إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فنرجو التكرم بزيارة صفحة التعليمات بالضغط هنا كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في المنتدى إذا رغبت بالمشاركة، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه. + الرد على الموضوع صفحة 2 من 2 الأولى 1 2 إذهب إلى الصفحة: النتائج 21 إلى 39 من 39 الموضوع: المواعظ في الأحاديث القدسية أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع أرسل هذا الموضوع إلى صديق… الإشترك في هذا الموضوع… عرض العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري 28-11-2010 15:53 #21 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود 4.صفات العابدين لم أجد أروع من هذه الكلمات الجامعة النافعة للشيخ عمر التلمساني رحمه الله لعل مابدا من صحوة المسلمين أخيراً واخيراً جداً، ومحاولة جمع شملهم ولأم الصدع، بل الصدوع التى عاشوا فيها مئات السنين، لعل استغلالهم لقدراتهم وترابطهم على كلمة الله، لعل ذلك كله دليل قاطع على بعيد أثر قدرة الله في معونة من يتجهون إليه ويستعينون به. لقد بدأت قوى الغرب والشرق تهتز وتتفكك تحت ضربات هذه الوحدة المسلمة التى نضرع إلى الله أن تدوم وأن تؤتى ثمرها قريبا وما كل ذلك على الله بعزيز مهما بدا أمام القانطين من صحوة حقيقية لا يظنونها كذلك. فإذا استقر في الأذهان ـ ولا إخاله إلا مستقراً ـ أن الإسلام قائم على عبادة الواحد الأحد، الفرد الصمد، وأنه لهذا المعنى خلق الله الخلق، فاعلم ـ علمنى الله وإياك ـ أن مظهر الإسلام الذى يبدو به المسلم أمام العالم كإسلام حىّ متحرك ماهو إلا فضائل نبيلة وأعمال جليلة وأخلاق سامية وآداب عالية، وعلوم نافعة، لا يسعد في ظلها صاحبها وحده بل يسعد معه فيها كل شئ خلقه الله. ومن ثم فكل من التزمه عز وساد، وهذا هو الذى يجعلنا ننظر إلى هذه المثل الآدمية الإسلامية الرفيعة الماجدة نظرة الإعزاز والتقدير. أخلص من هذا إلى عبادة الله وحده بكل معانى الوحدانية، كما هو واضح من الآية الكريمة ] وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [(1) بما حوت من أدوات الحصر والقصر، هى الشئ الوحيد المطلوب من العباد أداؤه مبنى ومعنى. أما الحضارة والمدينة والرقى والقوة والسيادة والعزة والحرية والكشف والاختراع، أما كل شئ من هذا القبيل مما يعتمل في النفوس، كل هذه الأشياء مقطوع بتحققها إذا ما أحسنت عبادة الله. إن كل شئ مما يتغنى به البشر من المحامد والأمجاد نتائج محققة ومؤكدة إذا صدقنا في عبادة الله، لأن القرآن العظيم الذى يطالبنا بعبادة الله، يبين لنا صفات عابد الله ومن يكون أهلا لهذه العبادة. • فعابد الله صادق مع نفسه غير مضطرب ] أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [ (1) • وعابد الله جلد صبور ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ [ (2) • وعابد الله متدبر مفكر بحاثة ] إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ (3) • وعابد الله لن يكون أهوج مغامراً ] وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ (4) • وعابد الله لن يكون منافقاً خداعاً ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ [ (5) • وعابد الله لا يعتزل الناس منقطعا للعبادة وحدها مرهقا نفسه ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ [ (6) • وعابد الله عالى النفس غير وضيع ] كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ (7) • وعابد الله كريم غير بخيل ] وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ [ (8) • وعابد الله ليس بالمستغَل المستعبد المستكين ] فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ [(1) • وعابد الله له سياسة دقيقفة مضبوطة في كل تصرفاته غير متخبط ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ (2) • وعابد الله لا يقعده تكاسل الغير عن القيام بواجبه ] فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ [ (3) • وعابد الله يسعى إلى الخير وينصرف عن الشر ] مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا [(4) • وعابد الله واع يقظ ليس بالغافل ولا بالمستهتر ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [(5) • وعابد الله مقدام يسرع النهظة في الصريخ، يدافع عمن يعرف وعمن لا يعرف ] وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا [ (6) • وعابد الله ليس بوق شائعات، أو مزعزع أمن، أو مشيع فزع واضطراب، يرد الأمر لأهله ]وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا[ (7) • وعابد الله وفي العهد ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [ (1) • وعابد الله كله ظاهراً وباطنا لله في كل شئ ] قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [ (2) • وعابد الله خير من يعرف أن الإقدام من أقوم وسائل النصر ] قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [(3) • وعابد الله ثبت رزين لا يهاتر ولا يشاتم، بل الحجة والدليل ] وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [ (4) • وعابد الله لا يلبس المرقعات ولا يعيش على الحشف البالى. يستمتع بمتع الله الحلال والزينة المشروعة ] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ [ (5) • وعابد الله ليس بالمستخذى ولا بالخسيس ] وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ [ (6) • وعابد الله كرار جسور لا يعرف الفرار، إذا احمرت الحدق وحمى الوطيس ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [ (7) • وعابد الله يحب العلم ولا يعادى ما جهل ] بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ [ (8) • وعابد الله قائم بواجبه على الوجه الأكمل متقناً لعمله ] لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [ (9) • وعابد الله ثابت لابثنيه الصعاب ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [ (1) • وعابد الله لا يحب الحرب حباً في سفك التدماء ولكن دفاعاً عن حق ثبت وضوحه ] وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا [ (2) • وعابد الله صادق مع الله والناس ومع نفسه ] وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ [ (3) • وعابد الله ليس باليؤوس ولكنه يحاول ولا يستكين ] اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [ (4) • وعابد الله مقاتل نافر إلى السلاح إذا وجب القتال حفاظا على الدعوة والحرية والـحق ]إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [(5) • وعابد الله لا يتمحك ولا يلتمس المعاذير فراراً من القيام بواجبه ] إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [ (6) • وعابد الله واسع الأمل لا يتزعزع يقينه في عون الله ] هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ[ (7) • وعابد الله مقر الفضل لصاحبه لا يتنكر لمن أحسن إليه ] وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ [ (8) • وعابد الله معتد بكلمته إذا أعطاها، لايتنكر لها ] الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ [ (9) • وعابد الله وصول للرحم حفاظاً على كيان الأسرة ] وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ[ (1) • وعابد الله عامر القلب بذكر الله لا يطيش حلمه لعارض أو مكروه ] الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ [ (2) • وعابد الله لا يهرف بما لا يعرف، ولايتبع العورات، ولا يتطفل ] وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [ (3) • وعابد الله حسن المطلع لا مختالا ولا متعاليا ] وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [ (4) • وعابد الله صديق الحق وعدو الباطل ] وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا[ (5) • وعابد الله حريص على التعلم ولو ممن هو أقل منه شأنا ] قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [ (6) • وعابد الله الله واضح صريح ] إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ [ (7) • وعابد الله صادق عند اللقاء لا يتذبذب ولا يجعل فتنة الناس كعذاب الله ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ [ (8) • وعابد الله حليم رزين لا تستخفه الجهالة ولا الجاهلون ] فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ [ (1) • وعابد الله وثيق الصلة بأمته مدعم للروابط ومحكم للأواصر ] وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [ (2) • وعابد الله يعرف للبيوت حرمتها ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا [ (3) • وعابد الله حيى عفيف ] وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [ (4) • وعابد الله يحلم ويلقى الجاهل بالإعراض ] وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [ (5) • وعابد الله غاية في القصد وحسن إدارة المال ] وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [ (6) • وعابد الله يبغض الزور ويتجنب اللهو ] وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا [ (7) • وعابد الله حى الضمير مرهف الحس ] يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ [ (8) • وعابد الله ثابت القدم عند اللقاء مهما كانت قوة الخصم ] وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا [ (9) • وعابد الله دائم الذكر لا يشغله عن ربه شاغل ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [ (10) • وعابد الله ليس بالمسَّمْجِ الفاقد الذوق الثقيل ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [ (1) • وعابد الله ليس بالجاهل ] قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [ (2) • وعابد الله ليس بالغبى ] إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [ (3) • وعابد الله واسع الأمل كبير الرجاء في الله ] قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [ (4) • وعابد الله لين الجانب حسن المعاشرة ] وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [ (5) • وعابد الله كان وضعه أبعد ما يكون عن الغرور ] قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [ (6) • وعابد الله أوثق ما يكون بوعد الله يملأ قلبه الاطمئنان والسكينة ] أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [ (7) • وعابد الله وقاف عند الحق لا يجانبه بل يخضع له ويلين ] وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ [ (8) • وعابد الله لا يتسرع في إبداء رأى أو إصدار حكم ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [ (9) • وعابد الله رسول محبة ووئام لا يثير فتنة ولا خصاما ] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ (10) • وعابد الله لا يتعصب للون أو جنس أو قوم او شعب ولا يقول بأفضلية خلق في يوم من الأيام ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [ (1) • وعابد الله مهذب لا يسخر من الناس ولا يستهين بأحد ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ [ (2) • وعابد الله مؤثر مسماح ] وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [ (3) • وعابد الله مخلص لدينه ووطنه لايمالئ أعداءه ولا يِجَنْح ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [ (4) • وعابد الله لا يتعصب ولا يكره الناس اعتباطاً سلم لمن سالم حرب لمن حارب. ] لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ (5) • وعابد الله عزيز لن يكون حليف ذلة ولا نضو خنوع ] وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ[ (6) وهكذا، كل ما يمكن أن يكون مثار كرامة من كل شئ يجعل المؤمن العابد صاحب عقل سرى، وخلق رضى، وعمل قوىّ، وهكذا يعبد الله. ألم يحن الوقت الذى يتأثر المسلمون فيه بتعاليم كتاب الله قولاً وعملاً!؟ حتى متى تظل الغفلة ضاربة على العقول والقلوب!؟ ] أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [ (7) ومع كل فالأمل في وجه الله عظيم، لأنه هو سبحانه الذى يزرع في نفوسنا حسن الظن به ويذكرنا دائماً بقدرته ] اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا [ (1) وفي الآية الكريمة ما يجعلنا ندرك تماماً أن الله قادر على إحياء القلوب الغافلة بعد طول رقاد، والأخذ بيد الحائرين إلى أهدى سبيل. لننس الماضى البئيس ولنحى بالأمل الواسع ولنبادر بالعمل. فما في التحسر على مامضى من نفع أو جلب خير. ومـا قـد تـولـي فـهـو قـد فــات ذاهبـاً فـهـل ينـفـعنـى ليـتـنـى ولـعلـني ولئن أمضَّنا ما نحن فيه كمسلمين، وهو جد ممض، فما هو بالنهاية المحتومة للمسلمين، لقد هزمنا في مواقع كثيرة دامية، ولكن الهزيمة لايمرر طعمها إلا إذا ارتضيناها وابتلعناها، أما إذا حولنا تغيير وجهها، فإنها لا تعد هزيمة ولكنها صدمة من صدمات الحياة القاسية يمكن التغلب عليها والإفلات منها بإيمان وعزم وتفكير ويقين. والأيام متداولة بين الناس، يوم نساء ويومٌ نسر. ليست الهزيمة أن تفقد مغنما، ولكن الهزيمة أن تفقد خلقا ورجولة ورجاء. ولئن كان من أهم التبعات على المسلمين أن يجلوا لأمتهم الإسلامية حقائق ماضيها المجيدة، لتسلك طرق التربية السليمة المجدية فتنهض من كبوتها المردية، ولئن صح استكمالاً للجهود والفائدة أن نعرف عن غيرنا الكثير، فالأصح والأجدى أن نعرف عن إسلامنا أكثر. فلن يروينا وينقع غلتنا إلا مواردنا الثرة الثجاجة، الحقيقية النفع الباهر النتائج. والعابدون لا يقولون إلا حقا (ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا او خطانا ربنا ولا تحمل علينا إصراكما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لاطاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) ويقولون (ربنا وآتنا ماو عدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة غنك لا تخلف الميعاد رد مع اقتباس 28-11-2010 15:58 #22 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود .صفات المنافقين المنافقون توضيحات 1. تعريف المنافق في الشرع هو الذي يظهر غير ما يبطن . فإن كان الذي يخفيه التكذيب بأصول الإيمان فهو المنافق الخالص وحكمه في الآخرة حكم الكافر وقد يزيد عليه في العذاب لخداعه المؤمنين بما يظهره لهم من الإسلام قال تعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) وإن كان الذي يخفيه غير الكفر بالله وكتابه ورسوله وإنما هو شيء من المعصية لله فهو الذي فيه شعبة أو أكثر من شعب النفاق . 2. أين يوجد المنافق : عندما تنتصر الدعوة ويستأصل الكفر ويذهب سلطان الكافرين عند ذلك يمكن أن يظهر النفاق .. وفي السيرة ظهرت حركة النفاق في المدينة بعد غزوة بدر .. 3. هل المنافق أسوأ من الكافر : والمنافق أضر وأسوأ من الكافر لأنه ساواه في الكفر وزاد عليه بالخداع والتضليل فيكون ضرره شديدا والحذر منه قليلا بخلاف الكافر . الآيات (يحلفون بالله لكم ليرضوكم) الآيات 62-68 التوبة (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) الآيات 73-78 التوبة (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) الآيات 12-20 الأحزاب (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض) الآية 49 الأنفال (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) الآيات 204-206 البقرة (وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا) 167-168 آل عمران (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) الآية 77 النساء (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول) الآية 81 النساء (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين) 175-179 الأعراف (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم) 12-16 الحديد (ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم) 20-31 محمد (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) الآيات 10-11 العنكبوت (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) 8-16 البقرة (لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة) 42-47 التوبة (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) 60-65 النساء (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم) 66-68 النساء (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا) 72-73 النساء (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل) 107-110 التوبة (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا) 124-126 التوبة (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب) 11-12 الحشر (سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) 11-12 الفتح (ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) 8-10 المجادلة (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) 138-147 النساء (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات) 6 الفتح (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله) 1-11 المنافقون (يستخفون من الناس ولا يتخفون من الله) 108 النساء (لا خير في كثير من نجواهم) 114 النساء (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله) 150-151النساء (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) 14-19 المجادلة (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني) 49-51 التوبة (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) 54 التوبة (يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون) 56-59 التوبة (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات) 79 التوبة (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم) 81-83 التوبة (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم) 86-87 التوبة (يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم) 94 – 97 التوبة (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) 93 التوبة (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم) 154-155 آل عمران (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله) 20-23 الأنفال (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين) 1 الأحزاب الصفات والعلامات 1. مرض القلب .. { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} 2. الطمع الشهواني .. {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض } 3. الزيغ بالشبه .. {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض} 4. الظن السيء بالله {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} 5. الاستهزاء بآيات الله 6. الجلوس الى المستهزئين بآيات الله { وقد نزل عليكم أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا } 7. التستر ببعض الأعمال المشروعة للإضرار بالمؤمنين {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون} 8. (من النقطة السابقة واللاحقة) التفريق بين المؤمنين والدس والوقيعة وإشعال نار الفتنه واستغلال الخلافات وتوسيع شقتها 9. الإفساد في الأرض 10. وادعاء الإصلاح.. {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها .. 11. السفه 12. ورمي المؤمنين بالسفه .. {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا انهم هم السفهاء } 13. اللدد في الخصومة مع إتيانه في بعض الأحيان بالقول الجميل { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام } 14. عدم الأوبة للحق وتأخذه الحميه والغضب بالباطل وبالإثم {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد } 15. موالاة الكافرين 16. التربص بالمؤمنين {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا ...... الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} 17. الاتفاق مع أهل الكتاب ضد المؤمنين 18. و التولي في القتال {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون* لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون } 19. الطبع على القلوب فلا يفقهون { ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم} 20. فتنة النفس والتربص والاغترار بالأماني { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم * ...... ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور } 21. مخادعة الله 22. الكسل في العبادات 23. الرياء 24. قلة الذكر 25. التذبذب بين المؤمنين والكافرين {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا } 26. مخادعة المؤمنين أيضاً {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} 27. التحاكم إلى الطاغوت 28. الصدود عما أنزل الله و عدم الرضا بالتحاكم اليه {ألم تر الى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } 29. الإفساد بين المؤمنين {لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين } 30. الحلف الكاذب 31. والخوف والجبن والهلع 32. وكره المسلمين والخروج عن دائرتهم {ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون * لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} {يحسبون كل صيحة عليهم .. 33. ظهور الرعب عليهم عند ذكر القتال في آيات الله {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم} 34. الكذب 35. إخلاف الوعد 36. خيانة الأمانة .. للحديث ( آيه المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ) .. وفي رواية (وإذا خاصم فجر) 37. يعيبون العمل الصالح 38. يرضون ويسخطون لحظوظ أنفسهم {ومنهم من يلمزك في الصدقات فان أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا إذا هم يسخطون } 39. يسخرون من العمل القليل من المؤمنين -ولا يرضيهم شيء {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} 40. الرضا بأسافل المواضع {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين * رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون} 41. الأمر بالمنكر 42. والنهي عن المعروف 43. البخل 44. نسيان الله {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون} 45. الغدر وعدم الوفاء بالعهود مع الله { ومنهم من عاهد الله لان آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} 46. الفرح بالتخلف عن الجهاد وكره ذلك 47. التواصي بالتخلف عن الجهاد{فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون } 48. التخذيل والتثبيط 49. الإرجاف {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا } 50. لا ترى نصرة الله لهم {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} 51. قطع الأرحام { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} 52. طاعة الكفار والمنافقين والفاسقين في بعض الأمر {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} 53. لا تكره ما يرضي الله {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} 54. ظهور الأضغان منهم 55. التعرف عليهم في لحن القول {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم} 56. البطء عن المؤمنين { وان منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على اذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} 57. لا ينفعهم القرآن بل يزيدهم رجسا الى رجسهم {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم رجس فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون} 58. العودة الى ما نهوا عنه 59. التناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول {ألم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول } الآية 60. الاستئذان عن الجهاد بحجة الفتنة { ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا } 61. اتخاذ الأعذار عند التخلف {يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم .. } الآية 62. الاستخفاء من الناس {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله اذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا} 63. يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا (قصة الإفك) {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } 64. الفرح بما يصيب المؤمنين من ضراء والاستياء بما يمكن الله لهم {إن تصبك حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون } 65. زيادة في الجسم في بعض الأحيان {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} {فلا تعجبك أموالهم ولا أجسامهم ..} الآيات طرق جهادهم قال تعالى : (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقال تعالى : ( هم العدو فاحذرهم ) طرق وقائية: 1. التعرف على صفاتهم وطرق كيدهم من القرآن الكريم 2- التعريف بالنفاق وطرقه وأساليبه وصفات أصحابه وفضح مخططاتهم وأساليبهم . 3- ترك موالاة من بدت عليه مظاهر النفاق وصدرت عنه أعمال المنافقين وأقوالهم .. والله تعالى يقول ( فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا * ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ) 4- مقاطعة المنافقين واجتناب مجالسهم التي يخوضون فيها فيما لا يرضي الله عز وجل وقد قال تعالى : (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميع * وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) 5- وضعهم موضع الشك وعدم الثقة بأقوالهم وإشاعاتهم وأراجيفهم .. فهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يفسدون ويثبطون ويرمون المسلمين بالإفك والفاحشة ويستعينون بالحلف والحديث الحسن في ظاهره .. فالأصل فيهم الإساءة والإفساد حتى يثبت خلاف ذلك وقد قال الله فيمن يسمع لهم ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين ) 6- الحيلولة بينهم وبين المراكز الخطرة والهامة وإخراجهم من صفوف المسلمين عند العزم على القيام بأعمال خطيرة وخاصة عند الجهاد. فالمنافقون لا يستأمنون على ثغور المسلمين لأن في هزيمة المسلمين تحقيق لمأربهم .. ويكثرون الأراجيف .. 7- صيانة الصف المسلم من التنازع والتدابر والتقاطع وذلك حتى لا يجد المنافقون أرضا خصبة يلقون فيها الفتن ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) 8- الحرص على رباط الاخوة اليمانية بين المؤمنين ورفعه وتقديمه على كل علاقة أخرى مهما كانت لأن المنافقين ينطلقون من منطلقات عصبية نتنة في فتنهم وهذا يجب أن يرد بالاستمساك بالاخوة الإيمانية التي تربطهم بالله تعالى وتفضيلها على كل رابطة دنيوية سواء كانت قرابة أو صداقة أو تجارة أو غير ذلك . 9- حسن الظن بالمؤمنين وعدم الالتفات إلى ما ينسبه المنافقون إليهم من التهم والفواحش فهذا من أحسن الوقايات أمام نقد المنافقين وإشاعة الفواحش بينهم (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم * لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خسرا وقالوا هذا إفك مبين ) 10- الاحتياط والحذر من أهل النفاق عند العزم على اتخاذ إجراءات مهمة وذلك بالكتمان والسرية وتعمية الأخبار على المنافقين والجهلة حتى لا ينقلوا إلى هؤلاء المنافقين وحتى لا ينقلها المنافقون إلى أوليائهم من الكفار . وكان رسول الله إذا أراد غزوة ورى بغيرها . طرق علاجية {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} 1- تذكيرهم بما سيكون لهم من العذاب الشديد في اليوم الآخر ما يزيد عن عذاب الكفار المجاهرين .. ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ) 2- التبيين بأن باب التوبة مفتوح لهم قبل انتهاء أجلهم في الحياة الدنيا (إلا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما* ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم وكان الله شاكرا عليما ) 3- تذكيرهم بعلم الله الشامل المحيط بما تكنه صدورهم من النفاق وأنهم إن استطاعوا ستره عن المؤمنين فإن الله علام الغيوب مطلع على السرائر (ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب) 4- تذكيرهم بقضاء الله النافذ وقدره وأن الأمر بيد الله سبحانه لا بأيديهم وأن خططهم ومكائدهم لن تنجيهم من قدر الله عز وجل ولن يثمر إلا ما يأذن به الله وأن ما كتب عليهم لن يدفع بالمكر والخديعة . 5- الغلظة عليهم في معاملتهم في الحياة الدنيا وعدم التساهل معهم وزجرهم بشدة في كل مرة تظهر عليهم علامة من علامات النفاق قال تعالى (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقال (يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين) .. 6- حرمانهم من الفرص التي يحققون بها شهواتهم ويشبعون بها نزعاتهم المادية وعدم تكليفهم بما يرغبونه من التكاليف السهلة التي يكون غنمها أكبر من غرمها (سيقول المنافقون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا ) وينبغي وضعهم في امتحانات كاشفة تكشف صدقهم من كذبهم (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما ) 7- من العقوبات المعنوية للمنافقين أنهم إذا عرفوا لا يجوز الاستغفار لهم كما قال تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) وقال عن رد نفقاتهم وعدم قبولها (قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين * وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون) 8- الإعراض عنهم والصبر على ألفاظهم وكلماتهم .. {اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} والمنافقون أنواع ومنهم من ليس منافقا بالكامل لكن فيه بعض صفات النفاق كما في الحديث 1. لا يقنع بالقليل وقد ثارت ضجة يوم حنين وتداولها الناس حتى قال البعض أن محمدا يعطي قرابته وينسى الأنصار ويريد أن يعود إلى مكة والقصة مشهورة وقصة \الك المنافق ال\ي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعدل فإنك لم تعدل أو قال :هذه قسمة ما أريد بها وجه الله 2.وإذا منع لم يصبر الصبر من صفات المؤمنين لأنهم يرجون الثواب والعوض من الله.أما المنافق فلا يرجون الله ولا يذكرون الله إلا قليلا يؤمنون بالمحسوس وليس عندهم فضيلة الصبر يسخطون بسرعة.لا يصدقون في مودة ولا يتحملون مشقة يتصرف أحدهم كالطفل الصغير إذا أعطي أحدهم القليل لم يرض وإذا منع لم يصبر 3.يأمر بالخير ولا يفعله أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)الخطاب الإلهي هنا موجه لليهود والنفاق خرج من تحت اليهود فهم في السلوك سواء يزعمون دعوة الناس إلى الخير ليكسبوا ثقتهم وقد حذر الله من ذالك كل مؤمن فقال : (يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) 4.وينه عن الشر ولم ينته منه يحذرون الناس من الكذب وهم أكبر الكذابين ويبينون للناس صفات المنافقين وهم أكبر المنافقين ومن أكبر المنافقين الآن العلمانيون والليبراليون يزعمون أنهم يريدون الخير للأمة وأن عندهم رسالة وأنهم يحبون للمجتمع السلام والأمن والاستقرار وتجد أحدهم له قناة فيها العري والعهر ويسمون هذا حرية ورفع الظلم عن المرأة ويتاجر أحدهم في الخمور ويزعمون نشر الرفاهية بين الناس وإقامة مهرجانات الفساد باسم نشر الفرحة والبهجة 5. يحب الصالحين وليس منهم قد يكون صادقا في دعواه أنه يحب الصالحين لكنه لا يتصف بصفاتهم يريد ان يحيا حياته وهؤلاء الصالحون فقط بركة يتبرك بهم لعلهم يشفعون له عند الله لا تشك البتة أنه يحترم ويحب حجة الإسلام وعبد القادر الجيلاني وغيرهم لكنه لا يسلك نهجهم وهذا من التناقض العجيب لأن الصدق في الحب يقتضي الاقتداء بهم كما يفعل الصغير يوم يقتدي بوالديه أو بمعلمه لأنه يرى فيه الرمز والمثل الأكبر 6.ويبغض المنافقين وهو منهم المنافقون واليهود سواء بعضهم من بعض تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى بينهم العداوة والبغضاء لكنهم يشتركون في نفس الصفات ينشرون فضائح بعضهم البعض على صفحات الجرائد وتجد التنافس بينهم على أشده ويكرهون بعضهم البعض حقيقة لكن قد تجمع بينهم المصالح فالمنافق قد يبغض إخوانه المنافقين لكنه منهم بخلاف المؤمن فهو يحب إخوانه المؤمنين ويتصف بصفاتهم 7.يقول ما لا يفعل إذالقوا الذين آمنوا قالوا آمنا قالوا نشهد إنك لرسول الله ومنهم من يقول إئذن لي ولا تفتني ألا في القتنة سقط واوإن جهنم لمحيطة بالكافرين يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم فل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم المنافق سلاحه لسانه يظهر غيرما يخفي يكذب ولا يبالي يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب 8.ويفعل ما لا يؤمر تجارته الكذب وبضاعته التملق يخلف الوعد والله قد امر بالوفاء بالعهد يفجر في الخصومة والله قد أمر بالرحمة والعفو يستهزيء بالناس والله قد أمر بالجد يسخر من الناس والله قد حذر من السخرية يعلم أن الله سائله عن كل شيء لكن نفسه ضعيفة عبد مصالح (تعس عبد الدينار والدرهم) يعلم ان الناس يمقتونه لكنه ألف عادة النفاق القبيحة 9.ويستوفي ما لايوفي كما قال الله تعالى في حق المطففين (ويل للمطففين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون) يعني من جانبه لا يوفي بشيء يغدر ولا يفي بالهد ويطلب من الناس أن تفي بعهودهم له يأكل حقوق الناس ويطلب من الناس أن تضمن له حقوقه لا يحافظ على أمانات الناس ويريد من الناس أن تحافظ على آماناته وهلم جرا وتحضرني هنا قصيدة لأمير الشعراء شوقي يقول فيها على لسان الثعلب (رمز كل منافق) برز الثعلب يوما....فى ثياب الواعظينا فمشى في الارض يهدي ........ويسب الماكرينا ويقول الحمد لله ......اله العالمينا ياعباد الله توبوا.....فهو كهف التائبينا وازهدوا في الطير .......ان العيش عيش الزاهدينا واطلبوا الديك يؤذن ......لصلاة الصبح فينا فاتى الديك رسول .....من امام الناسكينا عرض الامر عليه....وهو يرجو ان يلينا فاجاب الديك عذرا......يااضل المهتدينا بلغ الثعلب عني ........عن جدودي الصالحينا عن ذوي التيجان.....ممن دخل البطن اللعينا انهم قالوا وخير ..........القول قول العارفينا مخطىء من ظن يوما.....ان للثعلب دينا رد مع اقتباس 28-11-2010 16:02 #23 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود 6.يومئذ تحدث أخبارها أي أن الأرض كل يوم تخاطب ابن آدم:تمشي على ظهري ثم تخزن في بطني وتأكل الشهوات على ظهري ويأكلك الدود في بطني هذا خطاب من الله لابن آدم حتى يتعظ إلى أين المفر.نحن نمشي فوق الأرض وهي من جند الله نأكل من خيراتها ونسير في مناكبها وبعد حين سنترك كل من على ظهرها ونخزن في باطنه (كان في الكتاب مسطورا ) نقتني أفضل المأكولات ونلبس أفضل الملبوسات ويود أحدنا لو يسكن أفخم القصور ويتزوج من أجمل النساء ناهيك عن المحرمات ومختلف الشهوات حيث تفنن فيها الغرب إلى درجة لا تخطرعلى بال ونشروا الفواحش في كل مكان وصار حال الغالبية العظمى عباد شهوات (لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كا الأنعام بل هم أضل اولئك هم الغافلون ) وبعد حين سيأكل أجسادنا الدود إن القبر ينادي كل يوم 5 مرات ويقول: أنا بيت الوحدة فأجعل لك مؤنسا قراءة القرآن الكريم أنا بيت الظلمة فنورني بصلاة الليل أنا بيت التراب فأحمل الفراش وهو العمل الصالح أنا بيت الأفاعي فأحمل الترياق وهو باسم الله أنا بيت سائل منكر ونكير فأكثر على طهري قول الشهادتين يمكن لك أن تجاوبهم وروي عن النبي صلى الله عليه و أله وسلم أنه قال: "القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار". وروي أيضًا عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنه قال: "يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحك يا ابن آدم! ما غرك؟! ألم تعلم أني بيت الظلمة، وبيت الوحدة، وبيت الدود؟". ان هذا القبر هو بيت الوحشة بيت الغربة بيت الدود بيت اللحود وهو اللي أبكى الصالحين والعلماء والمجتهدين ،،، وإن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قال { القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه } قال : وقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : { ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه رد مع اقتباس 28-11-2010 16:04 #24 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود لا ننكر إخواني الكرام أننا قد ننقل من هنا وهناك لكن ليس نقلا بالكامل بل هو جمع وترتيب وتعديل وإضافة رد مع اقتباس 24-12-2010 18:19 #25 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود الموعظة السادسة يقول الله تعالى : " يابن آدم ما خلقتكم لأستكثر بكم من قلة ولا لأستأنس بكم من وحشة ولا لأستعين بكم على أمر عجزت عنه ولا لجلب منفعة ولا لدفع مضرة بل خلقتكم لتعبدوني طويلا وتشكروني كثيرا وتسبحوني بكرة وأصيلا يا بن ىدم ! لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم وصغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم اجتمعوا على طاعتي مازاد ذلك في ملكي مثقال ذرة ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين . يابن آدم ! كما تؤذي تؤذى بك وكما تعمل يعمل بك" رد مع اقتباس 24-12-2010 18:20 #26 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود الغاية من الخلق العبادة ، والخلافة داخلة ضمن العبادة قال تعالى ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) 56 الذاريات ان هذا النص الصغير ليحتوي حقيقة ضخمة هائلة من اضخم الحقائق الكونية التي لا تستقم حياة البشر في الارض بدون ادراكها واستيقانها سواء كانت حياة فرد ام جماعة ام حياة الانسانية كلها في جميع ادوارها واعصارها وانه ليفتح جوانب متعددة من المعاني والمرائي تندرج كلها تحت هذه الحقيقة الضخمة التي تعد حجر الاساس الذي تقوم عليه الحياة . واول جانب من جوانب هذه الحقيقة ان هنالك غاية معينة لوجود الجن والانس تتمثل في وظيفة من قام بها واداها فقد حقق غاية وجوده ومن قصر فيها او نكل عنها فقد ابطل غاية وجوده واصبح بلا وظيفة وباتت حياته فارغة من القصد خاوية من معناها الاصيل الذي تستمد منه قيمتها الاولى وانفلت من الناموس الذي خرج به الى الوجود وانتهى الى الضياع المطلق الذي يصيب كل كائن ينفلت من ناموس الوجود الذي يربطه ويحفظه ويكفل له البقاء هذه الوظيفة المعينة التي تربط الجن والانس بناموس الوجود .هي العبادة لله، او هي العبودية لله ... ان يكون هناك عبد ورب . عبد يعبد ورب يعبد وان تستقم حياة العبد على اساس هذا الاعتبار .. ومن ثم يبرز الجانب الاخر لتلك الحقيقة الضخمة ويتبين ان مدلول العبادة لا بد ان يكون اوسع واشمل من مجرد اقامة الشعائر . فالجن والانس لا يقضون حياتهم في اقامة الشعائر والله لا يكلفهم هذا ، فهو يكلفهم الوانا اخرى من النشاط تستغرق معظم حياتهم وقد لا نعرف نحن الوان النشاط التي يكلفها الجن ،ولكننا نعرف حدود النشاط المطلوب من الانسان نعرفها من القران من قوله تعالى ( واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ) 3. البقرة فهي الخلافة في الارض اذن عمل هذا الكائن الانساني وهي تقتضي الوانا من النشاط الحيوي في عمارة الارض والتعرف على قواها وطاقتها ومكنوناتها وتحقيق ارادة الله في استخدامها وتنميتها وترقية الحياة فيها كما تقتضي الخلافة القيام على شريعة الله في الارض لتحقيق المنهج الالهي الذي يتناسق مع الناموس الكوني العام قال تعالى (هو انشاكم من الارض ومستعمركم فيها ) 61 هود اي هو الذي امركم بعمارتها وعدم تعرضها للفساد والدمار والخراب قال تعالى ( الذين يفسدون في الارض )152 الشعراء ولتوضيح جانب من القوانين والاسس الذي وضعها الله تعالى لحماية البيئة مثلا : فقد امرنا بعمارتها بالبناء وغرس الاشجار فيها وعدم الاضرار بها والمحافظة عليها ، حتى الضجيج فيها يمنعه قال تعالى ( واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير) 19 لقمان وانت عزيزي القارء مهما بحثت فلم تجد نص يطالب به الناس ان يمتنعوا عن الضوضاء اوضح وادق من هذا النص القراني الكريم . فالاية تقول اغضض من صوتك فحاول عندما تتكلم تكلم بهدوء بمقدار ما تسمع جليسك اما انك تصيح فهذا لون من الضوضاء فهو ينهى عنه ... اما في حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو ينهى عن البول في الماء فقال ( لا تبولوا في الماء ان للماء اهل ) وهناك الكثير ممن يتبول في النهر الجاري ولا يبالي بما سيحدث من جراء فعلته هذه بالعكس فان بلاؤك كله تقذفه في الماء فربما هذا الماء يستعمله كثير من الناس وليس لديهم ما يعقمه فتكون قد نقلت له كل مشاكلك وبلاؤك ... فتامل النهي عن تلويث الانهار ...وكذلك النهي عن تلف الطرقات اماطة الاذى عن طريق المسلمين عبادة وعمارة... ارجع الى جملة من الاحكام تلاحظ ان المشرع الاسلامي يريد من وراء هذه الاحكام ان يحافظ على نظافة البيئة وخصوصا تعبير ( استعمركم ) يعني امركم بعمارتها ، ملزم بالتعمير وليس التخريب واي معنى يحقق عنوان التخريب فهو ممنوع ولذلك ندعوا كتابنا المسلمين : ان هذه العناوين والتي اصبحت عناوين مستحدثة ان يبحثوا عن جذورها ، هل هي موجودة في الفقه الاسلامي ... موجودة في حضارتنا ...؟ والا فلا ينبغي ان ننسب كل شيء الى الغرب والمجتمع الغربي ونجرد انفسنا من كل فضيلة حتى بعض اقلام كتابنا المسلمين ينبغي ان تتنبه الى عطاء الاسلام في كل ميدان من ميادين الحياة والاسلام والحمد لله لم يترك شيء ولم يضع له علاج ، فهذه دعوة للكتاب المسلمين لان تكتب في عطاء الاسلام ولا ننشد ان الاهتمام بالبيئة هو للمجتمع الفلاني او للكاتب الفلاني ... كلا .. الاسلام اهتم بالبيئة قبل ان يهتم به فلان وفلان من الناس . ومن ثم يتجلى معنى العبادة التي هي غاية الوجود الانساني او التي هي وظيفة الانسان الاولى اوسع واشمل من من مجرد الشعائر وان وظيفة الخلافة داخلة في مدلول العبادة قطعا اذا حقيقة العبادة تتمثل في امرين رئيسيين : الاول : هو استقرار معنى العبودية لله في النفس اي استقرار الشعور على ان هناك عبدا وربا عبدا يعبد وربا يعبد وان ليس وراء ذلك شيء وان ليس هناك الا هذا الوضع وهذا الاعتبار ليس في هذا الوجود الا عابد ومعبود والرب واحد والكل له عبيد والثاني : هو التوجه الى الله بكل حركة في الضمير وكل حركة في الجوارح وكل حركة في الحياة والتوجه بها الى الله خالصة والتجرد من كل شعور اخر ومن كل معنى غير معنى التعبد لله وبهذا وذاك يتحقق معنى العبادة ويصبح العمل كالشعائر والشعائر كعمارة الارض وعمارة الارض كالجهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله كالصبر على الشدائد والرضى بقدر الله ....كلها عبادة وكلها تحقيق للوظيفة الاولى التي خلق الله الجن والانس لها وكلها خضوع للناموس العام الذي يتمثل في عبودية كل شيء لله دون سواه قيمة الأعمال مستمدة من بواعثها لا من نتائجها ومن مقتضيات استقرار معنى العبادة ان يقوم بالخلافة في الأرض وينهض بتكاليفها ويحقق اقصى ثمراتها وهو في الوقت ذاته نافظ يديه منها خالص القلب من جواذبها ومغرياتها قال الامام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه ( عش لدنياك كأنك لم تموت ابدا وعش لاخرتك كانك تموت غدا ) ومن مقتضياته كذلك ان تصبح قيمة الاعمال في النفس مستمدة من بواعثها لا من نتائجها فلتكن النتائج ما تكون فالانسان غير معلق بهذه النتائج انما هو معلق باداء العبادة في القيام بهذه الاعمال ولان جزاءه ليس في نتائجها وانما جزاءه في العبادة التي اداها .... ومن ثم يتغير موقف الانسان تغيرا كاملا تجاه الواجبات والتكاليف والاعمال فينظر فيها كلها الى معنى العبادة الكامن فيها ومتى حقق هذا المعنى انتهت همته وتحققت غايته ولتكن النتائج ما تكون بعد ذلك فهذه النتائج غير داخلة في واجبه ولا في حسابه وليست من شانه انما هو قدر الله ومشيئته وهو وجهده ونيته وعمله جانب من مدد الله ومشيئته وقد نفظ الانسان قلبه من نتائج العمل والجهد وشعر انه اخذ نصيبه وضمن جزاءه بمجرد تحقق معنى العبادة في الباعث على العمل والجهد فلا يبقى في قلب الانسان حينئذ بقية من الاطماع التي تدعو الى التكالب والخصام على اعراض هذه الحياة فهو من جانب يبذل اقصى ما يملك من الجهد والطاقة في الخلافة والنهوض بالتكاليف ومن جانب ينفض يده وقلبه من التعلق باعراض هذه الارض وثمرة هذا النشاط فقد حقق هذه الثمرات ليحقق معنى العبادة فيها لا ليحصل عليها ويحتجزها لذاته والقران يغذي هذا الاحساس ويقويه باطلاق مشاعر الانسان من الانشغال بهم الرزق ومن شح النفس فالرزق في ذاته مكفول تكفل به الله تعالى لعباده وهو لا يطلب اليهم بطبيعة الحال ان يطعموه – سبحانه – او يرزقوه حين يكلفهم انفاق هذا المال لمحتاجيه والقيام بحق المحرومين فيه قال تعالى ( ما أريد منهم رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) 57 – 58 الذاريات . اذا لا يكون حافز المؤمن للعمل وبذل الجهد في الخلافة هو الحرص على تحصيل الرزق بل يكون الحافز هو تحقيق معنى العبادة الذي يتحقق ببذل اقصى الجهد والطاقة ومن ثم يصبح قلب الانسان معلق بتحقيق معنى العبادة في الجهد طليقا من التعلق بنتائج الجهد ....... وهي مشاعر كريمة لا تنشا الا في ظل هذا التصور الكريم اذا كانت البشرية لا تدرك هذه المشاعر ولا تتذوقها فذالك لانها لم تعش – كما عاش جيل المسلمين الاول – في ظلال هذا القران ولم تستمد قواعد حياتها من الدستور العظيم .وحين يرتفع هذا الانسان الى هذا الافق افق العبادة او افق العبودية ويستقر عليها فان نفسه تانف حتما من اتخاذ وسيلة خسيسة لتحقيق غاية كريمة ولو كانت هذه الغاية نصر دعوة الله وجعل كلمته هي العليا ومن جه اخرى فهو لا يعني نفسه ببلوغ الغايات انما يعني نفسه باداء الواجبات تحقيقا لمعنى العبادة في الاداء اما الغايات فموكلة لله ياتي بها وفق قدره الذي يريده ولا داعي لاعتكاف الوسائل والطرق للوصول الى غاية امرها الى الله وليس داخلة في حساب المؤمن العابد لله ثم يستمتع العبد العابد براحة الضمير وطمانينة النفس وصلاح البال في جميع الاحوال سواء راى ثمرة عمله ام لم يراها تحققت كما قدرها ام على عكس ما قدرها فهو قد انهى عمله وضمن جزاءه عند تحقق معنى العبادة واستراح وما يقع بعد ذلك خارج عن حدود وظيفته ... وقد علم هو انه عبد فلم يعد يتجاوز بمشاعره ولا بمطالبة حدود العبد وعلم ان الله رب فلم يعد يقتحم فيما هو من شؤون الرب واستقرت مشاعره عند هذا الحد ورضي الله عنه ورضى هو عن الله وهكذا تتجلى جوانب من تلك الحقيقة الضخمة الهائلة التي تقررها اية واحدة قصيرة( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وهي حقيقة كفيلة بان تغير وجه الحياة كلها عندما تستقر حقا في الضمير .... الهروب من نداءات الفطرة هذا ما فطرهم الله وجبلهم عليه – العبادة – كان ذلك منذ استخراج ذرية بني ادم من اصلابهم شاهدين على انفسهم ان الله ربهم ومليكهم وانه لا اله الاهو 0000 قال تعالى ( واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ) 172 الاعراف لقد اخذت الفطرة الانسانية في البدء عنوان ربها كاملا وتعرفة على صفاته وافعاله 000 لكن حبه للدنيا وتعلقه بلذاتها وشهواتها نسى ذلك ومع استمرار منهجه المادي والشهواني ظلت الطلبات المتنوعة والمستعجلة التي توحيها الفطرة الى عالمه عن كيفية خلقه والغاية من ذلك الخلق وكيفية اتصال الانسان بمن خلق ومدى امكانية اللقاء معه ومكان ذالك اللقاء ان كان ممكننا وهل له ان يتصور ولو عن طريق الوصف بعض مشاهد وصور ومواقف ذلك المشهد المثير واللقاء الاثير ؟ وهل انه سبحانه اوجد عوالم اخرى غير عالمه وموجودات غيره مشابهة له او مغايرة لا يشهدها بحواسه ووو00000ظلت تظغط على كل زر في الجهاز العقلي له للاجابة عنها واسعافها بالعلم الصحيح والزاد المريح فان اقيم اودها وسدة خلتها واشبعت جوعتها عاش الانسان بسلام مع ذاته واخوانه ومع الكون المحيط به وان لم تتحقق مطالبها او قدم لها سراب عقول البشرية المحدودة فان هذا الانسان سيعيش حتما حالة تمزق نفسي وقلق باطني وسيعاني ازمة داخلية ويشهد صراعا حادا بين الفطرة التي لا تنفع بالمفاتيح البشرية ولا تنشرح للعقائد الصناعية ولا ترضى بالاجوبة العقلية التخمينية وبين العقل الذي لم يهدء بانوار النبوة الهادية 00 فيفقد الانسان الامن والامان وينعكس القلق على وجهه فينفضي عليه كابة دائمة وملامح حائرة ثائرة وتتسم افعاله وحركاته بالاضطراب والتعثر وتختل موازينه وتزداد عثراته وتتشعب متاهته فيصطدم بمن حوله ويتخيل كل ما يحيط به وكل من يعيش معه اعداء يحاولون سحقه واعاقة مسيرته فيلجأ تارة الى الصدام واخرى الى الهروب والثالثة الى التفلسف ثم لا يفر الى ربه الرحيم رغم ارسال رسله مذكرين ما في فطرهم وعقولهم فيعرفونهم حقه عليهم وامره ونهيه ووعده ووعيده 0000 والهروب من نداءات الفطرة ظاهرة شائعة تلفت النظر في يومنا هذا في الشرق و الغرب بسبب الخواء الروحي وفقدان الخلفية الايمانية التي تفسر الوجود واحداثه وغياب النظام الحياتي العادل وقد تنوعت وسائل الهروب وتقدمت ، فمنها الهروب اللاأبالي عن طريق الخمر والمخدرات والجنس والعبث والشذوذ والجريمة 00 وهناك الهروب الواعي المسؤل المنظم بالمغامرات العلمية واغراق المشاعر في العمل والانتاج المادي او بما يسمونه – الفن – وقد يبدو الهروب بشكل تحديات يائسة كمحاولة غزو الفضاء واختراع الاسلحة المدمرة 0 ونحن لا نهون من قيمة العلم والعمل بكلامنا لكننا نلمح الى الروح المظطربة والقيم المادية البحتية والمشاعر القلقة التي تدفع القوم الى اعمالهم او تصاحب حركتهم في الحياة ولو اطلعت على عينة من كلام المحرومين والهاربين من ربهم لرثيت لحالهم ولعلمت مدى عمق الحاجة الروحية في فطرهم مهما كفروا وانكروا ومهما جددوا واستنكروا 000 ولتكشف لك وجه الضرورة في قيام امة الوحي والرسالة الخاتمة بتقديم عقيدة القران لهؤلاء وامثالهم في كل عصر وحين ومن هذا ينبغي للمسلمين ان يخرجوا بدورهم لتقديم عقيدة القران التي فيها قرة العيون وبهجة النفوس وطمأنينة القلب وان يجمعوا كل ما يمتلكون من طاقات روحية لمواجهة اولئك المحرومين الهاربين من نداءات فطرهم التي جبلها الله عليها بالرغم مما يمتلكونه من قوة التمكين المادي في الارض ومهما تضاعفت جهودهم لتحطيم تلك العقيدة فاننا بالايمان والصبر نحافظ على تلك العقيدة التي فيها سلوة كل بائس وحزين وعزاء للمصابين 000 فلا نجزع ولا نقلق ولا نخاف ، كفانا تقاعصا وابتعادا عن قراننا وديننا ، كفانا ذلا وهوانا وتقليدا 000 فوالله ومنذ ان سطعت شمس الاسلام وتالقت في افاق الدنيا لم يتغلب عليها من الاديان متغلب ان هذا لعجيب ومن اعجب العجب ان يثب الاسلام هذه الوثبة في زمن قصير فيخفق علمه على باب كسرى الذي كان له السلطان على نصف المعمورة وعلى باب قيصر الذي بسط نفوذه على معظم ممالك الغرب وجزء من ممالك الشرق 0 كل ذلك على يد اميين لا يقرأون ولا يكتبون وقد نشؤا في بادية نائية عن العلم والعلماء 0 فلا سفينة بحر ولاجوابة بر ولا طائرات جوية ولا اسلاك كهربائية وغير كهربائية فكل هذا راجع الى قوة مبادئه وتشاريعه التي فاقت كل تشريع 000 العبادة والخلافة بالعلم ان لا شيء اطيب للعبد ولا الذ ولا اهنا ولا انعم لقلبه وعيشه من محبة فاطره وباريه ودوام ذكره والسعي في مرضاته . وهذا هو الكمال الذي لا كمال للعبد بدونه وله خلق الخلق ولا جله نزل الوحي وارسلت الرسل وقامت السموات والارض ووجدت الجنة والنار ولاجله شرعت الشرائع ووضع البيت الحرام ووجب حجه على الناس اقامة لذكره الذي هو من توابع محبته والرضا به وعنه ، ولاجل هذا امر بالجهاد وضرب اعناق من اباه واثر غيره عليه وجعل له في الاخرة دار الهوان خالدا مخلدا . وعلى هذا الامر العظيم اسست الملة ونصبت القبلة ، ولا سبيل الى الدخول الى ذالك الا من باب العلم ............. قال محمد بن شهاب الزهري ( ما عبد الله بمثل الفقه ) اي انه ما يعبد الله بمثل ان يتعبد بالفقه في الدين فيكون نفس التفقه عبادة وقد يراد به انه ما عبد الله بعباده افضل من عبادة يصحبها الفقه في الدين لعلم الفقيه في دينه بمراتب العبادات ومفسداتها وواجباتها وسننها وما يكملها وما ينقصها ، وكلا المعنيين صحيح . وقد تواترت النصوص النبوية بان افضل الاعمال ايمان بالله ، فهو راس الامر والاعمال بعده على مراتبها ومنازلها . والايمان له ركنان : احدهما : معرفة ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم . والثاني : تصديقه بالقول والعمل . والتصديق بدون العلم والمعرفة محال فانه فرع العلم بالشيء المصدق به . اذا العلم من الايمان بمنزلة الروح من الجسد ولا تقدم شجرة الايمان الا على ساق العلم والمعرفة . العلم بالله اصل كل علم ولا ريب ان اجل معلوم واعظمه واكبره هو الله الذي لا اله الا هو رب العالمين وقيوم السموات والارضين الملك الحق المبين الموصوف بالكمال كله المنزه عن كل عيب ونقص وعن كل تمثيل وتشبيه في كماله . ولا ريب ان العلم به وباسمائه وصفاته وافعاله اجل العلوم وافضلها ونسبته الى سائر العلوم كنسبة معلومه الى سائر المعلومات كما ان العلم به من اجل العلوم واشرفها فهو اصلها كله كما ان كل موجود فهو مستند في وجوده الى الملك الحق المبين ومفتقر اليه في تحقيق ذاته وانيته وكل علم فهو تابع للعلم به مفتقر في تحقيق ذاته اليه فالعلم به اصل كل علم كما انه سبحانه رب كل شيء ومليكه وموجوده . فمن عرف الله عرف ما سواه ، ومن جهل ربه فهو لما سواه اجهل قال تعالى ( ولا تكونوا كالذين نسواالله فانساهم انفسهم ) 19 الحشر فتامل هذه الاية تجد تحتها معنى شريفا وعظيما وهو ان من نسى ربه انساه ذاته ونفسه فلم يعرف حقيقته ولا مصاله بل نسى ما به صلاحه وفلاحه في معاشه ومعاده فصار معطلا مهملا بمنزلة الانعام السائبة بل ربما كانت الانعام اخير بمصالحها منه لبقائها هداها الذي اعطاها اياه خالقها ، واما هذا فخرج عن فطرته التي خلق عليها فنسى ربه فانساه نفسه وصفاتها وما تكمل به وتزكو به وتسعد به في معاشها ومعادها قال تعالى ( ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا )28 الكهف فغفل عن ذكر ربه فانفرط عليه امره وقلبه فلا التفات له الى مصالحه وكماله وما تزكو به نفسه وقلبه بل هو مشتت القلب مَضيعه مفرط الامر حيران لا يهتدي سبيلا . المقصود ان العلم بالله اصل كل علم وهو اصل علم العبد بسعادته وكماله ومصالح دنياه واخرته ، والجهل به مستلزم للجهل بنفسه ومصالحها وكمالها وما تزكو به وتفلح به . فلعلم به سعادة العبد والجهل به اصل شقاوته ...................... رد مع اقتباس 24-12-2010 22:49 #27 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود الأفكار الرئيسية لهذه الموعظة ثلاثة الأولى :ان الله جل جلاله لم يخلقنا عبثا ولا ليستأنس بنا منوحشة ولا ليستعين بنا من عجز ولا لدفع مضرة ولا لجلب منفعة ابن آدم أضعف من ذالك في القلب وحشة لا يذهب بها سوى الانس بالله كما يقولون وخلق الإنسان ضعيفا فكيف يستعان به وهو أعجز من ان يدفع ضراعن نفسه وان يجلب لها نفعا الثانية :خلقنا الله من أجل العبادة (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد ان يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) خلقنا من أجل عبادة الله والعبادة مفهوم واسع يشمل كل أمور الدنيا ولعل تخصيص العبادة بعد ذالك بالشكر والتسبيح ان نحسن ما بيننا وبين الله وبيننا وبين الناس لان من معاني الشكر شكر الناس والإحسان إليهم كجزء من الشكر والتسبيح يدفعنا إلى الرحمة بالخلق الثالثة:قانون العدل لو اجتمعت كل الخلائق مازادوا في ملك الله شيئا ولو اجتمعوا كلهم على المعاصي ما نقص ذالك من ملك الله شيئا إن أطعت الله فإنما تنفع نفسك وإن عصيته فإنما تجلب الهلاك لنفسك فانظرواختر أيهما شئت من أذى الناس فلستعد للقصاص العادل من الله ومن أحسن إليهم فليستبشر بالجزاء الأوفى (من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد) رد مع اقتباس 09-03-2011 13:53 #28 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود الموعظة السابعة يقول الله تعالى : " يابن آدم ! ياعبيد الدينار والدراهم ! إني خلقتهما لكم لتأكلوا بهما رزقي وتلبسوا بهما ثيابي وتسبحوني وتقدسوني , ثم تأخذون كتابي وتجعلونه وراءكم وتاخذون الدينار والدراهم وتجعلونها فوق رؤسكم ورفعتم بيوتكم وخفضتم بيوتي فلا أنتم أخيار ولا أنتم أحرار , أنتم عبيد الدنيا واجتماع مثلكم كمثل القبور المجصصة يرى ظاهرها مليحا وباطنها قبيحا وكذا تصلحون للناس وتحبون إليهم بألسنتكم الحلوة وأفعالكم الجميلة وتباعدون بقلوبكم القاسية وأحوالكم الخبيثة . يابن آدم ! أخلص عملك واسألني ! فإني أعطيك أكثر مما يطلب السائلون تعليق تخاطب هذه الموعظة بني آدم.وكلمة (عبيد الدينار والدرهم )خرجت مخرج الغالب فأغلب الناس قولبهم متعلقة بالمال يستعدون للتضحية من أجله ويرتكبون اخطر الكبائر من أجله فياكلون التراث أكلا ويغشون ويراوغون وينافقون من أجل المال حتى أنه في زمن الفتن ظهر مذهب يفاخر به أهله يسمى (مذهب النفعية )ترى أهله منطقهم يقول حيثما كانت المنفعة والمصلحة فثم أغلب خلق الله العاقل يجعل من الدينار والدرهم وسيلة لتحقيق غاية كبرى وهي عبادة الله فنسبحه ونقدسه بكرة وأصيلا لكن حب المال اورث شهوة في النفوس وسوادا في القلوب فلم نعبأ بكتاب الله وجعلناه وراء ظهورنا (بمعنى لم نعمل بما فيه ) وجعلنا الدينار والدرهم فوق الرؤوس والحال أفصح من المقال تسابق الناس من أجل الدنيا وتفاخروا بتزيين بيوتهم واهملوا بيوت الله جعلوا منها مجالس للغيبة والنميمة وإضاعة الوقت وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا فلا هم أخيار لأنهم لم يعبدوا الله حق عبادته ولا خيرة ولا فضيلة لمن ركن إلى الدنيا والدنياغدارة مكارة تجعل كل عاشق لها عبدا يسعى من أجلها يكد ويجد ليجمع المال فيستمتع به غيره ويحاسب عليه. ومن شدة عشقه للدنيا يتعب من أجلها وتراه طول الوقت منشغلا فأي عبودية أفضع من هذا ثم يشبههم الله تعالى بالقبور المجصصة يرى ظاهرها جميلا وباطنها قبيحا وهو حال كثيرمن الناس اهتموا بالمظهر وأهملوا المخبر سولت لهم انفسهم فخدعوا بعضهم البعض بمظاهر كاذبة ونسوا طهارة القلوب والله لا ينظر للصور ولا للأشكال ولكن ينظر للقلوب كما في الحديث المشهور نخشى الناس ولا نخشى الله (أتخشونهم فالله أحق ان تخشوه إن كنتم مؤمنين) نتزين للناس وننسى التزين ليوم العرض الأكبر نستخفي منهم ولا نستخفي من الله (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) يا بن آدم اخلص واسألني فإني أعطيك أكثر مما أعطي السائلين ما أحلى الإخلاص وهو مجاهدة النفس من أجل أن لا يرى لنفسه حظا عند العباد لا يبالي بما قيل فيه مدحا أو ذما الإخلاص أن تتعب وتتعب وتتعب ولا ترجوا من أحد مقابلا صاحب الإخلاص مطمئن القلب خلاصة هذه الموعظة ان نجاهد انفسنا من اجل حب الله لا حب المال وأن نعمل كي يرضى الله لا ليرضى العباد وان نهتم بتربية القلوب فهي الأساس وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وبخصوص موضوع الإخلاص ففيه جمل مفصلة فيما سبق من المشاركات رد مع اقتباس 20-09-2011 00:37 #29 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود قول الله تعالى : " يابن آدم لاتلعنوا المخلوقين فترد اللعنة عليكم . يابن آدم ! استقامت السموات في الهواء بلا عمد باسم واحد من أسمائي ولم تستقم قلوبكم بألف موعظة من كتابي . يا أيها الناس ! كما لا يلين الحجر في الماء كذلك لا تؤثر الموعظة في القلوب القاسية يابن آدم ! كيف تشهدون أنكم عباد الله ثم تعصونه؟ وكيف تزعمون أن الموت حق وأنتم له كارهون وتقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علموتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم" يحذرنا الله تبارك وتعالى من اللعن لأن ألسنة البعض لا تعرف إلا السباب والفحش والنقد عيابون طعانون همزة لمزة لا يعرفون كيف يقولون رحمك الله ولا رحمك الله ولا سامحه الله بل شيمة بعضهم سوء الظن والطعن ويستقيم الكون برحمة الله وتتراحم المخلوقات وتتنزل الرحمات وتخرج الأرض خيراتها وتبقى قلوب كثير من العباد لا تنفع فيها المواعظ قد يسمع بعضهم كلام الله فيسخر منه وآخر يكفر به وثالث يريده حسب هواه ورابع يسمع المواعظ الرقيقة وكلام الله الظاهر الباهر القاهر فلا تلين لهم قلوب القلوب القاسية إرث توارثه ضعاف القلوب من بني إسرائيل يوم يقول الله تبارك وتعالى لهم (ثم قست قلوبكم من بعد ذالك فهي كا الحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهر وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون) نشهد أننا عباد الله ونعترف بذالك ثم نرتكب من الذنوب ما قد يستحي الشيطان من فعله ونعترف أن الموت حق آت لا محالة ومع ذالك له كارهون (ذالك ما كنت منه تحيد) ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وأغلب الناس لا يحب حتى الحديث عن الموت (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) وتقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) وكم وكم من التهم الباطلة والطعن في الأعراض البريئة وأكل لحوم الناس بلا أدنى سبب يخبرني أحدهم أن أحدهم يزعم أنه فقيه يطعن في كبار العلماء ويزعم ذالك تقربا لله جل جلاله (تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) وعند الله سوف تجتمع الخصوم وسوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار وعند الصباح يحمد القوم السرى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) رجل يخاف الله تأخذه الغفلة حينا فيقسم غاضبا على أخ له عاص لله (والله لا يغفر الله لك ) فأحبط الله كل عمله وتاب وغفر لذالك العاصي بحسن ظنه بربه تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وغير هذا كثير من الأمثلة رد مع اقتباس 27-11-2011 15:16 #30 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود الموعظة العاشرة يقول الله تعالى : {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور} يونس: 75} فلم لا تحسنون إلا لمن أحسن إليكم ولا تصلون إلا من وصلكم ولا تكلمون إلا من كلمكم ولا تطعمون إلا من أطعمكم ولا تكرمون غلا من أكرمكم ؟ وليس لأحد على أحد فضل إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله الذين يحسنون إلى من أساء إليهم ويصلون من قطعهم ويعفون عمن حرمهم وياتمنون من خانهم ويكلمون من هجرهم ويكرمون من أهانهم وإني بكم لخبير" هذه موعظة جد مهمة تبين لنا ان المعاملة بالمثل ليست في كل الأحوال من سمات المسلمين ليس المسلم الحقيقي هو الذي يحسن فقط إلى من احسن إليه بل يتعدى إحسانه إلى من أساء إليه المعاملة بالمثل في غالب الأحيان لا تكون إلا لرد الجميل والهروب من انتقادات الناس ها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاول البعض قتله ويعفو ا عنهم عند المقدر ةوآخرون أرغموه على الهجرة ولما عاد فاتحا قال لهم (اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ويغلظ له بعض الأعراب القول فيبتسم ويكسب قلوبهم ذالك هو فن الدعوة الذي يحتاج إليه الجميع بعض المسلمين لا يصل رحمه لأنهم لا يصلونه ولا يتكلم إلا لمن يتكلم معه ولا يأكل طعامه إلا إخوانه المؤمن الحق من يزور إخوانه رغم أنهم ينسونه ويتذكر اقاربه رغم جفائهم له ويبتسم في وجه من يبغضه ويكرم من يبخله ويعين من لا يعينه حقا إنها ثقيلة على النفوس لكن مجاهدة النفس توجب ذالك وجوهر الدين مجاهدة النفس (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين رد مع اقتباس 16-01-2012 18:09 #31 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود الموعظة الحادية عشرة يقول الله تعالى : " يا أيها الناس ! إنما الدنيا دار لمن لا دار له ومال لمن لا مال له ولها يجمع من لا عقل له وبها يفرح من لا فهم له وعليها يحرص من لاتوكل له ويطلب شهوتها من لا معرفة له فمن أراد نعمة زائلة وحياة منقطعة فقد ظلم نفسه وعصا ربه ونسى الآخرة وغرته دنياه وأراد ظاهر الأثم وباطن هذا {إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يفترون} الأنعام : 021 يابن آدم ! راعوني وتاجروني وعاملوني وأسفلوني في ربحكم عندي ما لا عين رأت , ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولا تنفد خزائني ولا تنقص , وأنا الوهاب الكريم . 1.الدنيا دار من لا دار له لأن الدار الحقيقة هي الدار الآخرة (وللآخرة خير لك من الأولى يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار قلوب العباد تبقة معلقة بالدنيا رغم تحذير الله جل جلاله منها ومل ينجح الصحابة إلا لما رموا حب الدنيا من قلوبهم فصحت لهم الدنيا والآخرة 2.الدنيا مال من لا مال له:المال الحقيقي هو الذي يبقى اما المال الذي لا ينفع صاحبه إن قعدت به صحته او اتاه المنون فما هو بمال.حقيقة ينتفع به في الدنيا لكن الانتفاع به محدود .أما المال الحقيقي فهو الذي ينفع صاحبه في الدار الآخرة 3.يجمعها من لا عقل له العاقل الحقيقي هو من ينظر إل الأفق فيتبين نهايته قبل الإقدام عليها (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) وليس حب الدنيا في ذاته أو جمع المال فيها هو المذموم فهذا أمر طبيعي وقد جبلت النفوس على ذالك إنما تعلق القلب بالدنيا وكراهية الآخرة وجمع المال بكل الأشكال هو المذموم وهو الذي يفعله من لا عقل له فيجمعه من الرضاوي والبلاوي وأكل الميراث والحيل والخداع اما العاقل فكما قال الله في حقه (ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) 4.ويفرح بهما من لا فهم له لأنه لو كان له فهم حقيقي لعلم أن كل ذالك إلى زوال فكيف يفرح بزائل وليس في يده ما يقيه شر المهالك في مراحله القادمة الفهم الحقيقي أن تستعين بالدنيا من أجل الفوز في الآخرة فتتصدق وتعين الملهوف والمسكين وتحض على طعام المسكين وتوصي على اليتيم 5.وعليها يحرص من لا توكل له ) أوصانا الله بحسن التوكل عليه فقال (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) وقال و(وتوكل على الحين الذي لا يموت) ومن يحرص على الدنيا ويتوكل عليها ويتأسف إن فاتته بل يكاد يهلك نفسه فهذا غير متوكل على الله والمؤمن يثق بما في يد الله أكثر مما يثق بما في يده وذالك هو حسن التوكل على الله جل جلاله 6.ويحرص على شهوتها من لا معرفة له شهوات الدنيا أكل وشرب وصحة ونكاح ومتاع ومناظر حسنة وهي تتناقص بتقدم العمر واستهلاك الجسم لطاقاته فكيف يحرص على الشهوات من تكون سببا في هلاك بدنه حتى انهم قالوا من أراد المحافظة على صحته فليكن معتدلا في مطعمه ومشربه ومنكحه وكم من هالك جراء الحرص والمبالغة في هذه الشهوات المعرفة الحقيقة هي الإدراك بمآلات الأمور والحرص على استثمار ما تملك باعدل طريقة ممكنة رد مع اقتباس 06-02-2012 18:36 #32 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود فمن أراد نعمة زائلة وحياة منقطعة فقد ظلم نفسه وعصا ربه ونسى الآخرة وغرته دنياه وأراد ظاهر الأثم وباطن هذا {إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يفترون} الأنعام : 021 الشرح بعد أن رأينا صفات مريد الدنيا وأنه لا دار له ولا عقل له ولا فهم له ولا توكل عنده ولا معرفة حقيقية يتمتع بها نرى هنا أنت مريد الدنيا قد جمع خمسا من الكبائر الموبقات 1.ظلم نفسه (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة وفي آية أخرى كلا بل يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا تتأمل فيمن أسرف على نفسه وقد أتت عليه السنون وقد تهدم جسمه وتخرب عقله وهو على شفا حفرة من الرحيل لا يدري كيف يتأمل حاله وكيف يستدرك ما فاته لو صدقوا لقالاو أنهم نادمون أشد الندم 2.عصا ربه : مريد الدنيا عاص لله لأن الله حذر منها وقال لنبيه في عشرات الآيات وللآخرة خير لك من الأولى وللآخرة خير وأبقي (وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) فمن أراد الدنيا فقد عصا أوامر الله وآثر عاجل على آجل ولا يلومن إلا نفسه ولا يلومن أحدا 3.نسى الآخرة ترى فريقا من الناس وقد انكب على الدنيا ولو حدثته عن الآخرة لفغر فاه وظنك تتحدث عن كوكب آخر تعيش فيه مخلوقات آخرى وترى من الناس من لا يريدك ان تحدثه عن الآخرة لو أسرفت عن الحديث عن الآخرة لانفضوا من حولك وتركوك قائما 4.وغرته الدنيا بعض الناس للأسف الشديد ربما من جهلهم يقولون تحدثوننا عن الآخرة تركناها لكم أعطونا الدنيا فقط وهذا حال من غرته الدنيا فلم يلتفت للآخرة وتجد من الجهال من لا يبالي فيقول كلاما يدل دلالة واضحة أن الدنيا قد أغرته وشباب في مقتبل العمر أسرفوا على أنفسهم يقول لك : عندما أكبر أتوب الله سبحان الله غرور وفجور وفتور وأعظم الشرور ما أشده من غرور من يضمن لك العيش حتى تبلغ من العمر عتيا 5.وأراد ظاهر الإثم وباطنه قال العلماء عن ظاهر الإثم وباطنه معصية الظاهر والباطن وقالوا:صغائر الذنوب وكبائرها وقالوا :ظاهره ومتشابهه وفيه معاني كبيرة ومن أراد الدنيا فقد أتى بأم الكبائر فيها ظاهر الإثم وباطنه وصغيره وكبيره وقليله وكثيره رد مع اقتباس 06-02-2012 18:42 #33 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود وتنتهي الوصية بالدعوة إلى مراعاة الله ومراقبته والتجارة معه والتعامل معه في كل الأحوال فعنده من النعيم ما لا يتصوره بشر نلهث وراء الشهوات ونجري وراء الربح السريع ولا يهم الناس سوى مصالحهم الضيقة فيحذرهم رب العزة جلاله فإليه ترجعون وإليه المصير أن راقبوني وراعوني فكل الخير من الله وكل الخير في التجارة مع الله هو الخير كل الخير في الدنيا والآخرة وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم على مهلك يا مريد الدنيا على رسلك يا من نسيت الآخرة جدد عهدك مع الله وذالك الفوز العظيم رد مع اقتباس 18-09-2012 20:55 #34 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود الموعظة الثانية عشر : يقول الله تعالى : (( يابن ادم اكثروا من الزاد فأن الطريق بعيد وجدد القيام لله فأن البحر عميق وحققوا العمل فأن الصراط دقيق واخلص الفعل فأن الناقد بصير . فشهواتك في الجنه وراحتك الى الاخره ولديك الحور العين وكن لي اكن لك وتقرب الى في هوان الدنيا وحب الابرار فإن الله لا يضيع اجر المحسنين )) الشرح المقصود بالزاد هنا واضح للجميع وهو زاد التقوى وتزودا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب تزود من التقوى فإنك لا تدري *******إذا جنَّ ليلٌ هل تعيش إلى الفجر وكم من صحيح مات من غير علةٍ*******وكم من سقيم عاش حينًا من الدهر فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكًا*******وقد نُسِجَتْ أكفانُه وهو لا يدري وكم من صغارٍ يُرتجى طول عمرهم *******وقد قبضت أرواحُهم ليلة القدرِ وكم من عروس زينوها لزوجها*******وقد أُدخلت أجسادُهم ظلمة القبرِ وقال آخر تزود للذى لابد منه فإن الموت ميقات العباد و تب مما جنيت و أنت حى وكن متنبها قبل الرقاد ستندم إن رحلت بغير زاد ٍ و تشقى إذ يناديك المنادِ أترضى أن تكون رفيق قوم لهم زادٌ وأنت بغير زاد الطريق إلى الله مليء بالأشواك وليس بالطريق السهل ثم إن طول العمر ومشاغل الدنيا وتعقيداته تجعل من العسير على الكثير الثبات على الطريق وهو المطلوب الطريق إلى الله ليس ببعيد على المؤمن لكن العثرات فيه وكثرة الفتن والشبهات والشهوات والعقبات تجعله بعيدا ولعل هذا هو المقصود والله أعلم وجدد القيام لله فإن البحر عميق يعتري المؤمن من حين لآخر فتور وقصور فينبغي تجديد العهد مع الله بتنويع الأعمال والبحث عن الرفقة الصالحة ومعرفة طبيعة النفس وسياستها ولعله يقصده بأن البحر عميق هو دين الله لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام (إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق وتحقيق العمل هو الإتيان به بشروطه المطلوبة ظاهرا وباطنا كقصة صاحب السمكة التي ذكرها صادق الرافعي رحمه الله والتي سنوردها فيم بعد لا يثبت على الصراط إلا من أخلص العمل لله وأتى به محققا من جميع الجوانب وللحديث بقية رد مع اقتباس 22-09-2012 16:01 #35 أبوالعبادلة الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Aug 2012 المشاركات 3 الجنس الحالة : غير موجود بارك الله فيك أخى الكريم أود أن ألفت الانتباه إلى ضرورة تخريج الأحاديث أيا كان المصدر لخطورة التقول على الله و رسوله و جزاك الله خيرا رد مع اقتباس 24-09-2012 14:42 #36 خليل المتقين الملف الشخصي مشاهدة المشاركات مساعد مشرف تاريخ التسجيل Feb 2007 الدولة بلاد الأفراح المشاركات 570 الجنس الحالة : غير موجود المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبد الباسط لا ننكر إخواني الكرام أننا قد ننقل من هنا وهناك لكن ليس نقلا بالكامل بل هو جمع وترتيب وتعديل وإضافة جزاكم الله خيرا أخي و نفع به اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني رد مع اقتباس 27-09-2012 19:32 #37 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوالعبادلة بارك الله فيك أخى الكريم أود أن ألفت الانتباه إلى ضرورة تخريج الأحاديث أيا كان المصدر لخطورة التقول على الله و رسوله و جزاك الله خيرا الكتاب محقق أخي الكريم وغير متوفر على النت وهذه الأحاديث صراحة لا تخلوا من مقال غير أن صحة الحديث لا تعتمد فقط كما يزعم أهل الظاهر على صحة المتن بلل لا بد من صحة المتن ولو دققت النظر في متون هاته الأحاديث القدسية لو جد لها ما يعضدها من القرآن والسنة والكتاب متداول بين أهل العلم منذ قرون وقد استقبلته الأمة وتدارسته واتنفعت به وقد لا حظنا ممن يزعمون الدفاع عن أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام يغرقون في مطبات ومهالك لا أول لها ولا آخر ركزوا على صغائر الأمور وسقطوا في كبرياتها والله حدث في بلدي الجزائر الحبيب أن سلفيا (أهل السند والظاهر والأشكال) تجادل مع إمام حول جواز أو عدم جواز الاحتفال بمولد النبي الكريم فترافعت أصواتهم فما كان من السلفي بعد يومين وفي صلاة المغرب أن استل خنجرا وهوى به على الإمام فكاد يقتله لولا لطف الله فأيهم أخطر الجوزا أو عدم الجواز في الاحتفال بالمولد النبوي أم استباحة دماء الأنفس البريئة رد مع اقتباس 27-09-2012 19:33 #38 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المتقين جزاكم الله خيرا أخي و نفع به وأنتم من أهله أخي خليل المتقين بارك الله فيكم وأعانكم وسدد خطاكم وجعل الجنة مثونا جميعا آمين رد مع اقتباس 21-10-2012 18:45 #39 أبوعبد الباسط الملف الشخصي مشاهدة المشاركات عضو مشارك تاريخ التسجيل Nov 2008 المشاركات 3,029 الجنس الحالة : غير موجود وحققوا العمل فإن الصراط دقيق تحقيق العمل معناه أن نأتي به مستوفي الشروط ظاهرا وباطنا فلا يخالف نصا صريحا صحيحا وأن نأتي به بنفوس منكسرة وقولب متشوقة للحصول على رضوان الله ومن تحقيق العمل أن تأتي الصلاة متوضئا خاشعا منكسر النفس مرتلا للآيات متفهما لمعانيها بتوأدة وطمأنينة وكلما تقدمت في العمل زاد تحقيقك له أن تتصدق بالصدقة فتختار من أحسن ما عندك مع كلمات طيبة ودعوات بالقبول لا من ولا بطر ولا تحايل في نوعية الصدقات وهلم جرا من تحقيق العمل أن يعمل الدعاة ليل نهار مستثمرين كل الطاقات يضحون بالغالي والنفيس ثم يجدون أنفسهم مقصرين وهلم جرا وأخلص العمل فإن الناقد بصير الإخلاص عند سادتنا العلماء درجات هناك إخلاص مشوب بالرياء وآخر فيه بعض الإعجاب ولا يسلم من ذالك إلا أقل القليل كما بين الشيخ المنذري رحمه الله في الترغيب والترهيب في الباب الأول أنه حتى أهل الإخلاص على خطر ليس ذالك لتأيئيس الناس ولا مبالغة بل إخلاص العمل من كل الشوائب ويستعان على هذا بالقيام في السحر ودعوات في جوف الليل أن يخلصك الله من عيوب نفسك وما أكثرها وأخطرها (فشهواتك في الجنة وراحتك إلى الآخرة ولديك الحور العين) والمعنى واضح معناه يا عبد الله عليك بالزاد وتجديد القيام لله وتحقيق العمل وإخلاص الإخلاص من الشوائب لأن الثمن كبير الثمن جنة عرضها السموات والأرض سلعة الله غالية لديك هناك فوق ما تتخيل نفسك مالم تراه عين ولا سمعت به أذن ولا خطر على قلب بشر فهل قدرت الجائزة فعلى قدر معرفتك بقيمة السلعة تقدر ثمنها (وكن لله يكن الله لك ) المؤمن حياته ومماته وأنفاسه وكل مايملك لله رب العالمين لا شريك له وعلى قدر قربك من الله يكون قرب الله منك وعلى قدر تقديم العمل يكون نظر الله لك فاجعل كلك لله تجد الله معك يكون معك في سمعك وبصرك ورجلك ويدك كما في الحديث القدسي وكفى به قربا اللهم وفقنا لهذه الدرجة بكرمك ورحمتك ومن أراد القرب من الله جل جلاله فليترك الدنيا وليتقرب من الصالحين حب الدنيا يحول بينك وبين حب الآخرة حب الدنيا يجعلك تنفر من أوامر الله تدريجيا لأن أوامر الله ونواهيه تتعارض مع حب الدنيا من مجاهدة للنفس ورعاية للضعفاء وشوق للآخرة فانظر أمرك وقرر مستقبلك ثم القرب من الصالحين فيه فوائد جمة وفرائد لا تنقطع يعلمونك محبة الله ويعلمونك السير إليه وكيفية مخاطبة والولوج في حضرته هل تراها مجرد كلمات لا والله الحق أحق أن يتبع من ذاق عرف فاسلك سبيلهم واقتد بهداهم يفتح الله لك أبوابا من الهناء والسعادة ليس لها وجود في عالم الماديات وهي التي قسم عليها إبراهيم إبن أدهم لو علم ملوك الدنيا ما نحن فيه لقاتلونا عليه رد مع اقتباس + الرد على الموضوع صفحة 2 من 2 الأولى 1 2 إذهب إلى الصفحة: الإنتقال السريع مدارج السالكين للتربية الإيمانية الأعلى أقسام المنتدى لوحة التحكم الرسائل الخاصة الاشتراكات الموجودون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى المنتديات قسم الفكر والتربية الجهاد سبيلنا البنا لصناعة الرواحل دار الأرقم للتنمية البشرية والدورات السقيفة للتربية الفكرية والسياسية أخبار الإخوان في العالم انتخابات القرضاوي للعلوم الإسلامية ركن الحوارات الشرعية مدارج السالكين للتربية الإيمانية مودّة ورحمة وبناء ركن الإخاء للأخوات شذرات للموضوعات العامة واحة الملتقى (للإخوة) ساحات العمل والمشاريع سرايا الدعوة سرايا الدعوة ... فرقة الفكر والقلم سرايا الدعوة ... فرقة الإبداع والتصميم سرايا الدعوة ... فرقة النشر والدعوة ركن التسجيلات والحوارات الحصرية ركن موسوعة الإخوان المسلمين إذاعة غرفة سرايا الدعوة الأركان المتخصصة جنان المعرفة للموضوعات العلمية وحي القلم الفن الإسلامي أبو مازن للصوتيات بوح صورة سلسبيل للتقنيات الهدهد للغات « الموضوع السابق | الموضوع التالي » معلومات الموضوع الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر) ضوابط المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك أكواد المنتدى متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG]متاحة كود HTML معطلة قوانين المنتدى
4.صفات العابدين لم أجد أروع من هذه الكلمات الجامعة النافعة للشيخ عمر التلمساني رحمه الله لعل مابدا من صحوة المسلمين أخيراً واخيراً جداً، ومحاولة جمع شملهم ولأم الصدع، بل الصدوع التى عاشوا فيها مئات السنين، لعل استغلالهم لقدراتهم وترابطهم على كلمة الله، لعل ذلك كله دليل قاطع على بعيد أثر قدرة الله في معونة من يتجهون إليه ويستعينون به. لقد بدأت قوى الغرب والشرق تهتز وتتفكك تحت ضربات هذه الوحدة المسلمة التى نضرع إلى الله أن تدوم وأن تؤتى ثمرها قريبا وما كل ذلك على الله بعزيز مهما بدا أمام القانطين من صحوة حقيقية لا يظنونها كذلك. فإذا استقر في الأذهان ـ ولا إخاله إلا مستقراً ـ أن الإسلام قائم على عبادة الواحد الأحد، الفرد الصمد، وأنه لهذا المعنى خلق الله الخلق، فاعلم ـ علمنى الله وإياك ـ أن مظهر الإسلام الذى يبدو به المسلم أمام العالم كإسلام حىّ متحرك ماهو إلا فضائل نبيلة وأعمال جليلة وأخلاق سامية وآداب عالية، وعلوم نافعة، لا يسعد في ظلها صاحبها وحده بل يسعد معه فيها كل شئ خلقه الله. ومن ثم فكل من التزمه عز وساد، وهذا هو الذى يجعلنا ننظر إلى هذه المثل الآدمية الإسلامية الرفيعة الماجدة نظرة الإعزاز والتقدير. أخلص من هذا إلى عبادة الله وحده بكل معانى الوحدانية، كما هو واضح من الآية الكريمة ] وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [(1) بما حوت من أدوات الحصر والقصر، هى الشئ الوحيد المطلوب من العباد أداؤه مبنى ومعنى. أما الحضارة والمدينة والرقى والقوة والسيادة والعزة والحرية والكشف والاختراع، أما كل شئ من هذا القبيل مما يعتمل في النفوس، كل هذه الأشياء مقطوع بتحققها إذا ما أحسنت عبادة الله. إن كل شئ مما يتغنى به البشر من المحامد والأمجاد نتائج محققة ومؤكدة إذا صدقنا في عبادة الله، لأن القرآن العظيم الذى يطالبنا بعبادة الله، يبين لنا صفات عابد الله ومن يكون أهلا لهذه العبادة. • فعابد الله صادق مع نفسه غير مضطرب ] أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [ (1) • وعابد الله جلد صبور ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ [ (2) • وعابد الله متدبر مفكر بحاثة ] إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ (3) • وعابد الله لن يكون أهوج مغامراً ] وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ (4) • وعابد الله لن يكون منافقاً خداعاً ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ [ (5) • وعابد الله لا يعتزل الناس منقطعا للعبادة وحدها مرهقا نفسه ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ [ (6) • وعابد الله عالى النفس غير وضيع ] كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ (7) • وعابد الله كريم غير بخيل ] وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ [ (8) • وعابد الله ليس بالمستغَل المستعبد المستكين ] فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ [(1) • وعابد الله له سياسة دقيقفة مضبوطة في كل تصرفاته غير متخبط ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ (2) • وعابد الله لا يقعده تكاسل الغير عن القيام بواجبه ] فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ [ (3) • وعابد الله يسعى إلى الخير وينصرف عن الشر ] مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا [(4) • وعابد الله واع يقظ ليس بالغافل ولا بالمستهتر ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [(5) • وعابد الله مقدام يسرع النهظة في الصريخ، يدافع عمن يعرف وعمن لا يعرف ] وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا [ (6) • وعابد الله ليس بوق شائعات، أو مزعزع أمن، أو مشيع فزع واضطراب، يرد الأمر لأهله ]وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا[ (7) • وعابد الله وفي العهد ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [ (1) • وعابد الله كله ظاهراً وباطنا لله في كل شئ ] قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [ (2) • وعابد الله خير من يعرف أن الإقدام من أقوم وسائل النصر ] قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [(3) • وعابد الله ثبت رزين لا يهاتر ولا يشاتم، بل الحجة والدليل ] وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [ (4) • وعابد الله لا يلبس المرقعات ولا يعيش على الحشف البالى. يستمتع بمتع الله الحلال والزينة المشروعة ] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ [ (5) • وعابد الله ليس بالمستخذى ولا بالخسيس ] وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ [ (6) • وعابد الله كرار جسور لا يعرف الفرار، إذا احمرت الحدق وحمى الوطيس ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [ (7) • وعابد الله يحب العلم ولا يعادى ما جهل ] بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ [ (8) • وعابد الله قائم بواجبه على الوجه الأكمل متقناً لعمله ] لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [ (9) • وعابد الله ثابت لابثنيه الصعاب ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [ (1) • وعابد الله لا يحب الحرب حباً في سفك التدماء ولكن دفاعاً عن حق ثبت وضوحه ] وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا [ (2) • وعابد الله صادق مع الله والناس ومع نفسه ] وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ [ (3) • وعابد الله ليس باليؤوس ولكنه يحاول ولا يستكين ] اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [ (4) • وعابد الله مقاتل نافر إلى السلاح إذا وجب القتال حفاظا على الدعوة والحرية والـحق ]إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [(5) • وعابد الله لا يتمحك ولا يلتمس المعاذير فراراً من القيام بواجبه ] إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [ (6) • وعابد الله واسع الأمل لا يتزعزع يقينه في عون الله ] هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ[ (7) • وعابد الله مقر الفضل لصاحبه لا يتنكر لمن أحسن إليه ] وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ [ (8) • وعابد الله معتد بكلمته إذا أعطاها، لايتنكر لها ] الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ [ (9) • وعابد الله وصول للرحم حفاظاً على كيان الأسرة ] وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ[ (1) • وعابد الله عامر القلب بذكر الله لا يطيش حلمه لعارض أو مكروه ] الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ [ (2) • وعابد الله لا يهرف بما لا يعرف، ولايتبع العورات، ولا يتطفل ] وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [ (3) • وعابد الله حسن المطلع لا مختالا ولا متعاليا ] وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [ (4) • وعابد الله صديق الحق وعدو الباطل ] وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا[ (5) • وعابد الله حريص على التعلم ولو ممن هو أقل منه شأنا ] قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [ (6) • وعابد الله الله واضح صريح ] إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ [ (7) • وعابد الله صادق عند اللقاء لا يتذبذب ولا يجعل فتنة الناس كعذاب الله ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ [ (8) • وعابد الله حليم رزين لا تستخفه الجهالة ولا الجاهلون ] فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ [ (1) • وعابد الله وثيق الصلة بأمته مدعم للروابط ومحكم للأواصر ] وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [ (2) • وعابد الله يعرف للبيوت حرمتها ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا [ (3) • وعابد الله حيى عفيف ] وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [ (4) • وعابد الله يحلم ويلقى الجاهل بالإعراض ] وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [ (5) • وعابد الله غاية في القصد وحسن إدارة المال ] وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [ (6) • وعابد الله يبغض الزور ويتجنب اللهو ] وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا [ (7) • وعابد الله حى الضمير مرهف الحس ] يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ [ (8) • وعابد الله ثابت القدم عند اللقاء مهما كانت قوة الخصم ] وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا [ (9) • وعابد الله دائم الذكر لا يشغله عن ربه شاغل ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [ (10) • وعابد الله ليس بالمسَّمْجِ الفاقد الذوق الثقيل ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [ (1) • وعابد الله ليس بالجاهل ] قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [ (2) • وعابد الله ليس بالغبى ] إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [ (3) • وعابد الله واسع الأمل كبير الرجاء في الله ] قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [ (4) • وعابد الله لين الجانب حسن المعاشرة ] وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [ (5) • وعابد الله كان وضعه أبعد ما يكون عن الغرور ] قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [ (6) • وعابد الله أوثق ما يكون بوعد الله يملأ قلبه الاطمئنان والسكينة ] أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [ (7) • وعابد الله وقاف عند الحق لا يجانبه بل يخضع له ويلين ] وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ [ (8) • وعابد الله لا يتسرع في إبداء رأى أو إصدار حكم ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [ (9) • وعابد الله رسول محبة ووئام لا يثير فتنة ولا خصاما ] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ (10) • وعابد الله لا يتعصب للون أو جنس أو قوم او شعب ولا يقول بأفضلية خلق في يوم من الأيام ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [ (1) • وعابد الله مهذب لا يسخر من الناس ولا يستهين بأحد ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ [ (2) • وعابد الله مؤثر مسماح ] وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [ (3) • وعابد الله مخلص لدينه ووطنه لايمالئ أعداءه ولا يِجَنْح ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [ (4) • وعابد الله لا يتعصب ولا يكره الناس اعتباطاً سلم لمن سالم حرب لمن حارب. ] لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ (5) • وعابد الله عزيز لن يكون حليف ذلة ولا نضو خنوع ] وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ[ (6) وهكذا، كل ما يمكن أن يكون مثار كرامة من كل شئ يجعل المؤمن العابد صاحب عقل سرى، وخلق رضى، وعمل قوىّ، وهكذا يعبد الله. ألم يحن الوقت الذى يتأثر المسلمون فيه بتعاليم كتاب الله قولاً وعملاً!؟ حتى متى تظل الغفلة ضاربة على العقول والقلوب!؟ ] أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [ (7) ومع كل فالأمل في وجه الله عظيم، لأنه هو سبحانه الذى يزرع في نفوسنا حسن الظن به ويذكرنا دائماً بقدرته ] اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا [ (1) وفي الآية الكريمة ما يجعلنا ندرك تماماً أن الله قادر على إحياء القلوب الغافلة بعد طول رقاد، والأخذ بيد الحائرين إلى أهدى سبيل. لننس الماضى البئيس ولنحى بالأمل الواسع ولنبادر بالعمل. فما في التحسر على مامضى من نفع أو جلب خير. ومـا قـد تـولـي فـهـو قـد فــات ذاهبـاً فـهـل ينـفـعنـى ليـتـنـى ولـعلـني ولئن أمضَّنا ما نحن فيه كمسلمين، وهو جد ممض، فما هو بالنهاية المحتومة للمسلمين، لقد هزمنا في مواقع كثيرة دامية، ولكن الهزيمة لايمرر طعمها إلا إذا ارتضيناها وابتلعناها، أما إذا حولنا تغيير وجهها، فإنها لا تعد هزيمة ولكنها صدمة من صدمات الحياة القاسية يمكن التغلب عليها والإفلات منها بإيمان وعزم وتفكير ويقين. والأيام متداولة بين الناس، يوم نساء ويومٌ نسر. ليست الهزيمة أن تفقد مغنما، ولكن الهزيمة أن تفقد خلقا ورجولة ورجاء. ولئن كان من أهم التبعات على المسلمين أن يجلوا لأمتهم الإسلامية حقائق ماضيها المجيدة، لتسلك طرق التربية السليمة المجدية فتنهض من كبوتها المردية، ولئن صح استكمالاً للجهود والفائدة أن نعرف عن غيرنا الكثير، فالأصح والأجدى أن نعرف عن إسلامنا أكثر. فلن يروينا وينقع غلتنا إلا مواردنا الثرة الثجاجة، الحقيقية النفع الباهر النتائج. والعابدون لا يقولون إلا حقا (ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا او خطانا ربنا ولا تحمل علينا إصراكما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لاطاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) ويقولون (ربنا وآتنا ماو عدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة غنك لا تخلف الميعاد
.صفات المنافقين المنافقون توضيحات 1. تعريف المنافق في الشرع هو الذي يظهر غير ما يبطن . فإن كان الذي يخفيه التكذيب بأصول الإيمان فهو المنافق الخالص وحكمه في الآخرة حكم الكافر وقد يزيد عليه في العذاب لخداعه المؤمنين بما يظهره لهم من الإسلام قال تعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) وإن كان الذي يخفيه غير الكفر بالله وكتابه ورسوله وإنما هو شيء من المعصية لله فهو الذي فيه شعبة أو أكثر من شعب النفاق . 2. أين يوجد المنافق : عندما تنتصر الدعوة ويستأصل الكفر ويذهب سلطان الكافرين عند ذلك يمكن أن يظهر النفاق .. وفي السيرة ظهرت حركة النفاق في المدينة بعد غزوة بدر .. 3. هل المنافق أسوأ من الكافر : والمنافق أضر وأسوأ من الكافر لأنه ساواه في الكفر وزاد عليه بالخداع والتضليل فيكون ضرره شديدا والحذر منه قليلا بخلاف الكافر . الآيات (يحلفون بالله لكم ليرضوكم) الآيات 62-68 التوبة (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) الآيات 73-78 التوبة (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) الآيات 12-20 الأحزاب (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض) الآية 49 الأنفال (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) الآيات 204-206 البقرة (وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا) 167-168 آل عمران (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) الآية 77 النساء (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول) الآية 81 النساء (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين) 175-179 الأعراف (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم) 12-16 الحديد (ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم) 20-31 محمد (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) الآيات 10-11 العنكبوت (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) 8-16 البقرة (لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة) 42-47 التوبة (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) 60-65 النساء (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم) 66-68 النساء (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا) 72-73 النساء (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل) 107-110 التوبة (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا) 124-126 التوبة (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب) 11-12 الحشر (سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) 11-12 الفتح (ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) 8-10 المجادلة (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) 138-147 النساء (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات) 6 الفتح (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله) 1-11 المنافقون (يستخفون من الناس ولا يتخفون من الله) 108 النساء (لا خير في كثير من نجواهم) 114 النساء (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله) 150-151النساء (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) 14-19 المجادلة (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني) 49-51 التوبة (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) 54 التوبة (يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون) 56-59 التوبة (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات) 79 التوبة (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم) 81-83 التوبة (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم) 86-87 التوبة (يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم) 94 – 97 التوبة (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) 93 التوبة (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم) 154-155 آل عمران (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله) 20-23 الأنفال (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين) 1 الأحزاب الصفات والعلامات 1. مرض القلب .. { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} 2. الطمع الشهواني .. {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض } 3. الزيغ بالشبه .. {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض} 4. الظن السيء بالله {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} 5. الاستهزاء بآيات الله 6. الجلوس الى المستهزئين بآيات الله { وقد نزل عليكم أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا } 7. التستر ببعض الأعمال المشروعة للإضرار بالمؤمنين {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون} 8. (من النقطة السابقة واللاحقة) التفريق بين المؤمنين والدس والوقيعة وإشعال نار الفتنه واستغلال الخلافات وتوسيع شقتها 9. الإفساد في الأرض 10. وادعاء الإصلاح.. {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها .. 11. السفه 12. ورمي المؤمنين بالسفه .. {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا انهم هم السفهاء } 13. اللدد في الخصومة مع إتيانه في بعض الأحيان بالقول الجميل { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام } 14. عدم الأوبة للحق وتأخذه الحميه والغضب بالباطل وبالإثم {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد } 15. موالاة الكافرين 16. التربص بالمؤمنين {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا ...... الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} 17. الاتفاق مع أهل الكتاب ضد المؤمنين 18. و التولي في القتال {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون* لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون } 19. الطبع على القلوب فلا يفقهون { ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم} 20. فتنة النفس والتربص والاغترار بالأماني { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم * ...... ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور } 21. مخادعة الله 22. الكسل في العبادات 23. الرياء 24. قلة الذكر 25. التذبذب بين المؤمنين والكافرين {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا } 26. مخادعة المؤمنين أيضاً {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} 27. التحاكم إلى الطاغوت 28. الصدود عما أنزل الله و عدم الرضا بالتحاكم اليه {ألم تر الى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } 29. الإفساد بين المؤمنين {لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين } 30. الحلف الكاذب 31. والخوف والجبن والهلع 32. وكره المسلمين والخروج عن دائرتهم {ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون * لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} {يحسبون كل صيحة عليهم .. 33. ظهور الرعب عليهم عند ذكر القتال في آيات الله {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم} 34. الكذب 35. إخلاف الوعد 36. خيانة الأمانة .. للحديث ( آيه المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ) .. وفي رواية (وإذا خاصم فجر) 37. يعيبون العمل الصالح 38. يرضون ويسخطون لحظوظ أنفسهم {ومنهم من يلمزك في الصدقات فان أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا إذا هم يسخطون } 39. يسخرون من العمل القليل من المؤمنين -ولا يرضيهم شيء {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} 40. الرضا بأسافل المواضع {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين * رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون} 41. الأمر بالمنكر 42. والنهي عن المعروف 43. البخل 44. نسيان الله {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون} 45. الغدر وعدم الوفاء بالعهود مع الله { ومنهم من عاهد الله لان آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} 46. الفرح بالتخلف عن الجهاد وكره ذلك 47. التواصي بالتخلف عن الجهاد{فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون } 48. التخذيل والتثبيط 49. الإرجاف {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا } 50. لا ترى نصرة الله لهم {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} 51. قطع الأرحام { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} 52. طاعة الكفار والمنافقين والفاسقين في بعض الأمر {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} 53. لا تكره ما يرضي الله {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} 54. ظهور الأضغان منهم 55. التعرف عليهم في لحن القول {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم} 56. البطء عن المؤمنين { وان منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على اذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} 57. لا ينفعهم القرآن بل يزيدهم رجسا الى رجسهم {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم رجس فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون} 58. العودة الى ما نهوا عنه 59. التناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول {ألم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول } الآية 60. الاستئذان عن الجهاد بحجة الفتنة { ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا } 61. اتخاذ الأعذار عند التخلف {يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم .. } الآية 62. الاستخفاء من الناس {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله اذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا} 63. يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا (قصة الإفك) {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } 64. الفرح بما يصيب المؤمنين من ضراء والاستياء بما يمكن الله لهم {إن تصبك حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون } 65. زيادة في الجسم في بعض الأحيان {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} {فلا تعجبك أموالهم ولا أجسامهم ..} الآيات طرق جهادهم قال تعالى : (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقال تعالى : ( هم العدو فاحذرهم ) طرق وقائية: 1. التعرف على صفاتهم وطرق كيدهم من القرآن الكريم 2- التعريف بالنفاق وطرقه وأساليبه وصفات أصحابه وفضح مخططاتهم وأساليبهم . 3- ترك موالاة من بدت عليه مظاهر النفاق وصدرت عنه أعمال المنافقين وأقوالهم .. والله تعالى يقول ( فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا * ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ) 4- مقاطعة المنافقين واجتناب مجالسهم التي يخوضون فيها فيما لا يرضي الله عز وجل وقد قال تعالى : (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميع * وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) 5- وضعهم موضع الشك وعدم الثقة بأقوالهم وإشاعاتهم وأراجيفهم .. فهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يفسدون ويثبطون ويرمون المسلمين بالإفك والفاحشة ويستعينون بالحلف والحديث الحسن في ظاهره .. فالأصل فيهم الإساءة والإفساد حتى يثبت خلاف ذلك وقد قال الله فيمن يسمع لهم ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين ) 6- الحيلولة بينهم وبين المراكز الخطرة والهامة وإخراجهم من صفوف المسلمين عند العزم على القيام بأعمال خطيرة وخاصة عند الجهاد. فالمنافقون لا يستأمنون على ثغور المسلمين لأن في هزيمة المسلمين تحقيق لمأربهم .. ويكثرون الأراجيف .. 7- صيانة الصف المسلم من التنازع والتدابر والتقاطع وذلك حتى لا يجد المنافقون أرضا خصبة يلقون فيها الفتن ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) 8- الحرص على رباط الاخوة اليمانية بين المؤمنين ورفعه وتقديمه على كل علاقة أخرى مهما كانت لأن المنافقين ينطلقون من منطلقات عصبية نتنة في فتنهم وهذا يجب أن يرد بالاستمساك بالاخوة الإيمانية التي تربطهم بالله تعالى وتفضيلها على كل رابطة دنيوية سواء كانت قرابة أو صداقة أو تجارة أو غير ذلك . 9- حسن الظن بالمؤمنين وعدم الالتفات إلى ما ينسبه المنافقون إليهم من التهم والفواحش فهذا من أحسن الوقايات أمام نقد المنافقين وإشاعة الفواحش بينهم (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم * لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خسرا وقالوا هذا إفك مبين ) 10- الاحتياط والحذر من أهل النفاق عند العزم على اتخاذ إجراءات مهمة وذلك بالكتمان والسرية وتعمية الأخبار على المنافقين والجهلة حتى لا ينقلوا إلى هؤلاء المنافقين وحتى لا ينقلها المنافقون إلى أوليائهم من الكفار . وكان رسول الله إذا أراد غزوة ورى بغيرها . طرق علاجية {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} 1- تذكيرهم بما سيكون لهم من العذاب الشديد في اليوم الآخر ما يزيد عن عذاب الكفار المجاهرين .. ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ) 2- التبيين بأن باب التوبة مفتوح لهم قبل انتهاء أجلهم في الحياة الدنيا (إلا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما* ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم وكان الله شاكرا عليما ) 3- تذكيرهم بعلم الله الشامل المحيط بما تكنه صدورهم من النفاق وأنهم إن استطاعوا ستره عن المؤمنين فإن الله علام الغيوب مطلع على السرائر (ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب) 4- تذكيرهم بقضاء الله النافذ وقدره وأن الأمر بيد الله سبحانه لا بأيديهم وأن خططهم ومكائدهم لن تنجيهم من قدر الله عز وجل ولن يثمر إلا ما يأذن به الله وأن ما كتب عليهم لن يدفع بالمكر والخديعة . 5- الغلظة عليهم في معاملتهم في الحياة الدنيا وعدم التساهل معهم وزجرهم بشدة في كل مرة تظهر عليهم علامة من علامات النفاق قال تعالى (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقال (يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين) .. 6- حرمانهم من الفرص التي يحققون بها شهواتهم ويشبعون بها نزعاتهم المادية وعدم تكليفهم بما يرغبونه من التكاليف السهلة التي يكون غنمها أكبر من غرمها (سيقول المنافقون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا ) وينبغي وضعهم في امتحانات كاشفة تكشف صدقهم من كذبهم (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما ) 7- من العقوبات المعنوية للمنافقين أنهم إذا عرفوا لا يجوز الاستغفار لهم كما قال تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) وقال عن رد نفقاتهم وعدم قبولها (قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين * وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون) 8- الإعراض عنهم والصبر على ألفاظهم وكلماتهم .. {اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} والمنافقون أنواع ومنهم من ليس منافقا بالكامل لكن فيه بعض صفات النفاق كما في الحديث 1. لا يقنع بالقليل وقد ثارت ضجة يوم حنين وتداولها الناس حتى قال البعض أن محمدا يعطي قرابته وينسى الأنصار ويريد أن يعود إلى مكة والقصة مشهورة وقصة \الك المنافق ال\ي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعدل فإنك لم تعدل أو قال :هذه قسمة ما أريد بها وجه الله 2.وإذا منع لم يصبر الصبر من صفات المؤمنين لأنهم يرجون الثواب والعوض من الله.أما المنافق فلا يرجون الله ولا يذكرون الله إلا قليلا يؤمنون بالمحسوس وليس عندهم فضيلة الصبر يسخطون بسرعة.لا يصدقون في مودة ولا يتحملون مشقة يتصرف أحدهم كالطفل الصغير إذا أعطي أحدهم القليل لم يرض وإذا منع لم يصبر 3.يأمر بالخير ولا يفعله أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)الخطاب الإلهي هنا موجه لليهود والنفاق خرج من تحت اليهود فهم في السلوك سواء يزعمون دعوة الناس إلى الخير ليكسبوا ثقتهم وقد حذر الله من ذالك كل مؤمن فقال : (يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) 4.وينه عن الشر ولم ينته منه يحذرون الناس من الكذب وهم أكبر الكذابين ويبينون للناس صفات المنافقين وهم أكبر المنافقين ومن أكبر المنافقين الآن العلمانيون والليبراليون يزعمون أنهم يريدون الخير للأمة وأن عندهم رسالة وأنهم يحبون للمجتمع السلام والأمن والاستقرار وتجد أحدهم له قناة فيها العري والعهر ويسمون هذا حرية ورفع الظلم عن المرأة ويتاجر أحدهم في الخمور ويزعمون نشر الرفاهية بين الناس وإقامة مهرجانات الفساد باسم نشر الفرحة والبهجة 5. يحب الصالحين وليس منهم قد يكون صادقا في دعواه أنه يحب الصالحين لكنه لا يتصف بصفاتهم يريد ان يحيا حياته وهؤلاء الصالحون فقط بركة يتبرك بهم لعلهم يشفعون له عند الله لا تشك البتة أنه يحترم ويحب حجة الإسلام وعبد القادر الجيلاني وغيرهم لكنه لا يسلك نهجهم وهذا من التناقض العجيب لأن الصدق في الحب يقتضي الاقتداء بهم كما يفعل الصغير يوم يقتدي بوالديه أو بمعلمه لأنه يرى فيه الرمز والمثل الأكبر 6.ويبغض المنافقين وهو منهم المنافقون واليهود سواء بعضهم من بعض تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى بينهم العداوة والبغضاء لكنهم يشتركون في نفس الصفات ينشرون فضائح بعضهم البعض على صفحات الجرائد وتجد التنافس بينهم على أشده ويكرهون بعضهم البعض حقيقة لكن قد تجمع بينهم المصالح فالمنافق قد يبغض إخوانه المنافقين لكنه منهم بخلاف المؤمن فهو يحب إخوانه المؤمنين ويتصف بصفاتهم 7.يقول ما لا يفعل إذالقوا الذين آمنوا قالوا آمنا قالوا نشهد إنك لرسول الله ومنهم من يقول إئذن لي ولا تفتني ألا في القتنة سقط واوإن جهنم لمحيطة بالكافرين يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم فل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم المنافق سلاحه لسانه يظهر غيرما يخفي يكذب ولا يبالي يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب 8.ويفعل ما لا يؤمر تجارته الكذب وبضاعته التملق يخلف الوعد والله قد امر بالوفاء بالعهد يفجر في الخصومة والله قد أمر بالرحمة والعفو يستهزيء بالناس والله قد أمر بالجد يسخر من الناس والله قد حذر من السخرية يعلم أن الله سائله عن كل شيء لكن نفسه ضعيفة عبد مصالح (تعس عبد الدينار والدرهم) يعلم ان الناس يمقتونه لكنه ألف عادة النفاق القبيحة 9.ويستوفي ما لايوفي كما قال الله تعالى في حق المطففين (ويل للمطففين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون) يعني من جانبه لا يوفي بشيء يغدر ولا يفي بالهد ويطلب من الناس أن تفي بعهودهم له يأكل حقوق الناس ويطلب من الناس أن تضمن له حقوقه لا يحافظ على أمانات الناس ويريد من الناس أن تحافظ على آماناته وهلم جرا وتحضرني هنا قصيدة لأمير الشعراء شوقي يقول فيها على لسان الثعلب (رمز كل منافق) برز الثعلب يوما....فى ثياب الواعظينا فمشى في الارض يهدي ........ويسب الماكرينا ويقول الحمد لله ......اله العالمينا ياعباد الله توبوا.....فهو كهف التائبينا وازهدوا في الطير .......ان العيش عيش الزاهدينا واطلبوا الديك يؤذن ......لصلاة الصبح فينا فاتى الديك رسول .....من امام الناسكينا عرض الامر عليه....وهو يرجو ان يلينا فاجاب الديك عذرا......يااضل المهتدينا بلغ الثعلب عني ........عن جدودي الصالحينا عن ذوي التيجان.....ممن دخل البطن اللعينا انهم قالوا وخير ..........القول قول العارفينا مخطىء من ظن يوما.....ان للثعلب دينا
6.يومئذ تحدث أخبارها أي أن الأرض كل يوم تخاطب ابن آدم:تمشي على ظهري ثم تخزن في بطني وتأكل الشهوات على ظهري ويأكلك الدود في بطني هذا خطاب من الله لابن آدم حتى يتعظ إلى أين المفر.نحن نمشي فوق الأرض وهي من جند الله نأكل من خيراتها ونسير في مناكبها وبعد حين سنترك كل من على ظهرها ونخزن في باطنه (كان في الكتاب مسطورا ) نقتني أفضل المأكولات ونلبس أفضل الملبوسات ويود أحدنا لو يسكن أفخم القصور ويتزوج من أجمل النساء ناهيك عن المحرمات ومختلف الشهوات حيث تفنن فيها الغرب إلى درجة لا تخطرعلى بال ونشروا الفواحش في كل مكان وصار حال الغالبية العظمى عباد شهوات (لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كا الأنعام بل هم أضل اولئك هم الغافلون ) وبعد حين سيأكل أجسادنا الدود إن القبر ينادي كل يوم 5 مرات ويقول: أنا بيت الوحدة فأجعل لك مؤنسا قراءة القرآن الكريم أنا بيت الظلمة فنورني بصلاة الليل أنا بيت التراب فأحمل الفراش وهو العمل الصالح أنا بيت الأفاعي فأحمل الترياق وهو باسم الله أنا بيت سائل منكر ونكير فأكثر على طهري قول الشهادتين يمكن لك أن تجاوبهم وروي عن النبي صلى الله عليه و أله وسلم أنه قال: "القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار". وروي أيضًا عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنه قال: "يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحك يا ابن آدم! ما غرك؟! ألم تعلم أني بيت الظلمة، وبيت الوحدة، وبيت الدود؟". ان هذا القبر هو بيت الوحشة بيت الغربة بيت الدود بيت اللحود وهو اللي أبكى الصالحين والعلماء والمجتهدين ،،، وإن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قال { القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه } قال : وقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : { ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه
لا ننكر إخواني الكرام أننا قد ننقل من هنا وهناك لكن ليس نقلا بالكامل بل هو جمع وترتيب وتعديل وإضافة
الموعظة السادسة يقول الله تعالى : " يابن آدم ما خلقتكم لأستكثر بكم من قلة ولا لأستأنس بكم من وحشة ولا لأستعين بكم على أمر عجزت عنه ولا لجلب منفعة ولا لدفع مضرة بل خلقتكم لتعبدوني طويلا وتشكروني كثيرا وتسبحوني بكرة وأصيلا يا بن ىدم ! لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم وصغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم اجتمعوا على طاعتي مازاد ذلك في ملكي مثقال ذرة ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين . يابن آدم ! كما تؤذي تؤذى بك وكما تعمل يعمل بك"
الغاية من الخلق العبادة ، والخلافة داخلة ضمن العبادة قال تعالى ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) 56 الذاريات ان هذا النص الصغير ليحتوي حقيقة ضخمة هائلة من اضخم الحقائق الكونية التي لا تستقم حياة البشر في الارض بدون ادراكها واستيقانها سواء كانت حياة فرد ام جماعة ام حياة الانسانية كلها في جميع ادوارها واعصارها وانه ليفتح جوانب متعددة من المعاني والمرائي تندرج كلها تحت هذه الحقيقة الضخمة التي تعد حجر الاساس الذي تقوم عليه الحياة . واول جانب من جوانب هذه الحقيقة ان هنالك غاية معينة لوجود الجن والانس تتمثل في وظيفة من قام بها واداها فقد حقق غاية وجوده ومن قصر فيها او نكل عنها فقد ابطل غاية وجوده واصبح بلا وظيفة وباتت حياته فارغة من القصد خاوية من معناها الاصيل الذي تستمد منه قيمتها الاولى وانفلت من الناموس الذي خرج به الى الوجود وانتهى الى الضياع المطلق الذي يصيب كل كائن ينفلت من ناموس الوجود الذي يربطه ويحفظه ويكفل له البقاء هذه الوظيفة المعينة التي تربط الجن والانس بناموس الوجود .هي العبادة لله، او هي العبودية لله ... ان يكون هناك عبد ورب . عبد يعبد ورب يعبد وان تستقم حياة العبد على اساس هذا الاعتبار .. ومن ثم يبرز الجانب الاخر لتلك الحقيقة الضخمة ويتبين ان مدلول العبادة لا بد ان يكون اوسع واشمل من مجرد اقامة الشعائر . فالجن والانس لا يقضون حياتهم في اقامة الشعائر والله لا يكلفهم هذا ، فهو يكلفهم الوانا اخرى من النشاط تستغرق معظم حياتهم وقد لا نعرف نحن الوان النشاط التي يكلفها الجن ،ولكننا نعرف حدود النشاط المطلوب من الانسان نعرفها من القران من قوله تعالى ( واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ) 3. البقرة فهي الخلافة في الارض اذن عمل هذا الكائن الانساني وهي تقتضي الوانا من النشاط الحيوي في عمارة الارض والتعرف على قواها وطاقتها ومكنوناتها وتحقيق ارادة الله في استخدامها وتنميتها وترقية الحياة فيها كما تقتضي الخلافة القيام على شريعة الله في الارض لتحقيق المنهج الالهي الذي يتناسق مع الناموس الكوني العام قال تعالى (هو انشاكم من الارض ومستعمركم فيها ) 61 هود اي هو الذي امركم بعمارتها وعدم تعرضها للفساد والدمار والخراب قال تعالى ( الذين يفسدون في الارض )152 الشعراء ولتوضيح جانب من القوانين والاسس الذي وضعها الله تعالى لحماية البيئة مثلا : فقد امرنا بعمارتها بالبناء وغرس الاشجار فيها وعدم الاضرار بها والمحافظة عليها ، حتى الضجيج فيها يمنعه قال تعالى ( واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير) 19 لقمان وانت عزيزي القارء مهما بحثت فلم تجد نص يطالب به الناس ان يمتنعوا عن الضوضاء اوضح وادق من هذا النص القراني الكريم . فالاية تقول اغضض من صوتك فحاول عندما تتكلم تكلم بهدوء بمقدار ما تسمع جليسك اما انك تصيح فهذا لون من الضوضاء فهو ينهى عنه ... اما في حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو ينهى عن البول في الماء فقال ( لا تبولوا في الماء ان للماء اهل ) وهناك الكثير ممن يتبول في النهر الجاري ولا يبالي بما سيحدث من جراء فعلته هذه بالعكس فان بلاؤك كله تقذفه في الماء فربما هذا الماء يستعمله كثير من الناس وليس لديهم ما يعقمه فتكون قد نقلت له كل مشاكلك وبلاؤك ... فتامل النهي عن تلويث الانهار ...وكذلك النهي عن تلف الطرقات اماطة الاذى عن طريق المسلمين عبادة وعمارة... ارجع الى جملة من الاحكام تلاحظ ان المشرع الاسلامي يريد من وراء هذه الاحكام ان يحافظ على نظافة البيئة وخصوصا تعبير ( استعمركم ) يعني امركم بعمارتها ، ملزم بالتعمير وليس التخريب واي معنى يحقق عنوان التخريب فهو ممنوع ولذلك ندعوا كتابنا المسلمين : ان هذه العناوين والتي اصبحت عناوين مستحدثة ان يبحثوا عن جذورها ، هل هي موجودة في الفقه الاسلامي ... موجودة في حضارتنا ...؟ والا فلا ينبغي ان ننسب كل شيء الى الغرب والمجتمع الغربي ونجرد انفسنا من كل فضيلة حتى بعض اقلام كتابنا المسلمين ينبغي ان تتنبه الى عطاء الاسلام في كل ميدان من ميادين الحياة والاسلام والحمد لله لم يترك شيء ولم يضع له علاج ، فهذه دعوة للكتاب المسلمين لان تكتب في عطاء الاسلام ولا ننشد ان الاهتمام بالبيئة هو للمجتمع الفلاني او للكاتب الفلاني ... كلا .. الاسلام اهتم بالبيئة قبل ان يهتم به فلان وفلان من الناس . ومن ثم يتجلى معنى العبادة التي هي غاية الوجود الانساني او التي هي وظيفة الانسان الاولى اوسع واشمل من من مجرد الشعائر وان وظيفة الخلافة داخلة في مدلول العبادة قطعا اذا حقيقة العبادة تتمثل في امرين رئيسيين : الاول : هو استقرار معنى العبودية لله في النفس اي استقرار الشعور على ان هناك عبدا وربا عبدا يعبد وربا يعبد وان ليس وراء ذلك شيء وان ليس هناك الا هذا الوضع وهذا الاعتبار ليس في هذا الوجود الا عابد ومعبود والرب واحد والكل له عبيد والثاني : هو التوجه الى الله بكل حركة في الضمير وكل حركة في الجوارح وكل حركة في الحياة والتوجه بها الى الله خالصة والتجرد من كل شعور اخر ومن كل معنى غير معنى التعبد لله وبهذا وذاك يتحقق معنى العبادة ويصبح العمل كالشعائر والشعائر كعمارة الارض وعمارة الارض كالجهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله كالصبر على الشدائد والرضى بقدر الله ....كلها عبادة وكلها تحقيق للوظيفة الاولى التي خلق الله الجن والانس لها وكلها خضوع للناموس العام الذي يتمثل في عبودية كل شيء لله دون سواه قيمة الأعمال مستمدة من بواعثها لا من نتائجها ومن مقتضيات استقرار معنى العبادة ان يقوم بالخلافة في الأرض وينهض بتكاليفها ويحقق اقصى ثمراتها وهو في الوقت ذاته نافظ يديه منها خالص القلب من جواذبها ومغرياتها قال الامام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه ( عش لدنياك كأنك لم تموت ابدا وعش لاخرتك كانك تموت غدا ) ومن مقتضياته كذلك ان تصبح قيمة الاعمال في النفس مستمدة من بواعثها لا من نتائجها فلتكن النتائج ما تكون فالانسان غير معلق بهذه النتائج انما هو معلق باداء العبادة في القيام بهذه الاعمال ولان جزاءه ليس في نتائجها وانما جزاءه في العبادة التي اداها .... ومن ثم يتغير موقف الانسان تغيرا كاملا تجاه الواجبات والتكاليف والاعمال فينظر فيها كلها الى معنى العبادة الكامن فيها ومتى حقق هذا المعنى انتهت همته وتحققت غايته ولتكن النتائج ما تكون بعد ذلك فهذه النتائج غير داخلة في واجبه ولا في حسابه وليست من شانه انما هو قدر الله ومشيئته وهو وجهده ونيته وعمله جانب من مدد الله ومشيئته وقد نفظ الانسان قلبه من نتائج العمل والجهد وشعر انه اخذ نصيبه وضمن جزاءه بمجرد تحقق معنى العبادة في الباعث على العمل والجهد فلا يبقى في قلب الانسان حينئذ بقية من الاطماع التي تدعو الى التكالب والخصام على اعراض هذه الحياة فهو من جانب يبذل اقصى ما يملك من الجهد والطاقة في الخلافة والنهوض بالتكاليف ومن جانب ينفض يده وقلبه من التعلق باعراض هذه الارض وثمرة هذا النشاط فقد حقق هذه الثمرات ليحقق معنى العبادة فيها لا ليحصل عليها ويحتجزها لذاته والقران يغذي هذا الاحساس ويقويه باطلاق مشاعر الانسان من الانشغال بهم الرزق ومن شح النفس فالرزق في ذاته مكفول تكفل به الله تعالى لعباده وهو لا يطلب اليهم بطبيعة الحال ان يطعموه – سبحانه – او يرزقوه حين يكلفهم انفاق هذا المال لمحتاجيه والقيام بحق المحرومين فيه قال تعالى ( ما أريد منهم رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) 57 – 58 الذاريات . اذا لا يكون حافز المؤمن للعمل وبذل الجهد في الخلافة هو الحرص على تحصيل الرزق بل يكون الحافز هو تحقيق معنى العبادة الذي يتحقق ببذل اقصى الجهد والطاقة ومن ثم يصبح قلب الانسان معلق بتحقيق معنى العبادة في الجهد طليقا من التعلق بنتائج الجهد ....... وهي مشاعر كريمة لا تنشا الا في ظل هذا التصور الكريم اذا كانت البشرية لا تدرك هذه المشاعر ولا تتذوقها فذالك لانها لم تعش – كما عاش جيل المسلمين الاول – في ظلال هذا القران ولم تستمد قواعد حياتها من الدستور العظيم .وحين يرتفع هذا الانسان الى هذا الافق افق العبادة او افق العبودية ويستقر عليها فان نفسه تانف حتما من اتخاذ وسيلة خسيسة لتحقيق غاية كريمة ولو كانت هذه الغاية نصر دعوة الله وجعل كلمته هي العليا ومن جه اخرى فهو لا يعني نفسه ببلوغ الغايات انما يعني نفسه باداء الواجبات تحقيقا لمعنى العبادة في الاداء اما الغايات فموكلة لله ياتي بها وفق قدره الذي يريده ولا داعي لاعتكاف الوسائل والطرق للوصول الى غاية امرها الى الله وليس داخلة في حساب المؤمن العابد لله ثم يستمتع العبد العابد براحة الضمير وطمانينة النفس وصلاح البال في جميع الاحوال سواء راى ثمرة عمله ام لم يراها تحققت كما قدرها ام على عكس ما قدرها فهو قد انهى عمله وضمن جزاءه عند تحقق معنى العبادة واستراح وما يقع بعد ذلك خارج عن حدود وظيفته ... وقد علم هو انه عبد فلم يعد يتجاوز بمشاعره ولا بمطالبة حدود العبد وعلم ان الله رب فلم يعد يقتحم فيما هو من شؤون الرب واستقرت مشاعره عند هذا الحد ورضي الله عنه ورضى هو عن الله وهكذا تتجلى جوانب من تلك الحقيقة الضخمة الهائلة التي تقررها اية واحدة قصيرة( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وهي حقيقة كفيلة بان تغير وجه الحياة كلها عندما تستقر حقا في الضمير .... الهروب من نداءات الفطرة هذا ما فطرهم الله وجبلهم عليه – العبادة – كان ذلك منذ استخراج ذرية بني ادم من اصلابهم شاهدين على انفسهم ان الله ربهم ومليكهم وانه لا اله الاهو 0000 قال تعالى ( واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ) 172 الاعراف لقد اخذت الفطرة الانسانية في البدء عنوان ربها كاملا وتعرفة على صفاته وافعاله 000 لكن حبه للدنيا وتعلقه بلذاتها وشهواتها نسى ذلك ومع استمرار منهجه المادي والشهواني ظلت الطلبات المتنوعة والمستعجلة التي توحيها الفطرة الى عالمه عن كيفية خلقه والغاية من ذلك الخلق وكيفية اتصال الانسان بمن خلق ومدى امكانية اللقاء معه ومكان ذالك اللقاء ان كان ممكننا وهل له ان يتصور ولو عن طريق الوصف بعض مشاهد وصور ومواقف ذلك المشهد المثير واللقاء الاثير ؟ وهل انه سبحانه اوجد عوالم اخرى غير عالمه وموجودات غيره مشابهة له او مغايرة لا يشهدها بحواسه ووو00000ظلت تظغط على كل زر في الجهاز العقلي له للاجابة عنها واسعافها بالعلم الصحيح والزاد المريح فان اقيم اودها وسدة خلتها واشبعت جوعتها عاش الانسان بسلام مع ذاته واخوانه ومع الكون المحيط به وان لم تتحقق مطالبها او قدم لها سراب عقول البشرية المحدودة فان هذا الانسان سيعيش حتما حالة تمزق نفسي وقلق باطني وسيعاني ازمة داخلية ويشهد صراعا حادا بين الفطرة التي لا تنفع بالمفاتيح البشرية ولا تنشرح للعقائد الصناعية ولا ترضى بالاجوبة العقلية التخمينية وبين العقل الذي لم يهدء بانوار النبوة الهادية 00 فيفقد الانسان الامن والامان وينعكس القلق على وجهه فينفضي عليه كابة دائمة وملامح حائرة ثائرة وتتسم افعاله وحركاته بالاضطراب والتعثر وتختل موازينه وتزداد عثراته وتتشعب متاهته فيصطدم بمن حوله ويتخيل كل ما يحيط به وكل من يعيش معه اعداء يحاولون سحقه واعاقة مسيرته فيلجأ تارة الى الصدام واخرى الى الهروب والثالثة الى التفلسف ثم لا يفر الى ربه الرحيم رغم ارسال رسله مذكرين ما في فطرهم وعقولهم فيعرفونهم حقه عليهم وامره ونهيه ووعده ووعيده 0000 والهروب من نداءات الفطرة ظاهرة شائعة تلفت النظر في يومنا هذا في الشرق و الغرب بسبب الخواء الروحي وفقدان الخلفية الايمانية التي تفسر الوجود واحداثه وغياب النظام الحياتي العادل وقد تنوعت وسائل الهروب وتقدمت ، فمنها الهروب اللاأبالي عن طريق الخمر والمخدرات والجنس والعبث والشذوذ والجريمة 00 وهناك الهروب الواعي المسؤل المنظم بالمغامرات العلمية واغراق المشاعر في العمل والانتاج المادي او بما يسمونه – الفن – وقد يبدو الهروب بشكل تحديات يائسة كمحاولة غزو الفضاء واختراع الاسلحة المدمرة 0 ونحن لا نهون من قيمة العلم والعمل بكلامنا لكننا نلمح الى الروح المظطربة والقيم المادية البحتية والمشاعر القلقة التي تدفع القوم الى اعمالهم او تصاحب حركتهم في الحياة ولو اطلعت على عينة من كلام المحرومين والهاربين من ربهم لرثيت لحالهم ولعلمت مدى عمق الحاجة الروحية في فطرهم مهما كفروا وانكروا ومهما جددوا واستنكروا 000 ولتكشف لك وجه الضرورة في قيام امة الوحي والرسالة الخاتمة بتقديم عقيدة القران لهؤلاء وامثالهم في كل عصر وحين ومن هذا ينبغي للمسلمين ان يخرجوا بدورهم لتقديم عقيدة القران التي فيها قرة العيون وبهجة النفوس وطمأنينة القلب وان يجمعوا كل ما يمتلكون من طاقات روحية لمواجهة اولئك المحرومين الهاربين من نداءات فطرهم التي جبلها الله عليها بالرغم مما يمتلكونه من قوة التمكين المادي في الارض ومهما تضاعفت جهودهم لتحطيم تلك العقيدة فاننا بالايمان والصبر نحافظ على تلك العقيدة التي فيها سلوة كل بائس وحزين وعزاء للمصابين 000 فلا نجزع ولا نقلق ولا نخاف ، كفانا تقاعصا وابتعادا عن قراننا وديننا ، كفانا ذلا وهوانا وتقليدا 000 فوالله ومنذ ان سطعت شمس الاسلام وتالقت في افاق الدنيا لم يتغلب عليها من الاديان متغلب ان هذا لعجيب ومن اعجب العجب ان يثب الاسلام هذه الوثبة في زمن قصير فيخفق علمه على باب كسرى الذي كان له السلطان على نصف المعمورة وعلى باب قيصر الذي بسط نفوذه على معظم ممالك الغرب وجزء من ممالك الشرق 0 كل ذلك على يد اميين لا يقرأون ولا يكتبون وقد نشؤا في بادية نائية عن العلم والعلماء 0 فلا سفينة بحر ولاجوابة بر ولا طائرات جوية ولا اسلاك كهربائية وغير كهربائية فكل هذا راجع الى قوة مبادئه وتشاريعه التي فاقت كل تشريع 000 العبادة والخلافة بالعلم ان لا شيء اطيب للعبد ولا الذ ولا اهنا ولا انعم لقلبه وعيشه من محبة فاطره وباريه ودوام ذكره والسعي في مرضاته . وهذا هو الكمال الذي لا كمال للعبد بدونه وله خلق الخلق ولا جله نزل الوحي وارسلت الرسل وقامت السموات والارض ووجدت الجنة والنار ولاجله شرعت الشرائع ووضع البيت الحرام ووجب حجه على الناس اقامة لذكره الذي هو من توابع محبته والرضا به وعنه ، ولاجل هذا امر بالجهاد وضرب اعناق من اباه واثر غيره عليه وجعل له في الاخرة دار الهوان خالدا مخلدا . وعلى هذا الامر العظيم اسست الملة ونصبت القبلة ، ولا سبيل الى الدخول الى ذالك الا من باب العلم ............. قال محمد بن شهاب الزهري ( ما عبد الله بمثل الفقه ) اي انه ما يعبد الله بمثل ان يتعبد بالفقه في الدين فيكون نفس التفقه عبادة وقد يراد به انه ما عبد الله بعباده افضل من عبادة يصحبها الفقه في الدين لعلم الفقيه في دينه بمراتب العبادات ومفسداتها وواجباتها وسننها وما يكملها وما ينقصها ، وكلا المعنيين صحيح . وقد تواترت النصوص النبوية بان افضل الاعمال ايمان بالله ، فهو راس الامر والاعمال بعده على مراتبها ومنازلها . والايمان له ركنان : احدهما : معرفة ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم . والثاني : تصديقه بالقول والعمل . والتصديق بدون العلم والمعرفة محال فانه فرع العلم بالشيء المصدق به . اذا العلم من الايمان بمنزلة الروح من الجسد ولا تقدم شجرة الايمان الا على ساق العلم والمعرفة . العلم بالله اصل كل علم ولا ريب ان اجل معلوم واعظمه واكبره هو الله الذي لا اله الا هو رب العالمين وقيوم السموات والارضين الملك الحق المبين الموصوف بالكمال كله المنزه عن كل عيب ونقص وعن كل تمثيل وتشبيه في كماله . ولا ريب ان العلم به وباسمائه وصفاته وافعاله اجل العلوم وافضلها ونسبته الى سائر العلوم كنسبة معلومه الى سائر المعلومات كما ان العلم به من اجل العلوم واشرفها فهو اصلها كله كما ان كل موجود فهو مستند في وجوده الى الملك الحق المبين ومفتقر اليه في تحقيق ذاته وانيته وكل علم فهو تابع للعلم به مفتقر في تحقيق ذاته اليه فالعلم به اصل كل علم كما انه سبحانه رب كل شيء ومليكه وموجوده . فمن عرف الله عرف ما سواه ، ومن جهل ربه فهو لما سواه اجهل قال تعالى ( ولا تكونوا كالذين نسواالله فانساهم انفسهم ) 19 الحشر فتامل هذه الاية تجد تحتها معنى شريفا وعظيما وهو ان من نسى ربه انساه ذاته ونفسه فلم يعرف حقيقته ولا مصاله بل نسى ما به صلاحه وفلاحه في معاشه ومعاده فصار معطلا مهملا بمنزلة الانعام السائبة بل ربما كانت الانعام اخير بمصالحها منه لبقائها هداها الذي اعطاها اياه خالقها ، واما هذا فخرج عن فطرته التي خلق عليها فنسى ربه فانساه نفسه وصفاتها وما تكمل به وتزكو به وتسعد به في معاشها ومعادها قال تعالى ( ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا )28 الكهف فغفل عن ذكر ربه فانفرط عليه امره وقلبه فلا التفات له الى مصالحه وكماله وما تزكو به نفسه وقلبه بل هو مشتت القلب مَضيعه مفرط الامر حيران لا يهتدي سبيلا . المقصود ان العلم بالله اصل كل علم وهو اصل علم العبد بسعادته وكماله ومصالح دنياه واخرته ، والجهل به مستلزم للجهل بنفسه ومصالحها وكمالها وما تزكو به وتفلح به . فلعلم به سعادة العبد والجهل به اصل شقاوته ......................
الأفكار الرئيسية لهذه الموعظة ثلاثة الأولى :ان الله جل جلاله لم يخلقنا عبثا ولا ليستأنس بنا منوحشة ولا ليستعين بنا من عجز ولا لدفع مضرة ولا لجلب منفعة ابن آدم أضعف من ذالك في القلب وحشة لا يذهب بها سوى الانس بالله كما يقولون وخلق الإنسان ضعيفا فكيف يستعان به وهو أعجز من ان يدفع ضراعن نفسه وان يجلب لها نفعا الثانية :خلقنا الله من أجل العبادة (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد ان يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) خلقنا من أجل عبادة الله والعبادة مفهوم واسع يشمل كل أمور الدنيا ولعل تخصيص العبادة بعد ذالك بالشكر والتسبيح ان نحسن ما بيننا وبين الله وبيننا وبين الناس لان من معاني الشكر شكر الناس والإحسان إليهم كجزء من الشكر والتسبيح يدفعنا إلى الرحمة بالخلق الثالثة:قانون العدل لو اجتمعت كل الخلائق مازادوا في ملك الله شيئا ولو اجتمعوا كلهم على المعاصي ما نقص ذالك من ملك الله شيئا إن أطعت الله فإنما تنفع نفسك وإن عصيته فإنما تجلب الهلاك لنفسك فانظرواختر أيهما شئت من أذى الناس فلستعد للقصاص العادل من الله ومن أحسن إليهم فليستبشر بالجزاء الأوفى (من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد)
الموعظة السابعة يقول الله تعالى : " يابن آدم ! ياعبيد الدينار والدراهم ! إني خلقتهما لكم لتأكلوا بهما رزقي وتلبسوا بهما ثيابي وتسبحوني وتقدسوني , ثم تأخذون كتابي وتجعلونه وراءكم وتاخذون الدينار والدراهم وتجعلونها فوق رؤسكم ورفعتم بيوتكم وخفضتم بيوتي فلا أنتم أخيار ولا أنتم أحرار , أنتم عبيد الدنيا واجتماع مثلكم كمثل القبور المجصصة يرى ظاهرها مليحا وباطنها قبيحا وكذا تصلحون للناس وتحبون إليهم بألسنتكم الحلوة وأفعالكم الجميلة وتباعدون بقلوبكم القاسية وأحوالكم الخبيثة . يابن آدم ! أخلص عملك واسألني ! فإني أعطيك أكثر مما يطلب السائلون تعليق تخاطب هذه الموعظة بني آدم.وكلمة (عبيد الدينار والدرهم )خرجت مخرج الغالب فأغلب الناس قولبهم متعلقة بالمال يستعدون للتضحية من أجله ويرتكبون اخطر الكبائر من أجله فياكلون التراث أكلا ويغشون ويراوغون وينافقون من أجل المال حتى أنه في زمن الفتن ظهر مذهب يفاخر به أهله يسمى (مذهب النفعية )ترى أهله منطقهم يقول حيثما كانت المنفعة والمصلحة فثم أغلب خلق الله العاقل يجعل من الدينار والدرهم وسيلة لتحقيق غاية كبرى وهي عبادة الله فنسبحه ونقدسه بكرة وأصيلا لكن حب المال اورث شهوة في النفوس وسوادا في القلوب فلم نعبأ بكتاب الله وجعلناه وراء ظهورنا (بمعنى لم نعمل بما فيه ) وجعلنا الدينار والدرهم فوق الرؤوس والحال أفصح من المقال تسابق الناس من أجل الدنيا وتفاخروا بتزيين بيوتهم واهملوا بيوت الله جعلوا منها مجالس للغيبة والنميمة وإضاعة الوقت وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا فلا هم أخيار لأنهم لم يعبدوا الله حق عبادته ولا خيرة ولا فضيلة لمن ركن إلى الدنيا والدنياغدارة مكارة تجعل كل عاشق لها عبدا يسعى من أجلها يكد ويجد ليجمع المال فيستمتع به غيره ويحاسب عليه. ومن شدة عشقه للدنيا يتعب من أجلها وتراه طول الوقت منشغلا فأي عبودية أفضع من هذا ثم يشبههم الله تعالى بالقبور المجصصة يرى ظاهرها جميلا وباطنها قبيحا وهو حال كثيرمن الناس اهتموا بالمظهر وأهملوا المخبر سولت لهم انفسهم فخدعوا بعضهم البعض بمظاهر كاذبة ونسوا طهارة القلوب والله لا ينظر للصور ولا للأشكال ولكن ينظر للقلوب كما في الحديث المشهور نخشى الناس ولا نخشى الله (أتخشونهم فالله أحق ان تخشوه إن كنتم مؤمنين) نتزين للناس وننسى التزين ليوم العرض الأكبر نستخفي منهم ولا نستخفي من الله (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) يا بن آدم اخلص واسألني فإني أعطيك أكثر مما أعطي السائلين ما أحلى الإخلاص وهو مجاهدة النفس من أجل أن لا يرى لنفسه حظا عند العباد لا يبالي بما قيل فيه مدحا أو ذما الإخلاص أن تتعب وتتعب وتتعب ولا ترجوا من أحد مقابلا صاحب الإخلاص مطمئن القلب خلاصة هذه الموعظة ان نجاهد انفسنا من اجل حب الله لا حب المال وأن نعمل كي يرضى الله لا ليرضى العباد وان نهتم بتربية القلوب فهي الأساس وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وبخصوص موضوع الإخلاص ففيه جمل مفصلة فيما سبق من المشاركات
قول الله تعالى : " يابن آدم لاتلعنوا المخلوقين فترد اللعنة عليكم . يابن آدم ! استقامت السموات في الهواء بلا عمد باسم واحد من أسمائي ولم تستقم قلوبكم بألف موعظة من كتابي . يا أيها الناس ! كما لا يلين الحجر في الماء كذلك لا تؤثر الموعظة في القلوب القاسية يابن آدم ! كيف تشهدون أنكم عباد الله ثم تعصونه؟ وكيف تزعمون أن الموت حق وأنتم له كارهون وتقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علموتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم" يحذرنا الله تبارك وتعالى من اللعن لأن ألسنة البعض لا تعرف إلا السباب والفحش والنقد عيابون طعانون همزة لمزة لا يعرفون كيف يقولون رحمك الله ولا رحمك الله ولا سامحه الله بل شيمة بعضهم سوء الظن والطعن ويستقيم الكون برحمة الله وتتراحم المخلوقات وتتنزل الرحمات وتخرج الأرض خيراتها وتبقى قلوب كثير من العباد لا تنفع فيها المواعظ قد يسمع بعضهم كلام الله فيسخر منه وآخر يكفر به وثالث يريده حسب هواه ورابع يسمع المواعظ الرقيقة وكلام الله الظاهر الباهر القاهر فلا تلين لهم قلوب القلوب القاسية إرث توارثه ضعاف القلوب من بني إسرائيل يوم يقول الله تبارك وتعالى لهم (ثم قست قلوبكم من بعد ذالك فهي كا الحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهر وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون) نشهد أننا عباد الله ونعترف بذالك ثم نرتكب من الذنوب ما قد يستحي الشيطان من فعله ونعترف أن الموت حق آت لا محالة ومع ذالك له كارهون (ذالك ما كنت منه تحيد) ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وأغلب الناس لا يحب حتى الحديث عن الموت (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) وتقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) وكم وكم من التهم الباطلة والطعن في الأعراض البريئة وأكل لحوم الناس بلا أدنى سبب يخبرني أحدهم أن أحدهم يزعم أنه فقيه يطعن في كبار العلماء ويزعم ذالك تقربا لله جل جلاله (تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) وعند الله سوف تجتمع الخصوم وسوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار وعند الصباح يحمد القوم السرى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) رجل يخاف الله تأخذه الغفلة حينا فيقسم غاضبا على أخ له عاص لله (والله لا يغفر الله لك ) فأحبط الله كل عمله وتاب وغفر لذالك العاصي بحسن ظنه بربه تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وغير هذا كثير من الأمثلة
الموعظة العاشرة يقول الله تعالى : {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور} يونس: 75} فلم لا تحسنون إلا لمن أحسن إليكم ولا تصلون إلا من وصلكم ولا تكلمون إلا من كلمكم ولا تطعمون إلا من أطعمكم ولا تكرمون غلا من أكرمكم ؟ وليس لأحد على أحد فضل إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله الذين يحسنون إلى من أساء إليهم ويصلون من قطعهم ويعفون عمن حرمهم وياتمنون من خانهم ويكلمون من هجرهم ويكرمون من أهانهم وإني بكم لخبير" هذه موعظة جد مهمة تبين لنا ان المعاملة بالمثل ليست في كل الأحوال من سمات المسلمين ليس المسلم الحقيقي هو الذي يحسن فقط إلى من احسن إليه بل يتعدى إحسانه إلى من أساء إليه المعاملة بالمثل في غالب الأحيان لا تكون إلا لرد الجميل والهروب من انتقادات الناس ها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاول البعض قتله ويعفو ا عنهم عند المقدر ةوآخرون أرغموه على الهجرة ولما عاد فاتحا قال لهم (اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ويغلظ له بعض الأعراب القول فيبتسم ويكسب قلوبهم ذالك هو فن الدعوة الذي يحتاج إليه الجميع بعض المسلمين لا يصل رحمه لأنهم لا يصلونه ولا يتكلم إلا لمن يتكلم معه ولا يأكل طعامه إلا إخوانه المؤمن الحق من يزور إخوانه رغم أنهم ينسونه ويتذكر اقاربه رغم جفائهم له ويبتسم في وجه من يبغضه ويكرم من يبخله ويعين من لا يعينه حقا إنها ثقيلة على النفوس لكن مجاهدة النفس توجب ذالك وجوهر الدين مجاهدة النفس (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين
الموعظة الحادية عشرة يقول الله تعالى : " يا أيها الناس ! إنما الدنيا دار لمن لا دار له ومال لمن لا مال له ولها يجمع من لا عقل له وبها يفرح من لا فهم له وعليها يحرص من لاتوكل له ويطلب شهوتها من لا معرفة له فمن أراد نعمة زائلة وحياة منقطعة فقد ظلم نفسه وعصا ربه ونسى الآخرة وغرته دنياه وأراد ظاهر الأثم وباطن هذا {إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يفترون} الأنعام : 021 يابن آدم ! راعوني وتاجروني وعاملوني وأسفلوني في ربحكم عندي ما لا عين رأت , ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولا تنفد خزائني ولا تنقص , وأنا الوهاب الكريم . 1.الدنيا دار من لا دار له لأن الدار الحقيقة هي الدار الآخرة (وللآخرة خير لك من الأولى يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار قلوب العباد تبقة معلقة بالدنيا رغم تحذير الله جل جلاله منها ومل ينجح الصحابة إلا لما رموا حب الدنيا من قلوبهم فصحت لهم الدنيا والآخرة 2.الدنيا مال من لا مال له:المال الحقيقي هو الذي يبقى اما المال الذي لا ينفع صاحبه إن قعدت به صحته او اتاه المنون فما هو بمال.حقيقة ينتفع به في الدنيا لكن الانتفاع به محدود .أما المال الحقيقي فهو الذي ينفع صاحبه في الدار الآخرة 3.يجمعها من لا عقل له العاقل الحقيقي هو من ينظر إل الأفق فيتبين نهايته قبل الإقدام عليها (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) وليس حب الدنيا في ذاته أو جمع المال فيها هو المذموم فهذا أمر طبيعي وقد جبلت النفوس على ذالك إنما تعلق القلب بالدنيا وكراهية الآخرة وجمع المال بكل الأشكال هو المذموم وهو الذي يفعله من لا عقل له فيجمعه من الرضاوي والبلاوي وأكل الميراث والحيل والخداع اما العاقل فكما قال الله في حقه (ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) 4.ويفرح بهما من لا فهم له لأنه لو كان له فهم حقيقي لعلم أن كل ذالك إلى زوال فكيف يفرح بزائل وليس في يده ما يقيه شر المهالك في مراحله القادمة الفهم الحقيقي أن تستعين بالدنيا من أجل الفوز في الآخرة فتتصدق وتعين الملهوف والمسكين وتحض على طعام المسكين وتوصي على اليتيم 5.وعليها يحرص من لا توكل له ) أوصانا الله بحسن التوكل عليه فقال (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) وقال و(وتوكل على الحين الذي لا يموت) ومن يحرص على الدنيا ويتوكل عليها ويتأسف إن فاتته بل يكاد يهلك نفسه فهذا غير متوكل على الله والمؤمن يثق بما في يد الله أكثر مما يثق بما في يده وذالك هو حسن التوكل على الله جل جلاله 6.ويحرص على شهوتها من لا معرفة له شهوات الدنيا أكل وشرب وصحة ونكاح ومتاع ومناظر حسنة وهي تتناقص بتقدم العمر واستهلاك الجسم لطاقاته فكيف يحرص على الشهوات من تكون سببا في هلاك بدنه حتى انهم قالوا من أراد المحافظة على صحته فليكن معتدلا في مطعمه ومشربه ومنكحه وكم من هالك جراء الحرص والمبالغة في هذه الشهوات المعرفة الحقيقة هي الإدراك بمآلات الأمور والحرص على استثمار ما تملك باعدل طريقة ممكنة
فمن أراد نعمة زائلة وحياة منقطعة فقد ظلم نفسه وعصا ربه ونسى الآخرة وغرته دنياه وأراد ظاهر الأثم وباطن هذا {إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يفترون} الأنعام : 021 الشرح بعد أن رأينا صفات مريد الدنيا وأنه لا دار له ولا عقل له ولا فهم له ولا توكل عنده ولا معرفة حقيقية يتمتع بها نرى هنا أنت مريد الدنيا قد جمع خمسا من الكبائر الموبقات 1.ظلم نفسه (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة وفي آية أخرى كلا بل يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا تتأمل فيمن أسرف على نفسه وقد أتت عليه السنون وقد تهدم جسمه وتخرب عقله وهو على شفا حفرة من الرحيل لا يدري كيف يتأمل حاله وكيف يستدرك ما فاته لو صدقوا لقالاو أنهم نادمون أشد الندم 2.عصا ربه : مريد الدنيا عاص لله لأن الله حذر منها وقال لنبيه في عشرات الآيات وللآخرة خير لك من الأولى وللآخرة خير وأبقي (وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) فمن أراد الدنيا فقد عصا أوامر الله وآثر عاجل على آجل ولا يلومن إلا نفسه ولا يلومن أحدا 3.نسى الآخرة ترى فريقا من الناس وقد انكب على الدنيا ولو حدثته عن الآخرة لفغر فاه وظنك تتحدث عن كوكب آخر تعيش فيه مخلوقات آخرى وترى من الناس من لا يريدك ان تحدثه عن الآخرة لو أسرفت عن الحديث عن الآخرة لانفضوا من حولك وتركوك قائما 4.وغرته الدنيا بعض الناس للأسف الشديد ربما من جهلهم يقولون تحدثوننا عن الآخرة تركناها لكم أعطونا الدنيا فقط وهذا حال من غرته الدنيا فلم يلتفت للآخرة وتجد من الجهال من لا يبالي فيقول كلاما يدل دلالة واضحة أن الدنيا قد أغرته وشباب في مقتبل العمر أسرفوا على أنفسهم يقول لك : عندما أكبر أتوب الله سبحان الله غرور وفجور وفتور وأعظم الشرور ما أشده من غرور من يضمن لك العيش حتى تبلغ من العمر عتيا 5.وأراد ظاهر الإثم وباطنه قال العلماء عن ظاهر الإثم وباطنه معصية الظاهر والباطن وقالوا:صغائر الذنوب وكبائرها وقالوا :ظاهره ومتشابهه وفيه معاني كبيرة ومن أراد الدنيا فقد أتى بأم الكبائر فيها ظاهر الإثم وباطنه وصغيره وكبيره وقليله وكثيره
وتنتهي الوصية بالدعوة إلى مراعاة الله ومراقبته والتجارة معه والتعامل معه في كل الأحوال فعنده من النعيم ما لا يتصوره بشر نلهث وراء الشهوات ونجري وراء الربح السريع ولا يهم الناس سوى مصالحهم الضيقة فيحذرهم رب العزة جلاله فإليه ترجعون وإليه المصير أن راقبوني وراعوني فكل الخير من الله وكل الخير في التجارة مع الله هو الخير كل الخير في الدنيا والآخرة وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم على مهلك يا مريد الدنيا على رسلك يا من نسيت الآخرة جدد عهدك مع الله وذالك الفوز العظيم
الموعظة الثانية عشر : يقول الله تعالى : (( يابن ادم اكثروا من الزاد فأن الطريق بعيد وجدد القيام لله فأن البحر عميق وحققوا العمل فأن الصراط دقيق واخلص الفعل فأن الناقد بصير . فشهواتك في الجنه وراحتك الى الاخره ولديك الحور العين وكن لي اكن لك وتقرب الى في هوان الدنيا وحب الابرار فإن الله لا يضيع اجر المحسنين )) الشرح المقصود بالزاد هنا واضح للجميع وهو زاد التقوى وتزودا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب تزود من التقوى فإنك لا تدري *******إذا جنَّ ليلٌ هل تعيش إلى الفجر وكم من صحيح مات من غير علةٍ*******وكم من سقيم عاش حينًا من الدهر فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكًا*******وقد نُسِجَتْ أكفانُه وهو لا يدري وكم من صغارٍ يُرتجى طول عمرهم *******وقد قبضت أرواحُهم ليلة القدرِ وكم من عروس زينوها لزوجها*******وقد أُدخلت أجسادُهم ظلمة القبرِ وقال آخر تزود للذى لابد منه فإن الموت ميقات العباد و تب مما جنيت و أنت حى وكن متنبها قبل الرقاد ستندم إن رحلت بغير زاد ٍ و تشقى إذ يناديك المنادِ أترضى أن تكون رفيق قوم لهم زادٌ وأنت بغير زاد الطريق إلى الله مليء بالأشواك وليس بالطريق السهل ثم إن طول العمر ومشاغل الدنيا وتعقيداته تجعل من العسير على الكثير الثبات على الطريق وهو المطلوب الطريق إلى الله ليس ببعيد على المؤمن لكن العثرات فيه وكثرة الفتن والشبهات والشهوات والعقبات تجعله بعيدا ولعل هذا هو المقصود والله أعلم وجدد القيام لله فإن البحر عميق يعتري المؤمن من حين لآخر فتور وقصور فينبغي تجديد العهد مع الله بتنويع الأعمال والبحث عن الرفقة الصالحة ومعرفة طبيعة النفس وسياستها ولعله يقصده بأن البحر عميق هو دين الله لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام (إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق وتحقيق العمل هو الإتيان به بشروطه المطلوبة ظاهرا وباطنا كقصة صاحب السمكة التي ذكرها صادق الرافعي رحمه الله والتي سنوردها فيم بعد لا يثبت على الصراط إلا من أخلص العمل لله وأتى به محققا من جميع الجوانب وللحديث بقية
بارك الله فيك أخى الكريم أود أن ألفت الانتباه إلى ضرورة تخريج الأحاديث أيا كان المصدر لخطورة التقول على الله و رسوله و جزاك الله خيرا
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبد الباسط لا ننكر إخواني الكرام أننا قد ننقل من هنا وهناك لكن ليس نقلا بالكامل بل هو جمع وترتيب وتعديل وإضافة جزاكم الله خيرا أخي و نفع به
اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوالعبادلة بارك الله فيك أخى الكريم أود أن ألفت الانتباه إلى ضرورة تخريج الأحاديث أيا كان المصدر لخطورة التقول على الله و رسوله و جزاك الله خيرا الكتاب محقق أخي الكريم وغير متوفر على النت وهذه الأحاديث صراحة لا تخلوا من مقال غير أن صحة الحديث لا تعتمد فقط كما يزعم أهل الظاهر على صحة المتن بلل لا بد من صحة المتن ولو دققت النظر في متون هاته الأحاديث القدسية لو جد لها ما يعضدها من القرآن والسنة والكتاب متداول بين أهل العلم منذ قرون وقد استقبلته الأمة وتدارسته واتنفعت به وقد لا حظنا ممن يزعمون الدفاع عن أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام يغرقون في مطبات ومهالك لا أول لها ولا آخر ركزوا على صغائر الأمور وسقطوا في كبرياتها والله حدث في بلدي الجزائر الحبيب أن سلفيا (أهل السند والظاهر والأشكال) تجادل مع إمام حول جواز أو عدم جواز الاحتفال بمولد النبي الكريم فترافعت أصواتهم فما كان من السلفي بعد يومين وفي صلاة المغرب أن استل خنجرا وهوى به على الإمام فكاد يقتله لولا لطف الله فأيهم أخطر الجوزا أو عدم الجواز في الاحتفال بالمولد النبوي أم استباحة دماء الأنفس البريئة
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المتقين جزاكم الله خيرا أخي و نفع به وأنتم من أهله أخي خليل المتقين بارك الله فيكم وأعانكم وسدد خطاكم وجعل الجنة مثونا جميعا آمين
وحققوا العمل فإن الصراط دقيق تحقيق العمل معناه أن نأتي به مستوفي الشروط ظاهرا وباطنا فلا يخالف نصا صريحا صحيحا وأن نأتي به بنفوس منكسرة وقولب متشوقة للحصول على رضوان الله ومن تحقيق العمل أن تأتي الصلاة متوضئا خاشعا منكسر النفس مرتلا للآيات متفهما لمعانيها بتوأدة وطمأنينة وكلما تقدمت في العمل زاد تحقيقك له أن تتصدق بالصدقة فتختار من أحسن ما عندك مع كلمات طيبة ودعوات بالقبول لا من ولا بطر ولا تحايل في نوعية الصدقات وهلم جرا من تحقيق العمل أن يعمل الدعاة ليل نهار مستثمرين كل الطاقات يضحون بالغالي والنفيس ثم يجدون أنفسهم مقصرين وهلم جرا وأخلص العمل فإن الناقد بصير الإخلاص عند سادتنا العلماء درجات هناك إخلاص مشوب بالرياء وآخر فيه بعض الإعجاب ولا يسلم من ذالك إلا أقل القليل كما بين الشيخ المنذري رحمه الله في الترغيب والترهيب في الباب الأول أنه حتى أهل الإخلاص على خطر ليس ذالك لتأيئيس الناس ولا مبالغة بل إخلاص العمل من كل الشوائب ويستعان على هذا بالقيام في السحر ودعوات في جوف الليل أن يخلصك الله من عيوب نفسك وما أكثرها وأخطرها (فشهواتك في الجنة وراحتك إلى الآخرة ولديك الحور العين) والمعنى واضح معناه يا عبد الله عليك بالزاد وتجديد القيام لله وتحقيق العمل وإخلاص الإخلاص من الشوائب لأن الثمن كبير الثمن جنة عرضها السموات والأرض سلعة الله غالية لديك هناك فوق ما تتخيل نفسك مالم تراه عين ولا سمعت به أذن ولا خطر على قلب بشر فهل قدرت الجائزة فعلى قدر معرفتك بقيمة السلعة تقدر ثمنها (وكن لله يكن الله لك ) المؤمن حياته ومماته وأنفاسه وكل مايملك لله رب العالمين لا شريك له وعلى قدر قربك من الله يكون قرب الله منك وعلى قدر تقديم العمل يكون نظر الله لك فاجعل كلك لله تجد الله معك يكون معك في سمعك وبصرك ورجلك ويدك كما في الحديث القدسي وكفى به قربا اللهم وفقنا لهذه الدرجة بكرمك ورحمتك ومن أراد القرب من الله جل جلاله فليترك الدنيا وليتقرب من الصالحين حب الدنيا يحول بينك وبين حب الآخرة حب الدنيا يجعلك تنفر من أوامر الله تدريجيا لأن أوامر الله ونواهيه تتعارض مع حب الدنيا من مجاهدة للنفس ورعاية للضعفاء وشوق للآخرة فانظر أمرك وقرر مستقبلك ثم القرب من الصالحين فيه فوائد جمة وفرائد لا تنقطع يعلمونك محبة الله ويعلمونك السير إليه وكيفية مخاطبة والولوج في حضرته هل تراها مجرد كلمات لا والله الحق أحق أن يتبع من ذاق عرف فاسلك سبيلهم واقتد بهداهم يفتح الله لك أبوابا من الهناء والسعادة ليس لها وجود في عالم الماديات وهي التي قسم عليها إبراهيم إبن أدهم لو علم ملوك الدنيا ما نحن فيه لقاتلونا عليه
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
قوانين المنتدى