صفحة 1 من 6 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 109

الموضوع: مفتي مصر يجيب عن عقيدة الأزهر

  1. #1
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المشاركات
    100
    الحالة : غير موجود

    مفتي مصر يجيب عن عقيدة الأزهر

    بسم الله الرحمن الرحيم



    رقم الفتوى: 4307
    الموضوع: هل لله تعالى مكان أو تمييز
    تاريخ الفتوى: 21/02/2006
    المفتي: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
    المبادئ:



    السؤال:

    اطلعنا على الطلب المقيد برقم 2514 لسنة 2005م المتضمن :
    أنا طالب بكلية الشريعة وقد تعلمت ودرست في علم العقيدة : أن الله موجود بلا مكان ولا يتحيز في أي جهة ، فأفتوني في ذلك ؛ حيث إن هناك بعض من يتهجم على عقيدة الأزهر .


    الجواب:

    من ثوابت العقيدة عند المسلمين أن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان ؛ لأن المكان والزمان مخلـوقان ، وتعالى الله سبحانه أن يحيط به شيء من خلقه ، بل هو خالق كل شيء ، وهو المحيط بكل شيء ، وهذا الاعتقاد متفق عليه بين المسلمين لا يُنكره منهم مُنكِرٌ ، وقد عبَّر عن ذلك أهل العلم بقولهم : " كان الله ولا مكان ، وهو على ما كان قبل خلق المكان ؛ لم يتغير عما كان " ، ومن عبارات السلف الصالح في ذلك :
    قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " مَنْ زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك ؛ إذ لو كان في شيء لكان محصورًا ، ولو كان على شيء لكان محمولا ، ولو كان من شيء لكان مُحْدَثًا " ا هـ .
    وقيل ليحيى بن معاذ الرازي : أَخْبِرْنا عن الله عز وجل ، فقال : إله واحد ، فقيل له : كيف هو ؟ قال : ملك قادر ، فقيل له : أين هو ؟ فقال : بالمرصاد ، فقال السائل : لم أسألك عن هذا ؟ فقال : ما كان غير هذا كان صفة المخلوق ، فأما صفته فما أخبرت عنه .
    وسُئِل ذو النون المصري رضي الله عنه عن قوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى } ، فقـال : " أثبت ذاته ونفى مكانه ؛ فهو موجود بذاته والأشياء بحكمته كما شاء " ا هـ .
    وأما ما ورد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على علو الله عز وجل على خلقه فالمراد بها علو المكانة والشرف والهيمنة والقهر ؛ لأنه تعالى منـزه عن مشابهة المخلوقين ، وليست صفاته كصفاتهم ، وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص ، بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها ، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك ، والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ ، والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ .
    وعقيدة الأزهر الشريف هي العقيدة الأشعرية وهي عقيدة أهل السنة والجماعة ، والسادة الأشاعرة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم هم جمهور العلماء من الأمة ، وهم الذين صَدُّوا الشبهات أمام المَلاَحِدَةِ وغيرهم ، وهم الذين التزموا بكتاب الله وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبر التاريخ ، ومَنْ كفّرهم أو فسّقهم يُخْشَى عليه في دينه ، قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله في كتابه " تبيين كذب المفتري ، فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري " : " اعلم وفقني الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يتقيه حق تقاته ، أن لحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، وأن من أطلق عليهم لسانه بالثلب ، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب " ا هـ .
    والأزهر الشريف هو منارة العلم والدين عبر التاريخ الإسلامي ، وقد كوَّن هذا الصرحُ الشامخُ أعظم حوزة علمية عرفتها الأمة بعد القرون الأولى المُفَضَّلة ، وحفظ الله تعالى به دينه ضد كل معاند ومشكك ؛ فالخائض في عقيدته على خطر عظيم ، ويُخْشَى أن يكون من الخوارج والمرجفين الذي قال الله تعالى فيهم : { لَئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا } (الأحزاب 60) .
    والله سبحانه وتعالى أعلم
    www.al-razi.net
    http://forum.rayaheen.net/index.php
    www.aslama.com
    أسند البيهقي بسند صحيح عن أحمد بن أبي الحواري عن سفيان بن عيينة قال " كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه "
    قال ابن حجر "وقد اختلف في معنى النزول على أقوال: فمنهم من حمله على ظاهره وحقيقته وهم المشبهة تعالى الله عن قولهم.

  2. #2
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    بارك الله فيك على النقل الطيب أخي العزيز ...

    وحفظ الله الأزهر الشريف من شرور المجسمة المبتدعة ...

    أقول .. الشمس لا تزول ، بل تنحني لمحو ليل آخر ، في ساعة الأفول .. !!

  3. #3
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    173
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    بسم الله الرحمن الرحيم الأخ الميثاق
    هل تقبل أن يكون ربك الذي تعبده في مكان قذر أو في .%%%%؟!؟
    تفضل بالإجابة يا أخ طارق .
    باحث عن الحقيقة

  4. #4
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    المشكلة أنت تتحدث فيما تجهل ....
    سادتنا أهل السنة والجماعة الاشاعرة لل يقولون أبدا بأن الله في كل مكان كما يروج بعض الجهلة أو المتحاملين ...
    لكنهم يقولون بأن الله خالق الزمان والمكان ... فهذه قيود لا معنى لها عند الحديث عن الذات الإلهية ..
    الله عز وجل يا سلفي إخواني هو الصمد ... ومن معاني الصمد المستغني عن غيره ..
    فهو يا أخي خالق السموات والأرضين والعرش ... وهذه كلها حادثة مخلوقة بالإجماع فمن قال بقدم شيء منها فقد كفر والعياذ بالله ...
    وهو جل وعلى، على ما كان عليه قبل خلق جميع هذه الحوادث ...
    تعالى عن أن يطرأ عليه التغيير بعد خلق السموات والأرض أو خلق العرش فيغدوا محتاجا إليها بعد أن كان مستغن عنها ...
    فلو فرضت جدلا فناء هذه الحوادث بأمره تعالى .. فلن يؤثر ذلك على ذاته العلية سبحانه لاستغنائه عن كل شيء وافتقار كل شيء إليه ...

    آمل أن تكون قد فهمت ... فإن عدت بعدها إلى ذكر الأماكن المستقذرة فما أنت إلا معاند متصيد ...

  5. #5
    عبد الله عزام part2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    109
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    خلق الله عز وجل السموات و الارض في ستة ايام

    ثم - اي بعد ذلك - استوي علي العرش


    ( ان ربكم الله الذي خلق السموات و الارض في ستة ايام ثم استوي علي العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا و الشمس و القمر و النجوم مسخرات بامره الا له الخلق و الامر تبارك الله رب العالمين )


    و الاستواء معلوم من اللغة انه الارتفاع
    فالله عز وجل مستو علي عرشه- بلا كيف و لا تمثيل و لا تشبيه بل استواء يليق بكماله و جلاله سبحانه و تعالي و لا تدركه العقول -

    و هو ينزل سبحانه و تعالي الي السماء الدنيا - نزولا علب الحقيقة بلا تشبيه و لا تمثيل و لا تاويل -في كل ليلة فيسال هل من سائل فاعطيه

    و قد سال رسول الله صلي الله عليه وسلم جارية اين الله ؟؟ فاشارت الي السماء . فقال اعتقها فانها مؤمنة

  6. #6
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    لم أفهم هل تحاول أن تقول بأن الزمان يجري على الله عز وجل ؟
    وأنه حال في مخلوقاته ؟

    قبل خلق الخليقة لم يكن هناك زمان ...

    وما جاء به الكتاب الكريم والسنة المطهرة نؤمن به ولا نخوض فيه حاملين إياه على مراد الله عز وجل لا على الظاهر المتبادر إلى أذهان البشر لما في ذلك من تجسيم ...
    وذلك برده إلى القاعدة الكلية التي قررها القرأن الكريم (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ...
    ونحن في ذلك على عقيدة سلف الأمة وجمهور العلماء عبر العصور ...
    أما ما جاء به البعض من تخليط فلا نأخذ به ولا يعنينا في شيء وإن تسمى هؤلاء بأهل السنة وانتسبوا إلى السلف ....

    وأعتذر عن المضي في النقاش أو الجدال ... فمن شاء أن يستزيد يمكنه الرجوع إلى المواقع المتخصصة سواء للوهابية أو للأشاعرة ...
    فدونكم ملتقى أهل الحديث ومنتدى الأصلين وروض الرياحين ...

    والله الهادي إلى سواء السبيل...

  7. #7
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    173
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    المشكلة أنت تتحدث فيما تجهل ....
    سادتنا أهل السنة والجماعة الاشاعرة لل يقولون أبدا بأن الله في كل مكان كما يروج بعض الجهلة أو المتحاملين ...

    حسناً ،أخي طارق إذاً أنتم لا تقولون بإن الله في كل مكان
    طيب اسألك سؤال بسيط أين الله؟!
    وما رأيك في حديث الجارية في صحيح مسلم؟!
    وأما بالنسبة لإشكالك في هل تحيط المخلوقات بالله
    نقول لك لا -وحاشاه من ذلك- ولكن نقول بإن الله في السماء
    أي على السماء كما قال الله "فامشوا في منكابها " هل في هنا بمعنى داخل أم على في هذه الآية؟!
    وآيات كثيرة ، ومن ضمنها قال تعالى"لأصلبنهم في جزوع النخل" فما معنى في هنا؟!
    ولو تكرمت تجيب على سؤال
    [align=center][align=justify]*ما معنى العدم؟ّ!-هناك إختيارات[/align]-[/align]
    -هو الشئ الذي هو غير موجود في مكان !
    -موجد وهو الذي له وجود في مكان
    -له مكان وليس له مكان !!!!
    بإنتظار إجابتك أخي الكريم ، وأعلم علم اليقين لو تبين لك الحق لأتبعته
    تحيتي

  8. #8
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    173
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الأخ سيف الإسلام اصبت

  9. #9
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    بالنسبة لحديث الجارية فلن أعيد اكتشاف الجاذبية لأن توجيهات العلماء له موجودة ...ومن أرادها يصل إليها بسهولة على الشبكة ...
    فأنت يا أخي تقفز من شبهة لشبهة كما العصفور وليس عندي الوقت ولا الطاقة النفسية للجدال معك ...

    أما على السماء وفي السماء .. فمن أين جئت بهذا ؟
    هل أصبحت فجأة تقول بالمجاز في كتاب الله عز وجل ؟
    وإذا سمحت به لنفسك هنا فلم تمنع منه غيرك من أصحاب مسلك التأويل - علما بأني مفوض ...

    أنصحك يا أخي ألا تشغل نفسك في أمور لن تجني من ورائها إلا قلتم وقلنا ... دعك من هذا كله واعلم بأن العمر رأس مال المؤمن فلا تضع رأس مالك فيما لا يفيد ..

  10. #10
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    30
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    المدعو / طارق منصور

    هذا ليس بتأويل ولا مجاز

    بل ظاهر اللفظ يفسر حسب ما تقتضيه قواعد اللغة

    فقد قال الله على لسان فرعون "" ولأصلبنكم في جذوع النخل ""

    فهل سيصلبهم داخل الجذع بعد أن يفتحه ؟؟ طبعا هذا ليس بمنطقي ويخالف العقل

    وإنما في هنا بمعنى على أي ولأصلبنكم على جذوع النخل

    وهذا ليس تأويل كما فهمت بفهمك الضيق

    وحديث الجارية شوكة في حلوق أمثالك

    ثم كيف تسول لك نفسك أن تلمز بطريق غير مباشر علماء السلف القائلين بإثبات الصفات بأنهم مجسمة مبتدعة لأنهم يخالفون الأشاعرة ؟؟

    هل ابن تيمية وابن القيم وابن العربي وغيرهم عندك مجسمة مبتدعة لأنهم خالفوا الأشاعرة ؟؟

  11. #11
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    159
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    اللهم سددنا ووفقنا لما تحبه وترضاه يارب ......يارب
    اثناء دراستي كان بالمنهج اليمني تذكر هذه العباره (ان الله في كل مكان) وتلقيناها ببراءه الطفوله وعدم الانكار عليها من العلماء جيل بعد جيل... الي ان قرأت حديث الجاريه المشهور ...وشرح لبعض العلماء عليه وكذلك الايات القرانيه مثل (ام امنتم من في السماء...) .فلو سالني شخص مثلا اين الله؟ فاجبت بما اجابت الجاريه رسول الله ولم ينكر عليها ولكنه زاد من شرفها ووصفها بانها من اهل التوحيد اكان في ذلك تحديدا لذاته.؟ حشاه ان يحده حدود .

  12. #12
    عبد الله عزام part2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    109
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الاخ طارق منصور

    حضرتك الذي فتحت النقاش في هذا الموضوع

    و حضرتك الذي بدات الاثارة بقولك المشبهة و الجسمة في بدايته


    الان اصبح النقاش اضاعة للوقت فيما لا يفيد ؟؟؟؟؟؟


    النقاش في هذا الموضوع ضروري جدا .. ليس جدلا و ليس اثباتا للراي او لفرضه


    و لكن


    لقوله صلي الله عليه وسلم ( ان الله عز وجل لا يقبل من صاحب بدعة صلاة و لا صياما و لا زكاة و لا حجا حتي يدع بدعته )

    فالامر جد خطير

    اكيد البدعة المقصودة هي الابتداع في العقيدة كالقول بالقدر او الارجاء الخ الخ ...

    مثلا رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول ( من تكلم في شئ من القدر سئل عنه و من لم يتكلم فيه لم يسال عنه ) يعني باب مغلق لا تفتحه و لا تتكلم في اشياء نحن اكبر من ان ندركها

    فلا تتكلم عن حدود الزمان و المكان و الحاجة للمخلوقات مما لم يتكلم فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم او ياتي في كتاب الله

    فقط ما جاء في القران و السنة نؤمن به كما جاء بدون كلام كبير و بدون ان ندخل انفستا في متاهات
    [align=center]يا مسلم طال الاستبداد و غابت شمس الحرية
    و ما في حل الا الجهاد بالبنادق الالية
    [/align]

  13. #13
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
    كان الملتقى معطلا عندنا ليومين ولم يفتح إلا الساعة ... فلا أدري متى جاءت كل هذه الردود ...

    وأبدأ مع رسالة الإسلام :
    سأغض النظر عن جلافتك بالرد فهو خلق معهود لدى الإخوة الوهابية ...
    لكن إن عذرتك بهذا فمن يعذرك بالجهل ؟؟

    أنت تأتي وتضع لي جميع أركان الاستعارة التبعية بالتفصيل وكأنك تحل تمرينا في درس البلاغة للمرحلة الإعدادية ... ثم تعجز لجهلك في فهم كلامك الذي تفضلت به وتقول هذا ليس بتاويل ولا مجاز ... فسبحان واهب العقول ...

    يا بني:
    الحقيقة هي اللفظ المستخدم فيما وضع له في اصطلاح التخاطب ...

    أما إذا استخدمنا اللفظ في غير ما وضع له فلا يخلو الأمر أن يكون :

    غلطا: وهذا محال في كتاب الله بالطبع .

    كناية : في حال جواز إرادة المعنى الأصلي : نحو كثير الرماد
    فالممدوح كثير الرماد فعلا ومع جواز إرادة هذا المعنى إلا أننا أردنا لازمه وهو الكرم ..

    وأخيرا المجاز ...

    والمجاز: استخدام اللفظ لغير ما وضع له لعلاقة مع وجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي ....

    هذه العلاقة قد تكون المشابهة والمجاز يكون عندها استعارة على اختلاف أقسامها ...

    وقد تكون العلاقة غير المشابهة : السببية ، المسببية ، الجزئية ،الكلية،..إلخ والمجاز هنا مرسل ...

    ومن جهة أخرى الاستعارة قد تجري في اسم جامد فتكون أصلية
    وقد تكون في مشتق في مشتق أو فعل فتكون تبعية ...

    لن أستطرد طويلا لكنك قلت:
    فقد قال الله على لسان فرعون "" ولأصلبنكم في جذوع النخل ""

    فهل سيصلبهم داخل الجذع بعد أن يفتحه ؟؟ طبعا هذا ليس بمنطقي ويخالف العقل

    وإنما في هنا بمعنى على أي ولأصلبنكم على جذوع النخل
    فأثبت أن لفظ في استخدم عوضا عن على : فجئت بالركن الأول من أركان تعريف المجاز ...
    ثم جئت بالقرينة الصارفة ( فهل سيصلبهم داخل الجذع بعد فتحه ) ...إلخ

    ولكنك عجزت ببلادة ذهنك وجهلك كما هو متوقع عن تمييز العلاقة وهي هنا المشابهة حيث شبه تمكن المصلوب بالجذع بتمكن الموعى من وعائه ...( ملاحظة لو لم تكن العلاقة هي المشابهة فذلك يخرجنا من باب الاستعارة فحسب لا من باب المجاز، وقد سبق إجمال هذا)

    رغم كل هذا قلت بتبجح فهذا ليس مجازا ولا تأويلا واتهمتني بضيق الفهم خالصا إلى أنه جاء وفق ما تقتضيه قواعد العربية وكأن المجاز يأتي وفق قواعد اللغة البنغالية ...

    ثم جاء حديث الجارية الذي هو في رأيك شجى في حلق أمثالي :
    هل كان هذا الحديث شجى في حلق إمامنا النووي رضي الله عنه حين وجهه في شرح صحيح مسلم ؟

    وهل كان شجى في حلق أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر حين تكلم على استحالة إرادة المعنى الظاهر في شرحه العظيم لصحيح البخاري ...

    كل ما في الأمر أنني لست سكرتيرا عندك ولا عند الأخ السلفي الإخواني لأرهق نفسي في الرجوع للمصادر والرد على كل شبهة من شبهكم التي لا تنتهي ... والكلام فيها جميعا معاد ...

    [frame="3 80"]عموما يقول الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم:
    قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيْنَ اللَّه ؟ قَالَتْ فِي السَّمَاء قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُول اللَّه قَالَ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة )
    هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات ، وَفِيهَا مَذْهَبَانِ تَقَدَّمَ ذِكْرهمَا مَرَّات فِي كِتَاب الْإِيمَان . أَحَدهمَا : الْإِيمَان بِهِ مِنْ غَيْر خَوْض فِي مَعْنَاهُ ، مَعَ اِعْتِقَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَتَنْزِيهه عَنْ سِمَات الْمَخْلُوقَات . وَالثَّانِي تَأْوِيله بِمَا يَلِيق بِهِ ، فَمَنْ قَالَ بِهَذَا قَالَ : كَانَ الْمُرَاد اِمْتِحَانهَا ، هَلْ هِيَ مُوَحِّدَة تُقِرّ بِأَنَّ الْخَالِق الْمُدَبِّر الْفَعَّال هُوَ اللَّه وَحْده ، وَهُوَ الَّذِي إِذَا دَعَاهُ الدَّاعِي اِسْتَقْبَلَ السَّمَاء كَمَا إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي اِسْتَقْبَلَ الْكَعْبَة ؟ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُنْحَصِر فِي السَّمَاء كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِي جِهَة الْكَعْبَة ، بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَاء قِبْلَة الدَّاعِينَ ، كَمَا أَنَّ الْكَعْبَة قِبْلَة الْمُصَلِّينَ ، أَوْ هِيَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان الْعَابِدِينَ لِلْأَوْثَانِ الَّتِي بَيْن أَيْدِيهمْ ، فَلَمَّا قَالَتْ : فِي السَّمَاء ، عَلِمَ أَنَّهَا مُوَحِّدَة وَلَيْسَتْ عَابِدَة لِلْأَوْثَانِ . [/frame]
    [frame="5 80"]ويقول الإمام ابن حجر في توجيه هذه اللفظة وما جاء في الحديث من لفظ لا شخص أغير من الله :
    يَعْنِي أَنَّ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو رَوَى الْحَدِيث الْمَذْكُور عَنْ عَبْد الْمَلِك بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور أَوَّلًا فَقَالَ " لَا شَخْص " بَدَل قَوْله لَا أَحَد ، وَقَدْ وَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْن عَدِيٍّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْنِ عَمْرو عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ وَرَّاد مَوْلَى الْمُغِيرَة قَالَ : " بَلَغَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَةَ يَقُول " فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ ، وَسَاقَهُ أَبُو عَوَانَة يَعْقُوب الْإِسْفَرَايِينِيّ فِي صَحِيحه عَنْ مُحَمَّد بْن عِيسَى الْعَطَّار عَنْ زَكَرِيَّا بِتَمَامِهِ وَقَالَ فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة لَا شَخْص ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْقَوَارِيرِيّ ، وَأَبِي كَامِل فُضَيْل بْن حُسَيْن الْجَحْدَرِيِّ ، وَمُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي الشَّوَارِب ، ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي عَوَانَة الْوَضَّاح الْبَصْرِيّ بِالسَّنَدِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ ، لَكِنْ قَالَ فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة لَا شَخْص بَدَل لَا أَحَد ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيق زَائِدَة بْن قُدَامَة عَنْ عَبْد الْمَلِك كَذَلِكَ ، فَكَأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة لَمْ تَقَع فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فِي حَدِيث أَبِي عَوَانَة عَنْ عَبْد الْمَلِك ، فَلِذَلِكَ عَلَّقَهَا عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو . قُلْت : وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ الْقَوَارِيرِيّ وَأَبِي كَامِل كَذَلِكَ ، وَمِنْ طَرِيق زَائِدَة أَيْضًا قَالَ اِبْن بَطَّال : أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَجُوز أَنْ يُوصَف بِأَنَّهُ شَخْص ؛ لِأَنَّ التَّوْقِيف لَمْ يَرِد بِهِ ، وَقَدْ مَنَعَتْ مِنْهُ الْمُجَسِّمَة مَعَ قَوْلهمْ بِأَنَّهُ جِسْم لَا كَالْأَجْسَامِ كَذَا قَالَ ، وَالْمَنْقُول عَنْهُمْ خِلَاف مَا قَالَ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : لَيْسَ فِي قَوْله " لَا شَخْص أَغْيَر مِنْ اللَّه " إِثْبَات أَنَّ اللَّه شَخْص بَلْ هُوَ كَمَا جَاءَ " مَا خَلَقَ اللَّه أَعْظَم مِنْ آيَة الْكُرْسِيّ " فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِثْبَات أَنَّ آيَة الْكُرْسِيّ مَخْلُوقَة ، بَلْ الْمُرَاد أَنَّهَا أَعْظَم مِنْ الْمَخْلُوقَات ، وَهُوَ كَمَا يَقُول مَنْ يَصِف اِمْرَأَة كَامِلَة الْفَضْل حَسَنَة الْخَلْق مَا فِي النَّاس رَجُل يُشْبِهُهَا ، يُرِيد تَفْضِيلهَا عَلَى الرِّجَال لَا أَنَّهَا رَجُل . وَقَالَ اِبْن بَطَّال : اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظ هَذَا الْحَدِيث فَلَمْ يُخْتَلَف فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ بِلَفْظِ لَا أَحَد ، فَظَهَرَ أَنَّ لَفْظ شَخْص جَاءَ مَوْضِع أَحَد فَكَأَنَّهُ مِنْ تَصَرُّف الرَّاوِي ، ثُمَّ قَالَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَاب الْمُسْتَثْنَى مِنْ غَيْر جِنْسه كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْم إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ ) وَلَيْسَ الظَّنّ مِنْ نَوْع الْعِلْم . قُلْت : وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد وَقَدْ قَرَّرَهُ اِبْن فَوْرَكٍ وَمِنْهُ أَخَذَهُ اِبْن بَطَّال فَقَالَ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّمْثِيل بِقَوْلِهِ ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ ) فَالتَّقْدِير أَنَّ الْأَشْخَاص الْمَوْصُوفَة بِالْغَيْرَةِ لَا تَبْلُغ غَيْرَتهَا وَإِنْ تَنَاهَتْ غَيْرَة اللَّه تَعَالَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَخْصًا بِوَجْهٍ ، وَأَمَّا الْخَطَّابِيُّ فَبَنَى عَلَى أَنَّ هَذَا التَّرْكِيب يَقْتَضِي إِثْبَات هَذَا الْوَصْف لِلَّهِ تَعَالَى فَبَالَغَ فِي الْإِنْكَار وَتَخْطِئَة الرَّاوِي ، فَقَالَ : إِطْلَاق الشَّخْص فِي صِفَات اللَّه تَعَالَى غَيْر جَائِز ؛ لِأَنَّ الشَّخْص لَا يَكُون إِلَّا جِسْمًا مُؤَلَّفًا فَخَلِيق أَنْ لَا تَكُون هَذِهِ اللَّفْظَة صَحِيحَة ، وَأَنْ تَكُون تَصْحِيفًا مِنْ الرَّاوِي وَدَلِيل ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَوَانَة رَوَى هَذَا الْخَبَر عَنْ عَبْد الْمَلِك فَلَمْ يَذْكُرهَا ، وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَأَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر بِلَفْظِ " شَيْء " وَالشَّيْء وَالشَّخْص فِي الْوَزْن سَوَاء ، فَمَنْ لَمْ يُمْعِن فِي الِاسْتِمَاع لَمْ يَأْمَن الْوَهْم وَلَيْسَ كُلّ مِنْ الرُّوَاة يُرَاعِي لَفْظ الْحَدِيث حَتَّى لَا يَتَعَدَّاهُ ، بَلْ كَثِير مِنْهُمْ يُحَدِّث بِالْمَعْنَى وَلَيْسَ كُلّهمْ فَهِمًا بَلْ فِي كَلَام بَعْضهمْ جَفَاء وَتَعَجْرُف ، فَلَعَلَّ لَفْظ شَخْص جَرَى عَلَى هَذَا السَّبِيل إِنْ لَمْ يَكُنْ غَلَطًا مِنْ قَبِيل التَّصْحِيف يَعْنِي السَّمْعِيّ قَالَ ثُمَّ إِنَّ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو اِنْفَرَدَ عَنْ عَبْد الْمَلِك فَلَمْ يُتَابَع عَلَيْهِ وَاعْتَوَرَهُ الْفَسَاد مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُه " وَقَدْ تَلَقَّى هَذَا عَنْ الْخَطَّابِيّ أَبُو بَكْر بْن فَوْرَكٍ فَقَالَ لَفْظ الشَّخْص غَيْر ثَابِت مِنْ طَرِيق السَّنَد فَإِنْ صَحَّ فَبَيَانه فِي الْحَدِيث الْآخَر ؛ وَهُوَ قَوْله " لَا أَحَد " فَاسْتَعْمَلَ الرَّاوِي لَفْظ شَخْص مَوْضِع أَحَد ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن بَطَّال وَمِنْهُ أَخَذَ اِبْن بَطَّال ، ثُمَّ قَالَ اِبْن فَوْرَكٍ وَإِنَّمَا مَنَعَنَا مِنْ إِطْلَاق لَفْظ الشَّخْص أُمُور أَحَدهَا أَنَّ اللَّفْظ لَمْ يَثْبُت مِنْ طَرِيق السَّمْع ، وَالثَّانِي الْإِجْمَاع عَلَى الْمَنْع مِنْهُ ، وَالثَّالِث أَنَّ مَعْنَاهُ الْجِسْم الْمُؤَلَّف الْمُرَكَّب ، ثُمَّ قَالَ : وَمَعْنَى الْغَيْرَة الزَّجْر وَالتَّحْرِيم ، فَالْمَعْنَى أَنَّ سَعْدًا الزَّجُور عَنْ الْمَحَارِم وَأَنَا أَشَدّ زَجْرًا مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَزْجَر مِنْ الْجَمِيع اِنْتَهَى ، وَطَعْنُ الْخَطَّابِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي السَّنَد مَبْنِيّ عَلَى تَفَرُّد عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، كَمَا تَقَدَّمَ وَكَلَامه ظَاهِر فِي أَنَّهُ لَمْ يُرَاجِع صَحِيح مُسْلِم وَلَا غَيْره مِنْ الْكُتُب الَّتِي وَقَعَ فِيهَا هَذَا اللَّفْظ مِنْ غَيْر رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو ، وَرَدّ الرِّوَايَات الصَّحِيحَة وَالطَّعْن فِي أَئِمَّة الْحَدِيث الضَّابِطِينَ مَعَ إِمْكَان تَوْجِيه مَا رَوَوْا مِنْ الْأُمُور الَّتِي أَقْدَمَ عَلَيْهَا كَثِير مِنْ غَيْر أَهْل الْحَدِيث ، وَهُوَ يَقْتَضِي قُصُور فَهْم مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَا حَاجَة لِتَخْطِئَةِ الرُّوَاة الثِّقَاة بَلْ حُكْم هَذَا حُكْم سَائِر الْمُتَشَابِهَات ، إِمَّا التَّفْوِيض وَإِمَّا التَّأْوِيل ، وَقَالَ عِيَاض بَعْد أَنْ ذَكَرَ مَعْنَى قَوْله " لَا أَحَد أَحَبّ إِلَيْهِ الْعُذْر مِنْ اللَّه " أَنَّهُ قَدَّمَ الْإِعْذَار وَالْإِنْذَار قَبْل أَخْذهمْ بِالْعُقُوبَةِ ، وَعَلَى هَذَا لَا يَكُون فِي ذِكْر الشَّخْص مَا يُشْكِل كَذَا قَالَ ، وَلَمْ يَتَّجِه أَخْذ نَفْي الْإِشْكَال مِمَّا ذُكِرَ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون لَفْظ الشَّخْص وَقَعَ تَجَوُّزًا مِنْ شَيْء أَوْ أَحَد ، كَمَا يَجُوز إِطْلَاق الشَّخْص عَلَى غَيْر اللَّه تَعَالَى ، وَقَدْ يَكُون الْمُرَاد بِالشَّخْصِ الْمُرْتَفِع ؛ لِأَنَّ الشَّخْص هُوَ مَا ظَهَرَ وَشَخَصَ وَارْتَفَعَ ، فَيَكُون الْمَعْنَى لَا مُرْتَفِع أَرْفَع مِنْ اللَّه ، كَقَوْلِهِ لَا مُتَعَالِي أَعْلَى مِنْ اللَّه ، قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى لَا يَنْبَغِي لِشَخْصٍ أَنْ يَكُون أَغْيَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يُعَجِّلْ وَلَا بَادَرَ بِعُقُوبَةِ عَبْده لِارْتِكَابِهِ مَا نَهَاهُ عَنْهُ ، بَلْ حَذَّرَهُ وَأَنْذَرَهُ وَأَعْذَرَ إِلَيْهِ وَأَمْهَلَهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَدَّب بِأَدَبِهِ وَيَقِف عِنْد أَمْره وَنَهْيه ، وَبِهَذَا تَظْهَر مُنَاسَبَة تَعْقِيبه بِقَوْلِهِ " وَلَا أَحَد أَحَبّ إِلَيْهِ الْعُذْر مِنْ اللَّه " وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : أَصْل وَضْع الشَّخْص يَعْنِي فِي اللُّغَة لِجِرْمِ الْإِنْسَان وَجِسْمه ، يُقَال شَخْص فُلَان وَجُثْمَانه ، وَاسْتُعْمِلَ فِي كُلّ شَيْء ظَاهِر ، يُقَال شَخَصَ الشَّيْء إِذَا ظَهَرَ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُحَال عَلَى اللَّه تَعَالَى فَوَجَبَ تَأْوِيله ، فَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا مُرْتَفِع ، وَقِيلَ لَا شَيْء ، وَهُوَ أَشْبَهُ مِنْ الْأَوَّل ، وَأَوْضَحُ مِنْهُ لَا مَوْجُود أَوْ لَا أَحَد وَهُوَ أَحْسَنهَا ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ؛ وَكَأَنَّ لَفْظ الشَّخْص أُطْلِقَ مُبَالَغَة فِي إِثْبَات إِيمَان مَنْ يَتَعَذَّر عَلَى فَهْمه مَوْجُود لَا يُشْبِه شَيْئًا مِنْ الْمَوْجُودَات ، لِئَلَّا يُفْضِي بِهِ ذَلِكَ إِلَى النَّفْي وَالتَّعْطِيل ، وَهُوَ نَحْو قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجَارِيَةِ " أَيْنَ اللَّه ؟ قَالَتْ فِي السَّمَاء " فَحَكَمَ بِإِيمَانِهَا مَخَافَة أَنْ تَقَع فِي التَّعْطِيل لِقُصُورِ فَهْمهَا عَمَّا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ تَنْزِيهه مِمَّا يَقْتَضِي التَّشْبِيه ، تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا .[/frame]
    ملاحظة : عذرا على نسخ كلام ابن حجر بطوله ولكنه صرح بأن المانع من إطلاق لفظ شخص على الله هو نفس المانع من حمل ظاهر حديث الجارية على المعنى الحقيقي المتبادر للذهن ... وفي ثنايا كلامه نقولات عن أئمة أجلاء من المحدثين والمتكلمين

    وأترك لك البحث في الموضوع ، فالشبكة مليئة بمناقشات حول هذا الحديث ، أما أنا فيسعني ما وسع شراح الصحيحين الذين هم عندكم من المبتدعة ... وإن صرحتم بذلك حينا وأخفيتموه حينا تماما كتقية إخوانكم الرافضة ...

    والآن إلى ثالثة الأثافي وواسطة الدرر من عقدك الثمين :
    كيف سولت لي نفسي لمز علماء السلف بطريق غير مباشر ؟؟

    هههه والله إن شر البلية ما يضحك
    أنتم تضللون علماء الأمة قاطبة - أو بشكل أدق الغالب الأعم منهم وأذكر على سبيل التمثيل لا الحصر : الإمام الغزالي - الرازي - سلطان العلماء العز بن عبد السلام - ابن عساكر - القاضي عياض - النووي - ابن حجر - الشاطبي - الباقلاني - ابن فورك - الإسفراييني - الجويني - البيهقي - ابن الجوزي - ابن العربي - الزيلعي - .....ولا ننسى القرطبي وأبوحيان و...إلخ....

    لن أضع روابط هنا حتى لا تمسح ، لكن إن كانت عندك الجرأة الأدبية وأردت أن تقف على مذهب الوهابية الحقيقي من علماء الأمة فارجع إلى موضوع بروتوكولات حكماء الوهابية في منتدى روض الرياحين لتجد ما تحاول جاهدا إخفاءه ماثلا أمامك بالوثائق والعزو إلى الكتب ....

    بالمناسبة ابن العربي صاحب العواصم من القواصم أشعري كحال جمهورعلماء الأمة ، واسأل شيوخك عنه ...
    التعديل الأخير تم بواسطة طارق منصور ; 15-04-2006 الساعة 17:09

  14. #14
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الأخ عزام : أنا لا أتهرب لكن هذه المواضيع يجب أن لا تترك لكل واحد يقول كلمته فيها عن جهل أو عن علم ...

    لقد أجبت بخصوص المكان ونسبته إلى الذات العلية فجاءني الأخ سلفي إخواني بأسئلة لا معنى لعا بخصوص العدم ...

    حيث قال:
    *ما معنى العدم؟ّ!-هناك إختيارات
    -

    -هو الشئ الذي هو غير موجود في مكان !
    -موجد وهو الذي له وجود في مكان
    -له مكان وليس له مكان

    والركاكة واضحة في طرح الأسئلة ولا أدري الفرق بين الخيارات التي أعطاني إياها ...

    عموما نحن نتكلم هنا عن الله عز وجل واجب الوجود ، فما ينطبق على مخلوقاته الحادثة لا ينطبق عليه ... يعني لو كان حديثنا عن شيء مخلوق ربما كان لتساؤلاته وجه ...

    لكننا نتكلم عن الله خالق الزمان والمكان .. إلا إذا أردتم إثبات مكان قديم موجود مع الله عز وجل منذ الازل وهذا كفر لا يقول به أحد ...

    لذلك أشفقت على الأخ ونصحته بترك الجدال ...

    للتبسيط أقول : ولله وآياته المثل الأعلى
    لو فرضنا أن دمى الأرانب التي تتحرك ببطاريات دوراسل أو ذلك الدب الذي يضرب على الطبل ويدار بمفتاح لولبي من الخلف كان لها عقل وتتواصل فيما بينها فسيهديها تفكيرها إلى كون صانعها الذي هو الإنسان يعمل ببطارية كذلك أو له مفتاح لأنها تقيس الغائب على الحاضر وتظن بتفكيرها المحدود أن البطارية والمفتاح من لوازم الموجودات التي لا انفكاك لها عنها ...
    ونحن بالمقابل تصاب عقولنا بالكلال عند تصور موجود بلا مكان أو زمان لا زمان قبله لأن عقولنا ما خلقت لهذا ....والعجز عن الإدراك إدراك كما يقال ....

    بالنسبة للبدع التي لا تجوز الصلاة معها أخي عزام فأنا بحمد الله متبع ولست مبتدعا ويسعني ما وسع جمهور الأمة وعلماءها قبل فشو التجسيم في عصرنا ...
    وأدعوك للرجوع إلى موضوع بروتوكولات حكماء الوهابية في روض الرياحين لتقف بنفسك على مدى التزوير في تاريخنا الذي مارسه البعض بحيث أصبح يتهم السني الذي هو على عقيدة السلف حقا بكونه متجهما....

    ختاما أرجو من المشرفين عدم تغيير شيء في الموضوع فأنا أكتب وغيري ينسخ ويلصق ، وما أجبت إلا مكرها
    التعديل الأخير تم بواسطة طارق منصور ; 15-04-2006 الساعة 15:06

  15. #15
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الأخ المحب من اليمن :
    آراء مدرسيك في المرحلة الابتدائية هي ببساطة خطأ ولا تمثل رأي الأشاعرة ... وهذه طريقة عجيبة للاستدلال .

  16. #16
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    أخي عزام :
    قلت بارك الله فيك :

    فلا تتكلم عن حدود الزمان و المكان و الحاجة للمخلوقات مما لم يتكلم فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم او ياتي في كتاب الله

    فقط ما جاء في القران و السنة نؤمن به كما جاء بدون كلام كبير و بدون ان ندخل انفستا في متاهات
    لو أنصفت لعلمت أن المتسمين بالسلفية هم دعاة إثارة مسائل الكلام التي كادت تندرس في عصرنا ....

    هم الذين يبثون التجسيم ليل نهار في المساجد والمنتديات وبين العوام ...

    المسائل التي يتكلمون فيها ويتبارون في نشرها هي من علم الكلام طبعا بل والمذموم لأنها تحوي بدعا تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة .
    لا أدري بأي مقياس يغدو كلام الإمام النسفي مثلا أو الرازي والجويني علم كلام منهي عنه وكلام غيره عصير جزر ...

    ما ذكرته من الوقوف عند النص وعدم الخوض فيه هو مسلك التفويض عند الأشاعرة وهو مذهب السلف كما قرره جمهور العلماء واسأل ابن الجوزي وابن خلدون والنووي وابن حجر والقاضي عياض وابن العربي وابن عبد السلام ...

    أما أخذ الظاهر على حقيقته وما يقتضي من تجسيم وبثه بين الناس وامتحانهم فيه والإنكار على الغالب الأعم من جمهور الأمة فهو ليس من السنة في شيء ..

    لاحظ أن كل هذه الضجة هي بسبب الثناء على عقيدة الأزهر...
    أوليست هذه عقيدة الأزهر عبر العصور ...
    إذا كان كل هؤلاء العلماء الماضين والمعاصرين من جمهور المذاهب ليسوا من أهل السنة والجماعة فمن هو السني إذن؟

  17. #17
    على فقه الامام الشافعي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    412
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    حنانيكم يا شباب الاسلام
    من لم يطلع على اختلاف العلماء لم يشم رائحة الفقه
    أيا من رام نفعا مستمرا ليحظى بارتفاع وانتفاع
    تقرب للعلوم وكن شجاعا بتقريب الامام أبي شجاع
    [align=center]Business Analyst[/align]

  18. #18
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    159
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الاخ طارق منصور لما اوردت المثل لم اكن اقصد الاشاعره وللعلم انني ماعلمت بمذهب الاشاعره الا لما دخلت هنا . لقله العلم ولعدم الخوض في مسائل معقده مثل هذه .

  19. #19
    عاشق من أرض جنين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    المشاركات
    785
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    قد عرفت فالزم أخي محب ... ما خضنا بهذا إلا دفاعا عن علماء أهل السنة الذين يستميت البعض في تشويه صورتهم ...

  20. #20
    عضو محب
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    1,420
    الجنس
    الحالة : غير موجود
    الاخ سلفي اخواني/

    فضلا حاول الا تتبع اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
    لا أبْرحُ
    حتَّى.. أبلُغَ مَجْمَعَ البحرَينِ،
    أَوْ.. أَمضيَ حُقُبَا!.

    وأجهل الناس من ترك يقين ما عند نفسه لظن ما عند الناس

صفحة 1 من 6 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. طرح العتاب في جواز إسبال الثياب
    بواسطة الأزهري الأصلي في المنتدى ركن الحوارات الشرعية
    مشاركات: 54
    آخر مشاركة: 24-11-2008, 21:39
  2. رأي الشيخ الالباني رحمه الله في تغطية المرأة وجهها وكفيها
    بواسطة القحطاني في المنتدى القرضاوي للعلوم الإسلامية
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 30-06-2006, 05:14
  3. تراجم مختصرة لبعض العلماء المعاصرين
    بواسطة فداء الحق في المنتدى القرضاوي للعلوم الإسلامية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 15-04-2006, 14:16
  4. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 21-01-2006, 18:52
  5. الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي.. الرجاء من المشرفين عدم الحذف
    بواسطة قائد_الكتائب في المنتدى شذرات للموضوعات العامة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10-09-2005, 10:03

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك