أحرار ... خلف الأسوار .. وبرغم القيود !

كيف نساعدهم؟

 

 

 

# مهلاً أخي الحبيب! فليست الحرية مرتبطة بالبقاء أمام القضبان الحديدية أو خلفها، فرب أسير هناك وهو حرٌ بروحه التي تطوف الأرض وترتبط مباشرةً بالسماء، ورب حر يمشي في الطرقات حولنا وهو أسيرٌ لشهواته الدنيوية وعاداته المتوارثة.

# وإنني اليوم أكلمكم عن الأحرار خلف الأسوار، أولئك الشجعان من المجاهدين والمجاهدات والمرابطين والمرابطات في غياهب السجون، الذين يقضون أحكام من السجن أصدرتها عليهم محاكم ظالمة أو حتى الذين أُسِروا ولم يُعرضوا لمحاكم من الأصل ويُحتجزون باسم "مكافحة الإرهاب" حيث لا حكم ولا محاكمة.

# ماذا نستطيع هنا للأسرى هناك؟ هذا هو السؤال الأهم والأولى أن نطرحه الآن:

1- الدعاء: فـ "دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب مستجاب" أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فلا تبخل أخي الكريم/ أختي الفاضلة على إخواننا الأسرى والمعتقلين بدعوةٍ إلى الله، تعجِّل خلاصهم وتخفف كربتهم إن شاء الله. فلنلتمس ساعات الإستجابة ونمرّغ الجبين في سجودنا لربٍّ ينصر المظلومين ويهدّ عروش الظالمين.

2- التوعية: فلا يصح أن تعرف أنت بهذا الهم، ويكون والداك وإخوانك وأصدقاؤك وأبناؤك في غفلةٍ عنه! تكلم بقضية الأسرى الفلسطينيين معهم وأشرح لهم معاناة إخوانهم وأخواتهم هناك، انطلاقًا من قوله تعالى: {وانذر عشيرتك الأقربين}.

3- الدعم: فها هو عبد الله بن مكتوم يرفع الرايات مع جيوش المسلمين الفاتحة وهو أعمى، فيسأل عن ذلك فيجيب ما معناه: "أريد أن أُكَثِّر سواد المسلمين"، فلنحرص - ونحن الأصحاء الطلقاء - على أن نشارك بكل فعاليةٍ نسمع عنها في مدينتنا، كي نبرز - ولو رمزيًا - تضامننا ونكثر بتواجدنا سواد المتضامنين معهم.
ومن أشكال الدعم أيضاً الدعم المادي بأن نوصِل من أموالنا أو من جمع التبرعات في مناطقنا الى جمعيات نثق بها في المناطق التي يوجد فيها حالات أسر، علّ هذه الأموال تساعد في تمويل الدراسة والإعالة والتطبيب والاستشفاء لذوي هؤلاء الأسرى.
4- التعريف: هناك وراء المحيطات شعوبٌ حية ومنظماتٌ نشطة وحكوماتٌ قوية، والوسائل في هذا الزمن ميسرةٌ للتواصل معهم ومحاولة التأثير فيهم، برسالة بريدية أو الكترونية أو مشاركةٍ صوتية على برنامج فضائي، أو مقالٍ في جريدة دولية أو رسالةٍ لكاتب معروف كي يشرح معاناتهم.
ولا ننسى دور المنظمات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الشعبية التي يجب أن نبدأ بها ومن ثم يمكن الانتقال إلى البُعد الدولي.
ويمكن اختيار يوم وتسميته "يوم الأسير" كما فعل اخواننا في فلسطين فكان 17 آبريل - نيسان يوم الأسير الفلسطيني ( ذكرى اعتقال أول أسير فلسطيني واسمه محمود بكر حجازي في السجون الإسرائيلية ) وبذلك تكون فعاليات هذا اليوم باب مرور للعالم حتى تتضح له معاناة الأسرى .. وضمن هذه الفعاليات يمكن أن يكون هناك مهرجان، مسيرة، ندوات، مؤتمر، أمسية شعرية، توزيع مناشير إلخ..


# أما إخواننا وأخواتنا الأسرى المظلومين في سجون الصهاينة المعتدين، أو الأمريكيين المحتلّين، أو الحكّام الظالمين فنقول لهم صبرًا وصبرًا وصبرا ... فرُبّ سجنٍ قاد نصرا، وما قصة سيدنا يوسف عليه السلام الذي رُمي بالجبّ وبيع كالعبيد وحُبِس بالسجن ظلمًا وبهتانًا، فأكرمه الله تعالى بالنبوة وأنعم عليه سبحانه بالخلاص والتوزير في مصر كلها، إلا خير قدوةٍ وشاهدٍ ودليلٍ على ما نقول، وها هو ربنا عز وجل يقول: {فبهداهم اقتده}.


فلنعلم ذلك ولنؤمن به، ولنعمل ونتحرك وفقًا له..
السجن ... ضريبة الحر في زمن العبيد
! فالله أكبر ولله الحمد.

 

 

الرئيسية