عندما تكلمت منذ اسابيع عن فشل الاخوان فى تحقيق مشروعهم وتحقيق التغيير فى مصر وكان هذا الموضوع بعنوان " فشل اخوان مصر "
حينها عارضنى الكثيريين ورددوا مقولات أكل الزمان عليها وشرب مثل نحن بخير وفى تقدم ونحن نسير بخطوات مدروسة وعاقلة واننا لسنا متهورين ولسنا عشوائيين واننا نسي بثقة وثبات الى آخر هذه المقولات
ولكن جائت احداث مكتب الارشاد " وهناك البعض ما يزالون يكذبون على انفسهم ان الامر ليس فيه شىء وليس هناك مشكلة " لتثبت ان الاخوان لديهم مشكلة عميقة ومشكلة خطيرة وان عليهم ان يكونوا صرحاء مع انفسهم ومع شعبهم وامتهم لانهم ملك للامة وليسوا ملك انفسهم كما يظن البعض
ولكن الخطير فى الأمر هو هذا الاعلان الغير معلن والتصريح الغير مصرح به والبيان الذى لم يصدره الاخوان وهو انسحاب الاخوان من الساحة ولاجل غير مسمى بدعوى اعادة ترتيب البيت والتركيز على الجانب التربوى للصف وتهيئة الاخوان وتاهيلهم وهو ما يعنى انسحاب من معركة الاصلاح وخذلان للشعب المصرى واعلان للفاسدين بالتقدم والاستمرا فى الفساد والافساد
وربما يجادلنى البعض بأن هذا تحليل فيه تجنى وفيه تعسف وان الاخوان لا ينسحبون وليس هذا فرار بل نحن الكرار بأذن الله
وربما يجادل البعض بان الاخوان لا يجدون فى الساحة من يقف معهم وان الشعب سلبى والشعب غير مؤهل للتغيير الى آخر هذا الكلام
واقول بكل امانه ان العامين القادمين 2010 و2011 لن يكونا حاسمين للشعب المصرى ولمصر فحسب بل حاسمين للاخوان وتاريخ الاخوان ومكانة الاخوان وشعبية الاخوان
وان اى توافق او مهادنه او تفاهم " ما " مع النظام المصرى خلال الفتره القادمة لن يكون فى صالح الاخوان مهما ادعى البعض ان الحكمة ومصلحة الجماعة ومصلحة الصف تحتم ذلك
وما سمعته من تصريحات من الدكتور عصام والدكتور حمدى حسن وقبلهم الدكتور محمود عزت والتى تعبر عن وجهة نظر تقول علينا ان نطمئن النظام وان نطمئن القوى السياسية ونؤكد اننا نسعى للمشاركة وليس المغالبه وهذا ما اكدته قبل ذلك مبادرة الدكتور البلتاجى التى يطالب فيها بتعهد الاخوان بعدم خوض الانتخابات الرئاسية وبعدم تهديد النظام وتدعوا لطمئنة النظام ان الاخوان لا يسعون للحكم
وكل هذه التصريحات والمؤشرات تؤكد ان الاخوان مقبلون على بيات شتوى وانسحاب يسميه البعض تكتيكى ولكنه انسحاب على كل حال
ولذلك اقول وانا العبد الضعيف الفقير
ان انسحاب الاخوان وتخلفهم عن استحقاق السنتين القادمتين وخذلان الشعب المصرى والبحث عن تأمين الصف وكيان الصف الاخوانى وترك الصف الوطنى وكيان الوطن للفاسدين والمخربين واعوان الصهاينة هو نوع من الانانية والانتهازية ونوع من الخذلان للشعب المصرى فى هذا الظرف العصيب
والاخطر من ذلك هو أن أى فصيل سياسى او مرشح ذكى سيتقدم الصف ويخوض المعركة ضد النظام سيكون فوزة وانتصارة بتأييد شعبى اعلان لوفاة الاخوان شعبياً ولا يظن البعض ان شعب مصر سينتظر الاخوان ويضيع هذه الفرصة ولو وجد الشعب المصرى من يقود المواجهه ويجابه هذا النظام فأنة سيقف خلفه ويؤيدة وسيحتقر كل من ينسحبون من الساحة حتى ولو كانوا الاخوان المسلمين
يا سادة يا كرام
مقال السيد الفاضل جمعة امين بموقع اخوان اون لاين الذى جاء تحت عنوان " الصلاح أساس الإصلاح "
هذا المقال عندما يكتبة عضو بمكتب الارشاد وفى هذا الوقت بالذات له مغزى مهم ومعنى عميق ودلالات لا تخفى عن كل ذى لب وعقل وانا مع احترامى للاستاذ جمعة امين فهو مربى فاضل ورجل له ايادى بيضاء على الاخوان اقول له هذا الكلام كان مقبولا وطبيعيا عام 1971 وما بعدها لان هذا الوقت كان وقت البناء الثانى للاخوان بعد الخروج من المعتقلات وهذا الوقت كان وقت تربية النفوس وتاسيس البيت وترسيخ الايمان ولكن ان تاتى عام 2009 وبعد تصريحات مفادها اننا منسحبون من العمل العام وعائدون للمربع الاول فهذا المقال اعتبره تأصيل شرعى لفقه جديد وهو "فقه الانسحاب " واعتبره نوع من انواع التبرير وايجاد المسوغات النفسية والشرعية لما سيفعله الاخوان فى المرحلة القادمة
نعم نحن محتاجون لاصلاح النفس وتهذيب الاخلاق وتقوية الصلة بالله ولكن هذا لا يكون مبرر للانسحاب والتقوقع وترك الساحة المشتعلة ليرتع فيها الفساد والفاسدين
وفى الختام اعترف اننى ضعيف المكانة ومحدود العقل ولا امتلك ما يمتلكة قيادات وقادة الاخوان من حكمة وخبرة وعقل
ولكن اذكر دائماُ هذا الموقف
" أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدم أو نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟»
فهذا الصحابى البسيط لم يمنعه تقديرة لمكانة النبوة وحكمة الرسالة وذكاء النبى صلى الله عليه وسلم ان يتقدم برأيه بين يدى رسول الله
وها انذا اقتدى بما فعلة صحابة رسول الله وانصح من هم اقل منزلهً وأصغر شأناً واضعف حالاً واحوج للنصيحة من سيدى وسيدهم وسيد العالمين رسول الله . صلى الله عليه وسلم
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد





رد مع اقتباس








