماء فجعلت هيبة وخشية وممنوع الإقتراب منهم والمواجهة مع العالم إذا أخطأ ولا هم قد إرتضوا بما فرغ فى عقولهم .. ياشيخى العزيز منتظر الإجابة .. ؟

    لك التحية
    حبيب الحق ولاغير[/align]

  7. #7
    غفر الله لنا
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    أرض الحكمة والإيمان
    المشاركات
    565
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    خبط لزق

  8. #8
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    نحبكم في الله أحبة على الحق بأذن الله الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    أخى حبيب الحق ولاغير.....السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أسأل الله جل فى علاه أن يجعل المسلمين جميعاً محبين للحق
    وأن يجمعنا جميعاً علىرضاه
    وبعد إجابة على سؤالك بالنسبة لمذهب السكوت
    أو مايشاع فى المصطلح التفويض
    فالتفويض ينقسم قسمين
    القسم الأول مذموم وهو التفويض المطلق فى الأسماء والصفات بمعنى أنه لايثبت إلا الأسماء المجردة دون ما يتعلق بها من لوازم ومقتضيات
    يقول فيها العلم عند الله وهذه الفرقة( المفوضة) فرقة ضالة
    لأن الأسماء الحسنى لها لوازم ودلالات لابد من إثباتها
    لأنها دلالات قطعية لاتحتمل التأويل ولاتحتمل الظن بخلاف ظاهرها
    وهى على ظاهرها حقيقةعلى ما يليق بالمولى جل فى علاه
    فلابد من إثباتها على ظاهرها دون أدنى شك فى ذلك
    ولذلك تواترت الأخبار عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم
    بأن من أحصاها دخل الجنة
    وليس الإحصاءليس مجرد العد والمعرفة فقط
    ولكن معرفة دلالة الأسماء وما تقتضيه من صفات وعدم الخروج مطلقاً عن دلالاتها وأن الخروج فى وصف الله عن دلالات الأسماء يعنى أن العبد بدأ يتخبط فى ظلمات بعضها فوق بعض وهو لايدرى أين الطريق ؟!
    وكيف المخرج والوصف فى صفات الله جل فى علاه؟!
    ولذلك توعد الله عز وجل الملحدين فى أسمائه
    ولورجعت إلى سورة الأعراف وتتبعت السياق تجد السياق يوقفك ابتداء على المتخبط فى البعد عن الأسماء فى الوصف والتهديد للملحدين
    والثناء على أهل الحق فى ثلاث آيات متتابعة واضحة كالشمس
    (ومعها الآيات الثلاث التى قبلها لتكتمل الصورة)
    قال مولانا العزير الحكيم
    (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين/175.
    ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون/176. ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وانفسهم كانوا يظلمون./177من يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون/178 .ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون./179
    ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون/180.
    وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون/181....الأعراف/175ألى181)
    هذه هى الآيات وهذا هو السياق واضح كالشمس لاتعقيد
    وصدق مولانا الرؤوف الرحيم
    ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)
    ولذلك أخى الفاضل فالمفوضة على الإطلاق فى الأسماء وغيرها فرقة ضالة لاشك فى ذلك إجماع العلماء فى القرون الخيرية على ذلك
    وأما القسم الثانى من الكلام على التفويض فهم العلماء الذين سكتواعن المتشابه( اليد والقدم والنزول وغيرها من الصفات المتشابه)فهم أغلب جمهور السلف فى القرون الخيريةوعلى رأسهم الشافعى وأحمد وسفيان بن عيينة وكان مذهبهم السكوت وعدم التأويل لا إثباتاً على الظاهركما يدعى الوهابية ولكن خوفاً من الخطأ فى التأويل والحذر الشديد من القول على الله بغير علم وهو افسد من الشرك
    ويتضح لك ذلك من السياق فى بيان المحرمات فى سورة الأعراف
    قال الله الرحمن الرحيم
    (قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لاتعلمون)
    فالقول على الله بغير علم أعلى وزراً وأحط مرتبة وأقذر من الشرك
    لأنه تأله على الله عز وجل والعياذ بالله ونعوذ بالله العلى العظيم من ذلك .....
    ولذلك أخى نظر العلماء فى الأدلة وهم لهم نظر دقيق أن هذه الصفات المتشابه
    لها أكثر من وجهةفى التأويل
    والوجهة التى قد يخترونها قد تكون بخلاف التأويل المطلوب
    فقالوا ما يضيرنا من السكوت لاشىء فسكتوا كان مدار قولهم على
    (أمروها كما جاءت) ومنهم من زاد على ذلك وأن الظاهر غير مراد
    ولذلك آثروا السلامة والسكوت والرد إلى مراد الله ورسوله
    وهم قد ألتزموا الآيات الصريحة الواضحة فى الوصف والتبيسح والتنزيه بالأسماء الحسنى......
    والقول الثانى وهو مروى عن طائفة من السلف وعلى رأسهم.....
    الإمام مالك والإمام الأوزاعى والثورى والبخارى
    بل وهو مروى عن طائفة من الصحابة كالإمام على والحبرعبدالله بن عباس رضى الله عنهم ومن التابعين مجاهد
    ووهو التأويل ألتزموا فى ذلك النصوص الواردة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أو من باب إلحاق المتشابه بالمحكم(كإلحاق اليد فى التأويل بالروح لأنها جاءت فى سياقها...وهكذا) وهذا ذكرته فى الرسالة(الرد الجميل)
    وما ذكرته لك من تقسيم السلف على ذلك
    ذكره الإمام بن عبد البر فى التمهيد الإمام بن الجوزى والإمام النووى فى شرح صحيح مسلم والإمام بن حجرفى شرح صحيح البخارى والإمام السيوطى فى تنوير الحوالك وغيرهم من الأئمة المتأخرين...
    .وأما ما ذكرت فى باقى الأسئلة (وهو موقف علماء الوهابية)فسوف أؤجله قليلاً....لضيق الوقت حالياً والأمر الثانى الإجابة واضحة
    ولكنى أريد تأخيرها ولمبشرات طيبة أقولها فى حينها
    وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم والحمد رب العالمين

  9. #9
    محايد للحق تماما
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    57
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    [align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أشكرك يا أبا أحمد

    شرح وافى قدر الله مقامك وزادك رفعه وشأن وحط عنك أنظار كل حاقد وحاسد

    وهدى الله الجميع لما يحب ويرضى

    ومنتظر باقى الرد الجميل ..

    جزاك الله خيرا ..........[/align]

  10. #10
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    25
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    المثل بيقول : بيغنى و يرد على نفسه .

    يا جماعة المنتدى ده للاخوان و منهج الاخوان منهج صافى واضح ارجوكم ارحلوا بخلافاتكم التى تقطع اواصر الاخوة بين المسلمين . الم يكفيكم انكم عملتم فتنة كبيرة جدا فى اكثر من مكان ؟؟؟؟؟ حرام عليكم . اهتموا بشئون المسلمين . ولا تفرقوهم . نتعاون فيما اتفقنا فيه و يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه . و انا علمت و الله الاعلم انكما شخص واحد . لذلك اقول : تغنى و ترد على نفسك و نحن الاخوان لا نستجيب لدعوات الفرقة عليك ان تيأس من ذلك .

  11. #11
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    لست بكذاب ولا منافق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالواحد1
    المثل بيقول : بيغنى و يرد على نفسه .

    يا جماعة المنتدى ده للاخوان و منهج الاخوان منهج صافى واضح ارجوكم ارحلوا بخلافاتكم التى تقطع اواصر الاخوة بين المسلمين . الم يكفيكم انكم عملتم فتنة كبيرة جدا فى اكثر من مكان ؟؟؟؟؟ حرام عليكم . اهتموا بشئون المسلمين . ولا تفرقوهم . نتعاون فيما اتفقنا فيه و يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه . و انا علمت و الله الاعلم انكما شخص واحد . لذلك اقول : تغنى و ترد على نفسك و نحن الاخوان لا نستجيب لدعوات الفرقة عليك ان تيأس من ذلك .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخ عبد الواحد
    أنا لست كذاب ولامخادع حتى أمدح نفسى
    والله عز وجل يقول(فلاتزكوا انفسكم هو أعلم بمن أتقى)
    لسنا شخص واحد كما تدعى فلا تقف ما ليس لك به علم
    ولاتقلق علام الغيوب يعرف ولعل هذه تكفيك
    وأما بالنسبة للجزء الثانى أنا دخلت المنتدى وجدت الموضوع مثار ولم أحدثه
    أرجع لكل المشاركات فى هذا الأمر وتواريخها لتجد أنى تدخلت لأزم كل أخ بالحجة من الكتاب والسنة وهى الحكم الأعظم وبيان مقالات أئمتنا الكبار لاغيروأرجع وقارن وتبين مما أقول
    وأما الأمر الأخير فى الأهتمام بشئون المسلمين وأحوالهم فهذا كلام طيب
    وأن نعذر بعضنا بعصاً
    ما تقول فى رجل يدرس توحيد وأصول فقة من ثلاثين سنة
    يطرد من مسجده ويضرب ويهان وبإيعاز من شيخ التوحيد بالأسكندرية لهذه الفرقة
    وما تقول فى شباب فى سن ابناءه يضربونه وهو خارج لصلاة التهجد ليلة الثالث والعشرين من رمضان
    والذى قال ذلك نفس الشيخ وقال ذلك لأبنى وأبن أخى مباشرة وهو يعطيه ثناء الشيخ ابو بكر على الرسالة
    فما رأيك!!!!!!!!!
    موعدنا القيامة ويحكم علام الغيوب بنفسه
    وحسبى الله ونعم الوكيل

  12. #12
    مساعد مشرف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,933
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    السلام عليكم:

    أخي عبد الله بالفعل كنت أود قراءة ما تتفضل به واعتقد أنه جدير بأن يقرأ ولكن التنسيق يكاد يأخذ نظر من قرأ خمسة أسطر متتالية فنرجو مراعاة التنسيق في المواضيع القادمة حتى نتمكن من القراءة وذبك أن تجعل كل فقرة منفصلة عن تاليتها وألا تطول كل فقرة ونرجو منكم مناشدة المشرفين لتعديل موضعاتكم السابقة.

    أخوكم.
    الله أكبر ولله الحمد.
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.

    فهرس مواضيعي: http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=18980

  13. #13
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    التأصيل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري الأصلي
    السلام عليكم:

    أخي عبد الله بالفعل كنت أود قراءة ما تتفضل به واعتقد أنه جدير بأن يقرأ ولكن التنسيق يكاد يأخذ نظر من قرأ خمسة أسطر متتالية فنرجو مراعاة التنسيق في المواضيع القادمة حتى نتمكن من القراءة وذبك أن تجعل كل فقرة منفصلة عن تاليتها وألا تطول كل فقرة ونرجو منكم مناشدة المشرفين لتعديل موضعاتكم السابقة.

    أخوكم.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخى الفاضل هذه الرسالة تأصيل مجمل كما تعلمون
    وإن أحببت أن نناقش كل مسألة على التفصيل فلا بأس
    وخصوصاً وأنا أعلم قدرك وعلمك من خلال متابعتى لمشاركاتك الطيبة
    وأسأل الله العلى القدير أن يجمع المسلمين جميعاً على رضاه
    وأن يجعلنا سلماً لأولياءه حرباًعلى أعدائه
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والحمد لله رب العالمين

  14. #14
    محايد للحق تماما
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    57
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخ عبد الواحد

    أتمنالك رؤية طيبة لما يكتب لكل كاتب بهذا المنتدى العامر بأهله

    فقد إتهمنا شخص آخر إسمه سامى بإننا أنا والشيخ شخص واحد

    فلما لايكون هو أنت وأنت هو بالطبع ستدافع وتقول لا ..

    على العموم إترك هذه الأمور الصغيره فهى لاتنفع وإنما ممكن تضر لإنها تدخل فى باب الغيبيات .. وثق ياليتنى كنت الشيخ عبد الله وفى علمه الطيب .

    ولكن قل ممكن أكون قريب منه أو أخوه أ زميل أو طويلب عنده ..

    هكذا تأخذ الأمور ..

    أخى برغم إنى كنت لا اود الرد عليك ولكن نضاجة العقل لابد منها وأريدك أن تبصر بها ..

    تحياتى الطيبة .. أخوك المسلم الموحد بالله والذى يؤيدك على أحوالك المسلمين

    ولكن فاتك شئ أن العقيدة لابد وأن تكون حق كى تنتصر الأمة على أعدائها

    فكيف بما يحدث من إختلال فى العقيدة ..

    فأهديك كلمات الشيخ العلامة محمد الغزالى ..

    لا أدري لماذا يخالطني شعور بأني أعيش في القرن السابع أيام سقوط "بغداد" ووفاة الدولة العباسية، أو بعد دلك بقرنين أيام سقوط "غرناطة" واختفاء الإسلام من الأندلس؟!!
    نعم أنا أحيا في القرن الخامس عشر للهجرة. والمسلمون من خمس العالم ومنتشرون في كل القارات، بيد أن هزائم ثقيلة تنزل بهم، ومؤامرات لئيمة تحاك لهم، وظلمات كثيفة تتجه إلى مستقبلهم، ويستحيل أن يبتسم مسلم مخلص وهو يرى هذا الهوان يكتنف دينه وقومه!!
    وكيف يبتسم وهو يرى الأخطار تتجه إلى قلب أمته وأطرافها، والأعداء وهم جادون في الإجهاز عليها، ومع ذلك فجماهيرنا تلهو وتلعب!
    إن الذنوب التي نقارفها، والتوافه التي تشغلنا هي الثغرات التي ينفذ العدو إلينا منها، ويحكم قبضته علينا، ولا نزال نلفت الأنظار إلى مصادر الخطر على حياتنا كلها إنها:
    أولاً: مواريث الثقافة المغشوشة التي تحتضن البدع والخرافات، ولا تعرف عادة من عبادة، ولا ركنا من نافلة، ولا دنيا من آخرة، ولا ترسم للإسلام صورة صحيحة تبرز فيها أجهزته الرئية وسماته التابعة، وأهدافه الأولى، ومطالبه الثانوية...
    وثانيًا: ما وفد به الاستعمار الثقافي للحضارة المنتصرة! إنها حضارة تعبد اللذة، تزدري الآخرة، وتنسى الله وتجحد حقوقه. وقد سخَّرت الأرض-التي خلقها الله لعباده- لخدمة إلحادها على حين وقف المؤمنون الذين يجهلون قواها لا يحسنون دفاعًا بل لا يستطيعون حراكًا...
    إن الدعاة الحقيقيين للإسلام لابد أن يكتئبوا، ولا يعني ذلك تكاسلاً واستسلامًا، إنهم يشمّرون عن سواعدهم ويرتبون صفوفهم، ويدافعون عن دينهم، ولا يزالون في كفاح حتى يحكم الله لهم...


    محمد الغزالي
    03/12/1995
    وإليك أيضا من كلمات الشيخ محمد الغزالى رحمة الله عليه

    قد أحزن عندما أبذل جهدي ثم لا أدري الثمرة المرتقبة، ومع ما يخامرني من ضيق فإن ضميري يكون مستريحًا، وحسابي لنفسي لا يصحبه ندم أو خزي، وقد يجري على لساني قول القائل: "صح مني العزم والدهر أبى" وحسبي ذلك تأساء وتعزية..
    والأمر على العكس تمامًا عندما أُفرط فأجني الخسار، وعندما أُسيءُ البذر والحرث فأجد الحصاد الرديء فلا مكان هنا لاعتذار، ولا تقبل المكابرة من مكابر..!!
    بهذا المنطق العادل أريد أن يحاسب المسلمون أنفسهم، إنهم أمة دعوة عالمية، فما الذي قدموه لهذه الدعوة على الصعيدين المحلي أو الدولي؟ ومحمد نبيهم رحمة للعالمين فما مجلى هذه الرحمة العامة فيما يسود العالم من أفكار وفلسفات ومذاهب..؟
    ليس هناك جهد إسلامي واضح لخدمة الرسالة الخاتمة وتبصرة الناس لما فيها من حق وخير، بل الذي يقع داخل الأرض الإسلامية يثير الريب حول القيمة الإنسانية لرسالة الإسلام ومدى انتفاع أهل الأرض منها، وتلك مصيبة طامة، أن يعمل الإنسان ضد نفسه وسمعته!! وسواء درى أم لم يدر فتلك نتيجة تسوّد لها الوجوه..!!
    والسنوات الأولى من القرن الخامس عشر للهجرة ضمت في أضوائها هزائم قابضة، ذكرتني بـ "ابن الأثير" وهو يصف همجية التتار في اجتياح بغداد وعواصف الدمار التي هبت على العالم الإسلامي يوم ذاك، وأين المؤرخ الكبير، وهو يقول: ليت أمي لم تلدني لأشهد هذه الأحداث الجسام!!
    إننا عشنا لنرى دك مدن عظام وتمزيق أمة كبيرة وغيبوبة الوعي الإسلامي بإزاء آلام تحرك الرواسي!. ومع النشاط الهائل الذي يسود جبهة الأعداء فقد رأيت بني قومي لا يزالون يمضغون خلافات جوفاء، وتسيطر عليهم أفكار ضحلة، وتسيرهم أهواء قاتلة وشهوات غبية..!! ومن حقي وأنا أحد المشتغلين بالدعوة الإسلامية أن أُصرّح بأشجاني وأن أبث همومي، إنه هم، وثان، وثالث..!!
    أحيانًا نتحرك في موضعنا، وأحيانًا نسير في طريق مسدود!، وأحيانًا نضرب عن يمين وشمال وكأن بيننا وبين الصراط المستقيم خصومة..!!
    في عالم يبحث عن الحرية نصور الإسلام دين استبداد، وفي عالم يحترم التجربة، ويتبع البرهان نصور الدين غيبيات مستوردة من عالم الجن، وتهاويل مبتوتة الصلة بعالم الشهادة، وفي عالم تقارب فيه المتباعدون ليحققوا هدفًا مشتركًا. فلا بأس أن يتناسوا أمورًا ليست ذات بال، في هذا الوقت ترى أناسًا من الدعاة يجترون أفكارًا بشرية باعدت بين المسلمين من ألف عام، ليشقوا بها الصف ويمزقوا بها الشمل!!
    إن الثقافة الإسلامية المعروضة تحتاج إلى تنقية شاملة، وإن الدعاة العاملين في الميدان التقليدي يجب أن يغربلوا لنعدم السقط، وننفي الغلط..
    وفي هذا الكتاب نماذج محدودة لمثار الشكوى، ومصدر الهم!!
    والله من وراء القصد ...

    محمد الغزالي
    أكتوبر 1982م-ذي الحجة 1402هـ

    وأعطيك هذه الفقرة فى الصفحة التالية وقد نختلف معه فى بعض فقرات كلماته ولكن إقرأ وتعلم فن وفكر عالم يتكلم فى فقه الدعوة إلى الله .. من كتابه هموم داعية..

  15. #15
    محايد للحق تماما
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    57
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    [align=center]السلفية التي نعرف ونحب

    الهداة المبلغون عن الله جمّ غفير من بدء الخليقة إلى ختام النبوات بصاحب الرسالة العظمى، تلك الرسالة التي سوف تصحب العالم حتى يومه الأخير..
    وهؤلاء الهداة تتفاوت أنصبتهم فيما أحرزوا من نجاح، وفيما أُوتوا من مواهب، مثلما تتفاوت نجوم السماء قدرًا وسنى..!!
    نعم، هناك نبي دعا فما استجاب له أحد، وهناك من دعا فلباه نفر قلائل، وهناك من نجح في هداية قرية متوسطة العمران والسكان، وهناك من قدر على تربية جيل مضى على الدرب قليلاً ثم أدركه الإعياءُ فتوقف..
    وهناك من بلغ الحق واستحفظه صحبه، وما هي إلا سنون طويلات أو قصيرات حتى تسرب الحق من أيديهم، فتلاشى مع الزمن، وحل مكانه باطل خدّاع..

    الرسالة الخاتمة
    ولكن من خمسة عشر قرنًا ظهر إنسان فذّ، رمق ببصيرته القرون الماضية والقرون الآتية، وأمده الله بروح من عنده، فإذا هو يتحرك في صحراء الجزيرة حاملاً البلاغ المبين، كانت الظلمة كثيفة والخصومة ملتهبة، وكسف الضلالة تتراكم في الشرق والغرب، وكأنما نجح إبليس في إغواء البر والبحر فما يبدو بصيص أمل..
    على أن الرسوم العربي الملهم، بدأ عمله بعزم يفل الحديد، وشرع في تكوين الرجال الذين يؤمنون به، ويجاهدون معه، وأفلست كل المقاومات في ثنيه عن وجهته، لقد مزق الحجب المسدلة على الفطرة، وانتعش العقل من غيبوبة رضّته بالوثنية المخرّفة، وصاح في القلب الإنساني: ألا تستحي من البعد عن الذي خلق فسوى وقدر فهدى..وأبصر الرجال من حوله الطريق، فالتقوا به واستمدوا من صلابته بأسًا في إحقاق الحق وإبطال الباطل:
    كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب
    (الرعد:30)
    وتلاوة الرسوم ليست قراءة مجردة على نحو ما نألف!، إن تلاوته دليل عمل ورسم منهج وإيضاح خطة، كما يعلن في زماننا أي حزب عن برنامجه العام وإن كان الفرق بعيدًا..
    ومنهاج الرسالة الخاتمة تغيير العالم أجمع، والعُدة أُولئك الأصحاب الذين نفخ فيهم محمد من روحه، وفقّههم في كتابه، وجعل منهم أساتذة في فن الحكم، ورعاية الجماهير، وحماية الحقوق، وتزكية السرائر، وبناء الأخلاق الحسنة، ودعم التقاليد الجميلة..>لك كله في سياج من التوحيد المحض والعبادة النقية..
    لا يدري أحد كيف صنع محمد هذا الجيل القوي الوفي الزكي!، لا يدري أحد ماذا سكب في أفئدتهم من تقوى وفداء، وشهود لعظمة الله وإقبال على الدار الآخرة، لا يدري أحد قوة الدفع وراء هذا الجيل الذي هزم فتن الحياة، وكيد الجبابرة، واستطاع بعظمة رائعة أن يُسلّم القرآن الكريم للأجيال التابعة دينًا ودولة، وأن يجنّبه ما عرا الكتب الأولى من تحريف وتصحيف..
    أولئك هم سلفنا الصالح، الصالح لقيادة الحياة، وإرث الآخرة، عن جدارة لا عن دعوى..أُصارح أنني معجب بمحمد وصحبه، مسحور بتربيته لهم وبجهادهم معه ومن بعده لاستبقاء الحق في الأرض، ونفع العالمين به..
    ألا ما أعظم صحابة محمد وما أكبر دينهم في رقابنا!
    أتباع محمد صلى الله عليه وسلم
    في الأوّلين والآخرين
    والآن بعد مسيرة طويلة للإنسانية أنظر إلى نفسي ومن حولي، فأجد الشبه قريبًا بين أعداء محمد في الأولين وأعدائه في الآخرين! على حين أجد الشبه بعيدًا بين أتباع محمد في الأولين وأتباعه في الآخرين..
    إن صحابة محمد عندما قدموا كلمة التوحيد للناس قدموها على أنها فكاك لأعناقهم من ضروب الوثنيات الدينية والاجتماعية والسياسية، فلا مكان في ظل الإسلام لفرعونية حاكمة، ولا قارونية كانزة، ولا كهنوتية موجهة، ولا جماهير ذلول الظهر لكل راكب أو مستغل، ومن خلال تعاليم الكتاب والسنة أدرك الناس دون تكلف ولا تقعر أن الحريات موطدة وأن الحقوق مصونة، وأن العقل ينبغي أني فكر دون قيد، وأن أشواق الفطرة تلبي دون حرج، وأن الدولة في الإسلام مع المظلوم حتى ينتصف وعلى الظالم حتى يعتدل، وأن الصيحة الوحيدة التي يصحو عليها النائم ليصلي، ويصغي إليها المرهق قبل أن يدلف إلى فراشه ليرقد هي "الله أكبر الله أكبر" فجرًا وعشاءً..
    هذه هي الدنيا كما فهمناها من ديننا، بيد أن العالم الإسلامي لا يعرف هذه المعالم في دنياه، وقد يسمع عن شيءٍ منها في العالم الذي لا يعرف الإسلام..
    ومما يثير الدهشة أن ناسًا من المتحدثين في الإسلام لا يعرفون عن هذه المعالم شيئًا يُذكر، وعندما يتكلمون في الدعوة الإسلامية لا يعرجون من قريب ولا بعيد على هذه المعالم..
    إنني لا أُكلفهم باعتراض أوضاع فاسدة فهم دون ذلك!
    وإنما أكلفهم ببيان الحقائق العلمية، وشرح المقررات الإسلامية وحسب!
    منذ أيام قُدِّمَ استجواب في "الكنيست" اليهودي عن مقتل شاب عربي في إحدى المظاهرات، ويظهر أن مقدم الاستجواب من العرب الشيوعيين في "دولة إسرائيل"..
    ووقف "مناحم بيجن" يرد في غضب شديد ويقول: تريدون أن تقيموا الدنيا وتقعدوها لمقتل شاب عربي؟! على حين خيم الصمت التام بعد مقتل عشرة آلاف في "مدينة عربية مجاورة" وتسوية ثلث مساكنها بالأرض؟؟
    وشعرت بالخزي وأنا أسمع الإجابة، وقلت لرجل يسمع معي" إن "بيجن" هنا ينطبق عليه الحديث المشهور: "صدقك وهو كذوب".
    وإذا كانت مجزرة "هذه المدينة" محنة تقشعر منها الجلود، وتتقرّح العيون، فإن الصمت-الذي لفت نظر السفاح اليهودي "مناحم بيجن" بعد وقوعها- محنة أنكى وأقسى..وقرأتُ في الصحف نبأ هذا الكاثوليكي الذي تبنى ثلاثين ألف طفل مسلم في الصومال لينشئهم على النصرانية بداهة، وقلت: إن جزءًا من المال العربي الضائع في أندية القمار كان يمكن أن يحفظ مستقبل هؤلاء..
    وما أكثر يتامانا الذين استولت عليهم مؤسسات التنصير جراء هذا التفريط..
    الغرابة ليست في وقوع هذه الجرائم على فداحتها! الغرابة في ذهول ناس من المتحدثين في الإسلام عنها، وعن المقدمات النفسية والفكرية التي أدت إليها. إنني أرتاب في عقل هؤلاء أو دينهم.
    فلنتأمل في ذاتنا نحن المسلمين! إننا نزيد على ألف مليون من البشر، ونسكن أرضًا تمتد بين المحيطين الأطلسي والهادي، وتحتوي على معاقل الممرات العالمية، ونملك ثلث ثروات العالم السائلة والجامدة، وهذه إمكانات تجعل منا أُمة طليعة لا أمة ذَنَبًا..
    وقد كان سلفنا أقل عددًا، وأفقر مالا، ويحيا على أرض قفرة معزولة عن الحضارات الإنسانية الكبرى فكيف نجح وساد على حين أخفقنا وتخلفنا؟!
    في اعتقادي أن الثقافات المسمومة التي نتناولها، والأحوال المعوجة التي ألفناها هي التي أزرت بنا.!
    إن الإسلام يدرس بطريقة جنونية، وشياطين الإنس والجن يحرسون هذه الطريقة حتى تسلم لهم مكاسبهم الحرام وتبقى لهم زينة الحياة الدنيا..
    ومع الإحساس العام بضرورة التغيير كي لا نفنى، ومع أننا بصّرنا القاصرين بأسباب الانحراف ومصادر الشر، فإن المستقبل غامض إلا أن يشاء الله..
    خصومات علمية فات وقتها
    وفيما كنت أُفكر في هذه الأمور وأمثالها، طرق بابي شاب وكان في عينيه بريق يدل على الذكاء والحماس معًا!
    قال: قرأتُ بعض كتبك، ورأيت أن أستكمل معرفتك من أسئلة أُوجهها إليك!
    قلت له: حسبك سؤال واحد فلدي ما يشغلني..
    قال: ما رأيك في "الفوقية" بالنسبة إلى الله تعالى؟!
    ومع تعوّدي لقاء شباب كثير من هذا الصنف إلا أن السؤال فاجأني..
    تريثت قليلا ثم شرعت أتكلم: لا أدري كيف أُجيبك؟ أنا مع أهل الإسلام كلهم أُسبح باسم ربي الأعلى وبين الحين والحين يطوف بي من إجلال الله وإعظامه ما أظنني به واحدًا من الذين قيل لهم: ويخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون
    (النحل:50)
    تسألني عن هذه الفوقية؟ لا أدري!، أنا مع العقلاء الذين يقولون: السماءُ فوقنا والأرض تحتنا، ثم إني بعدما اتسعت مداركي العلمية عرفت أن الأرض التي أسكنها كرة دائرة طائرة، وأنها مع أخوات لها يتسقن في نظام مع أمهن الشمس التي تجري هي الأخرى مع ولدات لها في مجرة معروفة الأبعاد والمدار.
    وقد أحصى علماءُ الفلك مجرات كثيرة عامرة بالشموس مثل مجرتنا وحسبوا بعد مطالعات ومتابعات أنهم عرفوا حدود الكون..
    ثم كشفت لهم المراصد على مسافة ملايين الملايين من السنين الضوئية أن هناك مجرات أُخرى أسطع ضوءًا وأشد تألقًا..فعرفوا أن الكون أرحب مما يظنون..
    أنا لم يهُلني أمر هذه الكشوف، وإنما زاد إعظامي لربي، الذي بنى فأوسع، وذرأ فأبدع، إنه يهب لهذه الأكوان كلها وجودها وبقاءها لحظة بعد أُخرى!.
    وأذكر أني رأيت مرة أسرابًا من النمل تحف بقطعة من الحلوى وتسلم فتاتها لأسراب أُخرى، رأيت أُلوفًا تأخذ من أُلوف، فاتجهت إلى السماء وأنا أقول: وثم أُلوف مؤلفة من النجوم الثابتة والكواكب الدوّارة. إن الدقة التي تحكم حياة النمل في جحوره هي الدقة التي تحكم الشموس في داراتها..رؤية تامة هناك وهناك
    له غيب السماوات والأرض أَبصِر بهِ وأَسمِع ما لهُم من دونهِ من وليٍ ولا يُشرِكُ في حُكمِهِ أحدًا
    (الكهف:26)
    ما دامت السماءُ محيطة بنا فهي فوقنا وتحتنا، ونحن على أرضنا قد نكون فوق قوم يعيشون على الأرض في جانب آخر منها..وعلى أية حال فالخالق الأعلى له فوقية تقهر الخلائق جميعًا، وتستعلي وتستعلن على الجن والإنس والملائكة وسائر الموجودات..ذاك ما أعرف، ولا أُحب إفساد النُظُم القرآني الكريم بتعاريفٍ ما أنزل الله بها من سلطان.
    عقيدة المسلم
    قال الشاب: ألم تقرأ العقيدة الطحاوية؟ قلت: أُوصى المسلمين أن يقرءوا القرآن، وألا يعملوا عقولهم في اكتناه المغيبات التي يستحيل إدراك كنهها، وكذلك فعل سلفهم الصالح فأفلح..
    قال الشاب: كتابك عقيدة المسلم؟ قلت: قررت فيه ما سمعت الآن!..
    قال: إنه يتجه مع مذهب السلف ولكنك تبعت في ترتيب العقائد منهج أبو الحسن الأشعري وهو مؤوّل منحرف
    ..قلت: رحم الله أبا الحسن وابن تيمية كلاهما خدم الإسلام جهده، وغفر الله لهما ما يمكن أن يكون قد وقع في كلامهما من خطأ.
    اسمع يا بني: لماذا تُحيون الخصومات العلمية القديمة؟ كانت هذه الخصومات -ودولة الإسلام ممدودة السلطة- خفيفة الضرر، وإنكم اليوم تجددونها ودولة الإسلام ضعيفة، بل لا دولة له، فلم تعيدونها جذعة وتسكبون عليها من النفط ما يزيدها ضرامًا؟
    وجِّهوا الأمة إلى كتاب ربها وسُنًّة نبيِّها واشغلوهم بما اشتغل به سلفنا الأول، اشتغل بالجهاد في سبيل الله فاعتز وساد مع ملاحظة أنهم يحررون غيرهم، أما نحن فمُكلَّفون بتحرير أنفسنا.
    قال الشاب وهو يتململ: حسبناك من السلف!! قلت: إن انتماء إلى السلف شرف أتقاصر دونه وفي الوقت نفسه أحرص عليه، لقد جئت تسألني عن قضية لو سُئِل عليها الأصحاب-رضي الله عنهم- لسكتوا..
    وأغلب الظن أنك تود لو تعثرت في الإجابة حتى تتخذني غرضًا أنت ومن وراءك، فلتعلم أن طهر النفس أرجح عند الله من إدراك الصواب..!
    ليس سلفيّا من يجهل دعائم الإصلاح الخلقي والاجتماعي والسياسي، كما جاء بها الإسلام، وأعلى رايتها السلف، ثم يجري هنا وهناك مذكيًا الخلاف في قضايا تجاوزها العصر الحاضر، ورأى الخوض فيها مضيعة للوقت..
    أما كان حسبنا منهج القرآن العزيز في تعليم العقائد؟.
    في تعريف الناس بربهم نسمع قوله تعالى: الله لا إله إلا هو لهُ الأسماءُ الحُسنى
    (طه:8)
    والاستجابة الفطرية لدى سماع هذه الآية أن نقول: عرفنا ربنا وما ينبغي له من نعوت الكمال!
    ويقول تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
    (محمد:19)
    والاستجابة الطبيعية لدى تلقي هذا الأمر أن نقول: سمعًا وطاعة، علمنا أن الله واحد، ونستغفره من تقصيرنا في الوفاء بحقوقه..
    ثم تتجه بعد ذلك جهود المربين والموجهين إلى تنمية الإيمان النابت في مغارسه الصحيحة حتى يتحول من معرفة نظرية إلى خشية وتقوى وحياء وخشوع، ولا نزال ننميه كما فعل سلفنا الصالح حتى يفعم المؤمن بمشاعر التمجيد، فيقول كما علمه الرسوم الكريم: "يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك"، فإذا واجه الموت في سلام أو حرب لم يجزع بل قال: "غدًا أُلاقي الأحبة محمدًا وحزبه" كما هتف بذلك بلال.
    أما جعل الإيمان قضايا جدلية فهذا الموت الأدبي والمادي. ولو أن سلفنا مضى مع تيار الجدل ما فتح بالإسلام بلدًا، ولا شرح بالإيمان صدرًا..
    إن منهج القرآن الكريم في إنشاء العقائد وإنضاجها خفيف رقيق أخف من الهواء وأرق من الماء، أما بعض الكتب التي تعرض العقائد في كثير من الأعصار والأقطار فعلى نقيض ذلك، وقد ألّفت كتابي "عقيدة المسلم" وأنا متشبع بهذه الأفكار، وأحسب أن الله نفع به كثيرًا..
    إقحام السلف في فقه الفروع
    على أن هناك أمورًا يُقحَم فيها السلف إقحامًا، ولا علاقة لهم بها، فما دخل السلف في فقه الفروع واختلاف الأئمة فيه؟!
    ومن الذي يزعم أن ابن حنبل هو ممثل السلفية في ذلكم الميدان، وأن أبا حنيفة ومالكًا والشافعي جاروا على الطريق، وأمسوا من الخلف لا من السلف؟
    إن هذا تفكير صبياني..وبعض من سُمّوا بالحنابلة الذين حكى تاريخ بغداد أنهم كانوا يطاردون الشافعية لحرصهم على القنوت في صلاة الفجر هم فريق من الهمل لا وزن لهم..وأنا موقن بأن الإمام أحمد نفسه لو رآهم لأنكر عليهم وذم عملهم..!

    التبعة ليست على رعاع يمزقون شمل الأمة بتعصبهم، وإنما التبعة على علماء يعرفون أن رسول الله حكم بأن للمجتهد أجرين إذا أصاب، وأجرًا واحدًا إذا أخطأ.
    ولو فرضنا جدلاً أن الحق مع الحنابلة والأحناف في أنه لا قنوت في الفجر فمن الذي يحرم مالكًا والشافعي أجر المجتهد المخطئ.
    وإذا كان من يخالفنا في الرأي مأجور فلم نسبّه ونحرجه ونضيق عليه الخناق؟؟!

    المشكلة التي نطلب من أُولي الألباب حلها هي معالجة نفر منا لناس يرون الحق حكرًا عليهم وحدهم، وينظرون إلى الآخرين نظرًا انتقاص واستباحة!الواقع أن الأمراض النفسية عند هؤلاء المتعصبين للفرعيات تسيطر على مسالكهم وهم –باسم الدين- ينفسون عن دنايا خفية! وعندما يشتغل بالفتوى جزار فلن تراه أبدًا إلا باحثًا عن ضحية!!
    وقريب من ذلك ما أقصه على ضيق تردد إن البعض يُنكر المجاز، أو يستهجن القول به ويغمز إيمان الجانحين إليه.
    سألني سائل: تذكر حديث الإبراد بصلاة الظهر؛ لأن شدة الحر من فيح جهنم؟ قلت: نعم!. قال: جاء في الكلام عن فيح جهنم أن النار اشتكت إلى الله قائلة: أكل بعضي بعضًا..فأذن لها بنفسين في الصيف والشتاء. فأشد ما تجدون من الحر في الصيف فهو من أنفاس جهنم، وأشد ما تُحسّون من برد في الشتاء فهو من زمهرير النار!!..
    قلت: ذلك تقريبًا معنى حديث. قال: أوتؤمن به؟ قلت: لا أدري ماذا تريد؟ الإبراد بالظهر مطلوب تجنبًا لوقدة الحر ولا غضاضة في ذلك، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.
    قال: أسألك عن المعنى المذكور في الحديث؟ أتؤمن بأن جهنم شكت بالفعل وأن الله استمع إليها، ونفَّس عنها؟!..
    قلت في برود: كون النار تكلمت بلسان فصيح وطلبت ما طلبت فهم لبعض الناس ولهم أن يقفوا عند الظاهر الذي لا يتصورون غيره، وهناك رأي آخر أنا أميل إليه وهو أن هذا أسلوب في تصوير المعاني يعتمد على المجاز والاستعارة..
    وهنا تنمر السائل وبدأ في التشنج وقال: أكثير على قدرة الله أن تتكلم النار؟ أما يقدر ربنا أن تتكلم الحجارة؟
    وأجبته ببرود أكثر: ما دخل القدرة الإلهية هنا؟ إن العلماء يفهمون النصوص على ضوء اللغة العربية، وما نقل إلينا من تراكيبها، وقدرة الله فوق الظن والتهم!
    إن العرب الأقدمين أجروا على ألسنة الجماد والحيوان كلامًا ما نعلم نحن أنه ليس على ظاهره، وقد ذكرت في مكان آخر المثل العربي "قال الجدار للوتد: لم تشقني؟ قال: سل من يدقني"
    وجاء مثل آخر على لسان الثور المخدوع: "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض"
    والجدار ما تكلم، والثور ما نطق!..
    ثم قلت يائسًا: ومع ذلك فإذا كنت ترى أن الجدار نطق والثور تكلم فلك مذهبك، ولا دخل للسلف أو الخلف في الموضوع كله!
    وعاد الشاب يقول: هل في القرآن مجاز؟
    وكتمت الغيظ الذي يغلي في دمي، وقلت: ما لاكه بعض العلماء في القرون الوسطى، ثم انتهوا منه وانتهى أهله، تريدون اليوم إحياءه وشغل الناس به؟ مرة حديث الفوقية، ومرة حديث المجاز؟!!
    حدثني عن هذه الآيات:
    إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مُقحمون(8)
    وجعلنا من بين أيديهم سدًَّا
    (يس:8،9)
    ترى هذه السدود هي السد العالي أو سد الفرات؟ وهل الأغلال هنا هي القيود والتي توضع أحيانًا في أيدي المجاهدين..أم أن هناك مجازًا في القرآن الكريم..؟
    واستأنفت الكلام وأنا أتجه إلى الضحك..
    لما سرّ المتنبي بشعب بوان وراقه الهواء والظل وتسلل الأشعة بين الأوراق والغصون تصنع دوائر شتى على ثيابه قال:
    وألقى الشرق منها في ثيابي دنانيرًا تفر من البنان!
    ثم قال في مجون لا يسوغ:
    يقول بشعب بوان حصاني أَعن هذا يسار إلى الطعان
    أبوكم آدم سن المعاصـي وعلمكم مفارقة الجنــان
    هل وقف حصان المتنبي وسط الحديقة الغنّاء وألقى هذه الخطبة العصماء؟ أم أن المتنبي أنطق دابته بهذا الشعر؟ أظن الحكم على مذهبك أن الحصان هو الذي فسق بهذا الكلام ضد الأنبياء ويجب ذبحه!!.
    إن هذا الشاب وأمثاله معذورون، والوزر يقع على من يوجههم، لأنه لا يفقه أزمات الحياة المعاصرة، ولا يرتفع إلى مستوى الأحداث، ولا يحس آلام أُمته، ولا يخطر بباله ما يُبيَّت للأمة الإسلامية ودينها العظيم من مؤامرات.
    إننا نريد ثقافة تجمع وتفرّق، وترحم المخطئ ولا تتربص به المهالك، وتقصد إلى الموضوع ولا تتهارش على الشكل..
    ولا أدري لماذا لا نؤثر العمل الصامت المنتج بدل ذلك الجدل العقيم؟
    حاجتنا إلى منهج يصل حاضرنا بغابرنا
    لا أريد الإطالة في نقد انحرافاتنا الفكرية والنفسية، وأُحب أن أخلص إلى منهج يصل حاضرنا بغابرنا، ويُنشئ خلفًا على غرار السلف، ويعيننا على استدامة رسالتنا وهزيمة عدونا..
    إننا لا نستطيع –فرادى- أن نحقق شيئًا طائلا، فالجماعة من شعائر الإسلام، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب..
    وفي الميدان الدولي نجح أعداؤنا في طي راية الخلافة، وتقطيع أُمة التوحيد أُممًا شتى التحقت ذيولا بالكتل العالمية الكبرى، واصطبغت ثقافيًا وسياسيًا بألوان أُخرى غير صبغة الله..
    والمطلوب من الدعاة الراشدين أن يدركوا الأُمة من الداخل، ويقفوا حركة التمزيق الفكري والروحي الوافدة من الخارج.
    وذلك يفرض علينا إحياء الإخاء الديني، وتنشيط عواطف الحب في الله، واختصار المسافات أو ردم الفجوات التي تفصل بين المنتسبين إلى الإسلام.
    ولكي لا يكون ذلك خيالاً أو خطابة منبرية نرى صب الأمة كلها في تجمعات ذات أهداف حقيقية، تجمعات تشبه حلقات الإخوان التي قام عليها التحرك الإسلامي في نجد أو السودان أو مصر، تتعارف على نصرة الإسلام وتتجاوب بروح الله وتتكاثر حتى تنضم المدن والقرى.
    وأتخيل هذا التجمع على صورتين: الأولى أساسها وحدة العمل، كالروابط المهنية والهندسية والقانونية والعلمية وغرف التجارة واتحاد الطلاب والأندية الجامعية..إلخ.
    والأخرى مُشكَّلة من طوائف متبانية جمعتها أسباب دائمة أو طارئة.
    عمل التجمعات الأولي: خدمة الإسلام في ميادينها التخصصية، ومحو كل آثاره لتخلفنا الحضاري والمنافسة على السبق الشريف والحرص على نصرة الإسلام بدءًا من قراءة العداد الكهربائي –مثلاً- إلى ملاحظة تسجيلات "الكمبيوتر".
    وعمل التجمعات الأخيرة توثيق الروابط بين الأعضاء الذين يتوزع نشاطهم على مجالات متباعدة، فالطبيب هنا قد يلتقي بموظف كتابي، والعامل بشركة أقمشة قد يلتقي بعامل في شركة أدوية، والمحاسب قد يلتقي بمدرس، والنقّاش قد يلتقي بصحافي..إلخ.
    والمهم أن يرقب هؤلاء جميعًا أثر أعمالهم في النشاط الإسلامي، وأن يتعاونوا على ما فيه الخير لدينهم وأُمتهم.ولا بأس أن يتزاوروا ويتهادوا ويُعمِّقوا مشاعر الود بين أُسرهم وأولادهم، في نطاق الأدب الإسلامي المقرر..
    وإنما دعاني إلى هذا الاقتراح ما يعانيه أهل الدين من غربة، وما يعانيه الدين نفسه من خذلان في أخطر شئون الحياة، وما ينحصر فيه الدعاة من كلام حسن أو ممل.
    إن الوعظ أخف الواجبات التي يتطلبها الإسلام في عصرنا.
    الجهد الأول هو تحريك قافلة الإسلام التي توقفت في وقت تقدّم فيه حتى عبيد البقر..
    وقد تكون الكلمة الجارية داخل معهد، أو مصنع، أو ديوان، أثقل في ميزان المؤمن من وعظ كثير..
    وألفتُ النظر إلى منع الجدل الديني داخل هذه التجمعات، وقبول جميع المذاهب الفقهية المعروفة، وتكريس الجهود والأوقات لرد العدوان على ديننا وإعادة بناء أُمتنا على قواعدها الأولى..
    فإذا كان لابد من بحث علمي، فليوكل كذلك ذلك إلى الأخصائيين، وهم فيه أصحاب الرأي..
    إنني –فيما بلوت- رأيت الخلاف الفقهي يتحول إلى عناد شخصي، ثم إلى عداء ماحق للدين والدنيا، فكيف إذا تصور البعض أن الأمر ليس خلافًا في الفروع، ولكنه خلاف في الأصول؟ المصيبة تكون أدهى وأمر..!
    [/align]

  16. #16
    محايد للحق تماما
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    57
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    [align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وبعد يا أخ عبد الواحد

    مارأيك أليس من الحق ان الشيخ عبد الله او غيره من الأخوة الأفاضل له أو لهم الحق فيما قال الشيخ محمد الغزالى رحمة الله عليه ..

    فإذا كان لابد من بحث علمي، فليوكل كذلك ذلك إلى الأخصائيين، وهم فيه أصحاب الرأي..
    إنني –فيما بلوت- رأيت الخلاف الفقهي يتحول إلى عناد شخصي، ثم إلى عداء ماحق للدين والدنيا، فكيف إذا تصور البعض أن الأمر ليس خلافًا في الفروع، ولكنه خلاف في الأصول؟ المصيبة تكون أدهى وأمر..!


    فأين هم العلماء المتخصصين فى هذا البحث العلمى وهذا رأى عالم جليل الله يرحمه ويدخله فسيح جناته ومقدم البحث العلمى الشيخ عبد الله زايد مقدمه لكافة العلماءمن أصحاب الفكر الدعوى السلفى والوهابى
    ولم يجيب عليه سوى شيخ واحد وهو عالم ربانى إسمه الشيخ أبو بكر جابر الجزائرى حفظه الله ورعاه .

    أما علماء الأزهر كان إقرارهم بأقوالهم المنشورة بالكتب والمجلات الإسلامية كمجلة التبيان التابعة للجمعية الشرعية فى أعداد يناير وحتى اليوم للدكتور المسير.

    وكتاب البيان فى شبهة الخارج ( إن أخطأت فى إسمه ساعاود تصحيح الإسم فيما بعد إن شاء الله ) لمفتى الجمهورية على جمعة وبالطبع الشيخ محمد الغزالى فى كتابه هموم داعية ومائة سؤال عن الإسلام للكاتب الإسلامى خالد محمد خالد للشيخ محمد الغزالى رحمهم الله رحمة واسعة .. إرجع لكتبهم ولغيرهم من العلماء فالكل يسلم ويأمن بإذن الله تعالى .

    وما رأى الشيخ عبد الله
    فى مسألة الفوقية التى ذكرها الشيخ محمد الغزالى رحمة الله عليه للعلم والإستزادة الطيبة والمفيدة


    أشكرك هدانى الله وهداك وهدى جميع الأمة الإسلامية لما يحب ويرضى

    الشكر الجميل للجميع

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة حبيب الحق لاغير ; 01-06-2006 الساعة 20:49

  17. #17
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    ما أجمل ما قال الشيخ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وآله وصحبه ومن أتبعه وبعد
    أخى /حبيب الحق لاغير
    أسأل الله العلى القدير أن يجعلنا أحبة للحق الذى يرضيه
    وأن ينصر الإسلام ويعز المسلمين وبعد
    ما سألتنى عن رأى فى كلام الشيخ محمد الغزالى رحمه الله وألحقه بالصالحين
    أعرض لك ما قاله وأبين لك صواب رأيه ودقته فى النظر.....
    قال الشيخ
    (قلت له: حسبك سؤال واحد فلدي ما يشغلني
    قال: ما رأيك في "الفوقية" بالنسبة إلى الله تعالى؟!..
    تريثت قليلا ثم شرعت أتكلم: لا أدري كيف أُجيبك؟ أنا مع أهل الإسلام كلهم أُسبح باسم ربي الأعلى وبين الحين والحين يطوف بي من إجلال الله وإعظامه ما أظنني به واحدًا من الذين قيل لهم ويخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون
    (النحل:50)
    تسألني عن هذه الفوقية؟ .وقال بعد سياق
    وقد أحصى علماءُ الفلك مجرات كثيرة عامرة بالشموس مثل مجرتنا وحسبوا بعد مطالعات ومتابعات أنهم عرفوا حدود الكون..
    ثم كشفت لهم المراصد على مسافة ملايين الملايين من السنين الضوئية أن هناك مجرات أُخرى أسطع ضوءًا وأشد تألقًا..
    فعرفوا أن الكون أرحب مما يظنون..
    أنا لم يهُلني أمر هذه الكشوف،
    وإنما زاد إعظامي لربي، الذي بنى فأوسع، وذرأ فأبدع،
    قال الشيخ فى السياق:
    (أنا مع أهل الإسلام كلهم....... (أُسبح باسم ربي الأعلى )
    وبين الحين والحين يطوف بي من إجلال الله وإعظامه
    ما أظنني به واحدًا من الذين قيل لهم:
    (ويخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون)
    وقال أيضاً رحمه الله:
    (أما كان حسبنا منهج القرآن العزيز في تعليم العقائد؟.
    في تعريف الناس بربهم نسمع قوله تعالى:
    (الله لا إله إلا هو لهُ الأسماءُ الحُسنى)
    هذا أخى عقيدة أهل السنة الصحيحة الخضوع التام لأوامر الله دون هوى النفس والكبر
    قال الله: فسبح باسم ربك العظيم
    وقال سبحانه(ليس كمثله شىء وهو السميع البصير)
    هذه الآيات غيرها واضحة المعالم والأوامر لمن أراد النجاة
    أزيدك إيضاحاً فيما قاله الشيخ
    (ما دامت السماءُ محيطة بنا فهي فوقنا وتحتنا، ونحن على أرضنا قد نكون فوق قوم يعيشون على الأرض في جانب آخر منها..وعلى أية حال فالخالق الأعلى له فوقية تقهر الخلائق جميعًا، وتستعلي وتستعلن على الجن والإنس والملائكة وسائر الموجودات..ذاك ما أعرف، ولا أُحب إفساد النُظُم القرآني الكريم بتعاريفٍ ما أنزل الله بها من سلطان)
    هذا القول يدل على نظر ثاقب وعلم راسخ من الشيخ رحمه الله
    وهو فيها على نهج الأكابر من السلف الصالح
    قال الشيخ أبو جعفر الطحاوى
    ( تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لاتحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)
    وأزيدك إيضاحاً على ذلك قول النبى الكريم فى وصف ربه تبارك وتعالى
    (أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء)
    هذا التعريف ببساطة شديدة
    يقول أن الله لايحويه مكان ولايجرى عليه زمان
    تقول كيف ذلك وقد وردت أحاديث وآيات كثيرة فى الفوقية
    أقول لك حق ما تقول
    ولكن أفهم السياق متكامل ولا تفهم السياق مقطعاً كل آية بعيداً عن الآخرى
    منطقة الزمان والمكان ممتدة من الأرض حتى العرش العظيم
    فوق هذه المنطقة المخلوقة
    الله عزوجل لايحويه المكان ولايجرى عليه الزمان
    فهو فوقك ولايتقيد بمخلوقاته من زمان ولامكان
    (لأنه سبحانه العلى الاعلى الأول الآخر الظاهر الباطن)
    ولذلك قال الشيخ أبو جعفر الطحاوى رحمه الله
    وهومحيط بكل شىء وفوقه وقد أعجز عن الإحاطة خلقه
    ولذلك أخى سكت الاكابر من علماء الأمة الكبار عن المتشابه
    لأنه طاعن فى دلالات الأسماء الأربعة
    وكاسر تماماً لهذه الأدلة ولذلك قالوا
    (أمروها كما جاءت) ومنهم من زاد أن الظاهر غير مراد
    والتفاصيل لذلك داخل الرسالتين
    الله أعلى وأعلم
    والله من وراء القصد وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل
    وأسأل الله العلى القدير أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
    وأن يجمعنا فى الآخرة مع النبى الكريم وفى زمرته وتحت لوائه........آمين
    صلى الله على النبى الكريم وآله وصحبه ومن أتبعه
    والحمد لله رب العالمين

  18. #18
    محايد للحق تماما
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    57
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    [align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أشكرك يا شيخ عبد الله وزادك الله علم ونور وعلى بصرك بصيرة

    اللهم وفقنا لما تحب وترضى وتبعد عنا الذلل والفتن ..

    اللهم آمين .

    ملاحظة كنت قد تكلمت عن كتاب لمفتى الجمهورية الدكتور على جمعة
    إسمه ( البيان لما شغل فى الأذهان ) وهوكتاب عما أشكل الناس فى أمور حياتهم وخصوصا الخارج منهم كأمور الإيمان بالله والملائكة والكتاب والنبيين واليوم الآخروالقضاء والقدر والفرق من أهل السنة والجماعة كالأشاعرة والماتريدية والصوفية والتصوف وحب آل البيت والدعاء والتوسل بالنبى وآل بيته إلخ وكل هذا فيه علم للدكتور على جمعه ومع ذلك كله يأخذ ويرد عليه إلا صاحب المقام النبوى عليه الصلاة والسلام ...
    أتمنى لكم مطالعته ويجازيكم الله عنا خيرا
    [/align]

  19. #19
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    25
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    على كل حال شكرا

    شكرا يا حبيب الحق -. كما تسمي نفسك - و ان كنت اشك كثيرا فى انك انت و زايد شخصية واحدة او هو يملي عليك .
    كما اشك فى صدقه عموما . ليس ظنا به و لكن لاشياء حدثنى بها تليفونيا بعض من يعرفه . من ذلك قوله ان احدا لم يرد على رسالته و قد كادوا يقبلون يديه ليناقشهم فيقول لا. كما ان لك ان تتخيل ان عداوته هذه و سبه انما هو موجه لشيوخه الذين لم يتعلم الا منهم او اكثر علمه منهم فهل هذا هو الوفاء ان تكذب عليهم و تعاديهم و تتهمهم بالكفر و الالحاد ؟ هناك اخوة كثيرون يقولون بالتفويض فى المعنى لا اجد رخصة فى ان يقل حبى لهم بسبب ذلك . لانهم لم يكفروا احدا و لم يبدعوا احدا و لم يسبوا احدا من العلماء فى شوارع الاسكندرية . و لم يقولوا عن ابن تيمية انه فى الدرك الاسفل من النار ( استحلفك بالله هل قلت هذا ام لا ) . فلو كان كل عالم له هفوة نقول عنه ضال لما بقى لنا احد من علماء الاسلام .

    لذلك اقول له ما رايك فى هذا الدعاء :

    اللهم ان كان عبد الله زايد صادقا فوفقه و ان كان يتعمد الكذب فأهلكه .


    ان كنت صادقا يا زايد ولا تتعمد الكذب فقل آمين و اعدك بالله الا اتهمك بعد ذلك .

    فالمؤمن لا يكذب . فما بالك لو كان يقول انه عالم و يكفر ناس و يفسق ناس يعنى عالم على مستوى ما ينفعش يكون كذاب

    اعلم انك لن ترد و اذا رديت لن تقول امين . و يبقى الدعاء . و الله يعلم السر و اخفى. و ما حمل احد على علماء الاسلام الا قصمه الله .
    و اخيرا فان المسألة التى تتناقشون حولها و ان كانت تعنينى الا انها ليست المسأله التى افارق من اجلها اخوان لى . اسف لكم جميعا و اقبل رؤسكم جميعا - ما عدا زايد طبعا - و احبكم فى الله جميعا - ما عدا زايد طبعا -
    و اقول لزايد الله لك بالمرصاد حتى يفضح امرك ان كنت كاذبا

  20. #20
    باحث أصولى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    1,088
    الجنس
    الحالة : غير موجود

    الموعد القيامة وهى أدهى وأمر

    عبدالواحد1
    أسأل الله العلى القدير
    أن يظهر الحق الذى يرضيه
    وأن يفضح المنافقين فى الدنيا والآخرة
    وموعدى معك يوم القيامة وهى أدهى وأمر
    والسلام على من أتبع الهدى

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك